العنوان المجتمع النسوي (العدد 932)
الكاتب إحسان السيد
تاريخ النشر الثلاثاء 12-سبتمبر-1989
مشاهدات 66
نشر في العدد 932
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 12-سبتمبر-1989
وقفة
اعترافات أخرى لنوال السعداوي
هل تتحجب نوال السعداوي؟
الاعترافات التي
نشرناها في العدد الماضي للدكتورة نوال السعداوي، والاعترافات الجديدة التي ننشرها
في هذا العدد، ليس كل ما قالته، فثمة تراجعات أخرى لم يتسع لها المجال، ومنها
موقفها من الحركات النسائية الغربية، حيث تقول: «أنا لا أتفق مع هذه الحركات لأنها
أصبحت تعادي الرجل وتتصور أنه هو العدو، صارت تنفي أنوثة المرأة الطبيعية وتحولها
إلى شبه رجل، أنا كامرأة لا يمكن أن أعادي الرجل أو أمسخ طبيعتي، أو أتحول إلى رجل
ممسوخ»!
وحين سئلت إن
كانت تقرأ للشاعر نزار قباني مثلًا أو للكاتب إحسان عبد القدوس، قالت: «لا أضيع
وقتي مع هذه الأسماء التي تحول المرأة إلى بضاعة، إنني أختار ما أقرأ».
وجوابًا على
سؤال: هل قرأت القرآن؟ قالت: «وكيف لا، لقد قرأت القرآن أربعين مرة، بل إنني درسته
وتمحصت فيه، كيف نكون مسلمين إذا لم نفهم الإسلام، هل بالوراثة؟ إن إيمان التقليد
الأعمى والوراثة ليس بإيمان، لا بد للمسلم أن يقرأ القرآن ويدرسه ويقارن الإسلام
بالديانات الأخرى ليرى تفوقه».
لقد وردت عبارة
في كتابها «المرأة والجنس» قالت فيها: «من هي المرأة الشجاعة التي تواجه العالم
بوجه مغسول؟»، أي وجه خال من المساحيق، لقد أرادت نوال السعداوي أن تكون هي تلك
المرأة، فهي لا تضع المساحيق على وجهها، ونحن نوجه إليها عبارتها تلك نفسها مع
تغيير قليل: «من هي المرأة الشجاعة التي تعترف ببطلان آرائها القديمة، بوجه
محجب؟». ونأمل أن تكون هي هذه المرأة.. المحجبة!
ما إن صدر عدد «المجتمع»
الماضي، وفي صفحتي «المجتمع النسوي» تعليقاتي على اعترافات د. نوال السعداوي، حتى
نشرت مجلة «سيدتي» لقاء جديدًا مع نوال السعداوي ضم اعترافات جديدة أخرى، وتراجعات
واضحة عن آرائها القديمة، وحرصًا مني على إكمال صورة انعطاف السعداوي نحو الحقيقة،
أنقل لكم في هذا العدد ما جاء في مقابلتها الجديدة من اعترافات جديدة.
تقول: «إنني في
شوارع لندن أرى نساء شبه عاريات، وهؤلاء يعرضن أجسادهن كالبضاعة، الملابس لها
وظيفة، وهي وقاية الجسم من العوامل الطبيعية، ولا ينبغي أن تقدم رسائل إغراء، لو
نظرت المرأة لنفسها كإنسانة وليس كبضاعة، لما احتاجت لأن تتعرى».
من يصدق أن د.
نوال السعداوي هي صاحبة هذا الكلام؟! إنها في كلامها السابق تعترف بالحقائق
الإسلامية التالية:
إن كشف المرأة
عن جسدها يعني عرضه لجميع الناس، وعرضه لجميع الناس يجعله أشبه بالبضاعة، والإسلام
ينهى عن هذا التكشف، لأنه يرى المرأة إنسانًا وليس سلعة، ليس بضاعة للعرض.
تقول: إن
الملابس لا ينبغي أن تقدم رسائل إغراء، والإسلام ينهى عن اللباس غير الفضفاض،
اللباس الذي يظهر شكل جسد المرأة، وينهى عن لباس الشهرة، وينهى عن اللباس الذي
يُعد زينة للمرأة، ينهى عن هذه الألبسة التي تُعد جميعها رسائل إغراء للرجل.
تقول: «لو نظرت
المرأة لنفسها كإنسانة وليس كبضاعة، لما احتاجت لأن تتعرى» إذًا، فكل دعوة إلى
تعري المرأة وتكشفها هي دعوة إلى سلبها إنسانيتها، وتجريدها من كرامتها، وجعلها
بضاعة من البضائع! ومن ثم فدعوة الإسلام إلى حجاب المرأة لا يعني إلا حفظها
وسترها، وتكريمها وصونها، وتحريرها من أي عين يمكن أن تنظر إليها على أنها سلعة من
السلع.
ثم تسألها
المحررة: «لقد جعلت المرأة في طروحاتك في موقع منافس للرجل، فهل هي بحاجة إلى
منافسته؟».
تجيب قائلة: «لا
أريد من المرأة منافسة الرجل، ولا أريد من الرجل منافستها، أردتها فقط إنسانة تحظى
بالتعليم الذي يناسبها والوظيفة التي تناسبها، أن تكون طبيبة أو مهندسة أو ما
شاءت، والمرأة تستطيع أن تتزوج وتحقق اهتماماتها الذاتية في نفس الوقت».
عظيم، إنها
تتراجع عن تحريضاتها القديمة للمرأة، إنها لا ترى منافسة الرجل للمرأة ولا المرأة
للرجل، إنها تسلم بقول الله تعالى: (بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) (آل عمران: 195)، وتدعو إليه، إنها تتأسى بقوله صلى الله عليه وسلم في
وصف النساء بأنهن «شقائق الرجال»! لماذا كانت إذًا تلك التحريضات التي سخرت لها
وسائل الإعلام المختلفة في عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات والثمانينيات
من هذا القرن؟ لماذا كانت تلك المعارك المفتعلة بين الرجل والمرأة؟
ثم تقول عن
كتابها الأول «المرأة والجنس»: «كنت في هذا الكتاب الذي أصدرته عام 1969م، أي قبل
عشرين عامًا، أريد ألا تعامل المرأة بطريقة رخيصة، كنت في هذا ضد الازدواجية في
الأخلاق، ضد أن تباع المرأة وتشترى، وضد أن تضيع المرأة وقتها في الماكياج، أذكر
أنني قلت في الكتاب: من هي المرأة الشجاعة التي تواجه العالم بوجه مغسول..؟».
وتقول عن نفسها:
«أنا لا أضيع وقتي في الماكياج وتزييف وجهي، شعري أقصه بيدي، أنظري إلى المرأة كم
تنفق على الماكياج وكم تنفق على الكتب! إنني أريد أن أغير نظرة المجتمع إلى المرأة
من جسد إلى عقل، من بضاعة إلى إنسانة لها إبداع وتفكير».
سبحان الله!
كانوا يدعون إلى
خروج المرأة من بيتها، ومخالطة الرجال، ولبس ما تشاء، وفعل ما تشتهي نفسها، ثم
يأتون اليوم ليقولوا: إنهم لا يريدون أن تعامل المرأة بصورة رخيصة، وضد أن تباع
المرأة وتشترى، وضد أن تضيع المرأة وقتها في الماكياج، فكيف نوفق بين هذا وذاك؟
ألا ترخص المرأة
حين تبتذل ويصبح جسدها مشاعًا لكل الأعين؟ ألا ترخص المرأة حين يستغلها صاحب شركة
فيعطيها أجرًا بخسًا يستغل به حاجتها؟ ألا ترخص المرأة حين يطلب مدير من سكرتيرته
ما لا صلة له بعملها، فإن لم تستجب له يفصلها من العمل؟!
وإذا كانت نوال
السعداوي ضد أن تضيع المرأة وقتها في الماكياج، أفلا يعني هذا أن تتحجب؟! لأن 90%
مما ينفق على الماكياج تضعه المرأة السافرة حين خروجها من البيت، سواء إلى عملها
أم في تجوالها في الشوارع، أم إلى أي مكان، أما المحجبة فإنها لا تخرج بزينتها
أمام الرجال، ومن ثم أوقات استخدامها للماكياج أقل بكثير.
ثم تقول: «إن
الدين الإسلامي ضد الظلم، والله يدعو إلى العدالة» وما دامت ترى هذا فما مبرر
دعواتها جميعها؟ لماذا لم تدع منذ البداية إلى تطبيق الإسلام ما دامت تراه ضد
الظلم؟ لماذا لم تطع الله سبحانه ما دامت مقرة بأنه تعالى يدعو إلى العدالة؟
ولقد أدركت
المحررة أن ما تقول نوال السعداوي أنها تدعو إليه هو ما يدعو إليه الإسلام، فقالت
المحررة موجهة كلامها إلى السعداوي: «ما تسمينه بالعلاقة الجديدة بين الرجل
والمرأة موجود في مجتمعنا في الوقت الحاضر وحتى الماضي، وعلاقة الرسول صلى الله
عليه وسلم بزوجاته كانت مثالًا مشرفًا في الإنسانية».
فردت السعداوي
بقولها: «إنه أمر مشرف أن يكون في تاريخنا هذه الأمثلة، ولكن عهود التخلف والفترات
المظلمة، وانحسار مد الحضارة العربية والإسلامية، أنجبت تراجعًا كبيرًا في القيم
الإنسانية في علاقة الرجل بالمرأة».
هكذا تعترف بأن
ما لاقته المسلمة من تجنٍّ من زوجها وأبيها أو أخيها كان بسبب انحسار مد الحضارة
الإسلامية! إذًا حتى تعود هذه العلاقة المتميزة بين الرجل والمرأة، فإننا نطالب
بعودة الإسلام لا بالخروج عليه كما كانت تفعل نوال السعداوي ومن شابه منهجه
منهجها!
حزمة
أخبار
- رحب الرئيس
الأمريكي جورج بوش بقرار المحكمة العليا الأمريكية الذي يفرض قيودًا على الإجهاض
في الولايات المتحدة.
وصرح رئيس هيئة
موظفي البيت الأبيض للصحفيين بأن الرئيس الأمريكي يريد أن تلغي المحكمة العليا
الإجهاض، وليس فقط وضع قيود عليه.
- حازت أكبر
طالبة بريطانية عمرًا على شهادة الليسانس في بريطانيا، وكانت السيدة ديمتي روز (92
عامًا) من مقاطعة «يفوني» قد التحقت بالجامعة المفتوحة قبل ست سنوات، أي حين كانت
في السادسة والثمانين من عمرها.
- يجري في
العاصمة المكسيكية تحقيق مع 150 من رجال الشرطة بعد سلسلة من حوادث الاغتصاب
متعددة الأطراف التي توجه فيها أصابع الاتهام إلى رجال الشرطة.
- تضاعف عدد
حالات الانتحار في بريطانيا في السنوات الثلاث الماضية بين صفوف الشباب، ودلت
أرقام أصدرها مكتب الإحصاء المركزي إلى أن عام 1988م شهد زيادة نسبتها 6% عما كانت عليه عمليات الانتحار في العام الذي سبقه،
وقد زاد عدد الذكور المنتحرين خلال السنوات العشر الماضية بنسبة 36%، بينما انخفض
عدد الإناث المنتحرات بنسبة 12%.
- يشن المضيفون
والمضيفات في شركة الخطوط الجوية النيوزيلندية حملة على أمر أصدرته الإدارة
بالمحافظة على وزن معقول كيلا يتعرضوا للعقاب، وكان قد جاء في الأمر الذي أصدرته
الشركة للعاملين: نطلب منكم الاحتفاظ بالوزن الذي كنتم عليه عند تعيينكم مع السماح
ببعض الزيادة بسبب تقدم السن، وسيترتب على عدم القدرة على تحقيق هذه المواصفات
التعرض لإجراءات تأديبية!
- عُينت
الأكاديمية العسكرية الأمريكية كريستين بيكر (21 سنة) آمرة لواء، وهي أول امرأة
تعين في هذا المنصب منذ قبول النساء في الكلية في عام 1396هـ/ 1976م!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل