; مع القراء (العدد 54) | مجلة المجتمع

العنوان مع القراء (العدد 54)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 06-أبريل-1971

مشاهدات 147

نشر في العدد 54

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 06-أبريل-1971

مع القراء الجمعيات في جامعة الكويت انحرفت عن أغراضها...! أقل ما يمكن أن يفعله الإنسان إذا رأى قيمه الإسلامية تنتهك أن يعبر عن استيائه وتأثره، فهذا أضعف الإيمان. لقد صارت الجامعة على سياسة تشجيع إقامة الجمعيات في الجامعة، بحيث أصبح لكل قسم جمعية، ونظام الجمعيات ليس معيبًا كمبدأ، ولكنه إذا أصبح وسيلة لغاية، يكون قد أصبح معول هدم بدل أن يكون معول بناء. إن الجمعيات العلمية في جامعة الكويت توجه الشطر الأعظم من نشاطها نحو إقامة الحفلات المختلطة وتنظيم الرحلات التي تضم الجنسين، وكأنها لم تقم إلا لتحقيق هذا الغرض، ولو تفحصنا ما حققته الجمعيات في ذلك لم نخرج بشيء. إن الاتحاد الذي لم يستطع تحقيق أهدافه في ذلك نتيجة لخلافه مع الجامعة انتهز الفرصة، وأصبح يعمل لتحقيق هذه الأهداف عن طريق الجمعيات، فهو ينادي بالاختلاط ويمهد له عن طريق عن هذه الاجتماعات المختلطة التي تنظمها الجمعيات تحت إشراف الاتحاد الذي أصبح له ممثلوه في مجلس إدارة أغلب الجمعيات. إن الجامعة تعرف كل شيء عن نشاط الجمعيات وعن الرحلات البحرية التي تجمع الطلبة والطالبات بلا رقيب أو ملاحظ، ومع ذلك لم تحرك ساكنًا. إنني كأحد طلبة الجامعة، أطلب منها أن تمنع هذه الرحلات، قبل أن يستفحل الداء، ويصبح حالنا عما آلت إليه الأوضاع في الجامعات الأخرى. إن الجامعة مطالبة بأن تراعي القيم التي يؤمن بها المجتمع الذي قامت فيها، كما أنها مطالبة بأن تحرص على تثبيت هذه القيم، وبثها بين الطلبة، لا أن تحاول القضاء عليها. إن الاختلاط حاليًا في الجامعة قائم في كل شيء عدا مقاعد الدراسة، فأين المسؤولون، وأين الغيورون، فانتبهوا قبل أن يفلت الزمام. طالب في الجامعة لو أدركنا حقيقة الصراع في محاضرة ممتعة شيقة ألقاها وزير المالية والنفط السيد عبدالرحمن العتيقي أمام اللجنة الثقافية للهلال الأحمر الكويتي، ونشرت مجلة الكويت مقتطفات منها. تحدث السيد الوزير عن حياته وتجاربه التي اكتسبها من الحياة عبر رحلة طويلة تقلد فيها مناصب مختلفة عديدة. ولفت نظري قوله: إنه لمس من خلال عمله في أروقة الأمم المتحدة أن الحرب التي تشن علينا ما هي إلا حرب ضد الإسلام. ورغم أنها حقيقة ليست بالجديدة إلا أنها تأتي من رجل له تجارب في العمل السياسي، ويتقلد منصبًا وزاريًا في دولة عربية ذات أهمية خاصة في وقت أصبح الإسلام اسمًا وجسمًا يحارب في كثير من البلاد باسم القانون– ويا له من قانون– القانون الذي وسع صدره لمهربي الحشيشة والجواسيس والماركسيين والمنحرفين، لكنه ضاق بالإسلام والمسلمين. وكم كنت أود لو أن "أبا انور" أسهب في حديثه عن هذه النقطة بالذات وأكثر من التفاصيل والشرح، فلعل القلوب القلقة تتفتح، والنفوس الخاملة تنتبه؛ لتدرك حقيقة الصراع الذي يدور على أرضنا، والتحدي الخطير الذي يستهدف عقيدتنا وكياننا، تلك الحقيقة التي يحاول الحزيرانيون وتلامذة كوهين أن يطمسوها عن أعين الناس. يوسف نصار حيدر آباد المسلمون في أندونيسيا وصل إلى الرياض في يوم الخميس الموافق 30/12/1390هـ الدكتور عبد القهار مذكر عميد كلية الحقوق بالجامعة الإسلامية في أندونيسيا وعضو حزب (ماشومي). وفي يوم الأحد 3/1/1391هـ زار كلية الشريعة بالرياض، واجتمع بنخبة من الطلبة، وتبادل معهم الآراء، وحدثهم عن أندونيسيا ونشاط المبشرين فيها، هذا وقد طلب منه عميد الكلية أن يلقي محاضرة عن الإسلام والمسلمين في أندونيسيا على طلاب الكلية، فاستجاب لهذه الرغبة والقى المحاضرة في عصر يوم الأحد، قال فيها: إن نسبة المسلمين في أندونيسيا هي 89 % ونسبة النصارى 7 % : 5 % منهم بروتستانت، و2 % كاثوليك. وتحدث عن التبشير في أندونيسيا، فذكر أن هناك 32 اثنين وثلاثين هيئة تبشيرية نشيطة في عملها؛ ذلك لأنها تتلقى المعونات المالية والمعنوية من الخارج من أمريكا وأوروبا والفاتيكان، وتغري بهذه الأموال الشعب الأندونيسي الفقير، وتبني المستشفيات والمدارس والمعاهد. وعن موقف الجمعيات الإسلامية من هذا النشاط قال: إنه موقف الصمود والاستبسال للحفاظ على عقيدة الشعب الأندونيسي. وردًا على سؤال وجهه له أحد الحاضرين عن ترجمة الكتب الإسلامية الحديثة مثل كتب شهيد الإسلام سيد قطب والشيخ أبو الأعلى المودودي، فذكر أن الجامعة التي يتشرف بالإشراف عليها قد ترجمت في مجال القانون الإسلامي كتاب التشريع الجنائي الإسلامي، وكتاب الإسلام وأوضاعنا القانونية. وفي مجال السياسة ترجم كتاب الإسلام وأوضاعنا السياسية، وفي مجال الاقتصاد ترجم كتاب أسس الاقتصاد بين الإسلام والنظم المعاصرة، وكتاب خطوط رئيسية في الاقتصاد الإسلامي، وكلها تدرس في الجامعة. المرسل: عبدالله العبد العزيز السديس الرياض المجتمع قبس مضيء من أعماق نفوسنا، ومن سويداء قلوبنا، نبارك مساعيكم العظيمة، ومجهوداتكم الجبارة، على إخراجكم المجلة على هذا الوضع الرائع، وعلى هذا المستوى الذي وصلت إليه في هذه الفترة القصيرة من عمرها، وعلى اهتمامكم في إرسالها لمشتركيها فور صدورها، وهذا جهد مشكور وعمل مبرور. وإن المجتمع الحبيبة بحق القبس المضيء بين طبقات الظلام، والقلعة الحصينة من الأعاصير الهوجاء، والندوة الفكرية التي يلتقي على صفحاتها المشرقة الطلائع المؤمنة وجند العقيدة، فتمدهم بشحنات من الإيمان الرصين، والعزم المتين، وتشدهم إلى الطريق المستقيم، وتجمعهم على الخير والتقوى، وتدفعهم إلى العمل البناء، ففيها الدواء الشافي للصدور المحترقة، والغذاء النافع للنفوس الجائعة، فسيروا على بركة الله موفقين لرفع شأن الإسلام وعزة المسلمين، وأسمعوا الدنيا كلها صوت الإسلام مجلجلاً قويًا يدك قلاع البغي وحصون الإلحاد. أسمعوا الحاقدين أن صوت الإسلام لا زال قويًا ولو كره الكافرون. وأذكر إخوتي في الله في كل مكان بفقرة من كتاب الإسلام في معترك الصراع الفكري الحديث– تأليف محمد فرج رحمه الله: "لقد مرت على الإسلام عصور كابد فيها من الفتن ما يهد الجبال، ولكن لمتانة بنيانه، وسطوع حقيقته، لم تنل من بنيانه معاول الهدامين إلا على قدر ما تناله مخالب الذئاب من جلاميد الجبال، ولم تحجب الفتن من حقيقته إلا على قدر ما تثير سنابك الخيل على فرسانها من غبار، فانتشر الإسلام وطغى مده، فلم يقف على بوجهه سد الصين، وجالت فرسانه في سهول بواتيه وضواحي باريس، ودخل الناس في دين الله أفواجًا". نعم لقد قلت الحقيقة أيها الشهيد البطل. ولقد لمسنا في مجلة المجتمع الظافرة الأثر الطيب داخل دولة الكويت وخارجها، فالمزيد من الجهد والعرق في هذا السبيل، والله يتولانا ويتولاكم. بشير الحديدي - ليبيا
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1417

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 4

138

الثلاثاء 07-أبريل-1970

مع القراء 4

نشر في العدد 9

113

الثلاثاء 12-مايو-1970

مع القراء - العدد 9