; أزمة الكويت السياسية في طور جديد | مجلة المجتمع

العنوان أزمة الكويت السياسية في طور جديد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 27-أكتوبر-2012

مشاهدات 71

نشر في العدد 2025

نشر في الصفحة 5

السبت 27-أكتوبر-2012

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وللرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تحشرُونَ ) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

دخلت الأزمة السياسية بين الحكومة والشعب الكويتي منحى جديدا بعد توجه الحكومة لإصدار مرسوم ضرورة بتعديل القانون الانتخابي والتصويت بخلاف القانون الذي يقرر حق الناخب الكويتي بالتصويت لأربعة مرشحين في الدائرة الواحدة من أصل خمس دوائر انتخابية، والتعديل المتوقع هو أن يصوت الناخب بصوت واحد.

وقوبل هذا التوجه بحراك شعبي دعت إليه المعارضة والقوى السياسية والشبابية في مسيرة هي الأولى من نوعها في الكويت مساء الأحد ۲۰۱۲/۱۰/۲۱م، إذ حشدت هذه القوى ما يقارب ١٥٠ ألف متظاهر حسب وكالات أجنبية محايدة، أو ٢٠٠ ألف متظاهر وفق رواية منظمي المسيرة
. وبذلك دخلت الكويت اليوم في أزمة سياسية خانقة، حيث تتوجه المعارضة وغالبية القبائل الكويتية ورموز وشخصيات ذات وزن سياسي إلى مقاطعة الانتخابات القادمة، ومن الواضح أن الأزمة بدأت تأخذ شكلاً أكثر حدة، وتتمثل مظاهرها في:
١- ارتفاع التأييد الشعبي لمطالب المعارضة، حيث قدمت الحشود الشعبية في المسيرة زخما إضافيا للمعارضة
۲- ازدياد حالة الاعتقالات في صفوف النواب المعارضين والشباب المشارك في الحراك السياسي الحالي.
3- التوجه للحل الأمني لمواجهة التحركات الشعبية والسياسية بما يعقد الحالة السياسية ويزيدها تفاقما وتعمقا.
4- انضمام الكثير من الشخصيات الليبرالية والوطنية التي كانت تعارض الحراك نائب المراقب العام للإخوان بالأردن: لن نشارك السياسي للمعارضة إلى مجموع الحراك السياسي بما يكسب المعارضة اتساعا في الشارع السياسي الكويتي.
ه ازدياد تشرذم القوى الاجتماعية والسياسية والإعلامية في الكويت بما يوسع شق الخلاف في المجتمع الكويتي.
٦- انحياز كامل للشيعة في الكويت ضد المعارضة وتأييد التعديل الحكومي. إن هذه هي أهم مظاهر هذه الأزمة، وإذ نؤكد ما أشرنا إليه في افتتاحية العدد السابق من أن منطق الحكمة والعدل والتفاهم يجب أن يسود لخروج البلد من هذه الأزمة التي قد تؤدي إلى أضرار عظيمة على مستقبل الكويت السياسي وأمنها الاجتماعي.
كما أن سبق أن أكدنا أن الكويت تحتاج اليوم إلى وفد إنقاذ يؤسس إلى تفاهم
مشترك للخروج من الأزمة، يقوم على الإبقاء على القانون الحالي للانتخاب دون تغيير ومعالجة كل القضايا في إطار المجلس القادم بالتفاهم فيما بين الحكومة والمجلس، وقد سطرنا توجهنا للحل فيما يلي:
- إصدار مرسوم للدعوة للانتخابات وفق القانون الحالي دون تعديل، وتعزيز حكم المحكمة الدستورية.
- إنهاء كافة المسيرات والتظاهرات والانشغال بالتنافس الشريف في الانتخابات القادمة.
- الاتفاق على تعديل قانون الانتخابات في المجلس القادم بالتشاور بين السلطتين.
- تشكيل حكومة وطنية يدعمها المجلس بمشاركة نيابية؛ لتقوم بعلاج كافة الملفات المعلقة، وخصوصا ملف التنمية والحفاظ على المال العام. 
- الدعوة لمؤتمر وطني لوضع رؤية سياسية دستورية للكويت برعاية سمو أمير البلاد بعد الانتخابات يشارك فيه الشعب الكويتي بمختلف أطيافه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل