; استراحة المجتمع (العدد 1507) | مجلة المجتمع

العنوان استراحة المجتمع (العدد 1507)

الكاتب د. سعيد الأصبحي

تاريخ النشر السبت 29-يونيو-2002

مشاهدات 58

نشر في العدد 1507

نشر في الصفحة 64

السبت 29-يونيو-2002

asbahiat@hotmail.com.

الإخوة القراء:

نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يُذكر المصدر الذي نقلت عنه، واسم صاحبه.

 العقيدة .. والسلطة: 

يجزع دعاة الدين والأخلاق عندنا من انتشار عدوى الخلاعة والاختلاط، وتقليد الحياة الغربية في مساوئها دون محاسنها، ويظهر ذلك في الحفلات التي تقام عندنا بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، إذ تكون لهاتين المناسبتين الضجة والصخب والرقص والمجون التي تقع في الغرب تماماً، ومن حق المخلصين أن يجزعوا لذلك، غير أن اللوم ليس كله على الجمهور- لمن عرف طبائع الجماهير-  فاستقامة المجتمع تكون دائماً بأمرين متلازمين:

- عقيدة قوية متغلغلة في نفوس الأفراد. 

- وسلطة حازمة ترى من واجبها الحيلولة دون انحراف الجماهير، ومن المؤسف أن مجتمعنا فقد هذين الأمرين من زمن بعيد.

من كتاب هكذا علمتني الحياة لمصطفى السباعي يرحمه الله

على محمد معتق- الواديين- أبها- السعودية haboob-2002@maktoob.com

الخطر اليهودي:

التلمود هو قصة العهد الجديد الذي يكون الشيطان فيه سيد العالم كما يزعم اليهود، وعن طريق أتباعه من الإنس والجن يتم نشر الفساد والانحطاط الأخلاقي والرذيلة بين المجتمعات والفتن الاجتماعية والسياسية والدينية.

والتلمود هو توراة اليهود وليست توراة موسى عليه السلام، فهو عبارة عن بروتوكولات قديمة يقوم بتطبيقها اليهود اليوم، وفي القرن الثامن عشر ظهر أستاذ علم اللاهوت، في إحدى الجامعات الألمانية، وهو رجل له روح شريرة ونفس خبيثة أيده المرابون اليهود الموجودون في ألمانيا، فقاموا بدراسة بروتوكولاته لليهود القدامى، وتطبيق ما فيها، ووضع الخطط والمبادئ التي نرى اليوم مظاهرها في أنحاء العالم، وخاصة العالم العربي والإسلامي، والاستفادة من الأحداث المتسارعة على الساحة لتنفيذها. 

تنص هذه البروتوكولات على تدمير جميع الحكومات الشرعية، وتقويض العقائد السماوية، وتوليد المشكلات وإثارتها، وتسليح كل القوى المتصارعة، وإشاعة الفتن بين أبناء الشعوب ... إلخ، ومنفذو هذا المخطط الإجرامي أناس من أدهى ما عرف العالم، وهم حاخامات الكنس اليهودية، وأصحاب الأموال اليهود الذين يسيطرون على أسواق المال والتجارة والإعلام في العالم ويسمون المرابين.

 أم ياسر- المظيلف- السعودية

هل ذقت طعم النجاح؟

النجاح أروع إحساس يشعر به الإنسان، وهو طعم تحبه النفس، وتسعى من أجل تذوقه، ويمكن تعريف النجاح بأنه كلمة تحوي من المعاني والآثار النفسية والإيجابية ما يجعل الإنسان يسعى جاهًدا لبلوغه. 

ومن معاني النجاح كذلك الفوز لقوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَموَٰلِهِم وَأَنفُسِهِم أَعظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِ وَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلفَائِزُونَ(التوبة: ٢٠).

ومن أهم علامات النجاح والطرق المؤدية إليه الشعور بالسكينة والطمأنينة وراحة البال، صحيح أن الحياة لا تمر دون كدر وابتلاءات، لكن القلب المتصل بالله والمتعلق به سرعان ما يذوق حلاوة الإيمان.

ومن علامات النجاح كذلك التمتع بقدر من الطاعة والحيوية والنشاط، وهذه نقطة مهمة جدًّا. إذًا على الإنسان أن يقسم ساعات النشاط فلا تفوته لأنها إذا فاتت فلا تعوض، فالنفس إقبال وإدبار ... لقول الإمام الشافعي : 

إذا هبت رياحك فاغتنمها ***فعقبى كل عاصفة سكون

 ولا تغفل عن الإحسان فيها ****  فلا تدري السكون متى يكون

 وكذلك من علامات النجاح بناء علاقات طيبة مع  الناس لقول الرسول ﷺ: «المسلم إلف مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف»، وكذلك من علامات النجاح، أو على رأسها، أن يعرف الإنسان كيف يدير وقته ويستثمره، فإن الذين ينظرون إلى الوقت بعين الاهتمام هم الذين يحققون إنجازات كثيرة في حياتهم الشخصية والمهنية، وهم الذين يعلمون أن الوقت قليل لتحقيق كل ما يريدونه، وعلى العكس من ذلك فإن المرء الذي لا يهتم كثيرًا بالإنجازات ينظر إلى الوقت على أنه ذو قيمة قليلة، أو ليس له قيمة.

ويقول براين تريسي: «إن كل الناجحين يعرفون كيف يستخدمون وقتهم بشكل جيد، فيما المخفقون لا يعرفون ذلك»، كما يقول: «إن تحديد الأهداف قدرة يمكن أن يمتلكها الإنسان لتحقيق مستوى عال من الإنجازات والنجاح ، أما الأهداف غير المكتوبة فتعتبر رغبات، وليست أهدافًا، وتكمن أهمية الأهداف المكتوبة في أنها تتيح للفرد تجاوز العقبات والعراقيل، فيستطيع أن ينتج في وقت قصير ما ينتجه غيره في أضعاف الوقت».

لذلك نجد أن القلة القليلة من الناس عندها أهداف عالية، وتستطيع أن تحقق أهدافها أما الغالبية العظمى فتشكو من الإحباط وتكثر من التحسر، ولعل السبب في ذلك دخول الإنسان في غمار الحياة دون إرشادات عملية تناسب عمره وزمانه ومكانه وعقليته، ولا يعرف ماذا يريد أو كيف يصل إلى ما يريد.

ولا شك في أن القرآن والسنة مصدران لا يقدران بثمن، ففيهما توصيات نحو النجاح في الدنيا والآخرة، لكنهما يحتاجان إلى تدبر وفهم وتطبيق من المسلم المعاصر.

  منى محمد إدريس - الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا

تزودثم انطلق

1- من الغريب أن الذي يخاف هو الذي يعمل والذي يأمن هو الكسلان الأول وسامه ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ  (المؤمنون: 60)، والثاني ينطبق عليه قوله تعالى ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا (فاطر :۸)، وعند شم الرائحة يبين الفرق.. واعجباً.. خاف عمر النفاق وهو المبشر بالجنة، وأمنه ابن أبي وقد حجز مكانه سلفًا في الدرك الأسفل من النار.

2-  إذا أعجبتك البضاعة فاشتر، وإن راقت لك الصحبة فالحق بها، فإن تأخرت عن السوق أربحنا، حتى قالوا تخلف فلان قلنا: إن علم الله فيه خيراً ألحقه بنا وإن يك غير ذلك فقد أراحنا الله منه،  ثم أوصيناك بقراءة الفاتحة قبل سماع أعذارك عند الرجوع.

3-يا من كلما نقص أجله زاد كسله، وكلما قرب من القبور قوي عنده الفتور.. اسمع يا مصاب لو فقدت أحد أقاربك وشيعته إلى قبره لعمَّك الحزن وذرفت عليه الدموع وأنت تفقد كل يوم طاعة.. فأين البكاء يا صاحب المصيبة؟ وأين الوجيعة يا صاحب الفجيعة؟

4- لكل وقت أذان، ولكل زمن طاعة، صلاة الفجر قبل الشروق، فمن صلاها بعده كانت قضاء، الوقوف بعرفة في اليوم التاسع فمن فاته فسد حجه، صيام الفريضة في رمضان فمن أفطر يوماً فيه بغير عذر لم يكفه صيام الدهر وإن صامه.

5 -  إذا كان الأثر يدل على المسير والبعرة تدل على البعير، فأي شيء يدل على صدقك مع الله؟ فكر ملياً ثم سجل إجابتك بخط واضح في صحائف الأعمال.. فإن صحائف الأقوال وحدها لا تفيد.. لا يهولنك سواد صحائف فإن دمعة واحدة تعيدها بيضاء وتسبيحة مخلصة تغرس لك نخلة في الجنة، وركعتان في خشوع تبنيان لك القصر فيها.

  نظمي جميل الإبراهيم 

نعمةحفظ الله للإنسان

من النعم التي يتمناها كل مسلم نعمة حفظ الله له وحفظ الله ليس كحفظ البشر، يحصل فيه السهو والنسيان والتضييع، بل هو حفظ كامل من لدن رقيب حفيظ جلت قدرته، وإذا كان المسلم يريد الحصول على هذا الحفظ.. فما أسبابه؟ ومتى يتحقق للمسلم؟

في الحديث الذي رواه ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك...» إلى آخر الحديث، فمن أراد حفظ الله فعليه أن يحرص على حفظ أوامره ونواهيه، فما كان منهما من أمر فعله، وما كان منهما من نهي تركه.

قال ابن رجب الحنبلي يرحمه الله في كتابه جامع العلوم والحكم وقوله ﷺ «يحفظك» يعنى أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه حفظه الله، فإن الجزاء من جنس العمل كما قال تعالى ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (البقرة: ٤٠).

وعلى المسلم أن يأخذ بالأسباب فيحرص على الأدعية والأوراد الثابتة في صحيح السنة. قال ابن عمر رضي الله عنه: لم يكن رسول الله ﷺ يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: «اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتى»، وهذه الدعوات كان عليه الصلاة والسلام يواظب عليها فجدير بكل مسلم أن يقتدي به عليه الصلاة والسلام، وأن يعلم أبناءه هذا الدعاء الطيب رجاء أن يحفظه الله، ويحفظ ذريته.

وقال ابن رجب أيضاً: ومن حفظ الله في صباه وقوته حفظه الله في حال كبره وضعف قوته، ومتعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله، وكان بعض العلماء قد جاوز المائة سنة وهو متمتع بقوته وعقله فوثب يومًا وثبة شديدة فعوتب في ذلك فقال هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر.

وعكس هذا أن بعض السلف رأى شيخًا يسأل الناس فقال: إن هذا ضيع الله في صغره فضيعه الله في كبره.

وقد يحفظ الله العبد بصلاحه بعد موته في ذريته كما قيل في قوله تعالى ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا (الكهف: ٨٢): إنهما حفظا بصلاح أبيهما. وقال سعيد بن المسيب لابنه: «إني لأزيد في صلاتي من أجلك رجاء أن أحفظ فيك» ثم تلا هذه الآية: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا (الكهف: ۸٢).

وقال عمر بن عبد العزيز: «ما من مؤمن يموت إلا حفظه الله في عقبه وعقب عقبه»، وقال ابن المنكدر: إن الله يحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده، والدويرات التي حوله، فما يزالون في حفظ من الله وستر، ومتى كان العبد حريصاً على طاعة الله مشتغلًا بها فإن الله يحفظه في تلك الحالة.

   إبراهيم بن عبد العزيز الشتري- الرياض

الرابط المختصر :