العنوان رسائل (العدد 635)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-أغسطس-1983
مشاهدات 78
نشر في العدد 635
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 30-أغسطس-1983
متابعات
الأخ م.ع.س / الدار البيضاء كتب إلينا يقول:
يقول الله- سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ (الأنعام: 159)، ويقول- صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل من أجل عصبية وليس منا من مات من أجل عصبية».
ولقد عايشنا هذه العصبية وهذه الشيع في الملتقى الرياضي للأقطار العربية الذي انعقد بالمغرب ورأينا كيف كان كل عربي يتعصب أثناء التشجيع وغيره للقطر الذي ينتمي إليه سواء من المتفرجين أو الرياضيين؛ وكيف كانت تنتهي بعض المباريات بالمشادات حيث تم نقل العديد للمستشفيات.
لقد مضت معظم اللقاءات ضاربة عرض الحائط بصلوات العصر والمغرب والعشاء وصرفت الدول العربية أموالًا طائلة في تجهيز الملاعب وجلب اللاعبين والمدربين الأجانب وكأننا قضينا على الفقر والجهل ولم يبق لنا إلا الترفيه كما زرعنا بذور الأحقاد والغل بين الإخوة الأشقاء فما الغاية من نيل لقب الفوز الذي من أجله تداس كل القيم؟ ومن المستفيد؟ ولقد سمعت حوارًا دار بين اثنين حول من سيفوز في هذا الملتقى؟ فأجاب الثاني: إسرائيل! هي الفائزة لأن العرب فازوا فقط بكأس فلسطين بينما إسرائيل فازت بفلسطين كلها وبمرتفعات الجولان وهي الآن تجلب الأموال وتستثمرها لا لتفوز باللقب ولكن لتفوز بدول عربية أخرى وكأني بإسرائيل تقول للعرب: العبوا وبددوا طاقاتكم وتنافسوا ووسعوا هوة الخلاف والشقاق كي تسهلوا علي لأفوز بكم عندما أفرغ أنا من لعبي وملتقاي الذي ينعقد الآن في لبنان!!
***
الأخت خولة بنت الأزور
بعثت إلينا رسالة تكشف لنا فيها عن اعتزام بعض الدول العربية تطبيق التجنيد الإلزامي على المرأة..
تقول الرسالة:
تزمع بعض الدول العربية إصدار قرار التجنيد الإجباري للفتيات ولا يختلف اثنان في أن المرأة المسلمة يجب أن تتدرب على جميع أنواع الأسلحة لتستطيع الدفاع عن نفسها وعقيدتها، وكفى ما تعاني منه بعض أخواتنا في أنحاء هذا الوطن ولو كن يستعملن السلاح لكان لهن شأن آخر.
ولنا في تجربتهن عبرة.
فنحن نطالب بالتدرب على استعمال السلاح ولكن تحت شروط لا تلك التي تحتمهما المعسكرات من اختلاط وارتداء ملابس رجال والعودة في منتصف الليل!!
لا.. نحن نريد أن نتعلم جميع فنون الحرب بأسلوب إسلامي نظيف معسكرات خاصة وأوقات تناسب الأم التي ترعى أطفالها.
واحتشام في الملابس، والأهم من هذا التعلم على الدفاع عن النفس وليس الهجوم فنحن ولله الحمد لا نشتكي من قلة رجال.
فهل يتمكن المسلمون من إيقاف مثل هذا المشروع إذا ما أريد تنفيذه لأنه يحمل فتياتنا أمورًا كثيرة لا تحمد عقباها؟ نأمل أن يتحقق ذلك.
تعقيب
طالعتنا مجلة «المجتمع» الغراء بمضمون المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية العماني في الكويت وأن القارئ لرد الوزير على أسئلة المجلة سيجد أن ما جاء به لا يشكل جديدًا بالنسبة لما يدور في أدمغة المسؤولين في أنظمة الحكم في بلداننا الإسلامية.
يقول في إجابته على أحد الأسئلة:
«فمرئياتنا لهذا الموقف أن الحل النهائي سواء الآن أو بعد 10 سنوات أو بعد 15 سنة في ظل الوضع الحالي أنه لابد من الصلح مع إسرائيل..».
أقول للسيد الوزير أن ما تسميه الوضع الحالي في عالمنا الإسلامي عامة والعربي خاصة هو نفسه الوضع الماضي.. فقط الأسماء تتغير والأشباح تتغير، ولكن ما يبقى على مر الأيام هو المفهوم لفلسفة «نظام الحكم»، فالحكم في نظر الحاكم هو التسلط على الأمة والتحكم في رقاب العباد الحاكم في نظر نفسه ولي أمر أو وصي على الأمة وما الأمة إلا دمية يحركها كيف يشاء يعاونه في ذلك المحسوبون على النظام والمنتفعون.
الإسلام يجعل من الحاكم أمينًا على شؤون الأمة: «من ولى من أمر المسلمين شيئًا ولم يخلص لهم، لم يدخل معهم الجنة»، فالحاكم أوجده الله ليقيم شرعه في الأرض...
ويأبى الحاكم إلا أن يجعل من الأمة عبيدًا يعملون له ولجماعته أو كما قال أحد أمراء «بني أمية» «من قال لي اتق الله، ضربت عنقه».
ويأبي الحاكم إلا إجبار الرعية على اتباع شرعه، الذي وضعه ليخدم أغراضه ومصلحته هو....
ثم يا سيدي إن الوضع الحالي قد فرض علي وعليك وعلى أمتنا الإسلامية عامة والعربية خاصة منذ عام 1897 حين عقد المؤتمر الصهيوني الأول في بال بسويسرا وأجمع المؤتمرون على إيجاد دولة لهم في فلسطين وإحاطة هذه الدولة بجيران يتبعونهم فيما يريدون يسمون رؤوس النظام، فها أنت يا سيدي ترى أن بني يهود ينفذون خططهم حرفًا حرفًا طبقًا لبروتوكلاتهم، ويزرعون لهم حاكمًا في كل قطر من أقطار العالم الإسلامي يأتمر بأمرهم شاء ذلك أم أبى، ثم ينتقل السيد الوزير ليقول: إن اللجنة السباعية قد قوبلت بالنصيحة التالية «إنکم یا عرب لابد أن تعترفوا بإسرائيل....».
وأنا أقول للسيد الوزير:
«إن ما حملته اللجنة السباعية إنما كان قرارًا واحدًا هو الاعتراف بإسرائيل بعد عمليات تمشيطية ضرورية مثل كسر شوكة المقاومة يتبعها ترويض إعلامي للإنسان المسلم ويسبق هذا كله ضرب للسد المنيع الذي طالما أرهب الجميع من حكام عرب ويهود أولًا وهو الحركة الإسلامية المتنامية فإذًا ليس هناك مكان لما تسميه بالنصيحة وحبذا لو قلت وجدنا تشجيعًا» ولهذا فإن ما تسميه بضرب بعضنا للبعض الآخر وإزهاق الدم العربي بيد عربية إنما هو خطوة في تنفيذ هذا المخطط الاستسلامي الذي أقر في مؤتمر فاس.
إذن لا جديد في المقابلة من ناحية الفكرة، الجديد فقط هو أن المسؤولين قد بدأوا المرحلة الثانية في المخطط وهي مرحلة الترويض الإعلامي للإنسان المسلم ليتقبل هذه الفكرة التي أعدت قبل قرن من الزمان.
أخيرًا أهدي هذه الكلمة للسيد الوزير:
يا أخي أنت المسلم وابن الإسلام واعلم أنك ستحاسب على كل كلمة تقولها في حياتك في يوم لا ينفعك فيه منصبك الذي يفرض عليك واقعًا قد لا تريده أنت باختيارك ألا وهو أن تكون أداة للتعبير عن آراء الآخرين فارجع إلى الله ولا تخش فيه لومة لائم ولك في أخيك الوزير السوداني الشهيد محمد عمر صالح الذي ترك زخارف الدنيا وبريق المنصب وآثر ما عند الله على ما عند الحاكم ومات فوق ربي فلسطين شهيدًا، خير مثال؛ أسأل الله لك الهداية ولأولياء الأمور.
عبد الله بن الإسلام
اعلمي أمة القرآن..
...اعلمي يا أمة القرآن أن دينك أصبح غريبًا...
... اعلمي يا أمة «محمد» صلى الله عليه وسلم- أن دينك قد ضاع...
... اعلمي يا أمة التوحيد أن ذلك قد شاع...
... اعلمي أن تعاليمه أصبحت مجهولة بين الناس...
... اعلمي أن مبادئه أصبحت وراء الظهور...
... اعلمي أنك مسؤولة أمام الله...
... اعلمي أنك مطالبة لتحقيق النصر ورفع الراية...
... اعلمي أن سجون الدنيا قد غصت بالموحدين...
... اعلمي أنها ملئت ظلمًا وجورًا...
... اعلمي أن إخوانك في الدين وراء القضبان...
... اعلمي أن اخوانك في الله يقتلون ويعذبون...
... اعلمي أن إخوانك في ظلمات السجون...
... اعلمي... لا لشيء سوى قالوا ربنا الله...
... اعلمي أن الأعداء تحيط بنا من كل حدب وصوب...
... اعلمي أن الله تعهد بنصرة دينه ولو بعد حين...
... اعلمي أنه قال في كتابه المبين: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر:9)...
... اعلمي بأن الإسلام سوف يعود... رغم الداء والأعداء...
... اعلمي أن رايته سوف تعلو في كل قطر...
... اعلمي أن قوة الإيمان لا تستطيع أي قوة أن توقفها...
... اعلمي أنك خير أمة أخرجت للناس...
مصداقًا لقول الله سبحانه وتعالى: في كتابه العزيز...
﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ ﴾ (آل عمران: 110).
هـ.م – الرياض
ويل للعرب من شر قد اقترب!
وا إسلاماه.. أقولها بل نقولها نحن المسلمين من قلب تملأه الجراح ويملأه الأسى، مصيبة دبت علينا هذه الأيام وهي... نحن في بلد عربي يقال بأن دينه الإسلام ويقال بأن هذا البلد يحترم شعور المسلمين ولكن أين؟ لقد جاءوا لنا بفتات الحضارة الغربية النتنة؛ إنهم جاءوا لنا ببغايا الشرق والغرب ولم يكتفوا حتى ببغايانا التي كثرت بغياب الإسلام عن الساحة؛ يا لها من جريمة! إنها الجريمة بحق الرعية، أن يجلب الراعي لرعيته ذئبًا ليأكلها، لكي يتلذذ هو ومن معه بهذا المنظر المفجع.
أقول لمن يهمه الأمر... أقول للراعي: اتق الله في رعيتك، واعلم بأنك ستموت وبأنك ستبعث بعد ذلك وستسأل أمام خالق هذا الكون عما فعلته مع رعيتك، هل كنت تأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر؟ أم كنت تجلب لهم بغايا الأرض ليعيدوا أمجاد الرومان وليفتنوا هذه الأمة عن دينها يا راعينا؟ اسمع قولة عمر: «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام وإن أردنا العزة بغير هذا الدين أذلنا الله».
أبو زيد
مقترحات
الأخ محمد قاسم – السعودية كتب إلينا قائلًا:
مجلتكم تعتبر النافذة التي يطل بها المسلم على إخوانه فيرى من خلالها جميع التطورات على الساحة الإسلامية وحتى يكون لمجلتكم دور بارز في نفوس ولاة أمر المسلمين أقترح عليكم:
إرسال مجلة المجتمع إلى جميع حكام المسلمين وتوجيههم إلى أن هذه الأمة أمانة في أعناقهم وأنهم مسؤولون أمام الله مع دعوة الشعوب الإسلامية إلى الوحدة الإسلامية في جميع المجالات.
***
الأخ أحمد الغامدي:
بعث إلينا برسالة تنم عن عاطفة إسلامية نبيلة يقترح فيها أن نوجه نداء على صفحات المجتمع إلى كل مسلم وخاصة قادة المسلمين ليعلموا أن من أسباب دوام النعم هو الشكر ومن ضمن الشكر إقالة عثرة المسلمين ونصرتهم في كل مكان من ديار الإسلام وأن بعض قادة المسلمين يمتنعون عن نصرة إخوانهم المسلمين المضطهدين في قطر ما بحجة عدم التدخل في شؤون الغير... أين هؤلاء من قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات: 10)... وأين هم من قول المصطفى- عليه الصلاة والسلام: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه».. هل يجوز جعل عدم التدخل في شؤون الغير تبريرًا لعدم نصرة المسلمين المضطهدين لأنهم مسلمون فقط؟!
ما الفرق بين القادة الذي يعذبون المسلمين في بلاد الإسلام وما يقوم به غير المسلمين؟ إن الطعنة التي تأتي من الداخل هي أشد إيلامًا.. لماذا لا نبعد الخوف ونقول الحق لوجه الله، فإن عشنا عشنا كرامًا وإن متنا متنا كرامًا أو شهداء.
***
الأخ م.ب.م – السعودية:
أرسل إلينا رسالة طيبة يقول فيها: كان لدي عدد كبير من المجلات الإسلامية وحتى لا تضيع هدرًا قمت بأرشفتها حسب الموضوعات الهامة فالمواد الإخبارية القصيرة وضعتها في ألبوم أوراق والمواضيع الطويلة وضعتها بعد قصها ضمن «دوسيه» لأقوم بعدها بإعارتها للأقارب والأصدقاء الذين أتوسم فيهم خيرًا، ويقترح الأخ في رسالته على الإخوة قراء المجلات الإسلامية أن يأخذوا بهذا الاقتراح لما فيه من خير وفير وفائدة للإسلام والمسلمين.
القضية الفلسطينية إلى أين؟
إن القضية الفلسطينية تزداد تعقيدًا سنة بعد سنة، والناظر للوضع السائد يرى أن إسرائيل أصبحت أمرًا واقعًا باحتلالها لفلسطين.
فلذا يحاول أغلبية زعماء العرب الوقوف بوجه المخططات الإسرائيلية التوسعية وذلك عن طريق السلام إذا لم نقل الاستسلام أو عن طريق التهديد الأجوف بالتصدي للأطماع الإسرائيلية وأقول التهديد وليس القتال، ونسوا أو تناسوا مدينة القدس المقدسة والأراضي العربية الإسلامية التي قاتل أجدادنا المسلمون من أجلها ورووا بدمائهم العطرة ترابها وتحملوا المشقة والضيم من أجل تطهير تلك الأراضي من أيدي المغتصبين الدنسة.
علي العلى
بأقلام القراء
حول «أحكام النظر وغائلته وما يجني على صاحبه» بعث إلينا الأخ م.ع.س من السعودية يقول:
قال تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ (النور: 30-31).
وقال- صلى الله عليه وسلم «النظرة سهم مسموم من سهام إبليس فمن غض بصره عن محاسن امرأة أورث الله قلبه حلاوة يجدها إلى يوم يلقاه».
فالنظرة يا إخواني تفعل في القلب ما يفعل السهم في الرمية فإن لم تقتله جرحته وهي بمنزلة الشرارة من النار ترمى في الحشيش اليابس فإن لم تحرقه كله أحرقت بعضه وقد جعل الله سبحانه وتعالى العين مرآة القلب، فإذا غض العبد بصره غض قلب شهوته وإرادته، وإذا أطلق العبد بصره أطلق القلب شهوته وإرادته.
وفي الصحيح أن الفضل بن عباس- رضي الله عنهما- كان رديف النبي- صلى الله عليه وسلم- يوم النحر من مزدلفة إلى منى، فمرت ظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فحول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رأسه إلى الشق الآخر» ذكره البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم.
***
وحول ما تحاك من مؤامرات لتصفية الفلسطينيين أرسل إلينا الأخ عمر عوتي مقالة نقتطف منها الآتي:
الجماعة أولاد فلسطين المساكين المغلوبين على حالهم، نحن أصدقاؤهم وأحبابهم من أولاد بني يعرب وضعناهم في المطب وأجلسناهم فوق فوهة البركان وعلى مضرب المدفع والصاروخ والقاذفة، وذلك عندما جمعناهم، أو جمعنا الطليعة المقاتلة فيهم، وهي قليلة العدد ضعيفة العدة، في بلاد تسمى لبنان وهي أضعف نقطة دفاعية في وجه بني يهود، كما أنها أقرب نقطة مفتوحة دون عوائق أمام اليهود يستطيعون هم وأصدقاؤهم من أهل الصليب بشقيه الخارجي منه والداخلي أن يفعلوا بها وبأهلها ما يشاءون من الأفاعيل، وقد فعلوا!
نحن أبناء العربان أصدقاء وأحباء أولاد فلسطين ولبنان قررنا من حيث ندرى أو لا ندري التخلص من الفئتين «الفلسطينية واللبنانية» حتى نرتاح منهم ونريح عقولنا من مشقة التفكير في قضاياهم.
يا جماعة يا أهلنا: بنو العرب عرفوا منذ القدم بالنباهة والفطنة ثم أكرمهم الله بعقيدة التوحيد فزانت نباهتهم وقوة فطنتهم لهذا يقول الرسول- صلى الله عليه وسلم: «المؤمن كيس فطن» فكيف يلعب عليهم الدجالون والأغبياء في آخر الزمان؟ أما بني يهود فمهما أوتوا من قوة وتسلط، ودعموا من قبل أمريكا الصليبية وروسيا الملحدة فلن ينالوا من هذه الأمة إلا القليل، لأن هذه الأمة قوتها ذاتية توجد في داخلها أما غيرها فيحمل فناءه في داخله، فهل من منتبه وهل من عاقل فطن؟
ردود خاصة
الأخ ب.ش
المسلم بات غريبًا في دياره والحقد الصليبي على الإسلام والمسلمين مستمر دون انقطاع نرجو لك الصبر والثبات والفرج من الله...
**
الأخت أم حذيفة – البحرين:
نحن معك في الرأي بضرورة البعد عن كل ما يثير الفرقة والخلاف بين المسلمين والمجتمع عندما تطرح بعض المواضيع... لا تهدف من وراء ذلك توسيع الشقة أو إذكاء نار الخلاف وإنما تريد فقط إطلاع القارئ المسلم على وجهات النظر الإسلامية القائمة على الساحة الإسلامية وفقنا الله وإياك لما فيه الخير وجعل أقوالنا وأعمالنا خالصة لوجهه الكريم..
***
الأخ خ. ش – السعودية:
شكرًا لملاحظاتكم على ما جاء في العدد (630) في مقالة «ماذا عن الإسلاميين في الجزائر» ونأمل منكم تزويدنا بكل ما تعرفون من أمور تفصيلية حول الموضوع نفسه بارك الله بكم وأخذ بيدنا جميعًا لما فيه خير الإسلام والمسلمين.
***
الإخوة الأكارم: عبد العزيز الحميدان / السعودية، محمد رحيم / الجزائر، الأخت هناء الخان البحرين، م / باكستان.
وصل ما أرسلتموه ووزع على أهل الاختصاص في المجلة ليأخذ الصالح منه فقط طريقه إلى النشر في المستقبل القريب إن شاء الله.. شكرًا لكم على عواطفكم الإسلامية وجزاكم الله كل خير.
تصویب
الأخ محمد الغامدي جزاه الله خيرًا بعث إلينا رسالة يلفت نظرنا للخطأ المطبعي الذي وقع في الآية الكريمة رقم 141 من سورة آل عمران والتي وردت في عدد المجتمع رقم (630) ضمن مقال «الشيوعيون والصليبيون معًا ضد المسلمين» والصحيح كما جاء في كتاب الله عز وجل: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ (آل عمران: 142).
الإسلام لا يقبل الازدواجية
ملخص ما يشغل أذهان الدعاة اليوم هي النتائج السلبية التي أفرزها التخلف عن النهج الإلهي الشامل لكافة جوانب الحياة، فانهارت كل أسباب الكرامة والعزة والإباء.
قال الشاعر:
إذا غامرت في شرف مروم |
| فلا تقنع بما دون النجوم |
هذه إشارة لدعاة السلام الشامل في الشرق الأوسط بأن شمولية السلام التي ينادون بها بفتور شديد مربوطة رباطًا وثيقًا بشمولية الإسلام تطبيقًا ومنهجًا كي تكون المحصلة نصرًا مؤزرًا يفوق النجوم علوًّا وتلألؤًا وضياء.
فتتحطم بالتالي تلال السيطرة الوهمية التي بناها العدو شاهقة أفزعت القلوب الفارغة من الإيمان سلاح النصر الوحيد.
قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ (الأنفال: 7)، الحاصل أننا ركنا إلى غير ذات الشوكة بأن كدسنا المخازن العسكرية بأحدث الأسلحة وأغلقناها.. ثم فتحنا الأبواق الإعلامية تردد كلامًا لا يساوي تكاليف البث والإرسال.
الإسلام لا يقبل الازدواجية وهامشية الانتماء والتعامل مع القوانين الوضعية من صنع البشر الذين ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ (الفرقان:3) -﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ (محمد: 9)، فهل تلحق بقافلة النصر.
علي أحمد محمد
الظهران