; المد الصهيوني.. على حساب من؟! | مجلة المجتمع

العنوان المد الصهيوني.. على حساب من؟!

الكاتب د. توفيق الواعي

تاريخ النشر السبت 15-نوفمبر-2008

مشاهدات 70

نشر في العدد 1827

نشر في الصفحة 39

السبت 15-نوفمبر-2008

الأمم الناهضة دائمًا تبحث عما يجعلها في الريادة، فتجهد عقولها، وتشحذ أفكارها لترود الأمم، وتسابق الزمن، أما الأمم الخاملة, فإنها تعيش على التسول وتحيا على الخمول والكسل، وتستطيع أن تعرف الأمم الخاملة وتميز الأمم الناهضة بسهولة, من نشاطها، وعملها وفكرها، ويأسف الإنسان المسلم حين يجد أننا في تجوالنا في الحياة، نجد أعداءنا في المقدمة, ونحن في المؤخرة، يسير الناس بسرعة الصاروخ, ونحن نسير بسرعة السلحفاة، يتغنى الناس بأمجادهم وأعمالهم، ونحن نفخر بالخمول والضياع والكسل، حتى أصبحنا أضحوكة الأمم, كل أمة تفخر بأعمالها واختراعاتها، ونحن نغوص في الوحل، ونتمرغ في التخلف.

وحين تطالعنا الأخبار كل يوم عن أفعال أعدائنا واختراعاتهم، نقول: سبحان الله! أين أفعال خير أمة أخرجت للناس، ومن الذي حال بين تلك الأمة وبين انطلاقاتها إلى المجد والريادة !!

كشفت صحيفة «معاريف» العبرية أن قيمة صادرات إسرائيل من الأسلحة والمعدات العسكرية لدول العالم في هذا العام بلغت ٦,٢ مليار دولار, ونقلت شبكة فلسطين الإخبارية عن الصحيفة: إنه وعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم هذه الأيام، إلا أنه من المتوقع أن ترتفع قيمة الصادرات العسكرية الإسرائيلية في العام الحالي عما كانت عليه في العام الماضي.

وكان مدير عام وزارة الحرب الإسرائيلية «الجنرال بنحاس بوخريس»، قد عين اللواء احتياط «أودي شيني» مسؤولًا عن شعبة الصادرات العسكرية والأمنية في الوزارة للخارج خلفًا للواء احتياط «يوسي بن نون» الذي سيترأس بعثة المشتريات للوزارة في أوروبا.

يُشار إلى أن ٤٠ ألف عائلة إسرائيلية تمثل صناعات الأسلحة والمعدات العسكرية في «إسرائيل» دخلًا كبيرًا بالنسبة لها، بالإضافة إلى أن عشرات الآلاف من العائلات الأخرى التي تستفيد من خلال الصناعات المدعمة للصناعات العسكرية.

هذا من ناحية التنمية الاقتصادية في السلاح فقط، وأما من ناحية النمو في المجالات الأخرى، فحدث ولا حرج، هذا وما نسيت «إسرائيل» تنميتها وحرصها على تعزيز سيطرتها على الدول والشعوب التي تحكم العالم وتسيطر على مقدرات الأمم.

قالت صحيفة «يديعوت أحرنوت»: إن اليهود عززوا وجودهم في مجلس النواب والشيوخ في الولايات المتحدة خلال الانتخابات الحالية.

وأشارت الصحيفة في عددها الصادر مؤخرًا إلى أن ثلاثة نواب جدد من اليهود انتخبوا في مجلس النواب، وبذلك يصبح العدد الإجمالي لليهود في مجلس الشيوخ والنواب في الولايات المتحدة ٤٦ عضوًا، وذكرت أن أحد هؤلاء النواب الجدد هو «جاريد بولس» عن ولاية «كولورادو» وقالت: إنه دخل التاريخ باعتباره أول شخصية يعلن أنه من مثليي الجنس الذي يُرشح ويُنتخب في مجلس النواب الأمريكي.

وأشارت الصحيفة إلى أن إعادة انتخاب «بارثي فرانك» العضو اليهودي في مجلس الشيوخ من دون أي صعوبات، دلالة على نفوذ اليهود المتنامي على غير اليهود، كما ذكرت الصحيفة أن ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ اليهود ترشحوا لإعادة الانتخاب، وتمكن اثنان من الحزب الديمقراطي الحفاظ على مقاعدهما, وهما عضو مجلس الشيوخ «كارل ليفين» من ولاية ميتشجن، و«فرانك لوتنبورج» من «نيوجيرسي».

وأكدت الصحيفة أن جميع النواب اليهود عن الحزب الديمقراطي البالغ عددهم ستة, والذين خدموا في مجلس النواب لولاية واحدة فقط تمكنوا من الحفاظ على مقاعدهم.

كما أشارت إلى أن النائب اليهودي الوحيد عن الحزب الجمهوري «أريك كانتور» عن ولاية «فرجينيا» قد أعيد انتخابه. وذلك بتكاتف اليهود وجهودهم المتزايدة.

وبهذا لا يحق لعربي أن يستغرب تأثير اليهود في السياسة الأمريكية، وخيبة العرب في كونهم لم ينالوا أي احترام أو تأثير في تلك السياسة, لأننا إذا نظرنا إلى تأثير اليهود أصحاب ٤٦ نائبًا في مجلس النواب، ونظرنا إلى العرب الذين ليس لهم حتى «فرّاش» في هذا المجلس، رغم دولهم المتعددة، وأعلامهم المرفوعة، وجامعتهم العربية المصونة، ورغم أموالهم المنهوبة، وظهورهم المركوبة، وعمالتهم المعروضة.

ولا يدري الناس، كيف لا يستحيي الانسان, من عدائه الشديد لأهله وإخوانه، وطاعته العمياء لخصومه والمتربصين به، ولا نتقول على أحد ولكننا نذكر الوقائع الناصعة، والحقائق الناطقة.

ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية: إن الأمن المصري استطاع إيقاف عملية تهريب صواريخ من شمال سيناء كانت تُعد لإدخالها إلى قطاع غزة دفاعًا عن الاعتداء اليهودي, وأوضحت الصحيفة أن مصادر أمنية مصرية أكدت أنها استطاعت إيقاف تهريب شحنة مكونة من 8 صواريخ كانت في طريقها إلى غزة، كما كانت تحتوي على صواريخ أرض أرض وأرض جو.

ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها: إن هذه الصواريخ كانت في طريقها إلى قطاع غزة لتسلم للمجاهدين الفلسطينيين، وأخيرًا تحدثت الصحيفة عن الجهود التي بذلتها مصر من أجل إيقاف تهريب الأسلحة إلى غزة، وذلك عن طريق اكتشافها للعديد من أنفاق التهريب التي قدر عددها بـ ۳۰ نفقًا، وذكرت الصحيفة ما تقوم به أجهزة الأمن في الشهر الماضي، عندما تمكنوا من العثور على شحنة أسلحة ضخمة تحتوي على قنابل يدوية وصواريخ، قالت إنه كان من المقرر تهريبها إلى«غزة» و«حماس».

يذكر أن وزير الدفاع الإسرائيلي «إيهود باراك» امتدح جهود مصر وجهود الأمن المصري من أجل حمايتهم الحدود الإسرائيلية.

وأخيرًا: هل ينبغي للفلسطينيين شكر هؤلاء الخونة على جهودهم العظيمة في محاربة المجاهدين؟ وهل ينبغي لكل مسلم أن يشكر هؤلاء اليهود على هدمهم المسجد الأقصى؟ وهل ينبغي إبادة المدافعين عنه، كما ينبغي أن يشكروا حماة الصهاينة؟ صدق من قال:

يعيش المرء ما استحيــــــــــــــــــــــا بخير

                           ويبقى العــــــــــــود ما بقي اللحــــــــــــــــــــاء

إذا لم تخش عاقبـــــــــــــــــة الليالي

                          ولم تستــــــــــــــــــحي فافعـــــــــــل ما تـــــــــشاء.

الرابط المختصر :