; لقاء عاهل الأردن قيادات الإخوان | مجلة المجتمع

العنوان لقاء عاهل الأردن قيادات الإخوان

الكاتب أسامة عبد الرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 06-أبريل-1999

مشاهدات 65

نشر في العدد 1344

نشر في الصفحة 35

الثلاثاء 06-أبريل-1999

لقاء عاهل الأردن قيادات الإخوان:

هل يفتح صفحة جديدة في العلاقة بين الحركة الإسلامية والحكم؟

عمان: أسامة عبد الرحمن

يبدو أن حالة الترقب في الأردن لمعرفة توجهات العهد الجديد فيما يتعلق بالساحة الداخلية في طريقها إلى الانقشاع بعد أن بدأت ملامح المرحلة المقبلة في الوضوح.

فبعد تشكيل حكومة جديدة برئاسة البرلماني المخضرم عبد الرؤوف الروابدة، عقد مؤخرًا اللقاء الرسمي الأول بين الملك عبد الله عاهل الأردن وقيادة جماعة الإخوان المسلمين القوى السياسية والشعبية الأولى في الأردن ثم تبعه بعد 4 أيام لقاء آخر بين رئيس الوزراء الأردني وقيادة الجماعة.

رأت الأوساط السياسية المتابعة في الأردن الكثير من المؤشرات والدلالات في هذا التطور الذي جاء في أعقاب توتر حاد في العلاقات بين الحركة الإسلامية في الأردن والحكومة وأجهزتها إلى درجة دفعت المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن عبد المجيد الذنيبات، إلى الشكوى من أن الحركة الإسلامية تواجه استهدافا رسميًا على ثلاثة محاور: الاعتقالات، والتضييق على النشاط الإسلامي في الجامعات وسن القوانين لتحجيم وجود الحركة في المساجد والبلديات.

لذلك فإن الذنيبات يرى أن لقاء قيادة الجماعة مع الملك اكتسب أهمية خاصة، فهو اللقاء الأول في العهد الجديد، ويأتي في أجواء تشعر فيها الجماعة بالقلق من جراء الاعتقالات الأمنية والممارسات الخاطئة ومشاريع القوانين المقلقة في الأوقاف والبلديات.

ويضيف الذنيبات سببًا آخر لأهمية اللقاء، أنه يأتي في أجواء من التحديات التي يمر بها الأردن داخليًا وخارجيًا وخاصة في علاقته مع العدو الصهيوني، يقول الذنيبات: «هذه الاعتبارات كلها تدفعنا إلى القول إن اللقاء كان من اللقاءات المهمة على صعيد علاقة الحركة الإسلامية بالدولة الأردنية».

ووصف الذنيبات أجواء اللقاء الذي جاء بطلب من جماعة الإخوان لاطلاع الملك الجديد على صور التضييقات التي تتعرض لها الجماعة مع شرح تصوراتها للمرحلة المقبلة- بالمريحة والدافئة، وأضاف: خرجنا بانطباع هادئ».

وأعقب لقاء الملك مع قيادة الإخوان المسلمين إفراجا فوريا عن 12 معتقلًا من أصل 15 من أعضاء الجماعة بينهم عضو في مجلس شورى الجماعة بقي قرابة الشهر رهن الاعتقال، فيما وعد رئيس الوزراء بعد اللقاء بأن يتم الإفراج عن الثلاثة الآخرين في غضون أيام من ذلك الوقت، وهو ما اعتبر مؤشرًا على جدية رسمية في فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الحركة الإسلامية والحكومة في الأردن.

فقد صرح الذنيبات بعد اللقاء بأن الملك وعد الجماعة برفع الحيف عنها بكل صوره، كما وعد بإعادة النظر في بعض التشريعات التي تشكو فيها الجماعة، مبديًا استعداده للتعاون بهذا الشأن.

وقال الذنيبات إن قيادة الجماعة سلمت الملك مذكرة خطية تفصيلية تشرح رؤيتها للواقع الذي يعيشه الأردن، والتحديات التي يواجهها داخليًا وخارجيًا، وتطالب بإعادة النظر  في العلاقة مع العدو الصهيوني وفي قانوني الانتخابات والمطبوعات والتشريعات الأخرى المقيدة للحريات وبإعادة النظر كذلك في شروط صندوق النقد الدولي.

وإضافة إلى اللقاء المهم بين قيادة جماعة الإخوان والملك الذي استحوذ على اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية في الأردن، صدرت عدة مؤشرات إيجابية أخرى على الرغبة بتخفيف حالة الاحتقان التي تعانيها الساحة السياسية الأردنية في أعقاب معاهدة السلام مع الكيان الصهيوني، وقرار المقاطعة للانتخابات البرلمانية الذي جاء في أعقاب التضييق على الحريات وبخاصة إقرار قانون متشدد للمطبوعات والنشر.

فخلال الأيام الأخيرة، أعلنت الحكومة عن توجهها لإعادة النظر في قانون المطبوعات وقالت إنها تجري دراسة للبنود التي تم الاعتراض عليها بهدف إدخال تعديلات على القانون تجعله أكثر مرونة وقبولًا لدى الأوساط الإعلامية، وبالفعل فقد باشر مجلس النواب الأردني بعض الخطوات في هذا الاتجاه.

المؤشر الإيجابي الآخر للتوجه نحو الانفراج تمثل في قرار العفو العام عن الموقوفين والمعتقلين الذي أصدره الملك عبد الله بمناسبة مرور أربعين يومًا على وفاة والده الملك حسين، وكذلك بمناسبة توليه «الملك عبد الله» سلطاته الدستورية، وقد استثنى قرار العفو جرائم التجسس، والمخدرات، والرق، والخيانة، والفتنة، والإرهاب، والتزوير، وهتك العرض، والقتل العمد، والشيكات، والسرقة.

وبموجب ذلك استثنى من قرار العفو معتقلو حزب التحرير الإسلامي، والمعتقلون على خلفية ما سمي بقضية «الأفغان الأردنيين» وكذلك الجندي أحمد الدقامسة المحكوم عليه بالمؤيد بعد تنفيذه عملية الباقورة، وقتله عددًا من المستوطنات اليهوديات، والجدير بالذكر أن الذكرى الثانية لهذا العملية مرت قبل أيام قليلة من قرار العفو، وقد صدرت مطالبات متعددة بشمول حزب التحرير و«الأفغان» والدقامسة بالعفو، لكن ذلك لم يتحقق.

مشروع الأوقاف

وفي تطور آخر- جاء تعبيرًا عن رفض علماء الأردن لمشروع قانون الأوقاف الذي يجري بحثه تمهيدًا لإقراره- وقع 37 أستاذًا بالجامعات الأردنية مذكرة رفعوها إلى مجلسي النواب والأعيان قالوا فيها إن بعض بنود مشروع القانون تخالف أحكام الشريعة الإسلامية، وتضع قيودًا مشددة على العمل الإسلامي، مطالبين بعدم إقرار هذه البنود وتعديلها قبل إقرار مشروع القانون الذي يواجه معارضة شديدة من الحركة الإسلامية والأوساط الدينية غير الرسمية.ويضع مشروع القانون قيودًا مشددة على بناء المساجد والمراكز الإسلامية ودور تحفيظ القرآن، ويفرض هيمنة حكومية مطلقة عليها.وتقول الأوساط المعارضة إن القانون يمنع الناس من عمل الخير بمبادرة فردية، وقد فشلت حتى هذه اللحظة كل المحاولات لإقناع وزارة الأوقاف بالعدول عن مشروعها، ويتوقع أن يشكل مشروع القانون تحديًا للعلاقة بين الحركة الإسلامية والحكومة، ويخشى بعض الأوساط من أن يؤدي إقرار المشروع إلى إعادة التوتر بين الحكومة الجديدة والحركة الإسلامية التي تؤكد أن مشروع القانون لا يستهدفها فحسب، وإنما يستهدف العمل الإسلامي بشكل عام.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

284

الثلاثاء 02-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 12

نشر في العدد 18

192

الثلاثاء 14-يوليو-1970

أوقفوا هذه المهازل!