العنوان المجتمع المحلي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-مارس-1993
مشاهدات 85
نشر في العدد 1041
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 09-مارس-1993
نداء إلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمناسبة العيد الوطني وشهر رمضان المبارك
يطيب
لي مع مرور ذكرى العيد الوطني وتحرير الكويت من يد الغاصب العراقي أن نتقدم إليكم
بأطيب التهاني بهذه المناسبة الكريمة التي صادفت مجيء شهر رمضان المبارك، شهر
العبادة والطاعات والقربات إلى الله سبحانه وتعالى، سائلين الله أن يديم على وطننا
نعمه وأن يقينا شرور الأعداء والمتربصين. ونتقدم إليكم في ذكرى هاتين المناسبتين
برجاء ملح آملين أن يجد لديكم التجاوب الطيب.
فلا
يخفى عليكم ما سببه قانون الإقامات من مشكلات كثيرة تضررت منها شركات القطاع الخاص
بالدرجة الأولى، فمع المبالغ الكبيرة التي تراكمت على الكثيرين من موظفي شركات
ومؤسسات القطاع الخاص الذين طالت معهم إجراءات إعداد الإقامة لعائلاتهم وأصبح
معظمهم عاجزين الآن عن الدفع، إلى رسوم الإقامة الباهظة التي تثقل كاهل أعداد
كبيرة منهم، إلى الركود الاقتصادي العام الذي تعاني منه هذه الشركات، تراكمت هذه
الأمور مع بعضها ولا زالت تتراكم كل يوم مما يسبب معاناة ومضاعفات وأعباء مالية
لمؤسسات وشركات القطاع الخاص حيث وجد أصحابها أنفسهم مضطرين للقيام بتحمل أعباء
إقامة أسر الموظفين ذوي الكفاءات العالية والوظائف الرئيسية والهامة لديهم، حيث لا
يستطيع معظم هؤلاء الموظفين أو غالبيتهم أن يتحملوا تكاليف وأعباء رسوم الإقامة.
لذلك
فإننا نأمل منكم بمناسبة شهر رمضان المبارك أن تنظروا للمسألة برمتها نظرة عدل
حانية، وأن تكون بشرى شهر رمضان المبارك إلى المواطنين من أصحاب شركات القطاع
الخاص والمقيمين العاملين معهم بإلغاء الغرامات وتخفيف الأعباء عن شركات القطاع
الخاص، إما بإلغاء الرسوم أو مساواة موظفي القطاع الخاص بموظفي الحكومة من حيث
شروط الإقامة وإعفاء الزوجة وثلاثة من الأولاد من رسوم شرط رسوم الإقامة، فالجميع
يعمل لمصلحة بلد واحد ولا ينبغي أن تكون هناك تفرقة وأعباء إضافية على شركات
القطاع الخاص التي تعاني من الظروف الاقتصادية المتردية التي تمر بها البلاد.
إنه
رجاء نقدمه إليكم في هذا الشهر المبارك الذي يضاعف الله فيه الأجر والمثوبة، آملين
أن تكتمل فرحة المواطنين فيه والمقيمين مع حلول عيد الفطر المبارك، جعله الله
عيدًا مباركًا على الجميع.
ورد أيضا في صفحة "المجتمع المحلي» من هذا العدد:
في تصريح لرئيس لجنة العالم الإسلامي:
المهندس العجمي: مستشفى الكويت التخصصي
بألبانيا ومشروع مهني بالفلبين
قال
رئيس لجنة العالم الإسلامي المهندس عبدالرحمن العجمي إن اللجنة تهتم خلال شهر
رمضان ببناء المشاريع في مختلف دول العالم الإسلامي، ومن أهم المشاريع التي ستقوم
اللجنة بتنفيذها المشاريع الصحية خاصة في جمهورية ألبانيا، حيث تبرعت الحكومة
الألبانية بأرض مساحتها (4000) متر مربع لبناء مستشفى الكويت التخصصي الذي
تبلغ تكلفته مليون دولار أمريكي.
وأضاف
المهندس العجمي أن اللجنة بصدد بناء معاهد مهنية وتربوية تحتوي على ورش صناعية
كالنجارة والميكانيكا، بحيث يحتوي كل معهد على ستة فصول، ويتسع كل معهد إلى (250)
طالبًا، ومدة الدراسة سنتان دراسيتان. وتبلغ تكلفة هذا المعهد حوالي (35)
ألف دينار كويتي.
وأشار
إلى أن اللجنة بصدد بناء مساجد عديدة في شتى ضواحي ومحافظات ألبانيا وذلك للمحافظة
على الرمز والوجود الإسلامي.
وذكر
رئيس لجنة العالم الإسلامي أن اللجنة تبنت أحد أكبر المشاريع التكنولوجية في (مينداناو)
وفي جنوب الفلبين، وهو أكبر مشروع مهني وأكاديمي بالمنطقة بمساحة (9000)
متر مربع ويتسع لأكثر من ألف طالب وطالبة.
وأضاف
أن تكاليف هذا المشروع تبلغ (250) ألف دينار كويتي، وأن اللجنة بصدد توقيع
العقد مع إحدى الجهات المهتمة في هذا الصرح التربوي الأكاديمي.
وأكد
المهندس العجمي أن لجنة العالم الإسلامي مستمرة في بناء المساجد والمدارس ودور
الأيتام في إندونيسيا، وتقدر تكلفة بناء المسجد بدءًا من (3500) دينار
كويتي، والمدرسة ودار الأيتام بحوالي (6000) دينار كويتي.
وأوضح
رئيس لجنة العالم الإسلامي أن اللجنة تعد لزيارات لطلبة جامعة الكويت في الصيف
القادم لتفقد والاطّلاع على مشاريع اللجنة والاستفادة من خبرة اللجنة في بناء هذه
المشاريع، وسيتم إيفاد الطلبة إلى زيارة مشاريع اللجنة في الفلبين وإندونيسيا
وتايلند وألبانيا والبوسنة والهرسك.
ملاحظات متفرقة
- ما زالت عمليات الابتزاز للمواطنين
والمقيمين تتكرر من قبل أشخاص ينتحلون صفة رجال المباحث، وآخرها ما ارتكبه
أحد المواطنين في منطقة السالمية عندما انتحل صفة ضابط مباحث تمهيدًا لابتزاز
أصحاب المحلات وسرقة محلاتهم خلال الشهر الفضيل. وزارة الداخلية مدعوة لوضع
حد لأصحاب النفوس الضعيفة بفرض عقوبة صارمة على كل من تسول له نفسه ارتكاب
مثل هذه الأعمال الدنيئة، ومن المفترض أن تقوم إدارة العلاقات العامة
بالوزارة بتوعية الناس بكيفية التعامل الحضاري مع رجل الأمن من خلال وسائلها
المختلفة، حتى نحمي مجتمعنا منها ونحفظ ممتلكات الآخرين.
- الهيئة
العامة للإفتاء والبحوث الشرعية ترى النور قريبًا
من
المتوقع أن يصدر خلال هذا الشهر قرار وزاري بإنشاء الهيئة العامة للإفتاء والبحوث
الشرعية، بعد فصل إدارة الإفتاء عن وزارة الأوقاف، وستكون الهيئة برئاسة الشيخ
مشعل مبارك الصباح، وبإشراف سعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد/ جمعان
فالح العازمي. ونأمل أن يكون هذا القرار خطوة إلى الأمام في مجال تطوير عمل الهيئة
وتوثيق وطباعة أعمالها لتعم الفائدة منها.
حصاد المجتمع
طارق الذياب
في
أحد أيام شهر رمضان الكريم وبعد أن انتهينا من صلاة العصر، دخل شاب في عنفوان
الشباب إلى المسجد وصلى وحده، حيث إن صلاة الجماعة كانت قد فاتته، ثم خرج وتبعته
بنظري فإذا هو قد ركب سيارة رياضية فاخرة وانطلق بها في سبيله، فحمدت الله على
حرصه على الصلاة مما يدل على أن شبابنا مازال فيهم الخير مصداقًا للحديث الكريم:
«لا تزال طائفة من أمتي قائمة على أمر الله»، وسألت الله أن يثبته على الإيمان
ويبعده عن طريق الزلل ويبعد عنه شياطين الإنس والجان الذين تكالبوا على شبابنا من
كل مكان يريدون أن يحرفوهم عن عقيدتهم ويضلوهم ليسهل لهم قيادهم وتوجيههم. وتساءلت
بيني وبين نفسي: مادام الخير في شبابنا فلماذا نرى هذه الانحرافات والجرائم
والتفسخ والانحلال وغيرها من الأمور المنافية للدين والقيم؟ هل التقصير منا نحن
كدعاة أم من الدولة؟ لا شك أن هناك بعض التقصير منا في الانتشار بينهم ولكننا نبذل
جهدنا ضمن إمكاناتنا المحدودة مقابل ما يبذله دعاة الضلال الذين أُتيحت لهم الفرص
والإمكانيات كوسائل الإعلام التي تشمل التلفزيون بما يحويه من مسلسلات وبرامج
هابطة، أو الصحف والمجلات المبتذلة، أو دور السينما والمسارح وما تعرضه من أفلام
هابطة ومسرحيات فارغة المضمون، كذلك التجمعات والمنتزهات كالمشروعات السياحية
وغيرها وما تتيحه فرص لقاء الجنسين بلا رقيب ولا حسيب، كذلك الفنادق التي تتيح
الحفلات المختلطة، ثم لا ننسى وكالات السفريات التي تتيح الفرصة للشباب للسفر إلى
الدول التي تستباح بها الرذيلة والشرف، ثم هناك رفقة السوء ومروجو الخمور
والمخدرات بين الشباب وأصحاب الشقق الفاسدة.. هذه كلها عبارة عن عشرات المعاول
تهدم ما تبنيه يد الإصلاح، فيضيع الشباب وينحدر وتنهار الأمة إلى الحضيض.
إن
الدعاة سواء أكانوا أفرادًا أم مؤسسات إسلامية هم بحاجة للمؤازرة والدعم من الدولة
ومن المجتمع ليتمكنوا من توجيه هذا الجيل الصاعد وإعانته في مسيره، فالدولة عليها
أن تمارس دورًا قويًا في منع الفساد وانتشار الرذيلة، ويتمثل ذلك في دور وزارة
التربية في توجيه الطلبة والطالبات الوجهة الدينية الصحيحة وإرشادهم للطريق القويم
وتنمية الأخلاق والفضيلة لديهم وإبعادهم عن طريق الفساد وإتاحة المجال للدعاة من
المدرسين لممارسة دورهم الدعوي بين الطلبة، ووزارة الإعلام عليها ممارسة دور رقابي
قوي لمنع كل ما من شأنه أن يثير الغرائز ويفسد الأخلاق كالأفلام والمجلات
والمطبوعات وغيرها، كذلك إتاحة المجال للتربويين من الدعاة للمشاركة في وضع
البرامج الإعلامية وصياغتها، ووزارة التجارة عليها منع دخول التقليعات والملابس
الغربية الماجنة والفاضحة للبلاد، ووزارة الشؤون عليها دعم الجمعيات والنشاطات
التربوية وتوجيه النوادي الرياضية الوجهة الصحيحة لتكوين جيل مسلم رياضي قوي بدلًا
من الدخول في صراعات السلطة والمصالح، ووزارة الأوقاف عليها زيادة ودعم أنشطة
المساجد وعليها إنكار المنكر ومنعه من الانتشار، ووزارة الداخلية عليها مسؤولية
كبيرة في منع ومكافحة الجرائم والفساد والخمور والمخدرات والقضاء على مروجيها
والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الإضرار بهذا البلد وأهله.
أما
بالنسبة للمجتمع فمطلوب من الآباء والأمهات أن يحثوا أبناءهم وبناتهم على الالتزام
بشرع الله تعالى وأن يكونوا لهم القدوة في ذلك وأن يتركوا الخلافات العائلية
جانبًا حتى لا يتشتت شمل الأسرة ويضيع الأبناء، وأن يبتعد الوالدان عما حرمه الله
تعالى حتى لا يقلدهم الأبناء فيه، وعليهم مراقبة اختلاط الأبناء والبنات مع
أصدقائهم بشكل محبب، والإرشاد لحسن اختيار الصحبة الصالحة، وأن ييسروا لهم حياتهم
بلا إسراف ولا تبذير لأن النعم زائلة لا تدوم لأحد.
لو
قامت كل جهة بالدور المنوط بها حسبما سبق ذكره، ولو أحس كل إنسان حاكمًا كان أو
محكومًا عظم الأمانة الملقاة على عاتقه والمطالب بأدائها، لصلح أمر هذا البلد وعظم
شأنه بين الأمم بما يحويه من شباب صالح قوي واعٍ لأمر دينه ودنياه.
في الصميم: مشكلة الميزانية!
- كل المشاكل المعلقة في الكويت أساسها
وأصلها يرجع إلى عدم وجود الميزانية الكافية لكل وزارة!
- فهذا تصريح لوزير التربية والتعليم
العالي د. أحمد الربعي الذي يقول: «260 مدرسة من مدارس الحكومة بها
خرير»! مع أننا لسنا دولة مطيرة وتكثر بها الأمطار! إذن أين رقابة البلدية
ووزارة الأشغال طوال هذه السنوات؟! أين دور المقاولين والمشرفين على عمليات
البناء؟! والآن لا توجد ميزانية لترميم وتصليح هذه المدارس؟!
- وهذا مستشفى الصباح والذي يعتبر من
أهم المستشفيات في الكويت به خرير مجارٍ على غرفة العمليات! والعمليات
الجراحية متوقفة منذ فترة طويلة في المستشفى حتى الانتهاء من عملية ترميم
المستشفى وإصلاحه! وكما يقول الأطباء هناك: إن عملية الترميم تكلف 4
أضعاف عملية البناء من جديد! فمن المستفيد من ذلك؟ سؤال لوزير الصحة د. عبدالوهاب الفوزان. ولماذا لا تجرى عملية بناء شاملة من الأساس للمستشفى الذي أُنْشِئَ
منذ الستينات؟
- وهذا تصريح آخر لوزير الكهرباء
والماء ووزير الأشغال العامة، والذي يرجع السبب في عدم قدرة الوزارة على حل
مشكلة أهالي الجهراء التي ظهرت بعد هطول الأمطار الغزيرة وعدم قدرة المجاري
هناك على تصريف هذه المياه بأن السبب في ذلك عدم وجود الميزانية الكافية
لعمليات الصيانة وإقامة المشاريع اللازمة للطرق والمجاري! ونختتم بتصريح وزير
الإسكان حبيب جوهر حيات الذي أشار إلى أن مشكلة الإسكان ترجع إلى النقص
الكبير في الميزانية، وأن الوزارة طلبت 115 مليون دينار والدولة خصصت 75
مليون دينار فقط! وقال بأنه إذا استمرت الطلبات كما هي فإنها ستكون في سنة 2000
وتصل إلى 60 ألف طلب! أي إن المواطن سينتظر 20 سنة بدلًا من 10
سنوات كما هو الحال الآن!
والسؤال
الذي يطرحه كل مواطن: هل نحن دولة فقيرة؟! وماذا يكون حالنا لو أننا من الدول الإفريقية
أو الآسيوية؟! وأين البلايين التي ضاعت وتضيع كل عام؟!
إننا
لا نريد من الوزراء اللجوء إلى مشكلة الميزانية لجعلها شماعة يعلقها كل وزير يحاول
أن يتخلص من المشكلة المطروحة عليه!! وقد يكون الوزير صادقًا مع تصريحاته، ولكن ما
الذي يجنيه المواطن من كل ذلك وما الحل الذي ينتظره المواطن من خلال كل تلك
التصريحات؟! الأظهر أن «الطاسة ضايعة»! والله المستعان.
عبدالرزاق شمس الدين
بيان من الحركة الدستورية الإسلامية
ذكرى الاستقلال والتحرير دروس وعبر لبناء
المستقبل
أصدرت
الحركة الدستورية الإسلامية بيانًا بمناسبة ذكرى الاستقلال والتحرير بعنوان «دروس
وعبر لبناء المستقبل»، أكدت فيه على ضرورة السير بخطى حثيثة لتطبيق الشريعة
الإسلامية، وإيقاف عمليات الاستنزاف للمال العام وترشيد الإنفاق العسكري، والوحدة
الخليجية العربية، والاهتمام بتطوير المشاركة الشعبية وتوسيع دائرتها، إضافة
لإصلاح التعليم بأسلوب علمي موضوعي، وأخيرًا الاهتمام الجاد بقضية التركيبة
السكانية، وفيما يلي نص البيان:
أيها
الشعب الكويتي العربي المسلم الأبي.. ونحن نعيش نسمات هذا الشهر المبارك، شهر
رمضان الذي أنزل فيه القرآن، شهر انتصار الحق على الباطل. وفي أجواء ربانية وعمل
خير لا ينقطع كان وما زال رصيد خير لهذا البلد الطيب وأهله، دفع الله به الشرور عن
شعب تعرض لأبشع غزو همجي عرفه التاريخ، فنجاه الله منه بالعمل الصالح والدعاء
المتصل.
تمر
علينا في هذه الأيام المباركات ذكريات لأحداث حفرت في ذاكرة التاريخ، فذكرى
استقلال بلدنا هذا تلتها بيوم واحد فقط ذكرى دحر جيوش الغزو والعدوان العراقي
الغاشم الذي أراد أن يهلك الحرث والنسل في بلدنا الحبيب الكويت، فأنزل الله نصره
المؤزر وسخر جيوش العالم المؤيد للحق والسلام لترد الأعداء على أعقابهم خائبين:
﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج:
40).
يا
أبناء شعبنا الكريم
إن
التضحيات التي قدمها أبناء هذا الشعب القليل في عدده الكبير في بذله وصموده ما
كانت لتذهب هدرًا، فدماء الشهداء مازالت حارة في تربتها، ودموع أهالي أسرانا
ومفقودينا القابعين في سجون الغدر والطغيان مازالت تنزف دمًا بدل الدمع، وعيون
العالم أجمع مسلطة على أهل هذه البقعة الصغيرة من العالم: «ماذا هم فاعلون؟ وفي أي
طريق هم سائرون؟!».
أيها
الإخوة والأخوات.. عامان كاملان منذ التحرير.. تكشفت خلالهما العديد من الحقائق
التي نرى الوقوف مليًا عندها. فإنه في الوقت الذي انشغل فيه معظم أهل الكويت في
الداخل والخارج أثناء الاحتلال البغيض بجمع وتركيز الجهود تجاه هدف واحد وهو
التحرير، كان هناك من شغل نفسه بنهب أكبر قدر من المال العام أملًا منه بأن الكويت
لن تعود، فمنهم من تم كشفه ومنهم من ينتظر. وها قد عادت الكويت بفضل من الله، وها
قد عادت الشرعية للسلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، فهل سيعود
أسلوبنا السابق في التعامل مع هذه القضايا؟ نقول لا وألف لا، فكويت بعد التحرير
ليست ككويت الأمس، فلابد أن يقف المتلاعبون والسارقون للقمة هذا الشعب عند حدهم،
ولابد أن تدار ثروات الكويت واستثماراتها بأيد أمينة كفؤة بعيدًا عن الاحتكار
والتلاعب، وأخيرًا فلابد من أن يؤخذ على أيدي العابثين في ثروات شعبنا.
إن
الذكرى الثانية للتحرير تستنهض فينا الهمم وتقودنا للتركيز على المحاور التالية
التي جعلتها الحركة الدستورية الإسلامية نبراسًا لها تستفيء بهديها في برامجها.
أولًا:
إصلاح العلاقة مع الله والسير بخطوات حثيثة
لتطبيق شريعته الغراء في أرضه وبين عباده، فما نحن إلا مستخلفون في الأرض وما
عودتنا إلى وطننا إلا اختبار رباني لمدى صدق دعواتنا التي ارتفعت حارة إلى السماء
في أيام الاحتلال: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ
وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ
وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (الحج: 41).