العنوان فتاوي المجتمع (العدد 1960)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 09-يوليو-2011
مشاهدات 63
نشر في العدد 1960
نشر في الصفحة 60
السبت 09-يوليو-2011
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
باب التوبة مفتوح
سمعت أحد المشايخ يتحدث عن هذه الآية من سورة الأحقاف ﴿ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾(سورة الاحقاف: أيه رقم15) وقال العقل يكتمل في سن الأربعين وإذا بلغ الإنسان أربعين سنة ولم يتب فهو لن يتوب أبدا، فهل هذا الكلام صحيح؟
- هذا غير صحيح وقد ورد في الصحيح «أن إبليس قال حين أهبط إلى الأرض يا رب وعزتك لا أفارق ابن آدم ما دامت روحه في جسده فقال وعزتي لا أغلق عنه باب التوبة حتى يغرغر».
وعن عثمان رضا، عن النبي ﷺ قال: العبد المسلم إذا بلغ أربعين سنة، خفف الله تعالى حسابه، وإذا بلغ الستين سنة رزقه الله تعالى الإنابة إليه، وإذا بلغ سبعين سنة أحبه أهل السماء، وإذا بلغ ثمانين سنة ثبت الله تعالى حسناته ومحا سيئاته، وإذا بلغ تسعين سنة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشفعه الله تعالى في أهل بيته وكتب في السماء أسير الله في أرضه وقد روي هذا من غير هذا الوجه، وهو في مسند الإمام أحمد، وقد قال الحجاج بن عبدالله الحكمي أحد أمراء بني أمية بدمشق: تركت المعاصي والذنوب أربعين سنة حياء من الناس، ثم تركتها حياء من الله عز وجل.
التثويب للميت
- ما حكم التثويب «قراءة القرآن بعد وفاة شخص ثم تهدي إليه هذه القراءة»؟
جمهور الفقهاء من الحنفية والحنابلة ومذهب المتأخرين من المالكية، وبعض الشافعية ذهبوا إلى جواز القراءة للميت وإهداء الثواب إليه.
وذهب الشافعية في المشهور عندهم أن الثواب لا يصل والمتقدمون من المالكية كرهوا قراءة القرآن وقالوا: بعدم وصول ثوابها للميت.
ولعل الراجح جواز ذلك ولكن دون الاجتماع للقراءة وإنما من يقرأ لوحده يتوب للميت.
الموت مصيبة
- الموت حق الله على العباد فهو قدر وليس مصيبة، ما مدى صحة هذا الكلام؟
الموت ابتلاء ويصح القول: أنه مصيبة لأنه ابتلاء بالأنفس قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) ﴾(سورة البقرة: أيه رقم155:156) قال الطبري في تفسيره يعني تعالى ذكره وبشر يا محمد الصابرين الذين يعلمون أن جميع ما بهم من نعمة فمني، فيقرون بعبوديتي ويوحدونني بالربوبية، ويصدقون بالميعاد والرجوع إلي فيستسلمون لقضائي ويرجون ثوابي ويخافون عقابي، ويقولون عند امتحاني إياهم ببعض محني وابتلائي إياهم بما وعدتهم أن أبتليهم به من الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات وغير ذلك من المصائب التي أنا ممتحنهم بها: إنا مماليك ربنا ومعبودنا، أحياء ونحن عبيده وإنا إليه بعد مماتنا صائرون تسليمًا لقضائي ورضا بأحكامي.
الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز
الشك في الغير بأنه تكلم
- ينتابني الشك دائمًا، فعندما يتكلم شخص فإنني أشك فيه أنه يتكلم علي، وهذا الشك ينتابني من غير قصد ولا نية، وأحاول التخلص منه فلا أقدر والمشكلة أنني أخشى أن يصيبني إثم في اتهامي الناس بالكلام وهو لم يقع منهم أرجو توجيهكم؟
لا إثم عليك إن شاء الله، لكن تعالجين هذا الأمر وتتثبتين في الأمور وعدم العجلة فيها، والتعوذ بالله من الشيطان لأن هذا قد يفضي إلى الوساوس فينبغي التعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند وجود هذه الشكوك. وأيضا عدم العجلة في الأمور وعدم الحكم على الناس إلا بعد التثبت فلا تعجلي في شيء وتثبتي في الأمور حتى تجزمي جزما يقينا أن هذا تكلم أو هذا قال: كذا وكذا، ودعي الشكوك والأوهام؛ لأن هذا قد يجر إلى شر كثير، وعليك بالإكثار من ذكر الله والتعوذ من الشيطان حتى يزول هذا التوهم.
مخالفات في ليلة الزفاف
ما رأيكم في فستان الفرح الذي تسحبه العروس وراءها بطول 3 أمتار تقريبا وما رأيكم أيضا في الأموال التي تدفع للمطربات في الزفاف؟
أما ما يتعلق بالمرأة، فالسنة أن تضفي ثوبها شبرا، ولا تزيد على ذراع لأجل الستر وعدم إظهار القدمين، وأما الزيادة على ذراع فمنكر على العروس وغيرها ولا يجوز، وهذا إضاعة للأموال بغير حق في الملابس ذات الأثمان الغالية.
فينبغي التوسط في الملابس، ولا حاجة إلى ترصيعها بأشياء تهدر الأموال العظيمة.
وأما ما يتعلق بالمطربات فلا يجوز إحضارهن بالأموال الغالية، أما المغنية التي تغني غناء معتادا بسيطا خفيفا في وقت من الليل لإظهار الفرح، وإظهار السرور، وإظهار العرس فلا بأس، فالغناء والدف في العرس أمر جائز، بل مستحب إذا كان لا يفضي إلى شر لكن بين النساء خاصة في وقت من الليل ثم ينتهي بغير سهر أو مكبر صوت بل بالأغاني المعتادة التي بها مدح للعروس ومدح للزوج بحق، أو أهل العروس، أو ما أشبه ذلك من الكلمات التي ليس فيها شر، ويكون بين النساء خاصة ليس معهن أحد من الرجال، ويكون بغير مكبر، هذا لا بأس به.
كالعادة المتبعة في عهد النبي، وعهد الصحابة. وأما التفاخر بالمطربات وبالأموال الجزيلة للمطربات فهذا منكر لا يجوز.
وهكذا بالمكبرات، لأنه يحصل به إيذاء للناس، والسهر بالليل حتى تضيع صلاة الفجر، وهذا منكر يجب تركه.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك
بيع العملات
- ما حكم بيع العملات؛ حيث إننا نشتري عملة اليابان ونبيعها بالعملة الأمريكية، وهكذا، ويحصل ربح من فارق الأسعار، علما بأنه يتم قبض الثمن مباشرة؟
هذه العملات المختلفة الأسماء والأسعار اعتبرت في هذا العصر أثمانًا للسلع، بمنزلة الذهب والفضة في الماضي وقد دلت السنة على تحريم ربا الفضل فيما بيع منهما بجنسه، كالذهب بالذهب والفضة بالفضة، فيجب حينئذ التساوي في الوزن والتقابض، كما قال ﷺ في حديث عبادة: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة» إلخ وفيه «سواء بسواء مثلًا بمثل يدًا بيد»، أما إذا اختلف الجنس كالذهب بالفضة فيجوز التفاضل دون النساء، أي التأخير، كما قال ﷺ:«الورق بالذهب ربا إلا هاء وهاء»، أي: إلا خذ وهات، وهو معنى قوله ﷺ في حديث عبادة: «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد».
وقد ذهب جمهور العلماء في هذا العصر إلى أن هذه العملات الورقية يجب أن يُعمل فيها ما يجب في المعاملة في الذهب والفضة؛ وعلى هذا فالتجارة في العملات مع اختلاف الجنس والتقابض فهو جائز، لما تقدم تقريره في بيع الذهب بالفضة.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
الذبائح في ذكرى الشهداء
- الذبائح المذبوحة على أصحاب القبور وذكرى الشهداء منهي عن أكلها حتى وإن ذكر اسم الله عليها، فهل النهي هنا هو لنية صاحبها بأنه نذرها لغير الله؟
النهي هو لنية صاحبها، والنهي كذلك لأنها ذبحت في أمر ومكان مبتدع، جاء رجل إلى النبي ﷺ يخبره أنه نذر أن ينحر إبلا ببوانة-وبوانة مكان-فسأله النبي: «هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية؟ قال: لا. قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قال: لا. قال ﷺ: «أوف بنذرك، فإنه لا وفاء في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم».
والشاهد من سؤال النبي أنه لو كان بها صنم لقال له لا، كمن يذهب لقبر من القبور مما يسميه الناس قبر ولي ويذبح هناك حتى وإن قال: بسم الله، الله أكبر، لكنه أريد أن يكون لصاحب هذا القبر، وبهذا يكون قد ذبح لغير الله تعالى، وهذا لا يحل أكله.
ذبائح أهل الكتاب
- ما حكم الأكل من ذبائح أهل الكتاب في الوقت الحاضر؟ وهل يجب السؤال عن كل ما يذبح؟
ذبائح أهل الكتاب حل لنا، ونؤكد على أن الكلام هنا عن حكم «ذبائح» أهل الكتاب حيث ما يقومون به الآن هو قتل الحيوانات وخنقها، وصعقها بالكهرباء، وهذه لا تحل.
من رأى طعاما على الأرض
- ما حكم من رأى طعامًا ساقطًا على الأرض هل يحمله جانب الطريق أو يتركه؟ وهل يأثم من مشى عليه متعمدًا؟
النعمة يجب صونها عن الإهمال والجحود والاحتقار، فإذا وجد الإنسان نعمة أهملها الناس وأمكنه أن يحملها وينظفها وينفع بها غيره يكون خيرا، والنبي ﷺ رأى تمرة ساقطة في الطريق فأخذها وقال: لولا أني أخشى أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها فالتقطها النبي ﷺ ولم يتركها صلوات الله وسلامه عليه، ولكن امتنع عن أكلها؛ لأن النبي ﷺ قد حرم عليه الصدقة.
الشرب باليسار
- هل يجوز الأكل باليمين والشرب باليسار؟
ينبغي أن يكون الأكل والشرب بيمينك حتى وإن كنت تأكل وتشرب في وقت واحد وهذا أمر واجب وليس أمرا مستحبا لقول النبي ﷺ عندما كان رجل يأكل على مائدة النبي بشماله فقال له النبي ﷺ: «كل بيمينك» فقال: لا أستطيع، قالها كبرا فقال له النبي ﷺ: «لا استطعت» فشلت يمينه وما رفعها بعد ذلك إلى فيه أبدًا، ودعا عليه النبي لأنه تكبر بالأمر، والنبي ﷺ لا يأمر من عند نفسه صلوات الله وسلامه عليه وقال رسول: «إذا أكلت فكل بيمينك» إذن فالأكل والشرب إنما يكونان باليمين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل