العنوان مقابلة مع النائب الدكتور خالد ناصر الوسمي
الكاتب عبدالعزيز خلف
تاريخ النشر الثلاثاء 22-ديسمبر-1981
مشاهدات 55
نشر في العدد 553
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 22-ديسمبر-1981
• نتمنى على أقطار الخليج وشبه الجزيرة... حذو الكويت في الديمقراطية.
• لا بأس من مشاركة المرأة في المجلس... وإن احتلت رئاسته.
• لست مع تعديل المادة الثانية من الدستور.
• أرفض أن يسمى المجلس حكوميًا... فالمجلس منتخب من الشعب.
• الديمقراطية بدون أحزاب... ليست حقيقية.
• أفضل الحياة الأكاديمية على النيابية.
الدكتور خالد الوسمي من الوجوه الجديدة التي تدخل المجلس لأول مرة نائبًا عن منطقة الرميثية... وإن كان الدكتور الوسمي ليس غريبًا عن الأجواء النيابية... فعمه محمد الوسمي -رحمة الله عليه- كان نائبًا في المجلس لسنوات طويلة... وقد دافع عن القضايا الإسلامية وساهم في الدعوة لتطبيق الشريعة بصورة طيبة...
ورغم أن الدكتور الوسمي يمثل خطًا فكريًا يختلف عن الخط الفكري الذي تنهجه «المجتمع» إلا أن «المجتمع» رأت أن تلتقي به وتعرض للقارئ وجهات نظر الرأي المخالف... وتحاول من خلال مساحات الحوار أن تقيس مسافات الاتفاق والخلاف بين الاتجاهات الفكرية المختلفة...
المجتمع: دكتور خالد، هل تعتقد بأن التجربة النيابية في الكويت ستستمر وبنجاح رغم وطأة الظروف العربية والدولية الراهنة؟
الوسمي: النجاح والفشل قضية نسبية، وعندما أقول نسبية، فمعناها أن جزءًا من النجاح يعتبر نجاحًا كليًا في ظروف معينة، وقليلًا من الفشل ربما يعتبر نوعًا من الإنجاز كذلك في ظروف معينة. ولأنك تركز على ظروف المنطقة والظروف المحرجة، فأعتقد أن مهمتنا في إنجاح هذه التجربة الآن، تعتمد على نقطتين:
• الأولى: أننا سننجح متى ما استطعنا أن نبرز للشعب الكويتي مزايا الديمقراطية رغم ما فيها من سلبيات!! ليشعر الشعب دائمًا أن الديمقراطية هي أفضل الحلول لهذه المرحلة.
• والثانية: أن نكون حريصين على مصلحة البلد ومقدراته، ونقف بصلابة إذا احتاج الموقف إلى ذلك، وخاصة عندما يكون هناك نوع من التخريب الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي، ويجب على المشرع في هذا البلد أن يقف ضد هذا التخريب ولو وصلت الأمور إلى حد التأزيم، لأن السكوت سيضر بالمصلحة العامة.
المجتمع: د. خالد، أقصد بالسؤال أن المنطقة تشهد ظاهرة تقليص الحريات السياسية... فلا يوجد تمثيل نيابي حقيقي إلا في الكويت على سبيل المثال... كما أن المعارضة المرجوة قد لا ترضي بقية أطراف المنطقة.
الوسمي: أولًا، الشعب الكويتي له دور أساسي فعلًا في تحريك الديمقراطية في الخليج، وقد جبل الشعب الكويتي منذ نشأته الأولى على المشاورة والشورى ولذا فإن الديمقراطية ليست تجربة جديدة عليه، فمنذ النشأة تشاور الكويتيون لاختيار رئيسهم الأول صباح، واستمرت هذه المشاورة بين الإدارة السياسية والشعب بمن يمثله من رموز، ونحن نتمنى لأقطار شبه الجزيرة العربية أن تحذو حذو الكويت، لأن مفهوم الديمقراطية مفهوم حضاري -بما يعني من مشاركة الناس للحاكم- فإذا لم يكن هناك ديمقراطية اضطر الحاكم إلى اتخاذ قراره منفردًا فيبقى هذا القرار الأحادي ناقصًا.
ومن هذا المنطلق نحن دائمًا ندعو إلى الديمقراطية في شبه الجزيرة العربية بإيجاد مجالس نيابية تمثل الشعب، ومن جانب آخر، فإني أنصح حكام الخليج وشبه الجزيرة بأن ينهجوا هذا النهج لأنه الوسيلة الوحيدة في هذه المنطقة لشق طريق المستقبل.
المجتمع: أي أنك تعتقد أن الحياة النيابية ستستمر بقوة داخل الكويت، ولن تتأثر بالأوضاع الخارجية؟!
الوسمي: آمل ذلك، وأقول إن تجربتنا لن تزعج الآخرين، وعلى العكس فإن عليهم أن يتفهموا الديمقراطية على أساس أنها انفراج للناس، لقد انتهى عصر الديكتاتوريات، فمهما حجموا الناس فإنهم لن يمنعوا وصول أي خبر إليهم مهما كان صغيرًا لأننا في عصر الترانزستور!! فمن الأفضل لكل الحكام أن ينتهجوا هذا الطريق، أما التحجيم فيولد كبتًا فانفجارًا، وإذا انفجر الإنسان فإنه لن يميز ما هي الوسيلة الصحيحة لينتقم بها؟ وهناك بوادر كبت في المنطقة وهذا ليس من صالحها أبدًا، والطريق السليم أن يكون هناك مشاركة سياسية واقتصادية واجتماعية من خلال مجالس نيابية يشارك فيها الناس بالانتخاب الحر المباشر.
المجتمع: من خلال الفترة التي قضيتها داخل المجلس ما هي العوائق التي تحول بين سيره ودوره المطلوب؟
الوسمي: العوائق كثيرة جدًا، هناك تركة أربع سنوات سابقة، ولذلك فهناك ما يربو على (500) قانون والمطلوب منا أن نمحصها ونوافق عليها!! وهناك -إضافة لذلك- رغبات الأعضاء واقتراحاتهم وهي تزيد على هذا العدد.
وثالثًا هناك مفهوم عضو مجلس الأمة في هذا البلد الذي يفترض أن يهيأ له ما يساعده في عمله، فإنه ينقصنا مثلًا، مركز للبحوث، وسكرتارية متطورة، وأرشيف متكامل، فأي قضية يبحثها العضو يعتمد فيها على نفسه وترى جدول الأعمال متراكمًا بشكل غير معقول أبدًا، نحن نعرف طبعًا أنه لا تسجل الأعمال هذه، بند مهم جدًا لقضايا حساسة أو مستجدة أو آنية، إضافة إلى ذلك فهناك فكرة أن مجلس الأمة مراسل وبالتالي مهمته كالوسيط بين الفرد الكويتي وبين وزارات الخدمات، وهذا غير صحيح، وبإمكان المواطن أن يستعمل حقه ويأخذه بنفسه والمعاملة بين المواطن والوزارات، كأنها تكلست للأسف، فإذا لم يصل المواطن إلى حقه وقع خطأ قاتل لوقت العضو الذي مهمته ليست في الدوران على الوزارات ليتوسط للناس!!
المجتمع: د. خالد... هل ترى في السلطة التنفيذية عائقًا فعليًا؟
الوسمي: السلطة التنفيذية دائمًا تتكلم عن التعاون، والمجلس -بصراحة- أبدى استعدادًا كبيرًا جدًا في قضية التعاون فهناك أكثر من 200 مرسوم بقانون وافق عليه، طبعًا عندما يأتي عضو مجلس الأمة ويعارض ثلاثة من هذه المواضيع فكان المطلوب من الحكومة أن تتعاون معه، هذا الشيء ممكن نسجله كنقطة سلبية بعدم التعاون بين التنفيذية والتشريعية، فمهمة الأعضاء هي التشريع والحكومة هي التي تنفذ.
المجتمع: مقارنة بالمجالس السابقة، هل تعتقد أن المجلس الحالي أضعف من المجالس السابقة؟ أم أقوى منها؟! أو مثلها؟!
الوسمي: لا أستطيع أن أقيم، المجلس حتى الآن عمره قصير جدًا، المجالس السابقة مكسب للشعب الكويتي وثبتت الديمقراطية، والمواطن الكويتي عندما يشارك في اتخاذ القرار السياسي فهو كفء لهذه العملية في قضاياه السياسية أو الاقتصادية، كالنفط مثلًا، فالتأميم لم يأت إلا من فكر المجلس وممثلي الشعب.
أما الضعف والقوى فلن نستطيع الكلام عنها بسبب واحد، لأن هذا المجلس لم يمض عليه إلا فترة قصيرة (حوالي خمسة أشهر) ولن نستطيع الحكم عليه بالنسبة إلى المجالس الأخرى.
المجتمع: هل توافق من يقولون إن المجلس الحالي مجلس حكومي؟
الوسمي: لا أعتقد أنه تحليل سليم، فهو مجلس منتخب من الشعب الكويتي، وأعضاؤه مستجدون في الأغلب، ويحاولون أن يتلمسوا كل مشاكل الشعب الكويتي، وأرفض أن يسمى المجلس حكوميًا فهذا غير صحيح.
المجتمع: بماذا تعلل مرور قانون التجمعات والاجتماعات العامة والقانون المدني وغيرهما؟!
الوسمي: نعتز بالقانون المدني بلا شك، وهو مفخرة للكويت، رغم وجود بعض المواد التي نخالفها، لكنني لا أستطيع رفضه لأن هذه مراسيم بقوانين ولها حكمها الدستوري في القبول أو الرفض، والمجلس له أن يحدد ليوم الذي ينفذ فيه هذا القانون وله أن يحدد يوم كل ما صدر عن القانون يعتبر ثابتًا في حالة القبول لك حق أن تعدل فيه، ونحن وجدنا من الأفضل لهذا التشريع أن نوافق عليه ونحن الآن نحاول أن نقرأه حتى نقدم التعديل عليه.
أما قضية التجمعات، فحسب الديمقراطية، دائمًا الحكم للأغلبية على رفضه القانون فهي أغلبية مقتنعة أساسًا وعلى الأقلية أن تخضع له وإذا قبلته الأغلبية فهي أغلبية مقتنعة وعلى الأقلية أن تخضع له، ولأنه طرح بجلسة سرية، وللمجالس أحكامها فإني لا أستطيع أن أتكلم أكثر في هذا الموضوع بهذا الشكل.
المجتمع: هل تعتقد أن لتغيير قانون الانتخابات أثر في تغيير طبيعة ودور المجلس؟
الوسمي: طبعًا أثر، والمفروض أن لا تنفرد فيه السلطة أساسًا لأنه خطير جدًا، وبالتالي يقسم المناطق فما كان للسلطة التنفيذية أن تنفرد به، ومع هذا فهناك اجتهادات اجتهد فيها المشرع الكويتي على أساس أن يحافظ على التركيبة السياسية الموجودة في هذا البلد، وأعتقد أنه حتى هذا الاجتهاد غير مصيب، ونحن بينا وجهة النظر في قانون الانتخابات، وكان من المفروض أن ينتظر القانون لغاية المجلس التشريعي وينتخب بالنظام القديم وبالتالي يقدم هذا القانون، وطبعًا للسلطة تبريرات وللمجلس تبريراته أيضًا.
المجتمع: هل تعتبر القبيلة عامل يؤثر على التجربة النيابية سلبًا أو إيجابًا؟
الوسمي: القبيلة يمكن أن تكون عامل تأثير سلبي أو إيجابي والديمقراطية في الكويت لها شروطها ومحاكمتها، وهي مزيج من الاجتهادات التي تقول إن المجتمع الكويتي لا تصلح له إلا هذه الديمقراطية، لكن الديمقراطية التي نريدها هي الديمقراطية المتطورة التي تنبع من خلال انتخابات عامة وبرامج محددة وقوة سياسية واضحة تمامًا... وبالتالي... الإنسان لا ينتخب لشكله، ربما لشخصيته أو لمركزه أو لأي شيء آخر، لكن برنامجه الانتخابي هو الذي يحدد، لماذا؟ لأن الناس على البرنامج الانتخابي يحاسبون المرشح.
الآن هذه الظاهرة غير موجودة وخلق أحزاب لغاية الآن غير معترف فيها وبالتالي تشكيل تجمعات سياسية ليست واردة، من هنا تبرز قضية القبيلة أو الطائفة أو حتى العائلة. هذا في غياب الأحزاب لربما نوعًا ما هي درجة متأخرة، والأحزاب درجة متقدمة، من هنا تكون سلبي متى ما استطاعت القبيلة أن تبرز أحد أبنائها المثقفين الواعين أو الطائفة أو العائلة وتكون إيجابية متى ما أبرزت عنصرًا جيدًا من أبنائها وتكون سلبية متى تعصبت وأبرزت شخصًا ليس صالحًا لهذا المركز من هذا المنطلق أنا ممكن أحاكم القبيلة أو الطائفة أو حتى العائلة.
المجتمع: هل تؤيد السماح بإنشاء أحزاب في الكويت؟
الوسمي: الديمقراطية بدون أحزاب سياسية، وبدون برامج واضحة، ليست ديمقراطية حقيقية، لكن هل يتحمل الوضع الحالي في الكويت إنشاء أحزاب سياسية؟ هذا هو السؤال، وللإجابة أقول: إنه من خلال نظرة حضارية مستقبلية، يجب أن تكون هناك تجمعات سياسية واضحة المعالم ولها برامجها التي تخوض الانتخابات على أساسها.
المجتمع: هل ترى في التجمعات السياسية القائمة حاليًا صورة مقبولة؟
الوسمي: التجمعات الحالية غير رسمية، وبالتالي تفتقد الشرعية التي أطالب بها، أنا أدعو أن تخوض هذه التجمعات الانتخابات من خلال برامجها ومن خلال مؤسساتها السياسية التي تحل محل الطائفة والقبيلة والعائلة، نحن لم نخض حتى الآن هذه التجربة، ومن ثم فلسنا جازمين بصلاحها، لكن النظرة السليمة المستقبلية للديمقراطية توجب إيجاد تجمعات سياسية واضحة المعالم.
المجتمع: هل ترى للمواطن الكويتي اهتمامات سياسية؟ أم أن اهتماماته محصورة في أمور العيش من سكن ودخل وغيرهما؟
الوسمي: لا أحسب أن هناك شعبًا لا يمتلك اهتمامات سياسية، وإذا كانت هناك محاولة لإلهاء الإنسان الكويتي عن طريق إغداق المال عليه، فهذه فترة لن تطول، وسينجح الإنسان الكويتي في وعي هذه المحاولة في شكل ظاهرة سياسية.
المجتمع: أنتم إذن ترون أن الشعب الكويتي، يتمتع بقدر غير قليل من الوعي السياسي؟
الوسمي: أجل.
المجتمع: لماذا سكت الشعب إذن على مرور قانون التجمعات... أي لماذا لم يصدر عنه أي صدى تجاهه؟
الوسمي: لأنه يفتقد التجمعات السياسية التي يعبر من خلالها عن آرائه ومواقفه، ولو جلست في الدواوين لسمعت الناس يتحدثون في السياسة بوعي وإدراك، وأضرب مثلًا بديوانيتي -يوم الثلاثاء- فهي بمثابة منتدى سياسي، فحين يوضح الواحد منهم كيف أن قضية الإسكان ما زالت بلا حل، فهذه سياسة.
المجتمع: ألا ترى أن هذه القضية شبه ثانوية إلى جانب قضايا تتعلق بالحريات العامة مثلًا؟
الوسمي: هذه مثل تلك جميعها قضايا سياسية.
المجتمع: هل ترى أن قضية الإسكان أهم ما يحققه النائب للمواطن...؟ وهل تحقيق متطلباته اليومية هو السياسة كلها؟
الوسمي: الإنسان دائمًا مع متطلباته اليومية. وحين لا يحقق الإنسان متطلباته اليومية فهذا يعني أن هناك خطأ في السياسة، علينا ألا نفهم السياسة على أنها نظريات مجردة مصاغة بكلمات منمقة، السياسة فن معالجة الواقع، وهي تحرك الناس، هي مدى إنجاز المصالح اليومية للناس، ومتى استطاعت الحكومة أو السلطة التنفيذية تحقيق هذا على وجه أفضل فهي فعلًا نجحت في أن ترقى بحالة سياسية معينة، وحين يتحدث الناس عن قضاياهم المحلية فهم يتحدثون في قضايا سياسية، وليس السياسة هي الحديث عما يجري في هذا العالم فقط، إنما السياسة هي كل ما يتصل بالمواطن من قضية حرية التعبير إلى الخبر، هذه كلها قضايا سياسية.
المجتمع: سبق أن ذكرت أن بعض النواب يهتمون بقضايا ليست في تلك الأهمية، كأن يطالبون بشارع في منطقتهم ويفضلون الاستثمارات الخارجية للدولة... مثلًا، أي أن تنحصر معظم اهتمامات النواب في وزارات الخدمات.
الوسمي: حديث النائب عن قضايا منطقته ليس سبة، لكن هذا لا يعني أن هذه هي مهمة عضو مجلس الأمة، فمهمته هي التشريع، وحين يصل إلى مجلس الأمة يعتبر ممثلًا للشعب الكويتي كله، وليس ممثلًا لمنطقته وحدها، ولا ينفي هذا أن تكون هناك مطالب خاصة لمنطقته، يحاول تحقيقها عن طريق تقديم اقتراح برغبة، أو السؤال، أو الأسلوب الأخوي.
المجتمع: هل توافق على مشاركة المرأة في مجلس الأمة؟
الوسمي: حتى لو احتلت مكاني... بعد فوزها عن منطقتي.
المجتمع: هل تعتقد أن هناك معارضة في المجلس؟
الوسمي: ليس هناك معارضة، المعارضة غائبة عن المجلس الحالي، والمعارضة مجموعة سياسية واضحة المعالم، لها برنامج تطرحه وتعمل على تنفيذه، وهذا حسبما أعلم، غير قائم الآن.
المجتمع: بمن تمثلت المعارضة السابقة إذن؟
الوسمي: بمجموعة الطليعة ومجموعة جاسم القطامي، وقد كان معارضة واضحة المعالم، طرحت برنامجًا وخاضت الانتخابات على أساسه.
المجتمع: هل ترى أنه ليس للوزراء حق التصويت؟
الوسمي: أرى ذلك حين يكون الأمر خاصًا بالمجلس، كانتخابات الرئاسة واللجان.
المجتمع: وهل تعطيهم حق التصويت في مشكلة وزارية؟
الوسمي: هذه قضية استجواب لا تصويت، وطرح الثقة في الوزير لا تصوت عليه الحكومة.
المجتمع: هل تعتقد أن الكويت مهددة بفتنة طائفية؟
الوسمي: طالما كان في الكويت رجال عقلاء فلا أعتقد أنها مهددة، أما إذا تركت إلى أناس يصطادون في الماء العكر، فأنا لا أستبعد حدوث مثل هذا.
المجتمع: والحل لاتقاء هذه الفتنة؟
الوسمي: لا نستطيع أن نتكهن.
المجتمع: هل تمثل العوازم في المجلس؟
الوسمي: لا، أنا أمثل منطقة الرميثية.
المجتمع: يقال إنك تمثل طرفًا من أطراف اليسار؟
الوسمي: لا أمثل طرفًا يساريًا، أنا وطني ديمقراطي.
المجتمع: كيف تنظر إلى القضايا المحلية في مجلس الأمة؟... هل ترى لها الأسبقية على القضايا العربية؟... وما رأيك في مساواة الوافدين بالكويتيين؟
الوسمي: أرى الكويت حلقة متصلة بغيرها من حلقات الوطن العرب، وبالتالي لا يمكن محاكمة القضية الكويتية بمعزل عنها، لكن وجودي في هذه الحلقة وتصرفاتي فيها تصرفات مواطن تهمه بالدرجة الأولى مصلحة الكويت وشعبها، دون أن ينسى الإنسان العربي وما قدمه من خدمات للكويت، من هذا المنطلق أحاكم القضايا الداخلية والقضايا العربية.
المجتمع: إذا عرضت عليك الوزارة... هل تقبلها؟
الوسمي: أرفضها.
المجتمع: أيهما تفضل... الحياة الأكاديمية أم الحياة النيابية؟
الوسمي: الحياة الأكاديمية.
المجتمع: وإذا تركت المجلس تعود إلى الجامعة؟
الوسمي: نعم... فهي أكثر راحة.
المجتمع: هل الحياة النيابية ثقيلة؟
الوسمي: بالعكس... ولكن الاختيار قائم على ما يخدم الناس...
ولقناعة عندي بإمكانية خدمة الناس اخترت المجلس... ولكن بالتفضيل... فإني أفضل الحياة الأكاديمية.
المجتمع: هل توافق على تعديل المادة الثانية للدستور لتكون الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع؟
الوسمي: هذه «سالفة طويلة»... لقد أعلنت قبل فوزي في الانتخابات أني مع المادة الثانية في وضعها الحالي... دون تعديل... هناك فرق بين العمل السياسي وبين أسباب تساعد عليه... وتدخل في منعطفاته... لقد خضت المعركة الانتخابية على أساس واضح، ولم أرد دغدغة العواطف لأصل إلى مركز، على أية حال فهذا ما اجتهدته، وليس كل مجتهد مصيبًا.
المجتمع: هل تعتقد أن بعض النواب -دون تحديد أسماء- استخدموا هذا الأسلوب؟
الوسمي: إذا وجد من النواب من استخدم هذا الأسلوب فهو استخدام غير سياسي وغير صحيح ومن غير اللائق أن يصل ممثل الأمة من خلال شعارات يطلقها لدغدغة عواطف الناس معتبرها من عوامل الربح، إذا وجد هذا الأسلوب فهو خاطئ أرفضه بالمرة.