; الاعتداءات الصهيونية على الأقصى.. والتحرك المطلوب | مجلة المجتمع

العنوان الاعتداءات الصهيونية على الأقصى.. والتحرك المطلوب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-أغسطس-2015

مشاهدات 54

نشر في العدد 2086

نشر في الصفحة 5

السبت 01-أغسطس-2015

منذ اليوم الأول الذي وطأت فيه أقدام الصهاينة مدينة القدس المباركة عام 1967م وهم يحاولون مراراً هدم المسجد الأقصى المبارك وبناء هيكلهم المزعوم.

فقد تتابعت الاعتداءات المجرمة على المسجد الأقصى المبارك وعلى أهله من أبناء فلسطين المرابطين الذين أبَوْ التخلي عنه، وآثروا الحياة في كنفه بالرغم من الأخطار الكبيرة التي يتعرضون لها مستعدين للشهادة في أي لحظة دفاعاً عن المقدسات.

وقد تعرض المسجد الأقصى لأكثر من خمسة وثلاثين اعتداءً صهيونياً منذ احتلاله عام 1967م، عدا الحفريات المستمرة التي شملت مساحة واسعة تحت أرضيته، والتي كان أكبرها النفق الذي افتتح عام 1996م.

ولعل أبرز حدث ضمن سلسلة الإرهاب اليهودي، ما ارتكبه الأسترالي النصراني المتصهين "دنيس مايكل روهان" من حرق لمبنى المسجد الأقصى المبارك، وذلك فجر يوم الخميس السابع من جمادى الآخرة 1389هـ الموافق 21 أغسطس 1969م؛ حيث أتت النيران يومها على آثار عمرانية تاريخية دينية في الجناح الشرقي للمسجد القبلي، ومنها منبر نور الدين زنكي، ومحراب زكريا عليه السلام.

وكان آخر هذه الاعتداءات عندما اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني، فجر الأحد 26 يوليو 2015م، ساحات المسجد الأقصى، مدججة بالسلاح، وسط دعوات أطلقها اليمين "الإسرائيلي" المتطرف إلى اقتحام المسجد في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، مستغلين انشغال غالبية شعوب الدول العربية والإسلامية في مشكلاتها الداخلية، وحروبها الأهلية.

 واعتدت قوات الشرطة الصهيونية والمتطرفون على المرابطين والمرابطات من أهل فلسطين المحتلة عام 1948م، وحراس المسجد جميعاً، بالرصاص المعدني وقنابل الغاز المسيلة للدموع، ونجح المرابطون والمرابطات في إجبار قوات الاحتلال على الانسحاب، بعد أن خلفت دماراً كبيراً في المسجد وساحاته، وعشرات الجرحى والاعتقالات.

كان الدافع وراء كل هذه الاعتداءات التي شهدها المسجد الأقصى المبارك على أيدي الصهاينة الاعتقاد بأن أرض المسجد هي التي أقام عليها نبي الله سليمان عليه السلام هيكلهم المزعوم.. ومن هنا جرت محاولات حثيثة - وما زالت - من أجل الاستيلاء على قطعة أرض في ساحة المسجد الأقصى، كخطوة على طريق هدمه وإحلال الهيكل المزعوم مكانه.. كما يهدف الاحتلال من اعتداءاته المتواصلة على مدينة القدس إلى تهويدها وتحويلها إلى عاصمة دائمة للكيان الصهيوني.   

مطلوب تحرك عربي وإسلامي عاجل لإنقاذ القدس والمقدسات، وحماية الفلسطينيين عامة والمقدسيين بصفة خاصة من اعتداءات قوات الاحتلال الصهيوني وهمجية المستوطنين المتطرفين، وإنقاذ أولى القبلتين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أيدي الصهاينة الغاصبين، والتصدي لمؤامرة هدمه، كما يجب على الأمم المتحدة والقوى الكبرى الفاعلة في العالم أن تتحمل مسؤولياتها وتوقف الانتهاكات الصهيونية، وتجبر الكيان على الانصياع للقانون الدولي.

 

 

الرابط المختصر :