; عمرها أكثر من ألفي عام.. شجرة زيتون معمّرة تذكر الفلسطينيين بجذورهم في ذكرى النكبة | مجلة المجتمع

العنوان عمرها أكثر من ألفي عام.. شجرة زيتون معمّرة تذكر الفلسطينيين بجذورهم في ذكرى النكبة

الكاتب مصطفى صبري

تاريخ النشر السبت 14-مايو-2011

مشاهدات 89

نشر في العدد 1952

نشر في الصفحة 33

السبت 14-مايو-2011

شجر الزيتون في فلسطين من أكثر الرموز تجذراً في هذه الأرض، وقد عاصرت أشجار الزيتون المعمرة عصوراً شتى وحضارات اندثرت، وهي صامدة لتكون نبراساً للأجيال القادمة.. وفي الذكرى الثالثة والستين للنكبة تم عرض خاص في فلسطين  لشجرتي زيتون من الصنف المعمر: الأولى من بلدة عزون» ويصل عمرها إلى نحو ١٥٠٠ عام، والثانية من قرية باقة الحطب غربي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، ويزيد عمرها على الألفي عام.

الناظر للشجرتين يرى معجزات تاريخية فيهما، فقد أكل الزمان وشرب عليهما، وجذع الواحدة منهما يزيد قطره على المترين، والتجاويف الموجودة على جذعيهما نحتهما الزمان على مكث، وأخرج كلا منهما في لوحة فنية طبيعية لم يتدخل البشر في إخراجها.

شيخ سبعيني: شاهدة على وجودنا.. ومهما طال الزمان فلا بد من العودة إلى أرضنا وجذورنا

مكان عرض الشجرتين كان في ملعب مدينة فلسطينية حوصرت بالجدار العنصري وهي مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية ولا تبعدان سوى عشرات الأمتار عن الجدار العنصري الذي فصل أراضيها في المناطق المحتلة عام ١٩٤٨م التي تقدر بخمسين ألف دونم كما عزلها أيضا عن أراضيها المحتلة عام ١٩٦٧م التي تُقدر بأكثر من عشرين ألف دونم.. وأصبحت مساحتها الحالية لا تتجاوز ٤٥٠٠ دونم، وهي مساحة خارطتها الهيكلية.

آية في الجمال

الفنان التشكيلي ماهر خطاب قال: لم أكن أصدق أنه يوجد مثل هذه الأشجار في بلادنا فلسطين وقد تفحصت الفجوات والدوائر في جذع هاتين الشجرتين المعمرتين وكأنهما كانتا في متحف للتشكيلات الفنية.

وأضاف: إن هذه الأشجار المعمرة تعطينا القدرة على الإنتاج الفني من خلال استحضار صورتها وجمالها الخارق، فهي آية في الجمال.

من زار مكان تواجد شجرة الزيتون المعمرة من أبناء فلسطين الذين عاصروا النكبة عام ١٩٤٨م استشعروا جذورهم المسلوبة التي لا تبعد عن مكان تواجدهم سوى عشرات الأمتار فقط..

أما الفلسطينيون الذين صودرت أراضيهم في عام النكبة وبعد احتلال عام ١٩٦٧م للمستوطنات والطرق الالتفافية، وبعد عام ٢٠٠٢م للجدار العنصري فقد استذكروا أملاكهم الغائبة وخصوصاً أن شجرة الزيتون من ضحايا هذه المحطات المؤلمة.

الشيخ السبعيني «عبدالله جعيدي» قال لـ «المجتمع»: «هذه الشجرة الموجودة أمامي شاهدة على وجودنا على هذه الأرض ومهما طال الزمان فإننا لا بد أن نعود إلى أرضنا وجذورنا، وستنتظرنا هذه الأشجار لكي نحضنها، رغم المحتلين الذين أجبرونا على الرحيل».

أما حسام البرغوث - من قرية باقة الحطب فقال: «هذه الشجرة أحضرت من قريتنا التي تحاصرها المستوطنات فنحن وهذه الشجرة في حصار وصراع مع الاستيطان، وصمود هذه الشجرة من صمودنا، ونستلهم منها القوة والإرادة جدير بالذكر أن شجرة الزيتون في قلقيلية تم استهدافها من قبل المستوطنين تارة بالقلع والتجريف، وتارة أخرى بالسرقة للمتاجرة بها في المناطق المحتلة عام ١٩٤٨م. وفي مرحلة الجدار، تعرضت للعزل خلف الأسيجة والجدران.

الرابط المختصر :