العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1758)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 30-يونيو-2007
مشاهدات 66
نشر في العدد 1758
نشر في الصفحة 48
السبت 30-يونيو-2007
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه www.dr_nashmi.com
بيع العملات بالإنترنت
هل تداول الأوراق المالية في البورصة حلال أم حرام علمًا بأني سوف أتداول عن طريق الإنترنت ولا أقبض شيئًا باليد؟
الأوراق المالية هي الأسهم والسندات فالسندات محرمة قطعًا، وأما الأسهم فينبغي بيانها والفرق بينها وبين السندات.
أقول وبالله التوفيق لكي نعطي الحكم الشرعي في هذه المسألة لا بد من معرفة حقيقة السهم وحقيقة السند والفرق بينهما، لأن الحكم الشرعي إنما يبنى على معرفة وتصور معنى الأسهم والسندات.
الأسهم: الأسهم هي حق ملكية جزئية لرأس مال الشركة المساهمة، وتكون الأسهم فيها أجزاء متساوية.
أما السندات: فهي تعهد مكتوب لحامله من البنك أو الحكومة أو الشركة تتعهد الجهة المصدرة بسداد السعر في تاريخ معين نظير فائدة محددة.
ومن هنا يتبين أن بين السهم والسند فروقًا أساسية تجعل حكم السهم يختلف عن حكم السند.
وأهم هذه الفروق هي:
(1) فائدة السهم أو ربحه يزيد وينقص تبعًا لنشاط الشركة أو البنك.
وأما السند فإن فائدته عن القرض ثابتة لا تزيد ولا تنقص.
(2) صاحب السهم يعتبر مالكًا لجزء من الشركة أو البنك بمقدار ما ساهم به.
وأما صاحب السند فيعتبر مقرضًا ودائنًا للبنك أو الشركة أو الحكومة.
وعلى ذلك يمكن القول: إن التعامل بالأسهم ما دامت خاضعة للربح والخسارة، فإنه يجوز بيعها وشراؤها وهي حلال لا شك في ذلك. ما لم يكن نشاط الشركة مشتملًا على محرم كالتعامل بالربا إقراضًا واستقراضًا أو كانت تتاجر بالمحرمات كالخمر ولحم الخنزير.
أما السندات، فإنه لما كانت قرضًا بفائدة مضمونة، ولا يكون السند غير ذلك، فإن التعامل به بأية صورة من صوره لا يجوز ويحرم حرمة قطعية على مصدره والتعامل به.
بناء بنك ربوي
أملك شركة مقاولات وقد تعاقدت مؤخرًا على إنشاء فرع لبنك ربوي فما حكم ذلك؟
اتفق الفقهاء على حرمة العمل في أماكن يرتكب فيها المحرم لما فيه من الإعانة على الحرام، وإن مما لا ريب فيه أن بناء بنك ليزاول الحرام محرم، بل من أكبر المحرمات، بل هو من الحرام المقطوع بحرمته، فلا يجوز لك أن تعمل أو تبني مقرًا لبنك ربوي.
الإجابة للشيخ السيد سابق يرحمه الله من موقع
المصحف مهر؟
هل يجوز للفتاة أن تطلب مهرها «مصحفًا» بدلًا من المال، علمًا بأن هذه الفتاة مقتنعة تمامًا بهذا المهر؟
لم تجعل الشريعة حدًا لقدر المهر لقلته ولا لكثرته، إذ الناس يختلفون في الغنى والفقر ويتفاوتون في السعة والضيق، ولكل جهة عاداتها وتقاليدها فتركت «الشريعة» التحديد ليعطي كل واحد على قدر طاقته وحسب حالته وعادات عشيرته، وكل النصوص جاءت تشير إلى أن المهر لا يشترط فيه إلا أن يكون شيئًا له قيمة بقطع النظر عن القلة والكثرة، فيجوز أن يكون خاتمًا من حديد أو قدحًا من تمر أو تعليمًا لكتاب الله وما شابه ذلك إذا تراضى عليه المتعاقدان.
وقد تزوجت امرأة من فزارة على نعلين، وزوج النبي أخرى على آيات من القرآن وتزوجت أم سليم أبا طلحة؛ على أن يسلم فكان إسلامه مهرها.
ولا أفضل من كتاب الله ليكون مهرًا، نسأل الله أن يبارك لهذه الأخت القنوع، وأن يجعل منها مثلًا لفتيات وبنات المسلمين وأن يجعل لها من حديث النبي ﷺ «يمن المرأة خفة مهرها، ويسر نكاحها، وحسن خلقها» حظًا ونصيبًا والله تعالى أعلى وأعلم.
زواج السر
عن رسول الله ﷺ قال: «ثلاث جدهن جد وهزلهن جد»، فأنا أشهدت الله أن خطيبتي هي زوجتي أمام الله، واتفقنا على ذلك وتناولنا صيغة الزواج، فهل هذا يقع زواجًا؟
قاتل الله الشيطان الذي يوعز إلى بني آدم بالشر يحسبونه خيرًا، ويزين لهم طريق الغواية يحسبونه هدى، ويذكرهم بحديث رسول الله يفهمهم إياه على غير معناه ليضلهم عن سبيل الله.
المراد من الحديث -أخي الحبيب- هو أن ينكص الإنسان عن عقد الزواج، بعد تمامه صحيحًا مستوفيًا أركانه، بعد وقوع الزواج الكامل الصحيح شرعًا وعرفًا، يريد المرء أن يتلاعب بآيات الله ويقول كنت لاعبًا في زواجي.
ما قمت به لا يعد زواجًا، ولا يحل لك من خطيبتك قليلًا ولا كثيرًا، ونسألك أن تتقي الله في الأمانة التي وضعها الله بين يديك ولا تغشها باسم الدين ولا باسم حديث رسول الله.
زواجكما يفتقر إلى الولي والشهود والإعلان والتوثيق لا بد منها جميعًا ما دمتما تعيشان في بلد إسلامي؛ لأن التوثيق من المصالح المرسلة التي تأخذ قوة الشرع ما لم تعارض نصًا من الشريعة.
هداك الله إلى الخير، وردك إلى الصواب ويسر الله زواجكما الزواج الصحيح.
الإجابة للشيخ عبد الرازق عفيفي يرحمه الله من موقعه www.afifyy.com
الزيارة الشرعية للقبور
زيارة القبور كيف تتم حسب السنة المطهرة؟ ومتى تكون الزيارة بدعية أو شركية؟
زيارة القبور قسمان:
القسم الأول: وهو الأصل وهو سنة وقربة يؤجر الإنسان على فعلها، وهي ما كانت الزيارة للعبرة والعظة وتذكر الدار الآخرة، فإن الإنسان إذا زار القبور فإنه يذكر هؤلاء الأموات وهم آباؤه وأجداده فيتذكر أن هذه الحياة الدنيا فانية وزائلة وأنه لا بد من الموت وأنه ميت ومقبور مثلهم، وإذا كان كذلك فإنه يتيقن أنه مسؤول في قبره، وأن الإقامة في القبر إما أنها حياة عذاب وجحيم إذا كان عاصيًا مفرطًا في جنب الله، أو حياة إكرام وتنعيم إذا كان من الموحدين المطيعين لله، ثم إن الحياة والإقامة في القبر ليست دائمة ولا نهائية، ولكن بعدها البعث والنشور والقيام لله رب العالمين، وهذه المعاني كلها فيها العظة والعبرة للزائر كما أنها تذكر الزائر بالآخرة والحساب كما قال النبي ﷺ: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة».
وفي هذه الزيارة السنية المشروعة فائدة أخرى غير العبرة والعظة، وتذكر الآخرة ذلك إذا كان الميت المقبور المزور من المسلمين أنه يستحب للزائر أن يدعو له بالمغفرة والرحمة وأن يوسع الله عليه أو عليهم قبورهم، لأن النبي ﷺ كان إذا زار القبور دعا لأهل القبور.
القسم الثاني: الزيارة البدعية وهذه الزيارة قد تكون بدعية فقط، وقد تكون بدعية وشركية على حسب ما يقع من الزائر من نية وأعمال، فإذا ذهب المسلم إلى قبر من القبور بنية التبرك بهذا القبر لكونه قبر أحد الصالحين أو لدعاء صاحب القبر والاستعانة به أو لطلب قضاء الحاجات وتفريج الكربات ونحو ذلك، فهذه زيارة شركية ومن جنسها ما قد يقع من الزائر من الطواف حول القبر أو التمسح به فهذا كله شرك، ولا نقول لفاعله مشرك وهذا ما تقول العلماء فيه: هذا شرك النوع وليس شرك العين يعنى أن هذا الفعل فعل شرك وفاعله ليس مشركًا لأن فاعله قد يكون معذورًا بأي نوع من أنواع الأعذار كالجهل أو متأولًا أو مخدوعًا بفتوى بعض الناس ممن ينتسبون إلى العلم والفتوى الذين يعتقدون بعض العقائد الباطلة، أو من أصحاب الطرق الصوفية، فإن مثل هذا معذور ويجب له النصح والبيان والتلطف معه، فلا نغلظ عليه بادئ الأمر حتى لا نضع في قلبه حواجز تمنعه من الأخذ بالصواب والنصيحة المقدمة له.
ويجب أن نفرق بين أمرين: الأول: أن المقبور الميت الذي يزار وتفعل عنه البدع أو الشركيات قد يكون هذا المقبور من الصالحين المتقين، وهو غير مسؤول عما يقع في قبره من المخالفات التي تسخط الله.
والأمر الثاني: أن صلاح هذا الميت المقبور ليس مبررًا أن نصرف إليه العبودية التي هي حق رب العالمين على عبادة كالدعاء والاستغاثة والتوكل والتعلق والخوف والذل المصاحب للحب، فهذه وغيرها من حقوق الله سبحانه وتعالى.
الإتجار في مال الزكاة
نحن جمعية تعاونية ويوجد لدينا مبلغ مجمد في البنوك لا يستفاد منه، ومن بينه مبلغ الزكاة، فهل يجوز الإتجار فيه لتنميته؟
إذا كان المال المذكور في السؤال من الزكاة، فالواجب صرفه في مصارفه الشرعية من حين يصل إلى الجمعية، وأما إن كان من غير الزكاة فلا مانع من التجارة فيه لمصلحة الجمعية لما في ذلك من زيادة النفع لأهداف الجمعية وللمساهمين فيها.
الإجابة لمركز الفتوى من موقع
بيع المضطر
اشتريت أثاث بيت بأقل من ثمنه بكثير لأن صاحبه باعه اضطرارًا بسبب نقله لمكان آخر، ولكني أشعر أن هذا الرجل لم يوافق إلا مضطرًا، فما حكم ذلك؟
إن الركن الركين لصحة عقد البيع هو التراضي، لقول الله تعالى: ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ﴾ (النساء: ٢٩)، ولحديث: «إنما البيع عن تراض رواه ابن ماجه وقال في الزوائد: إسناده صحيح».
وبالتالي، فالبيع المذكور بيع صحيح ما دام البائع وافق على الثمن الذي عرضه المشتري عليه مختارًا، ولو لم يك هذا الثمن هو الذي يطمح إليه، ومسألة حاجة البائع إلى البيع لا تؤثر على ما تقدم بيانه، إنما الذي يؤثر على البيع هو الإكراه، ولا إكراه هنا، والله أعلم.
التأخير في السداد
نحن شركة توزع منتجاتها بالجملة على التجار ويكون الدفع بالأجل، هل نستطيع وضع شروط جزائية على من يتأخر؟
وضع شروط جزائية على من يتأخر عن تسديد أقساط مستحقة عليه لا يجوز عند عامة أهل العلم، لأنه ربا محض، وهو مثل قول أهل الجاهلية المعروف: «إما أن تقضي وإما أن تربي».
ونظرًا للضرر الذي يلحق الشركات والمصارف من مطل المدينين وعدم تسديدهم للأقساط المستحقة عليهم، لأنهم يعلمون أنه لن يتخذ ضدهم أي إجراء عقابي نظرًا لهذا كله بدأ المختصون في البحث عن حل لهذه المشكلة في إطار شرعي، وحتى الآن لم يصدروا فتوى جديدة في هذا الموضوع، وننصحكم بتحري أهل الخير والرشاد فيمن تعاملونهم حتى تضمنوا عدم فوات الحقوق التي هي لكم، فإن لم تجدوا هؤلاء -وهم قليلون فعلًا- فخذوا بوسائل الضمان المتاحة كالشيكات الموقعة أو الرهان المضمونة، والله تعالى أعلم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل