العنوان رسالة دكتوراه في: فن الدعوة الإسلامية في كتابات سيد قطب
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 06-يونيو-2009
مشاهدات 70
نشر في العدد 1855
نشر في الصفحة 44
السبت 06-يونيو-2009
- الدراسة تناولت مراحل كاملة.. شيوخه وتلاميذه.. علمه وفكره وأعماله.. المحن التي تعرض لها.
- أوضح الباحث أن الشهيد شارك مجتمعه وعايشه وعمل على إصلاحه وساهم في التقدم الفكري والعلمي في عصره.
أعد الباحث عبد الحميد عيد عوض من قسم الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر فرع المنصورة رسالة علمية لنيل درجة الدكتوراه بعنوان فن الدعوة الإسلامية في كتابات سيد قطب ، أشرف عليها كل من د. محمود محمد رسلان، ود. إبراهيم عبد المنعم محمد الأستاذان بجامعة الأزهر، وناقشها كل من د. بكر زكي عوض الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ورئيس اللجنة الدائمة لترقية الأساتذة بجامعة الأزهر، ود. صلاح محمود عثمان أستاذ مناهج البحث والعلوم الإسلامية بجامعة المنوفية، وقد حصل الباحث على درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى ...
قسم الباحث رسالته إلى مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة تناول في مقدمتها أهمية الموضوع وحاجة المكتبة الإسلامية إليه باعتبار أن الشيخ سيد قطب من أبرز رواد الفكر والحركة الإسلامية الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الإسلام وقضايا الأمة. وفي التمهيد تناول الباحث الحديث عن حياة الشيخ سيد قطب من حيث المولد والنشأة، وصفاته الخلقية والخلقية وشيوخه وتلاميذه، ودراساته ومكانته العلمية ومميزات فكره ومراحل حياته الفكرية، وأعماله ووظائفه، ودوره في ثورة ٢۳ يوليو ١٩٥٢م، والمحن والابتلاءات في حياته، واستشهاده.
وقد جاء الباب الأول من الرسالة بعنوان: منهج الدعوة الإسلامية في كتابات سيد قطب، أوضح فيه الباحث منهج الشيخ سيد قطب في الدعوة والحركة حيث قسمه إلى ثلاثة فصول: تناول في الفصل الأول المنهج التربوي عند الشيخ، وأبرز فيه مفهوم التربية الإيمانية والعبادية والأخلاقية عند الشيخ.
وفي الفصل الثاني: تناول الباحث المنهج الفكري عند الشيخ، وكان من أهم النقاط التي ركز عليها الباحث في هذا الفصل. إبراز جهود الشيخ سيد قطب في بيان فساد عقائد أهل الكتاب «اليهود والنصارى».
وكشف مخططاتهم ضد الإسلام، كما أبرز الباحث جهود الشيخ في نقد الحضارة الغربية، فمن المعروف أن الشيخ قضى قرابة السنتين في الولايات المتحدة الأمريكية، أطلع خلالهما على كثير من مجالات الفساد فيها وخرج بنتيجة مفادها أن الشعب الأمريكي شعب بدائي في نظرته إلى الدين والأخلاق ومن ثم تصلح الولايات المتحدة لأن تكون ورشة العالم، فتؤدي وظيفتها على خير ما يكون، أما أن يكون العالم كله كأمريكا، فتلك هي الكارثة الإنسانية بكل تأكيد .
وجاء الباب الثاني بعنوان: «أساليب الدعوة ووسائلها في كتابات الشيخ سيد قطب»، أوضح فيه الباحث أهم الأساليب التي عرض بها الشهيد دعوته بغرض التأثير
في الناس قولا وعملا. أما الباب الثالث فقد جاء بعنوان «دور الدعوة الإسلامية في الإصلاح من خلال كتابات الشيخ»، وقد وقع هذا الباب في أربعة فصول، بين الباحث في الفصل الأول منها دور الشيخ في الإصلاح الاجتماعي، وفي الفصل الثاني أوضح دوره في الإصلاح الاقتصادي.
وفي الفصل الثالث تحدث الباحث عن دور الشيخ في الإصلاح السياسي وركز الحديث عن أهم مقومات الإصلاح السياسي في فكر الشيخ التي تتلخص في الحكم بما أنزل الله، وإقامة العدل وممارسة الشورى، والطاعة من المحكومين..كما أوضح الباحث مفهوم «الحاكمية» عند الشيخ ومدى موافقتها للشرع.
وفي الفصل الرابع عرض الباحث أهم الشبهات التي أثيرت حول فكر الشيخ، ومن أهمها القول بتكفير المسلمين والعزلة عن المجتمع، والقول بوحدة الوجود، وقد قام الباحث بمناقشة هذه الشبهات وخلص إلى نتيجة وهي براءة الشيخ سيد قطب مما نسب إليه، مستدلا على ذلك من الكتاب والسنة، ومن أقوال الشيخ نفسه باعتباره أعرف الناس بمقصوده
وختم الباحث رسالته بالإشارة إلى أن الشهيد شارك مجتمعه وعايشه وتعرف على ما يعاني منه، فعمل على إصلاحه وساهم في التقدم الفكري والعلمي في عصره، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه الداعية، فلا ينعزل بعيدا عن الناس، ولا ينطوي على نفسه ..