العنوان مؤتمر للإيدز وحفل راقص
الكاتب عبد الرزاق شمس الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 27-فبراير-1990
مشاهدات 73
نشر في العدد 956
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 27-فبراير-1990
جو التكتم الذي
يسود الدول العربية حال دون معرفة العدد الحقيقي لمرضى الإيدز.
عُقد في الكويت
في الفترة ما بين 12-14 فبراير الجاري مؤتمر خاص عن مرض متلازمة العوز المناعي
المكتسب المعروف بالإيدز، وقد حضر المؤتمر 1700 شخص يمثلون مختلف المنظمات
العالمية، وعدد كبير من الأطباء والمهتمين بأمور الصحة في البلاد، وقد كان التركيز
فيه عن التطورات في الوقاية والعلاج لمرض الإيدز.
وسوف نقدم فيما
يلي أهم الأمور التي تناولها هذا المؤتمر:
فيما يختص بعدد
الحالات التي تعاني من أعراض المرض في العالم، فقد بلغ 200,000 حالة حسب
الإحصائيات الرسمية المقدمة لمنظمة الصحة العالمية، ولكن يُخشى أن تكون هناك حالات
أخرى لم يتم التبليغ عنها رسميًّا، مما يجعل الخبراء في المنظمة الدولية يتوقعون
وجود 600,000 حالة تعاني من المرض.
هذا عن إحصاء
المرضى منذ بداية الوباء والمعرفة به في بداية الثمانينيات حتى الآن، ولكن يتوقع
المسؤولون في منظمة الصحة العالمية أن يبلغ عدد الحالات خلال المدة من 1990-1992
إلى 600,000 حالة، أي إلى نفس العدد خلال الثمانينيات مجتمعة.
أما عن أعداد
المرضى الحاملين للفيروس والذين لم تظهر عليهم أعراض المرض، فقد بلغ 12 مليون شخص
تقريبًا على نطاق دول العالم مجتمعة.
وفيما يتعلق
بالحالات المكتشفة في الدول العربية أي المرضى + الحاملين للفيروس، فقد بلغ 400
حالة مبلغ عنها رسميًّا، ولكن يُخشى أن يكون هناك أعداد أكبر من هذا العدد ولكن جو
التكتم الذي يسود بعضًا من البلاد العربية يحول دون معرفة العدد الحقيقي للحالات
في البلاد العربية.
وقد تبين من
الأبحاث التي أُلقيت في المؤتمر أن هناك العديد من الدول تحاول إيجاد دواء ناجع
يقضي على المرض، ولكن ما زالت الأمور في طور التجارب حتى هذه الساعة. وفيما يختص
بإيجاد لقاح مضاد للوقاية من المرض، فقد ذُكر بأن هناك 12 لقاحًا تحت التجربة على
نطاق الحيوانات، ولكن من المرجح مُضي وقت ليس بالقصير لمعرفة مدى فعالية اللقاحات
في الوقاية من المرض في الإنسان.
كما تم الكشف عن
وجود اختبارات معملية تستطيع الكشف عن الفيروس في دم الإنسان خلال دقائق معدودة،
مما يسهل أمر الكشف عن المرضى واختصار الوقت اللازم للتشخيص، مما يساعد على مضاعفة
العينات المراد الكشف عنها. ومن الأطروحات المميزة التي نُوقشت في المؤتمر وسائل
الوقاية من المرض في حياة الإنسان، وقد أجمع المشاركون على ضرورة أن يغير الناس في
مختلف المجتمعات الإنسانية من سلوكيات حياتهم ومن نظرتهم للجنس لكي تتحقق الوقاية
الفعالة من المرض.
وقد توّج
الدكتور البادري من السودان الأمر بعرض وسائل العقيدة الإسلامية في تحقيق العفة
والطهر الجسدي والروحي للوقاية من رذيلة الجنس المحرم، وقد وجَّه أنظار الحضور
بلباقة وكياسة إلى أنه من أراد الوقاية فعليه بسبيل الإسلام.
ويبقى دائمًا
وأبدًا قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ
اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ (النساء:27-28).
ولكن لنا كلمة
عتاب وهمسة في آذان بعض المسؤولين بوزارة الصحة العامة حول ذلك الحفل الساهر
الراقص الذي أقامته الوزارة للأطباء المشاركين في مؤتمر «الإيدز»! والذي حضره
للأسف عدد كبير من مسؤولي وأطباء وزارة الصحة والمشاركين في المؤتمر كما نشر في
الصحف اليومية! والذي قامت بتلك الحفلة الراقصة الساهرة فتيات من فرقة «طشقند»
الاستعراضية بالتعاون مع شركة المشروعات السياحية. وقد كان بودّنا ألا يكون هذا
البرنامج ضمن مؤتمر «الإيدز» الذي أشاد به الجميع، فمثل هذه الحفلات الراقصة
الساهرة هي مخالفة لديننا وهدي نبينا! فإلى من نوجه الشكوى بوزارة الصحة؟! نرجو
الإجابة عن سؤالنا. والله الموفق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل