; صرخة مسلمة في وجوه الرجال: أنتم السبب! | مجلة المجتمع

العنوان صرخة مسلمة في وجوه الرجال: أنتم السبب!

عنوان تمهيدي التربية والقدوة داخل الأسرة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-سبتمبر-1971

مشاهدات 0

نشر في العدد 76

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 07-سبتمبر-1971

ما فتئ دعاة الخير والإصلاح في كل زمان ومكان يوجهون النصح للمرأة المسلمة يحذرونها من مغبة التهاون بالتعاليم الإسلامية.

كم شرحوا لها عظمة الإسلام وما لها من علو منزلة في ظلاله.

كم أفهموها حقيقة دورها السامي في المجتمع الإسلامي الذي يقوم على أسس من التقوى والأخلاق الفاضلة.

كم وكم جاهد الكرام الكاتبون في سبيل حمايتها من عبث المعتدين.

ولكن أنى للمرأة أن ترعوي أو تجيب وقد ابتلي عصرنا بطائفة ممن لا أخلاق لهم ولا دين.. عدوا التمسك بالدين رجعية وتأخرًا عن ركب حضارتهم الفاسدة فانتشروا كالجراد يدعون إلى مبادئ هدامة تحارب الدين ومن يدفعون عنه.

ومن المؤلم أن ترهف المرأة السمع لنداء الباطل وتسير كما أراد لها دعاة البدعة المغرضون، ومع أني لا أعفيها من اللوم [لتهورها] وعدم تبصرها إلا أني أجد نفسي لا أغالي إذا قلت إن المسؤولية في كل [مأساة] دينية أو خلقية تقع على الرجل.. الرجل الذي أُعطيَ حقًا تقاعس عن استعماله. ففض يديه من القيادة وترك من استرعاه الله إياهم في أودية الضلال يهيمون، ونسي قوله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».

قد يعذر الجاهل على جهل ابنته لأنه نفسه لا يفهم فائدة العلوم، ولكن ما عذر رجالنا المتفقهين في ترك بناتهم يتشبهن بالأوساط الجاهلة.

إن نظرة واحدة لما وصل إليه حال المسلمة من تبرج وفرار من البيت لتسير في الشوارع تبدي زينتها للمارة. لتجعلنا نتساءل عن الرجل وفي أي مكان يختبئ؟ أين دينه أين غيرته ليتحرك ويستنكر المعوج؟ ولكن ممن نطلب الإصلاح؟ أنطلبه من المصفق تشجيعًا لابنته وشقيقته وقد خرجت تهتف بحياة «الأمة العربية» في فجور ومنكر جنبًا إلى جنب مع أبناء «الأمة العربية»! -كما يزعمون- كما حدث في بعض المناسبات الوطنية أخيرًا.

أم نطلبها من ذاك الذي يخرج مع أسرته السافرة العارية وهو فرح فخور بصحبتها للنادي ويقدمها للأصدقاء ليحظى بشرف التعارف.. اللهم إن الداء يستفحل من حيث نرجو الدواء!

أيها الإخوة الرجال عودوا إلى الله ليقتدي بكم الأبناء، واعلموا أن أجل الله آت وأن بهارج الغرب لن تغني عنكم من الله ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾.. حاولوا أن تخففوا من غلواء التبرج.. مروا نساءكم وبناتكم بالتمسك بما جاء به الإسلام.. أفهموهن أن علينا رقيبًا لا يغفل ولا يغفر إلا لمن تاب وعمل صالحًا، فعسى أن يقللن من (مدنيتهن) الخاطئة الزائفة!

علموهن الدين قرآنًا وحديثًا، فإنكم إن فعلتم هذا بنيتم النشء بناء إسلاميًا نقضي به على فوضى الأخلاق ونعيد مجد الأجداد.. أصلحوا ما استطعتم فإن الله تعالى قال في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾.

الأخت: عائشة عليان – طالبة بالقسم الشرعي – طرابلس – لبنان

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل