; كلمة في الوجه.. سرقة القرن! | مجلة المجتمع

العنوان كلمة في الوجه.. سرقة القرن!

الكاتب عبد الرزاق شمس الدين

تاريخ النشر الثلاثاء 22-ديسمبر-1992

مشاهدات 82

نشر في العدد 1030

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 22-ديسمبر-1992

ما يسمى «بسرقة العصر» وهي التلاعب والتطاول على المال العام للاستثمارات الكويتية في إسبانيا ولندن والتي قدرت بأكثر من 7 مليارات دولار، وهي حقيقة يجب أن تسمى بسرقة القرن كله!

فهل يعقل أن تقوم مجموعة تعد على أصابع اليد الواحدة وتسرق عرق وتعب الأجيال القادمة في لحظة من لحظات المر والعذاب التي مر بها بلدنا ووطننا وأهلنا؟! في لحظة الاحتلال العراقي الغاشم للكويت قام هؤلاء ولعبوا ومدوا أيديهم وتطاولوا دون رقيب ولا حسيب!

والآن عندما كُشفت الأوراق وتبين للناس أن هناك تجاوزات خطيرة واعتداء سافرًا على أموال الناس لا نجد من يقدم أحدهم للمحاكمة أو النيابة العامة!

أليست هذه جريمة تستحق قطع الأعناق بدلًا من قطع الأيادي؟! وهل يصبح القانون مطبقًا على من يسرق 20 دينارًا أو 30 دينارًا فقط؟!

وإننا لا نستغرب رد وزير المالية ناصر الروضان في ندوة جمعية الخريجين عن الاستثمارات الخارجية عندما قال: "نحن غير قادرين على توجيه الاتهام لأحد"! رغم وجود المخالفات والتجاوزات القانونية بل والدستورية! فهل يعقل أن يخرج تصريح من مسؤول حكومي كهذا التصريح؟!

إذا عرفنا أن هناك سرقة وأن هناك تجاوزات والأفراد يشار لهم بالبنان، فلماذا لا يطبق عليهم القانون؟!

إذن نستطيع أن نقول أيضًا بأن كارثة الاحتلال العراقي البغيض للكويت تبين أن هناك تقصيرًا وإهمالًا، ولكن لا نستطيع توجيه الاتهام لأحد!

إننا نطلب من الوزير الروضان أن يقوم بالكشف عن كل التجاوزات وبالأسماء ويقوم بتحويل من قام بخرق القانون والتعدي على المال العام، فيحولهم للنيابة العامة والتحقيق ليكونوا عبرة لمن يعتبر!

وإن على نواب مجلس الأمة دورًا كبيرًا في مساءلة المسؤولين حول سرقة القرن.

والله الموفق.

ورد أيضًا في صفحة "المجتمع المحلي" من هذا العدد:

التأمينات الاجتماعية واستثمار أموال المواطنين

منذ عدة سنوات تحدثنا في «المجتمع» عن ضرورة استثمار أموال المواطنين التي تقتطعها التأمينات الاجتماعية في استثمارات مشروعة بعيدة عن الربا الذي وعد الله بمحقه وهدد مرتكبيه كما جاء في محكم كتابه العزيز: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. يَمْحَقُ اللّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ (البقرة: 275 - 276).

وعلى إثر ذلك التقينا بالسيد مدير عام التأمينات الاجتماعية وقد أبدى الرجل مشكورًا تفهمًا لما كتبته «المجتمع» وناشدت به، وذكر أن قسمًا من استثمارات التأمينات الاجتماعية تستثمر في أشياء مشروعة كالعقار وغيره، وقد طلبنا منه أن يصحح مسار كافة أموال التأمينات الاجتماعية لتحول جميعها إلى مشروعات خالية من الربا أو التعامل به لأن الله سبحانه وتعالى قد وعد بمحق الاستثمارات الربوية، ولعل ما حدث لاستثماراتنا بالخارج من تبديد وسرقات وضياع للأموال لأنها استثمرت في الربا وقد حدث هذا في أمريكا وبريطانيا وإسبانيا.

ولذلك فإننا نرجو من مدير عام مؤسسة التأمينات الاجتماعية بما عرف عنه من دماثة الخلق والتعاون لمصلحة البلاد والعباد أن يستجيب استجابة كريمة لطلبنا هذا بأن يحفظ أموال المواطنين التي اؤتمن عليها من أن يصيبها ما يصيب الأموال التي تدار بالربا فتضيع كما ضاعت أموال الأجيال.

إننا في انتظار الاستجابة الكريمة لرجائنا، سائلين الله أن يحفظنا بتقوانا له من كل سوء؛ لأن من يحفظ الله يحفظه، وإذا حفظنا الله فيما أمرنا به وفيما نهانا عنه حفظنا من كل سوء.

غلــــــط X

  • أن تتكدس أكثر من 13 مدرسة في منطقة «السرة» مما يجعل الدخول والخروج منها من المشقات وأصبح هاجسًا يوميًا مقلقًا لأهالي السرة.
  • أن يجتمع أكثر من (10) من الشباب المراهق الصومالي قرب مجمع النقرة الشمالي في حالة أنس وتقليد لأصوات الحيوانات بلا إحساس بالمسؤولية وكأنه لا مجاعة في بلدهم ولا أموات بالألوف، وكذلك تقع المسؤولية على الوالدين الذين يجب أن يربوا أبناءهم على الإحساس بالمسؤولية ومراعاة الشعور العام وما حل ببلدهم من خراب.
  • ازدياد حالات الطلاق في فترة ما بعد التحرير والتي لا نجد لها أية مبررات ما عدا استهتار البعض من الطرفين وعدم إحساسهم بقدسية الزواج وضعف الوازع الديني وتقليد البعض للأفلام والمسلسلات العربية التي تطلب فيها المرأة الطلاق لأتفه الأسباب بقولها: «طلقني .. طلقني» كأن الزواج لعبة بينهم.

صالح العامر

الكويت.. وحقوق الإنسان

تألمنا للتقرير الأخير الذي أعلنته منظمة العفو الدولية عن حقوق الإنسان في العالم وإذاعة راديو صوت أمريكا يوم الجمعة الحادي عشر من ديسمبر الجاري حينما أدرج الكويت ضمن الدول التي تنتهك فيها حقوق الإنسان، واستشهد التقرير بعدة حوادث، وقد تألمنا ككويتيين من أن التقرير وضع الكويت إلى جوار العراق وإيران ودول أخرى لا تحترم آدمية الإنسان ولا تعطيه حقوقه.

إننا شعب صغير نعيش في بقعة جغرافية محدودة ومحفوفة بمطامع كثيرة من بعض جيراننا ومن غيرهم، وما فعله الطاغية صدام ببلادنا ومطامعه ليست منا ببعيد، وليس وحده الطامع وإنما هناك آخرون يتربصون أن تتاح الفرصة لهم لينقضوا علينا وينهبوا ثرواتنا.

وبالتالي، فإن علينا أن نسعى لكسب ود الجميع وأن نتعامل مع الجميع كدولة متحضرة تحترم حقوق أهلها وحقوق المقيمين على أرضها، وأن نحرص على عدم تشويه صورتنا في الخارج، لاسيما وأننا قد جربنا الظلم على يد البعثيين ووقف الجميع إلى جوارنا فلا يأتي من وقفوا إلى جوارنا من قبل ليدينونا الآن أمام العالم كله بتقارير تبث هنا وتنشر هناك تتحدث عن قيام الكويت بانتهاكات لحقوق بعض المقيمين على أرضها.

إننا نطالب بالتحقيق فيما ورد في هذا التقرير والتأكد مما جاء فيه من معلومات وأن يتم التحقيق مع مرتكبي هذه الحوادث التي أساءت إلينا في الخارج حتى لا نخسر مكانتنا في مصاف الدول المتقدمة، ونطالب مجلس الأمة أن يكون له دور في ذلك سعيًا لإرضاء الله، والمحافظة على أعراض الناس وحرماتهم ومحافظة على سمعة البلاد ومكانتها الدولية.

إننا أصحاب قضية لن تنتهي بزوال صدام وعلينا أن نكسب تعاطف العالم معنا بشكل دائم ليقف معنا في الأزمات.


عاجل إلى وزير الصحة

بقلم: عبدالله علي المطوع

إصرار المستشفيات وبعض المستوصفات على عدم استقبال حالات بعض المرضى لاسيما الحالات المتأخرة وحالات الولادة وغيرها بدعوى عدم وجود إقامة أو بطاقة صحية جديدة، وهو أمر يخالف كافة الشرائع السماوية والمبادئ الإنسانية في بلد مسلم مثل الكويت يرسل المساعدات الطبية والإنسانية يوميًا إلى كافة المحتاجين في أنحاء العالم.

إن حق العلاج والدواء أمر كفله الإسلام ليس للمسلم فقط وإنما للمسلم وغير المسلم المقيم في بلاد المسلمين طالما لا يستطيع أن ينفق على علاج نفسه.. وكيف ترفض المستشفيات تطعيم طفل يمكن أن يصاب بالشلل أو الحصبة أو أي مرض آخر بحجة عدم وجود إقامة معه؟ في أي قانون وأي نظام يمكن أن يقبل هذا؟ إن هناك عشرات الحالات المأساوية التي يرصدها أعداء الكويت وينقلونها إلى الخارج فيشوهون بها سمعة بلادنا فتخرج التقارير من هنا وهناك لتشير إلى انتهاك حقوق الإنسان في الكويت، وحتى لا يكون كلامنا جزافًا فإن تحت أيدينا حالة شخص يحمل وثيقة سفر ومصاب بانسداد في شرايين القلب وبمرض السكر ورفضت المستشفى إجراء عملية جراحية له لأنه لا يحمل إقامة صالحة والمذكور مهدد بالموت وعشرات غيره بنفس حالته أو قريبين منها يعانون مع المستشفيات كل يوم.

إننا نناشد وزير الصحة الدكتور عبدالوهاب الفوزان بما عرف عنه من حرص على سمعة البلاد، ومراعاة الجوانب الإنسانية للمقيمين فيها، أن ينظر في هذا الأمر لاسيما وأننا بلد تقوم بتوزيع مساعداتها الطبية والإنسانية على كافة المحتاجين، فمن الأولى أن نراعي المقيمين على أرضنا وأن يصدر تعميم إلى كافة المستشفيات والمستوصفات بتوفير العلاج والدواء في إطار منظم إلى كل المرضى دون اعتبار لجنس أو لون أو اشتراط الحصول على إقامة في هذا الوقت حتى يتمكن الذين لم يستطيعوا تسوية إقامتهم من تسويتها.

لقد جربنا الظلم والتشريد وأقمنا في دول عديدة خلال فترة الاحتلال الغاشم لبلادنا وكنا نستقبل بالترحاب في كل مكان، وكان العلاج يقدم لنا مجانًا في معظم الدول بما فيها الدول الغربية، ولا يجوز أن نترك أمرًا مثل هذا ذريعة لمن يتربصون بنا يتندرون به علينا أو ينشرونه في تقارير دولية تتحدث عن الإنسان وانتهاك حقوقه في الكويت.

إننا نأمل من وزير الصحة أن يضع حدًا- بقرار عاجل- لهذا الأمر حتى لا تشوه صورة الكويت أكثر من ذلك.


فضائح الاستثمارات الكويتية ومكافحة الرشوة

كتبت الصحف الكويتية عن فضائح الاستثمارات الكويتية في الخارج وأثرها على سمعة البلاد وأموال الأجيال، وأصبح الأمر مطروحًا أمام القضاء والسلطة التشريعية للفصل فيه، ونأمل ألا تفلت تلك العصابة من يد العدالة وأن تكون عبرة لكل من تسول له نفسه التلاعب بالمال العام.

وهناك ظاهرة أخرى تفشت في المجتمع وهي الرشوة، في كثير من المصالح والدوائر، فالمشتريات تفشت الرشوة فيها وأصبحت الحكومة تشتري الحاجة- نتيجة الرشوة- أغلى بكثير من أثمانها العادية، ونرجو تشكيل لجنة على مستوى عال لتقدم لها شكاوى المواطنين حول الرشاوى والمرتشين لتقوم بالتحقيق في الأمر واستدعاء المرتشين لمحاسبتهم، وإننا على يقين بأن آلاف الشكاوى ستصل من المواطنين الذين يتعرضون للابتزاز من أولئك المرتشين.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن كثيرًا من المواصفات التي تطرح في المناقصات تطرح بمواصفات محددة وقياسات مفصلة تختلف عن مواصفات وقياسات الإنتاج العالمي فكأنها مفصلة على شركات أو مؤسسات بذاتها.

وإننا نأمل التحقيق في ذلك والنظر فيه، فإن صح ما وصل إلينا من معلومات فلابد من اتخاذ الخطوات الكفيلة بإتاحة المجال للمواطنين لتكافؤ الفرص والمنافسة الشريفة فيما بينهم.

واقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :