; نموذج دايتون.. لقبرص | مجلة المجتمع

العنوان نموذج دايتون.. لقبرص

الكاتب خدمة وكالة جهان للأنباء

تاريخ النشر السبت 31-يناير-2004

مشاهدات 94

نشر في العدد 1587

نشر في الصفحة 39

السبت 31-يناير-2004

يتجه تفكير رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى طرح نموذج مماثل لنموذج اتفاق دايتون للسلام في البوسنة من أجل حل القضية القبرصية، والمعروف أن الإدارة الأمريكية دعت في عهد الرئيس السابق كلينتون الزعماء البوشناق والكروات والصرب إلى الولايات المتحدة، حيث اعتكفوا أيامًا في فندق ببلدة دايتون بولاية اوهايو عام ١٩٩٥م تحت رقابة وإشراف المندوب الأمريكي في الأمم المتحدة ريشارد هولبروك، ولم يغادروا الفندق إلا بعد التوصل إلى اتفاق لحل مشكلة البوسنة. 

ويتطلب العمل بهذا النموذج موافقة كل من رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سميتس «استقال من منصبه ويحتمل أن يحل وزير الخارجية جورج باباندريو محله»، والرئيس القبرصي اليوناني تاسوس بابادو بولص، والرئيس القبرصي التركي رؤوف دنكطاش، وتتهيأ الحكومة التركية لحملة دبلوماسية جديدة تستهدف استئناف المحادثات القبرصية بأسلوب المفاوضات المكثفة والمتواصلة لحين الوصول الى حل مرض للقضية بشكل مماثل لاتفاق دايتون.

 وحسب المعلومات المتوافرة، فإن رئيس الوزراء التركي أردوغان يعتزم عقب اتخاذ الموقف التركي شكله النهائي في اجتماع مجلس الأمن القومي ٢٣ يناير الجاري تبني أسلوب دايتون، وعرضه على الرئيس الأمريكي بوش خلال الزيارة التي سيقوم بها للولايات المتحدة أواخر الشهر، ويلفت بعض المصادر الأنظار إلى أن نية أردوغان بجلوس تركيا إلى مائدة المفاوضات مع اليونان والجانبين القبرصيين التركي واليوناني ليست حديثة بل تعود إلى شهر أبريل الماضي عندما فاتح أردوغان نظيره اليوناني بالموضوع، وتؤكد مصادر موثوقة أن واشنطن على علم بالموضوع.

أحد المسؤولين الأتراك أشار إلى أن رئيس الوزراء التركي لم يشترط أسلوب دايتون على نظيره اليوناني كطريقة وحيدة تصر عليها تركيا، بل اقترح عليه لقاء بين أنقرة وأثينا والجانبين القبرصيين حول طاولة واحدة ومواصلة النقاش بشكل صريح من جميع الزوايا دون إهمال أية نقطة من نقاط الخلاف، ودون تسريب معلومات إلى الخارج، وبعد الانتهاء من طرح كل نقاط الخلاف فإن الصورة ستكون قد اتضحت تمامًا.

وأصبح من الأسهل بذل مساع حميدة لحل القضية، وأضاف المسؤول أن الاقتراح لم يلق وقتها تجاوبًا من قبل اليونان.

استخدام طريقة مماثلة لدايتون يقتضي بالضرورة تدخل الدبلوماسية الأمريكية، كما يدعي البعض، ولكن هناك خيار آخر هو حلول الأمم المتحدة محل واشنطن، وفي الماضي القريب مارست الدول المعنية والأمم المتحدة ضغوطًا قوية أسفرت عن إجبار كل من الرئيسين القبرصيين التركي واليوناني على البقاء في نيويورك مدة خمسة أسابيع كاملة في عام ۱۹۹۲، ولكن المباحثات التي جرت خلال تلك المدة أخفقت في الوصول إلى الحل المنشود. 

والآن إذا ما اتفقت الدول المعنية: تركيا، اليونان، بريطانيا، الولايات المتحدة، خاصة بعد تولي وزير الخارجية اليوناني الحالي جورج باباندریو زعامة حزبه بعد استقالة كوستاس سميتس، وتوليه رئاسة الوزارة عقب الانتخابات النيابية العامة القادمة، فإذا ما اتفقت هذه الأطراف على ممارسة أسلوب حل دايتون فلن يبق هناك غير إقناع الرئيسين القبرصيين التركي واليوناني بذلك. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

523

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

581

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8