; سفينة «مرمرة» تبحر في سجن النقب! | مجلة المجتمع

العنوان سفينة «مرمرة» تبحر في سجن النقب!

الكاتب مصطفى صبري

تاريخ النشر السبت 19-يونيو-2010

مشاهدات 60

نشر في العدد 1907

نشر في الصفحة 16

السبت 19-يونيو-2010

مجسم فني لسفينة تحمل لون العلم التركي صنعها الأسرى الفلسطينيون تضامنًا مع قافلة «أسطول الحرية» 

لم تمنع قضبان السجن وقيوده الأسرى الفلسطينيين من التضامن مع قافلة «أسطول الحرية»، التي تعرضت لعملية قرصنة صهيونية في عرض البحر المتوسط فجر يوم الإثنين الحادي والثلاثين من شهر مايو الماضي، راح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى.. وجسد الأسرى تعاطفهم الذي حمل طابع الامتنان، مع الأتراك- بنموذج مصغر لسفينة «مرمرة» التركية التي سقط أغلب الشهداء والجرحى على متنها.

«المجتمع» تمكنت من الاتصال بعدد من الأسرى في سجن «النقب» الصحراوي جنوب فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨م، الذين أعربوا عن تضامنهم وافتخارهم ب«أسطول الحرية» وقال أحدهم: إننا لم نجد وسيلة للتعبير عن تضامننا مع الموقف التركي إلا بإنجاز هذا المجسم، وهو على شكل سفينة غطاها اللون الأحمر في إشارة إلى علم تركيا، وفي الوقت ذاته للتعبير عن الدماء التي سالت في عرض البحر برصاص قوات «الكوماندوز» الصهيونية.

جاهزة للتطبيق

الأسير طارق إبراهيم، الذي يقضي ست سنوات بقي منها عام واحد، قال: إن «للأسرى مواقفهم ووسائل التضامن الخاصة بهم للتعبير عن رأيهم وتفاعلهم مع كل حدث خارجي».

وأضاف: إن «تفاعل الأسرى مع قضايا شعبهم وأمتهم يغيظ إدارة السجن التي تشدد إجراءات العزل، وتحاول مرارًا إخفاء الأحداث الخارجية عنا.. ومع بزوغ «أسطول الحرية» كان الشغل الشاغل لجميع الأسرى، وكنا نركز في صلواتنا على نجاح رسالة هذا الأسطول. وبالفعل نجحت رسالته بأن أصبحت القضية الفلسطينية تشغل حيزًا كبيرًا لدى الرأي العام العالمي .

وتابع: «لقد انتابتنا مشاعر الفرح والحزن معًا لما جرى للمتضامنين: الفرح بتعرية الكيان الصهيوني وكشف اللثام عن وجهه القبيح،  والحزن على فقدان عدد من الشهداء الذين ارتقوا إلى العلا.. وينوي الأسرى تخليد ذكراهم من خلال عمل دروع لهم، وإرسالها إلى ذويهم، وهي فكرة جاهزة للتطبيق...

من القماش الأحمر

في قسم آخر من أقسام سجن «النقب» الذي يضم قرابة الألفي أسير، ومن ضمنها قسم الغرف، أشار الأسير خالد سويدان «أبو جعفر» إلى أنه صنع سفينة من القماش الأحمر بعد حادثة «أسطول الحرية».

وأضاف: لقد قمت بتصويرها، وسوف أرسل صورها عبر الهاتف إلى كل شخص يهتم بقضايا الأسرى؛ لتمثل صورة تضامنية مع أسطول قافلة الحرية، ودولة تركيا العظيمة، ورئيس حكومتها «رجب طيب أردوغان».

وأضاف الأسير «أبو جعفر» ل«المجتمع»: إن الأسرى أكثر الفئات توقا إلى مواقف العزة والبطولة، فنحن نفخر مثلا بعملية «الوهم المتبدد» التي أسفرت عن أسر الجندي الصهيوني «جلعاد شاليط» وأحيت قضية الأسرى عالميًا، ونفخر أيضًا بقافلة الحرية التي جعلت الأسرى يشعرون بوجود العمق العربي والإسلامي والدولي للقضية.. كما أن قارب (۸۰۰۰) يعد صورة تضامنية عالمية مع قضية الأسرى، وإشارة قوية من منظمي قافلة «أسطول الحرية» على حضور الأسرى في ذاكرتهم.

وأشار إلى أن مجسم السفينة الفني هو هدية أسرى سجن «النقب» إلى شهداء «أسطول الحرية»، وإلى الجرحى، وإلى كل المتضامنين كي يستمروا في مواقفهم الجبارة وتضحياتهم التي سيذكرها التاريخ في صفحات من ذهب.

مجسمات إسلامية

أسير آخر قال: إن صناعة مجسمات السفن في أقسام السجن باتت هي السائدة بعد مهاجمة «أسطول الحرية» موضحًا أن ذلك يغيظ السجانين بشكل كبير.

جدير بالذكر أن صناعة المجسمات والأعمال اليدوية الحرفية من مواد بسيطة تشكل واحدة من اهتمامات الأسرى الذين يمضون ساعات طوال في إنتاج مجسمات للمسجد الأقصى المبارك، وقبة الصخرة المشرفة والمسجد الإبراهيمي، وغيرها من الرموز.

الرابط المختصر :