; المجتمع الإسلامي (1161) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1161)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-أغسطس-1995

مشاهدات 64

نشر في العدد 1161

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 08-أغسطس-1995

  • الرئيس الأفغاني يدعو قوى المعارضة لمفاوضات مباشرة

كابول: المجتمع: ناشد الرئيس الأفغاني برهان الدين رباني قوى المعارضة الأفغانية التخلي عن استمرار القتال والدخول في مفاوضات مباشرة مع الحكومة الأفغانية لإنهاء الأزمة الأفغانية.. وقال الرئيس الأفغاني برهان الدين رباني: «إن الحرب لن تعود على أحٍد بالنفع، وإن الخاسر الوحيد هو الشعب الأفغاني، ودعا القوى الخارجية التي تحرص على التدخل في الشئون الأفغانية الداخلية أن تكف عن ذلك، وألمح بصورٍة غير مباشرٍة إلى بعض الدول المجاورة التي تعمد إلى دعم المعارضة المعادية للحكومة الأفغانية»، وقال رباني: «إن ذلك من شأنه أن يضاعف من الأزمة الأفغانية»، وأشار رباني إلى أن الوقت قد حان لإعادة بناء ما خربته الحرب الأفغانية، وقال في هذا الصدد: إن هناك ١٠ ملايين لغٍم في الأراضي الأفغانية تمثل كابوسًا مخيفًا للشعب الأفغاني، ودعا الدول والشعوب الصديقة أن تتصادق مع حكومته لمواجهة التحديات التي تعوق حركة المياه التي بدأت تدب من جديد في أفغانستان بعد وقٍت طويٍل، وقال رباني: «إن الهدوء والأمن الذي تعيشه كابول هذه الأيام يعد كافيًا لأن تبدأ البعثات الدبلوماسية في استئناف مهامها مرًة أخرى في أفغانستان».

 

  • الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تنفي وفاة محمد الجبالي

تونس: المجتمع: أعلنت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عدم وفاة السيد محمد الجبالي، إحدى قيادات حركة النهضة التونسية، والتي أعلنت الحركة من قبل وفاته تحت وطأة التعذيب في أحد السجون التونسية.

وقالت الرابطة التونسية في بياٍن رسمٍي أصدرته 24/7/1995 م، أن محمد الجبالي ما زالحيًا، وقد عقبت حركة النهضة على بيان الرابطة ببيان صدر يوم 9/7، وموقعًا من رئيسها السيد راشد الغنوشي بالاعتذار عما أعلنته من قبل، مشيرًة إلى أن الأمن هو الذي أخبر عائلة الجبالي بوفاته بعد مضي حوالي عشرين يوما على اعتقاله دون توضیٍح رسمٍي بشأن مصيره، وقالت حركة النهضة: إن الأجهزة الأمنية عمدت إلى إشاعة الخبر لإضعاف مصداقية الهيئات الإنسانية والإعلامية والسياسية، وأن هذه الأجهزة سبق لها افتعال السيناريوهات لتوريط سياسيين وإعلاميين، أو مناضلين من أجل حقوق الإنسان بسبب نزاهتهم وصدقهم في نقل حقائق انتهاكات حقوق الإنسان في تونس.

أضافت الحركة أنها مع اعتذارها للهيئات الإعلامية والحقوقية التي تلقت عنها الخبر إلا أنها تشير إلى أن شأنها شأن الهيئات السياسية والإعلامية والإنسانية التي تتعامل مع الأنظمة البوليسية المغلقة، والتي تتعرض للوقوع في مثل هذا الخطأ رغم الحرص الشديد على التثبت والتحقيق في الأخبار، وذلك بسبب مناخات التعتيم السائدة حول المعتقلين وأماكن وظروف اعتقالهم ولا تزال العديد من العائلات التونسية والمنظمات الإنسانية تبحث لاهثةً عن أخباٍر موثوٍق بها حول مئات المعتقلين والمسجونين في السجون التونسية، لكن السلطات تصر دائما على رفض تقديم المعلومات الصحيحة حول أماكن وظروف وأسباب اعتقالهم، بل كثيرًا ما ترفض التصريح بأنهم معتقلون أصلًا.

وفي هذه المناخات فلا غرابًة من أن تتورط الهيئات السياسية والإعلامية في مثل هذه الأخطاء.

 

  • الخارجية المصرية تبحث إمكانية إعادة افتتاح مقر اتحاد المنظمات الهندسية

القاهرة: بدر محمد بدر: أكَّدَ الدكتور مهندس محمد علي بشر. الأمين العام للاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية في الدول الإسلامية - أنه تقدم بمذكرٍة تفصيليٍة لوزارة الخارجية المصرية بشأن إغلاق أجهزة الأمن لمقر الاتحاد. الواقع في مقر نقابة المهندسين المصرية - وما يمكن أن يؤديه من انعكاساٍت خطيرٍة على وضع مصر في الساحة الإسلامية، خصوصًا وأن الاتحاد يضم ٢٦ دولٍة إسلاميٍة، ومن المحتمل أن تنتقل الأمانة خارج مصر إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه، وقال الدكتور بشر: أن الاتحاد ليس له صلة بنقابة المهندسين إلا من حيث المقر فقط، وأضاف أنه التقى بمسئولين في إدارة المنظمات غير الحكومية بوزارة الخارجية، وشرح لهم الموقف وانعكاساته، حيث أكد المسئولون على اهتمامهم بهذا الموضوع، كانت سلطات الأمن قد اقتحمت مقر الاتحاد وقامت بتفتيشه دون إخطار للمسئولين فيه، ثم أغلقته بالشمع الأحمر، واعتقلت المهندس أشرف بدر الدين - مسئول السكرتارية الفنية بالاتحاد، وذلك في أعقاب أزمة نقابة المهندسين التي تفجرت بين الحكومة والمهندسين.

 

  • قوات الأمن المصرية تعتقل مائتين من «الإخوان المسلمين»

القاهرة: المجتمع: قالت إذاعة لندن في تعليق لها مساء الأحد 30/7/1995 م: «إن حملة الاعتقالات الأخيرة ضد «الإخوان المسلمون» والتي طالت مائتين من أعضائها، جاءت فيما يبدو في إطار خطة الحكومة المصرية بعدم تمكين الجماعة من الترشيح (للانتخابات البرلمانية القادمة).

أضاف التعليق: (إن جماعة «الإخوان المسلمون» تتمتع بشعبيٍة كبيرٍة، وأن الحكومة لا تريد أن يتأكد ذلك عبر صناديق الاقتراع).

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض يوم (السبت 29/7/1995) على مائتين من «الإخوان المسلمون» داخل معسكر الكشافة الدولي التابع للمجلس الأعلى والشباب والرياضة «حكومي» بمنطقة العامرية التابعة لمحافظة الإسكندرية.

وقد زعمت سلطات الأمن المصرية أنهم كانوا يتدربون داخل المعسكر على أعمال إرهابية، لكن بيانًا رسميًا صادرًا عن جماعة «الإخوان المسلمون» في القاهرة (الأحد 30/7) نفى ذلك وأورد جملة من الحقائق حول العملية بكاملها، وقال البيان:

«إننا إذ نأسف كل الأسف أن تلجأ جهات الأمن الرسمية إلى إخفاء الحقائق، وتضليل الرأي العام، ومحاولة تشويه الأبرياء دون أي مبرر لا بُدَّ وأن نوضح الحقائق الآتية التي لا يمكن إنكارها وهي:

أولًا: إن المعسكر الذي قبض على الشباب فيه هو في الحقيقة معسكر الكشافة الدولي التابع للمجلس الأعلى للشباب والرياضة، الذي يرأسه الدكتور عبد المنعم عمارة، وهو جهٌة حكوميٌة رسميٌة، ولا يتم الدخول إليه أو عقد معسكرات به إلا بخطابات وإجراءات رسميٍة توافق عليها قيادات المعسكرات الكشفية.

ثانيًا: إن هناك مجموعة من الموظفين الرسميين التابعين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة تقيم داخل المعسكر بصفٍة دائمٍة، وبالتالي فإن جميع الأنشطة التي تجري داخل المعسكر تخضع لإشرافهم الكامل.

ثالثًا: إن المجلس الأعلى للشباب والرياضة هو الذي ينظم حركة استقبال الوفود الشبابية التي تشترك في دورات داخل المعسكر، وذلك كما أسلفنا طبقًا لبرامج تعدها رئاسة المجلس الأعلى للشباب والرياضة، ويؤمه شباب من مختلف الجهات من الإخوان وغيرهم.

والشيء المؤكد، وحسب المعلومات الدقيقة التي صار يعرفها الكافة أن أيا من رواد المعسكر الحكومي المذكور لم يصدر منه أي عمل من الأعمال فيه مساٌس بالآداب العامة أو الأخلاق العامة، أو الأمن العام، أو ما يخل بنظام وطبيعة النشاط في المعسكر، ورئاسة المعسكر، وأيضًا حسب المعلومات الدقيقة، لم تقدم ضد أٍي ممن كانوا بالمعسكر أية شكوى أو أي اتهاٍم.

إن القاصي والداني يعرف أن «الإخوان المسلمون» قد أدانوا الإرهاب وأعمال العنف، ومضوا بين الناس دعاةً إلى الله بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، لجمعهم على الحب والأخوة والعطاء، والعمل الصالح للوطن والمواطنين.

 

  • حركة الأنصار تحذر الهندوس من الاحتفال بأعيادهم في كشمير

كشمير الحرة: المجتمع: أصدرت حركة الأنصار في كشمير المحتلة بيانًا حذرت فيه الهندوس من الإقدام على الاحتفال بأعيادهم في كشمير هذا العام، وقالت الحركة في بيانها إنها تحذر من أي نشاط يتعلق بهذا الاحتفال في أي جزء من كشمير، وقالت مصادر كشميريٌة لــ «المجتمع»، إن الحركة وزعت منشوراٍت وملصقاٍت تدعو الهندوس لأخذ تهديداتها على محمل الجد.

وكانت مدينة جامو في جنوب كشمير المحتلة تعرضت لسلسلٍة. من الانفجارات في الأسبوع الماضي، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين الهندوس، واعتبر كثيٌر من المراقبين هذه التحذيرات إشارة إلى المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الهندوس هذا العام إذا ما أقدموا على الاحتفال بأعيادهم هذا العام في كشمير المحتلة، وطالبت قيادات حركة الأنصار الهندوس أن يحتفلوا بأعيادهم خارج كشمير المحتلة، وقالوا في بيان لهم: «إنهم ليسوا ضد الأعياد الهندوسية ولكن ضد إجرائها على أرض كشمير المحتلة».

من جانب آخر تقول آخر المعلومات الواردة من كشمير المحتلة إن القوات الهندية تفرض حراسة مشددة حول المنطقة التي سيجري بها الاحتفال الهندوسي في كشمير المحتلة، وتفيد هذه المعلومات أن السلطات الهندية دفعت بأكثر من أربعين ألف جندي في شكل تعزيزاٍت جديدٍة للمنطقة لحماية «الحجاج الهندوس»، ويتوقع المراقبون أن تشهد الأيام القليلة القادمة المزيد من المصادمات بين الثوار الكشميريين والقوات الهندوسية.

 

  • حملة عنصرية على مساجد ومنشآت تركية في ألمانيا

قام مجهولون فجر الثلاثاء (25/7) بإحراق عدٍد من المنشآت والمنازل التركية بولاية بادن فورتمبرج، أسفرت عن خسائر مادية كبيرة دون وقوع خسائر في الأرواح، وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلًا عن متحدث باسم شرطة شتوتجارت: «إن هذه العمليات التخريبية أسفرت عن إحراق ست منازل لعائلٍات تركيٍة في شتوتجارت، وإحراق ثلاثة مساجد في مدينتي فریدریسهافين وتوبينجين، بالإضافة إلى إحراق نوادي كرة القدم المملوكة للأتراك في مدينة براتين هايم، وأحد المطاعم في زينجين».

وفي وقٍت لاحٍق، قالت الشرطة الألمانية أنها اعتقلت شخصين للاشتباه بصلتهما بهذه الهجمات، وأن المؤشرات المتوفرة لدينا تدل على أن نشطاء مؤيدين لحزب العمال الكردستاني ربما كانوا وراء هذه الهجمات.

 

  • جمعية عمومية للمهندسين للنظر في إعادة سحب الثقة من الكفراوي

القاهرة: «المجتمع»: علمت المجتمع من مصادر موثوقة أن القيادة السياسية طلبت من المهندس حسب الله الكفراوي - نقيب المهندسين - الذي عاد مؤخرًا إلى منصبه بحكٍم قضائٍي، عدم التدخل في الأوضاع القائمة بالنقابة، وترك الموضوع نهائيًا للحكومة، وتقول مصادر مقربٌة من المهندس الكفراوي أنه يتعرض حاليًا لضغوٍط كثيٍرة - خصوصًا - بعد أن أعلن في الصحف عن عزمه لدعوة المجلس الأعلى للنقابة للانعقاد فور تسلمه الحيثيات الحكم، وقد طلبت القيادة السياسية منه الابتعاد عن التدخل في الوقت الذي عقد المجلس الأعلى للمهندسين اجتماعًا يوم الأحد 30/7 في مقر نقابة المحامين - لاعتراض أجهزة الأمن على دخوله نقابة المهندسين - حيث قرر عقد جمعيٍة عموميٍة عاديٍة يوم الخميس 21/8 لإقرار الميزانية، ثم عقد جمعيةٍ عموميةٍ غير عاديٍة في اليوم نفسه للنظر في إعادة الثقة من المهندس الكفراوي، وتلافي العيوب القانونية التي شابت عملية الثقة منه في مارس الماضي، وحكمت المحكمة بإلغاء قرارات الجمعية آنذاك.

كان المهندس حسب الله الكفراوي قد أكَّدَ لـ: «المجتمع» قبل أسبوعين عن عزمه دعوة المجلس الأعلى للنقابة للانعقاد وحل جميع المشكلات القائمة.. ويرى المراقبون أن إبعاد المهندس الكفراوي يزيد من تعقيد الأزمة في نقابة المهندسين، ويقلل من فرص تصحيح الأوضاع خلال الفترة القادمة.

 

  • فشل المفاوضات بين الحكومة الباكستانية وحزب المهاجرين

كراتشي: المجتمع: وصلت المحادثات بين الحكومة الباكستانية وحزب المهاجرين القومي إلى طريٍق مسدوٍد بعد أربع جولات من المفاوضات التي جرى بعضها في كراتشي والآخر في إسلام آباد، وأعلن وفد حزب المهاجرين في المباحثات أن الحكومة الباكستانية ليست جادة في مواقفها تجاه حل الأزمة في كراتشي، وأنها - أي الحكومة الباكستانية - حريصًة على تصوير حزب المهاجرين على أنه مجرد مجموعة من الأشخاص تتبع ألطاف حسين، وقال رئيس وفد حزب المهاجرين في المحادثات: «ما لم تنظر الحكومة إلينا على أننا ممثلو حزب المهاجرين، فلن يكون هناك مجاٌل لاستمرار المحادثات». 

من جانٍب آخر ترى الحكومة الباكستانية أن هناك جناحًا سياسيًا منشقًا على حزب المهاجرين يعرف باسم: "حقيقٍي جروب" شخصيات أخرى مستقلة، وتعتقد أن ذلك يكفي لتسمية حزب المهاجرين الذي يرأسه ألطاف حسين باسم: «مجموعة ألطاف حسين».

وتواصل الحكومة الباكستانية في الوقت نفسه عمليات التمشيط والمداهمة لنشطاء حزب المهاجرين القومي في كراتشي وحيدر آباد، وتعتقد قوات الأمن الباكستانية أن سیاستها الأمنية دفاعية وتستهدف توفير الأمن في المدينة.

ومن جانٍب آخر، فشلت الحكومة الباكستانية في إقناع السلطات البرية بتسليم "ألطاف حسين" الذي يتخذ من بريطانيا منفىً اختيارًا له؛ حيث يقود الحزب من هناك، واعتبرت باكستان الموقف البريطاني غير مشجٍع، ومن شأنه أن يؤثرَ على استمرار التوتر في البلاد.

 

  • نداءٌ للسلام والمصالحة في الصومال

مقديشيو : المجتمع: في إطار جهود المصالحة الصومالية عقد مؤخراً بمقر المجلس الصومالي للمصالحة في مقديشيو مؤتمر شعبي عام، شارك فيه عدد كبير من كبار العلماء والوجهاء والأعيان والمثقفين، وشخصيات سياسية، وصدر عن هذا المؤتمر نداءً للسلام والمصالحة، ناشدوا فيه جميع فئات الشعب، من الفصائل والجبهات المسلحة والمليشيات بضبط النفس وإنقاذ البلاد من ويلات حرب أهلية جديدة تهدد مناطق كثيرة من البلاد، كما طالبوا بتضافر الجهود لإحلال السلام والمصالحة بين أبناء الشعب الصومالي الشقيق.

وطالب المؤتمر جميع فئات الشعب الصومالي بالتزام تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وذكروه بأن الإسلام هو الحل الوحيد للمشاكل التي نعاني منها..

 

  • الصهاينة يعيدون الشيخ أحمد ياسين إلى سجن «كفاريونا»

صرح عبد الملك دهامشة محامي الشيخ أحمد ياسين أن مصلحة السجون "الإسرائيلية» أعادت قبل أياٍم الشيخ أحمد ياسين إلى سجنِ «كفاريونا»، وهو السجن نفسه الذي ظلت تحتجزه فيه قبل قيامها بنقله الشهر الماضي إلى مستشفى سجن الرملة لإجراء فحوصٍات طبيٍة له.

وذكرت ذلك صحيفة «القدس المقدسية»، وكانت مصلحة السجون قد أبلغت المحامي دهامشة -في وقٍت سابٍق- من الأسبوع الماضي، بأنها تنوي نقل الشيخ أحمد ياسين إلى سجٍن آخر أكثر ملاءمٍة لأوضاع الشيخ الصحية، استجابٌة لطلبات المحامي نفسه المتكررة.

وذكر دهامشة الذي قام مؤخرًا بزيارة الشيخ أحمد ياسين في سجن «كفاريونا» أن أوضاعة الصحية لا زالت على ما هي عليه وطالب مصلحة السجون بتنفيذ قرارها إلى سجن آخر؛ لأن بقاءه في سجن "كفاريونا" يشكل خطرًا على حياته.

 

  • في مجرى الأحداث

صحوة ضمير من الغرب.. ولكن!

كان المفروض أن يكون السيد ويلي كلاس - سكرتير حلف الأطلنطي - في غرفة عملياته وبين قادته، ليدرس أو ليرى -على الأقل- ماذا يمكن أن يقوم به الحلف لحفظ ماء وجه الغرب في البوسنة، ولكن حتى هذه لم تحدث.. فبدلًا من أن يذهب إلى غرفة قيادته للحلف، ذهب إلى العاصمة اليونانية أثينا، ليقود الأوركسترا السيمفونية للإذاعة اليونانية، في حفٍل كبيٍر نظمته وزارة السياحة في إطار مهرجان أثينا! وقد اتخذت السلطات اليونانية إجراءاٍت أمنيٍة مشددٍة حول مقر الحفل حتى يقوم السيد كلاس بمهمته الموسيقية بنجاح، بينما تواصل جحافل الصرب أقذر عملية إبادة للبشرية في البوسنة.. الموقف ليس غريبًا على كلاس الذي سبق له أن أعلن بوضوح أن الإسلام هو العدو القادم للغرب، فما المانع من أن يقود بنفسه حفلًا موسيقيًا ابتهاجًا بعمليات اقتلاع شعب البوسنة؟.

وحال سكرتير حلف الأطلنطي لا يقل خزيًا عن حال سكرتير عام الأمم المتحدة الذي خطف أبصار العالم على شاشات التليفزيون وعلى صفحات الصحف، عندما فوجئنا به مداعبًا لعشرات الأطفال في إفريقيا، بينما كانت آلة الصرب الحربية المجرمة تفرم آلاف الأطفال في البوسنة دون أدنى التفاتة من بطرس. 

المسألة خرجت من حدود النفاق الغربي والتواطؤ الدولي على شعب البوسنة المسلم، إلى حد اللامعقول.. وهذه الاستفزازات للمشاعر الإنسانية التي جاءت مواقف غالي وكلاس كمثال عليها هي مواقف لم تعد تستفز الشعور الإسلامي فقط، وإنما استفزت كثيرًا من الضمائر الحية في الغرب، وكان أخرهم السيد «تادوس مازوفسكي»، رئيس وزراء بولندا السابق، ومفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في البوسنة، الذي وجه رسالٍة احتجاج شديدة اللهجة ضد «نفاق» زعماء العالم، وعدم وفائهم بتعهداتهم بحماية البوسنيين. 

واتهم مازوفسكي في رسالة استقالته التي وجهها لسكرتير عام الأمم المتحدة، والتي تلاها في مؤتمٍر صحفٍي عقده في جنيف، اتهم المجتمع الدولي وقادته بالتناقض والافتقار للشجاعة في الدفاع عن حريات الإنسان في دول البلقان. 

قال: «إننا نتعامل مع نضال دولة عضو في الأمم من أجل الحياة، ومن أجل ميثاق تعايش بين الأعراق المتنوعة... إنني وجدت أدلة على أعمال همجية وإرهاب على نطاق واسع ضد البوسنيين الفارين من سريبرينيتسا، والذين رفضوا التحدث لأنهم شعروا بخيانتهم والتخلي عنهم من قبل الأمم المتحدة.. وإن المرء عندما يواجه بنقص الشجاعة في المجتمع الدولي وقادته، فإنه لا يمكن أن يتحدث عن حماية حقوق الإنسان. وأن قراري هو احتجاج على النفاق.. وإن استقالتي نهائية ولن أتراجع عنها». 

وهكذا بدأت بعض الضمائر في الغرب تصرخ في وجه النفاق الغربي والتواطؤ الدولي، وإن كانت صوتها لا يمثل إلا دبيب نمل وسط حجيج الغرب ونفاقه، إلا أنها ستظل شهاداٍت حيًة على سقوط الغرب في البوسنة.

شعبان عبد الرحمن

الرابط المختصر :