; مشاورات السويد.. إنقاذ لليمن أم للحوثي؟ | مجلة المجتمع

العنوان مشاورات السويد.. إنقاذ لليمن أم للحوثي؟

الكاتب سامح أبو الحسن

تاريخ النشر الثلاثاء 01-يناير-2019

مشاهدات 71

نشر في العدد 2127

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 01-يناير-2019

المشاورات تهدف لإبرام اتفاق أولي لبناء الثقة والبدء بعملية سياسية تنهي الصراع

 

عانى الشعب اليمني من جراء الأحداث الدائرة على أرضه والصراع بين الحوثيين والحكومة اليمنية؛ حيث حوصر منذ أكثر من 3 سنوات في حرب أهلية خلّفت آلاف القتلى، ودفعت الملايين منهم إلى حافة الموت جوعاً.

وتعود جذور الصراع إلى أكثر من 4 سنوات عندما انقلبت مليشيا الحوثي على الدولة، وسيطرت على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، ورغم مرور أكثر من 3 سنوات على «عاصفة الحزم» التي أعلنت بطلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لطرد الحوثيين، فإن طرفي الصراع لم يجلسا على طاولة واحدة إلا في ديسمبر  2018م، فهل بدأت رحلة المفاوضات لتسوية النزاع، أم سيكون الدوران في حلقة مفرغة كالمشاورات السورية التي استمرت لسنوات؟

 

تعد مشاورات طرفي النزاع في الأزمة اليمنية –وفد الحكومة والحوثيين– في أستوكهولم بالسويد المحطة الأبرز منذ بدء الصراع في اليمن؛ وذلك لإبرام اتفاق أوّلي لبناء الثقة والبدء في عملية سياسية تنهي الصراع، وشكلت لجان تفاوض في تلك المفاوضات للبحث في 4 ملفات، هي: مطار صنعاء الدولي؛ حيث عرضت الحكومة إعادة فتحه أمام الرحلات الخارجية شريطة تفتيشها في مطاري عدن وسيئون، وقد رفض الحوثيون ذلك، بينما تركز لجنة خفض التصعيد على مدينة الحديدة، والعمل على خفض التوتر وفك الحصار عن مدينة تعز، أما لجنة الاقتصاد فتتناول قضايا البنك المركزي ورواتب الموظفين، بينما تركز اللجنة الرابعة على قضية الأسرى؛ حيث قدم الطرفان قائمة بنحو 15 ألف أسير ضمن اتفاق لتبادل الأسرى ترعاه الأمم المتحدة.

وقدم المبعوث الأممي إلى اليمن «مارتن غريفيث» مبادرتين لطرفي القتال؛ تنص الأولى على وقف القتال في محافظة تعز، وفتح المنافذ، وتشكيل مجموعة عمل من الطرفين لمراقبة الاتفاق، أما المبادرة الثانية المتعلقة بالحديدة؛ حيث تنص على وقف شامل للعمليات العسكرية، وانسحاب جميع الوحدات خارج المدينة ومينائها، بالإضافة إلى ميناء رأس عيسى والصليف. 

كما قدم «غريفيث» ورقة للاتفاق الانتقالي والترتيبات السياسية والأمنية، وأكد أنها ستكون حزمة واحدة، ويعد أبرز ما جاء في الورقة يتعلق بالوقف الشامل لإطلاق النار، ووضع حد نهائي للحرب، كما تنص على انسحاب جميع المليشيات والوحدات، وتسليم السلاح الثقيل إلى الدولة، وفي الجانب السياسي تشمل الورقة ترتيبات سياسية للفترة الانتقالية تستند إلى الشراكة بين الأطراف المعنية بما في ذلك السلطة التنفيذية.

 

النفيسي: انقاذ للحوثي

وتعليقاً على هذه المفاوضات، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. عبدالله النفيسي: إن مفاوضات السويد كانت إنقاذاً للحوثي، مضيفاً: خلاصة ما يُسمّى مفاوضات السويد كانت في جُلّها إنقاذاً للحوثي من هزيمة مُنكرة، مشيراً إلى أنه أشرف على إنقاذ الحوثي الإنجليز والأمريكيون وأداتهم «جريفيث» و«جوتيريش»، مبيناً أن المأساة الإنسانية في سورية لا تقل عن تلك التي في اليمن، لماذا لا يتدخل الإنجليز والأمريكيون هناك بنفس القوّه؟!

وأكد النفيسي أنه بالرغم من ضجيج هتافات الحوثي ضد الولايات المتحدة، فإنها أنقذته في كثير من محطات الحرب باليمن، ووقفت دون اقتحام قوات الشرعية لصنعاء والحديدة، مؤكداً أن الولايات المتحدة منحازة للحوثي وهذه هي الحقيقة.

فيما رحبت الناشطة الحائزة على جائزة «نوبل» توكل كرمان بتفاهمات السويد، واصفة نتائجها بالخطوة الأولى في اتجاه السلام، خصوصاً في ملفات المعتقلين وتعز وميناء الحديدة، وقالت كرمان: إن التسوية السياسية المتوازنة هي من ستكفل بناء دولة اليمنيين القوية والمستقلة وصاحبة السيادة والمدنية أيضاً، لا الانتصار العسكري.>

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

143

الثلاثاء 05-يناير-1971

الجامعة والأساتذة الزائرون[1]

نشر في العدد 5

140

الثلاثاء 14-أبريل-1970

هل نستجيب؟