; رأي القارئ (1557) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ (1557)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 28-يونيو-2003

مشاهدات 65

نشر في العدد 1557

نشر في الصفحة 4

السبت 28-يونيو-2003

﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ ( سورة البقرة: 214)

محاكمة

من دواعي الحزن والأسى، ما حدث في العراق من قتل، ونهب وفوضى والقضاء على سيادة دولة، وتدمير اقتصادها، كل هذا بدعوى أن هناك أسلحة دمار شامل، وحتى الآن لم يعثروا على شيء وللأسف لم تقم أي جهة إسلامية كانت أو عربية برفع قضية على المعتدين، لمحاكمتهم على تلك الجرائم وتلك الحرب غير الشرعية التي لم يوافق عليها المجتمع الدولي ولذا أرسل ندائي إلى اتحاد المحامين العرب، وأعضاء المؤتمر الإسلامي لرفع قضية لمحاكمة المسؤولين عن هذه الحرب أمام محكمة العدل الدولية، كي نثبت للعالم أن لنا كرامة ندافع عنها؟

د. مفرح محمد السعيد -صيدلي بالمدينة المنورة

ويمكرون ويمكر الله.

إن مخطط القضاء على الإسلام والمتمسكين بتعاليمه القويمة يجري على قدم وساق، وقد صرح الأعداء بأن الإسلام هو الخطر الحقيقي الذي يجب التصدي له والقضاء عليه، فكل الدول العربية والإسلامية مستهدفة بصورة أو بأخرى، ويمارس ضدها الإرهاب بشكل دائم، فمن فرض عقوبات ظالمة، الغرض منها تدمير الاقتصاد، إلى فرض أسلوب الحياة والتحكم في مناهج التعليم، إلى التحكم في الموارد الطبيعية وفرض الوصاية عليها، إلى التحكم في مضايق البحار والممرات المائية، إلى استباحة الأجواء بالتعنت والتجسس، إلى إثارة الفتن والحروب الأهلية، إلى منع تصدير المحاصيل والمنتجات إلى الدول الغربية، إلى إلصاق التهم بالبعض واعتبار البعض إرهابيًا، أو مساندًا للإرهاب إلى محاولة إبادة شعوب بأكملها، ودفن الآلاف في مقابر جماعية لم يشهد مثلها التاريخ.

ولن يتوانى أعداء الإسلام في الانتقام من الدول الإسلامية الواحدة تلو الأخرى، وكل سيأتي دوره، بناء على أسباب يتم الإعداد لها والتحضير لها سلفًا، وسيجتمع الأعداء للانقضاض على الفريسة، بعد أن يتم توزيع الأدوار والمكاسب قبل البدء في الهجوم

إن التحديات التي يواجهها المسلمون في الوقت الحالي جد خطيرة، ولا بد من اتخاذ قرارات حاسمة، ولا مفر من الاعتراف بالواقع، وكفانا وهم «الأمن والأمان» الذي نعيش فيه، فلا يكفي للنائم أن يكون آمنًا في مسكنه، بينما تحوم حول بيته الذئاب.

لا بد من تغيير وضع المسلمين الحالي وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، ولا بد من تقديم تضحيات لمنع كوارث لا قبل لنا بها في المستقبل.

يجب أن تُحل الخلافات في إطار إسلامي، وعدم السماح لتدخل أي دولة أجنبية بقدر الإمكان فتدخل هذه الدول يعني تدمير ثقافتنا وقيمنا ومبادئنا وإشاعة الانحلال الأخلاقي وفرض الوصاية والتحكم في مواردنا وثروات بلادنا، إن تدخل هذه الدول يعني ببساطة القضاء على كل شيء فيه نفع لبلادنا، ويعني الخسارة للجميع.

إن التحديات التي يواجهها المسلمون كثيرة في الداخل والخارج، وعلى كل فرد أن يغير من سلوكياته إلى الأمثل، وأن يعتني بأهل بيته ويوجه أبناءه إلى الطريق السليم، وأن يسلحهم بأحدث ما وصل إليه العلم، وأن يبث فيهم روح التحدي وأن يبعدهم عن شبح ما تبثه قنوات فضائية من فجر وفسوق ونفاق، وعلى كل أم وزوجة أن تعي المسؤولية الملقاة على عاتقها، فباستطاعة كل أم أن تصبح مدرسة كاملة تساعد في التقدم والنهوض بتخريج أبناء وأحفاد يعملون على رفع راية الإسلام، فالأجيال القادمة تبشر بالخير إن أفسحنا لها الطريق، ولم نقف عائقين لمسيرتها.

إن الأمل ما زال قائمًا في أن تهب الأمة مرة ومرات، فإن كان هذا الجيل يعاني من بعض الضعف والوهن، فما زالت الأجيال القادمة قادرة على فعل الكثير، وعلينا ألا نفقد الأمل أو يتسرب اليأس إلى قلوبنا للحظة واحدة.

فالدين دين الله وهو سبحانه الكفيل ببقائه وإظهاره، وله سبحانه جنود لا نراها ولا يتخيلها أحد، فلنعدل من أنفسنا ولنر الله ما يسره وما يرضاه منا، ومن لا يستطيع فعل شيء يستطيع أبناؤه وأحفاده فعل الكثير ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ (الحج: 40)

د. محمد بدوي مصر

الدليل الدامغ

سارع جهابذة المحللين الذين تغرقنا بهم الفضائيات المسموعة والمرئية، بعد انفجارات الدار البيضاء ليزعموا أن المتسبب في الأعمال الإرهابية بالمغرب الشقيق هي الأفكار المبثوثة في المناهج المقررة بالمدارس، ومشايخ الصحوة في فأس ومكناس، وخطباء الجمعة في طنجة وتطوان، وكذلك مدرسي مراكش «المطاوعة» بالإضافة لنمط المجتمع المغربي، في تقييد المرأة وإقصاء الآخر، والأهم من ذلك تأثير فلول الإسلاميين الذين لجأوا للمغرب في الستينيات فرارًا من الاضطهاد الناصري في مصر والبعثي في سورية (!!)

أليس هذا ما تفتقت عنه أذهان أولئك الجهابذة في تفسيرهم التفجيرات الأخيرة، فحتى متى ستظل توجهاتنا الأيديولوجية، وأهواؤنا في الحب والبغض تحيد بنا عن الموضوعية، حتى في أحلك اللحظات وأشد الأزمات التي تحتاج فيها أوطاننا المنكوبة إلى وقفة صادقة من كل صاحب فكر، ليسعى مخلصًا للإسهام في تخفيف ما يحل بنا من كوارث الواحدة تلو الأخرى، وليس لها من دون الله كاشفة.

أشرف السيد سالم

تنبيه

نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.

المراسلات باسم رئيس التحرير والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها. ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1639

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1417

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1441

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1