العنوان بريد القراء.. 1485
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر السبت 19-يناير-2002
مشاهدات 66
نشر في العدد 1485
نشر في الصفحة 4
السبت 19-يناير-2002
رأي القارئ
نزاهة أم تضليل؟
بعد سقوط طالبان أسرعت المحطات الفضائية بالدخول إلى كابل وبدأت الصورة عن أفغانستان تنقلب شيئًا فشيئًا، فالمحطات بدأت عملها بتصيد كل ما هو بعيد عن المظاهر الإسلامية، فهي تفتش بالمجهر الإلكتروني عن مواطن الفسق لتبثها للعالم، فتلك تصور ازدحام الشباب على حلق لحاهم، وأخرى تلتقط تزاحمهم على تعلم الموسيقى، وثالثة تصور تسارعهم لشراء صور الممثلات والمطربات في بلد لا يجد فيه المرء قوتًا لأولاده. تراهم لماذا أغفلوا المهمة الأساسية التي جاءوا من أجلها؟ لماذا لم يصوروا أشلاء القتلى والمساجد المهدمة؟ بل لماذا لم يصوروا البيوت الترابية التي دمرت على رؤوس أصحابها بزعم أن تحتها قواعد عسكرية؟ لماذا هذا التضليل الإعلامي؟ أهذه هي مهمة الإعلامي المخلص؟ ولكن ما نراه في بعض المشاهد التي تبث دون قصد يبرهن على أن الشعب الأفغاني ما زال متمسكًا بعقيدته، إذ لا تزال النساء يرتدين الحجاب، رغم ادعاء أن طالبان هي التي أرغمت النساء على لبسه.
محمد إبراهيم - السعودية
الإعلام الغربي والإعلام الإسلامي
كشفت الأحداث الأخيرة في الولايات المتحدة عن تباينات كبيرة بين الإعلام الغربي والإعلام الإسلامي من حيث سعة الانتشار وطرق الإقناع، فالإعلام الغربي منذ الساعات الأولى أصبح يدًا واحدة في تبني الدفاع المشترك عن شعوب الغربيين وبلادهم، فأفردوا الصفحات وعقدوا المؤتمرات وسخروا كل الإمكانات عبر إذاعاتهم وقنواتهم وأقلامهم في توجيه التهم نحو أمة الإسلام دونما دليل، متذرعين بأوهام وتأويلات جوفاء، وقد نجحوا في ذلك.
أما الإعلام العربي والإسلامي، فإنه قابل الحدث على استحياء وكأنه الفاعل الذي يريد الاعتذار عما فعل، فالكل شجب واستنكر، وهذا مقبول من الناحية السياسية کرد فعل على الحدث، أما أن يقف الإعلام العربي والإسلامي في صف الإعلام الغربي، فهذا الذي يزيد من حجم المأساة، لأن المنتظر من الإعلام العربي والإسلامي الوقوف في وجه الإعلام الغربي وتفنيد ودحض أكاذيبه والرد عليها وبيان ما تعرض له المسلمون على يد الغرب من سلوكيات واعتداءات دموية ومجازر بشعة، ومنها ما حدث في الجزائر على يد الجيش الفرنسي، حيث قتل مليون جزائري، وكذلك في أفغانستان، حيث قتل العدد نفسه على يد الروس، وفي ليبيا قتل الإيطاليون أكثر من نصف مليون، وفي مصر قتل الإنجليز عشرات الألوف، وفي الشيشان وفلسطين كذلك، وما قام به الصليبيون في بلاد الشام، حينما قتلوا 90 ألفًا في يوم واحد.
إن مثل هذه الأحداث تفوق ما حدث في الولايات المتحدة بكثير، ومع ذلك لم يعلن عن تدابير لردع المعتدي، ألا فليفق المسلمون إعلاميًا من غفوتهم ويضعوا النقاط على الحروف حماية للأمة وردًا على مزاعم الغرب وأكاذيبه.
علي بن سليمان الدبيخي - بريدة - السعودية
مشاهدون في مسرح مدمر
لم يعد الغرب يخطط ضد الإسلام بالخفاء كما كان الحال سابقًا، بل أصبح الضحك على عقول الشعوب سمة من سماته الحضارية التي أصبحنا نجبر على تصديقها ونعلم أن لا خيار أمامنا إلا أن نصدق ونوافق، ويتجسد ذلك في أفغانستان، فبعد قتل الآلاف من الأبرياء والأطفال الأفغان جاء من يبشرنا بأن الحياة الطبيعية الحضارية التي يحتاجها الإنسان المعاصر، قد عادت إلى أفغانستان، ولكن كيف؟
أولى علامات تلك الحياة المنشودة أن قام الرجال بحلق لحاهم وخلع النساء لباسهن المحتشم، ناسين أن كثيرًا من الغربيين واليهود يحتفظون بلحاهم سواء عن رغبة شخصية أو تدينًا، كما أن الراهبات بالغرب يجبن الشوارع بلباسهن الأسود الذي يشبه العباءة، فلم لم يربط الغرب بين ذلك وبين التقدم الذي يدعيه؟ ولماذا يحدث هذا فقط على أرض الأفغان المسلمة؟
ثم بشرنا بإعادة ترميم تماثيل بوذا في الوقت الذي صارت فيه بيوت المدنيين كوم خراب بعد أن قصفت قرى بأكملها، واليوم نرى على شاشات التلفاز مجموعة أشخاص يجلسون على أعتاب مسرح مدمر ومحرق وتهنئنا الأخبار العالمية بأنهم يتابعون مسرحية تظهر بها امرأة سافرة إلى جانب الرجال، وهي تتمايل! نعم هذه الحضارة المنشودة في أفغانستان التي قامت ترقص على أنقاض الجثث والدماء لأناس لا ذنب لهم إلا أن قالوا لا إله إلا الله.
عندما تابعت خبر وصورة المسرحية التي تظهر بها المرأة تتمايل مع الرجال بمسرح محرق ومدمر، تبادر إلى ذهني أن ذلك ما هو إلا نموذج مصغر من المسرحية الكبرى التي تمثلها أمريكا وهي تتراقص على أنقاض الدمار والجثث للدول والشعوب التي لا توافقها الرأي، بينما النظارة الغافلون يتابعون المسرحية الدموية ويصفقون لها!
أماني أحمد الشهابي – الكويت
من نتائج أولى حروب القرن
بعد الانهيار السريع والمفاجئ لمقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة.. أمام مقاتلي الشمال المدعومين بالأمريكان وحلفائهم، تطل الفتنة برأسها، فأين يكون عوام الناس؟ مع الذين فروا بعد أن توعدوا وهددوا؟ أم مع المجاهدين القدامى الذين دخلوا فاتحين تحت مظلة القصف الجوي الغربي؟ أم القادة المحليين الذين يحاربون من أجل أعراقهم وأصولهم «بشتون، أوزبك» وغير ذلك؟
في وسط هذه الفتنة تطمئن وتقر نفوس دعاة الوسطية على استقامة وصدق منهجهم التربوي الإسلامي الذي لا يعترف بالانقلابات والانفلاتات السريعة، ولكنه منهج واضح نقي التزم القرآن والسنة وفعل الصحابة والتابعين في غير إفراط ولا تفريط، فاستحق حينئذ معية الله تعالى ونصره المؤزر ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: 40).
عادل حسين – جدة - السعودية
سياسة «راعية السلام»
قرأت في جريدة «الأخبار» المصرية مقالًا يحاول أن يجيب عن سؤال: لماذا تكره شعوب المنطقة السياسة الأمريكية؟ لمها عبد الفتاح، وفي هذا المقال كثير من الحقائق المذهلة والمؤلمة ومنها:
1 - تتلقى إسرائيل ثلث برنامج المعونة الأمريكية الخارجية.
2 – الأرقام المعلنة للمعونة مخادعة إن لم تكن كاذبة.
3 - الازدياد الفاحش في مجمل المعونة لإسرائيل بدأ بعد حرب يونيو 1967م عندما ظهر أن إسرائيل أقوى عسكريًا من الدول العربية مجتمعة.
4 - ما بين عامي 1974 و1998م تلقت إسرائيل 16 مليارًا و455 مليونًا قروضًا عسكرية تم تحويلها إلى منح، وواقع الأمر أن جميع قروضها من أمريكا أعفاها الكونجرس، فيما تتباهى دوما بأنها لم تخلف مواعيد سداد أي ديون عليها.
5 - هناك 5.1 مليار دولار من الأموال الأمريكية مخصومة من الضرائب تتجه إلى إسرائيل سنويًا من مصادر خاصة ومنظمات يهودية.
6 - تلقت إسرائيل منذ نشأتها أكثر من 133 مليارًا من الدولارات.
7- بفضل المعونات الأمريكية يصل معدل دخل الفرد في إسرائيل إلى 14 ألف دولار سنويًا، أي أنها تأتي في المرتبة السادسة عشرة من قائمة أغنى دول العالم.
8 - معونات أمريكا العسكرية لإسرائيل تجعل الدول العربية تلهث لشراء الأسلحة الأمريكية.
إذا كانت هذه هي بعض الأسباب التي تجعل شعوب المنطقة تكره سياسة أمريكا، فكيف يمكن القول إن أمريكا هي راعية السلام؟
د. مصطفى عبد العظيم - السعودية
متى تتحرر أمريكا؟
عندما اتحدت الولايات المتحدة قام المؤسسون بوضع أسس الحرية والعدالة لها، وكان هدفهم أن يستفيد كل شخص بقدر ما يعطي، وكانوا يرجون ألا تسيطر طائفة من الشعب على بقية الأمة أو تحول دون تحقيق هذه الأهداف.
ولكن الأمر تغير الآن، إذ تحكمت أقل فئات الشعب عددًا وهم اليهود، في مقدرات الغالبية العظمى من الشعب الأمريكي، لدرجة أن أكبر الساسة يخشون مجرد الاختلاف في الرأي مع اليهود ويخافون رفض أي طلب لهم حتى لو كان على حساب الأمريكيين أنفسهم، وبذلك كلف الابتزاز اليهودي الشعب الأمريكي مبالغ طائلة تدفع بأشكال متعددة للكيان الصهيوني، وأصبحت السياسة الأمريكية برمتها أسيرة توجه الكيان المحتل، فمتى يسعى الشعب الأمريكي بمختلف قطاعاته إلى التحرر من تلك التبعية؟ ومتى يقوم الساسة الأمريكيون بالانعتاق من الهيمنة اليهودية؟ ومتى يقوم المخلصون لأمريكا بالعمل لمصلحة بلدهم؟
إن جميع الشعوب تنتظر ذلك، وعلى رأسها الشعب الأمريكي.
د. عبد الباري محمد - جدة - السعودية
سلاح غفلنا عنه
عندما ينظر البعض إلى واقعه المعاصر وما يجري فيه من أحداث يقف أحيانًا عاجزًا عن مواجهتها، لكن ما كان لمسلم صادق أن يقف عاجزًا أمام خطب أو مصيبة، لأنه يملك أسلحة كثيرة.
المشكلة أن البعض يرى نفسه ضعيفًا عاجزًا عن المقاومة، وفي الوقت نفسه يمجد خصمه، ويبرز قوته، مما يُطمع أعداءه أكثر ويجعلهم أكثر وحشية.
مشكلتنا إذن أننا لا ندرك مدى قوتنا ولا ندرك الأسلحة التي نملكها، نحن نملك سلاحًا فتاكًا يمكن أن نرسله في أي وقت وهو سلاح الدعاء، فلماذا غفلنا عنه؟ وكم نحتاجه في واقعنا ونحن نرى الأمة الإسلامية ينهشها الأعداء من كل جهة.
مشعل محمود البلوي - كلية المعلمين - تبوك
ردود خاصة
الأخ حسام محمد حسن: بعد قراءة رسالتك تذكرت المثل الذي يقول: إن هفوات الفقراء تتجسد وتكبر في أفواه الناس، بينما جرائم الكبراء لا يكاد يجرؤ أحد على ذكرها، فضلًا عن انتقادها، - والمثل يحكي بطريقة أكثر فجاجة - ذلك أن الكبراء يملكون المال والقوة والأقلام التي تدافع عنهم وتعظم من شأن حسناتهم، وفي الوقت نفسه تقلل من بشاعة موبقاتهم واعتداءاتهم الهمجية وسلوكياتهم المتوحشة، ومن لم يقتنع بدجل الأقلام التي تجمل صورة الباطل، يقنعه المال الذي يوزع يمينًا وشمالًا، ومن لم يقتنع بكل ذلك جاءت القوة لتفرض عليه أن يرضى بالأمر الواقع.
الأخ شمس الهدى شمس الإسلام – إسلام أباد - باكستان: جميع الأطراف الأفغانية مسؤولة عن النتيجة التي وصلت إليها الأوضاع، ولا تلقي باللوم على طرف دون آخر.
﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (الأعراف: 165).
ملاحظة
قرأت في «المجتمع» العدد «1482» موضوعًا تحت عنوان «سؤال أهل الذكر» في المجتمع التربوي صفحة 56 – 57 للأديب الدكتور عدنان بن علي رضا النحوي، وقد أعجبني الموضوع وشد انتباهي، وهذا ليس غريبًا على مجلة مثل «المجتمع»، فإنها تعرض دائمًا المواضيع المشوقة للقراء،
لكن، وأثناء قراتي للموضوع لاحظت أن الصورة المعروضة أعلى الموضوع للشيخ يوسف القرضاوي، وكررت النظر في الصورة لعلي أكون مخطئًا فوجدت أنني غير مخطئ وتأكدت من الصورة، وقد تعودت أثناء مطالعتي للمواضيع في مجلتكم الفاضلة أن أرى صورة كاتب الموضوع الأصلي وليس صورة كاتب آخر.
الدكتور: عصمت نعيم أبو ثريا
«المجتمع»: الصورة لم تكن بالفعل تخص كاتب المقال، ولو كانت تخصه لوضعت إلى جانب اسمه، ولكنها صورة موضوعية لداعية - وواحد من أهل الذكر– يتحدث بين الناس.
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.
المراسلات باسم رئيس التحرير.. والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها.. ولا تعبر بالضرورة عن رأي «المجتمع».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل