العنوان محاكاة الإخلاص (2-2)
الكاتب سمية رمضان
تاريخ النشر السبت 18-أكتوبر-2008
مشاهدات 62
نشر في العدد 1823
نشر في الصفحة 48
السبت 18-أكتوبر-2008
- إن الطمأنينة والثقة بالله تجعل الحياة
سهلة ميسورة.. ولنا في سيرة الرسول- صلى الله عليه وسلم- منذ بدء الدعوة القدوة الحسنة
- إذا أردنا السير على خطا الإخلاص فعلينا التسلح بالثقة في وعود الله سبحانه بعد الأخذ بالأسباب
لو تصورنا سائق حافلة كلفته الشركة بمهمة نقل
الركاب في اتجاه معين وأعطته خريطة توضح له نقاط توقف الباص واتجاه السير، ووعدته
بمكافأة إن أحسن في عمله، وبدأ عمله، ولكنه لم يلتفت إلى خريطة السير ولا يتوقف
عند المحطات.
وبدأ ركاب الحافلة في الاعتراض لأهمية توقفهم
في محطات نزولهم، بلا جدوى ولا فائدة، فهذا طالب سيفوته موعد امتحانه، وهذه سيدة
قد جاء وقت خروج طفلها من الروضة ولا بد من إحضاره، وهذا موظف قد تأخر عن عمله،
وهذا مريض لاح له مكان المستشفى ولا يستطيع النزول السرعة سير الحافلة وعدم توقفه ... ألح عليه الركاب بالتوقف بلا فائدة وكأنه لا
يسمع ولا يرى تذمرهم واستياءهم.
وظل
هكذا حتى وصل إلى المحطة الأخيرة فأوقف الحافلة وبجمود شديد ترك مكانه وذهب إلى
رئيسه طالبًا مكافأته. فقد سار بلا توقف وأصابه التعب...
بالطبع ارتسمت الدهشة على وجوه الركاب وسجلوا
شكواهم، فكان مصيره الطرد، فهو لم يتقيد بنظام، ولم يتبع منهج الشركة، بل أسرع على
هواه، فديت الفوضى وتسبب في إبداء الآخرين، وكان يجب عليه أن يلتزم بقواعد الشركة
التي قبل العمل بها حتى يحافظ على عمله ويستحق مكافأته ويعين الآخرين على أداء
مصالحهم. والمسلم لا يبتعد كثيرًا عن هذا التصور، فقد رضي بالله ربا وبالإسلام دينًا
وبمحمد ﷺ نبيًّا ورسولًا، فعليه أن يلتزم
بالقواعد الأساسية التي وضعها الرحمن التسيير العالم الذي خلقه، وعليه أن يتبع
المنهج الذي حدده له ﷺ، وأن يخلص في ذلك حتى يحقق أعلى كفاءة
ويستحق بالفعل رضا الله سبحانه وشفاعة الرسول ﷺ، وجنة عرضها السموات والأرض، وستسلط الضوء على
بعض مقتطفات الحياة نبي كريم أرسله الله وسجل لنا القرآن الكريم ردود أفعاله على
بعض المواقف التي استحق فيها شهادة الله له أنه من المخلصين، وسنحاول فهم معنى
الإخلاص بشكل عملي وبمواقف معينة وسنشرف بسرد بعض مواقف للرسول ﷺ توضح بلا أدنى مجال للشك اعتلاءه عرش الإخلاص
لله.
موسى عليه السلام
مما يسر لموسى- عليه السلام- إخلاصه لله سبحانه هي:
ثقته في الله وطمأنينته إليه فعندما
خرج من مصر وكان في أثره فرعون ورأى قومه فرعون وراءهم رأى العين أصابهم الفزع
والرعب وعلموا أنها النهاية:
﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ
أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ (الشعراء:61)، ولكن موسى. عليه السلام- كانت عنده ثقة في وعد الله ونصره، فانطبع ذلك
على رد فعله العملي، حيث:
﴿قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي
سَيَهْدِينِ﴾) الشعراء:62).
وهذه الثقة لم تأت من فراغ، فإن ثقة موسى بالله جعلته يطمئن إليه، فقد أمنه سبحانه كثيرا في لحظات حرجة مر بها وقد صدق وعده.﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ﴾ (طه:67-68)
وبالفعل كان موسى الأعلى، وعندما ألقى
العصا فتحولت إلى حية أمنه رب العزة:
﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ
تَسْعَىٰ قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ
سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ﴾
(طه:20-21).
وأخذها ولم يصبه شيء فقد تحولت بالفعل إلى عصا مرة أخرى: ﴿يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ
مِنَ الْآمِنِينَ﴾
(القصص:31)، وبالفعل كان من الأمنين...
وعندما ذهب وأخوه إلى فرعون كانت معية الله معهما: ﴿قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي
مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾
(طه:46)، فوجداه ربا غفورًا رؤوفًا رحيمًا، ودودًا
قادرًا، فاطمأن موسى ووثق في ربه.
وهذه ركيزة أساسية من أساسيات الإخلاص لله.
ونجد الرسول ﷺ يقتدي بمن سبقوه من الرسل فيما يحب الله ويرضى: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ
فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾
(الأنعام: ٩٠)
وقد سجل لنا القرآن الكريم موقفًا مشابهًا للرسول ﷺ قد كان في الغار هو وأبو بكر الصديق له وأرضاه
ووصل الكفار إلى الغار بالفعل ولو نظروا أسفل منهم لرأوهم، فحزن أبو بكر الصديق
والمطلوب الأول لهم رسول الله ﷺ، ولكن نجد النبي ﷺ في هذه اللحظة العصيبة في قمة طمأنينته وثقته
بالله سبحانه، كما يحاول أن يدفع عن صاحبه الحزن.. إنه أمر رائع يدل على الثبات واليقين: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ
إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (التوبة:40).
وبالفعل لم يخذلهما سبحانه: ﴿فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا﴾ (التوبة:40).
وفي غزوة حنين عندما تفرق عنه القوم وكان الأعداء يطلبونه تحديدًا، فالأمر
الطبيعي أن يسارع بالفرار، ولكن نجده يثبت وهو يفصح عن هويته بصوت يسمعه الجميع
«أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب».
كان معلومًا عن الرسول ﷺ الصدق والأمانة وثقته الكبيرة في وعد الله جعلته بعد
الآخرين بوعود مستقبلية وهو على يقين من تحققها، وهذه درجة عالية من الرقي
الإيماني.. فنجده يعد سراقة بسواري كسرى ويفي
بوعده حتى بعد أن مات، ولكن الله الحي
سدد
عنه في عهد عمر بن الخطاب.
وأيضًا في غزوة الخندق والخطوب تحيط بالمسلمين من كل جانب، نجده يعد القوم وكأنه
يرى ذلك عين اليقين: فتحت فارس، فتحت الروم، وبعد سنوات
تفتح فارس وتفتح الروم بالله القوي الجيار، وقصص كثيرة روايات عديدة حافلة بها كتب
السيرة توضح مدى ثقة النبي محمد ﷺ بالله سبحانه.
وعلينا إن أردنا أن نسير على خطى الإخلاص أن
تتسلح بهذا السلاح الذي فيه راحة للنفس بعد الأخذ بالأسباب، فكل وعود الله متحققة
إن تحققت شروطها فينا، فقد وعدنا سبحانه بالنصر إن نصرناه فمهما تسلح أعداؤنا،
ومهما أعدوا، ومهما تأمروا ومهما تكتلوا إن أخذنا بأسباب النصر من إعداد ما
استطعنا فقط ما استطعنا ونهضنا نصرة لله فلا بد أن ننتصر.. عندها لن نخاف سواء سبحانه وسننتصر، فهل يتصور
أي مسلم أن المسجد الأقصى سيظل محتلًا إلى الأبد؟! لا بد من تحريره.
وقد وعدنا ﷺ بذلك بوعد الله، فعلينا نحن بتنظيم أدوارنا
والإخلاص لله في الخروج لنصره سبحانه.
هناك بطالة!! تعلم ذلك، ولكن السعي لإيجاد عمل شريف والجهد
المبذول في ذلك سيكلله الله سبحانه بالنجاح مهما طال الوقت.. المهم السعي والثقة في الله.
طالب لم ينجح، ليست نهاية الدنيا. فليأخذ بالأسباب وليحاول مرة أخرى، وإن تعب
فليكن على ثقة أن الله لن يضيع تعبه، بل
سيجزل
له العطاء.
إن الطمأنينة والثقة بالله تجعل الحياة سهلة
سلسة.
وأيضًا من مواقف الإخلاص للأنبياء.
2.
سرعة
الاستجابة لأوامر الله:
فعندما جاء أمر الله الموسى- عليه السلام- أن يذهب إلى فرعون- وقد ترك مصر من عدة سنوات خوفًا من بطشه- ويدخلها الآن وهو يتحاشاه ثم يأتيه الأمر أن
يذهب إليه، وعندما تلقى ذلك سأل الله المعونة
والتأييد: ﴿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ﴾ (طه:24)، فكانت الاستجابة وطلب المعونة: ﴿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن
لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ
أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ (طه:
25-31)
ويتجلى هذا الموقف مع الرسول محمد ﷺ عندما تلقى أمر الله: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (الشعراء:214).
نجده ينادي يا بني عبد المطلب يا بني عبد مناف
وينذرهم ويحذرهم، ولم يبال بردود أفعالهم ولا استهزاء بعضهم كعمه الذي ناصبه
العداء طوال حياته.
سرعة الاستجابة
وفي سورة المزمل، يشهد له سبحانه على
سرعة الاستجابة الأوامر الله، ففي بداية السورة: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ
إِلَّا قَلِيلًا﴾ (المزمل:1-2)، ولا تنتهي السورة إلا ويشهد له بالطاعة
سبحانه: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ
تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ (المزمل:20). وكثير كثير من المواقف المضيئة الرسول ﷺ المسطورة في السيرة والقرآن الكريم، ويكفيه قول
الله: ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ
رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
(الأنعام:15).
وهذا رسول الله فما بالنا نحن!! الكثير من أوامر الله ليس لدينا لها استجابة،
ناهيك عن سرعة الاستجابة، فمن أراد الإخلاص فعليه أن يتمسك بما اتبع ويحاول فيما
غفل عنه، والإخلاص لله تجد ثمرته في الدنيا وتتذوق فيها حلاوة الطاعة: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ
أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل:97).
ومن دلائل الإخلاص كثرة الاستعانة
بالله واللجوء إليه: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ﴾
(الفاتحة: 5)
3- دوام الدعاء لله: كان موسى- عليه السلام- دائم التعلق بالله والاستعانة به، وقد سطر لنا
القرآن الكريم بعض مناجاته لله وتوسله إليه، فقد كان الله سبحانه في قلبه وعلى لسانه دومًا: 1. ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي
فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (القصص:16).
2. ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ﴾ (القصص:21)
3. ﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي
سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ (القصص:22)
4. ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ
إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ (القصص:24)
5. ﴿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾
(طه:25-26)
6. ﴿قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا
أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾
(الأعراف:143)
7. ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا
ۖ وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾
(الأعراف:155).
8. ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي
وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ ۖ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (الأعراف:151)
ذكر الله
ونجد الرسول ﷺ قد ضرب لنا القدوة في الدعاء لله والذكر، فبمجرد فتح
عينيه يذكر
الله. وعند الوضوء يذكر الله، وعند الصلاة. ولا يفرغ من الصلاة إلا ويظل في تعظيم وتقديس ومناجاة لربه، وعند خروجه من بيته يدعو، وعند دخوله إلى المسجد
يدعو، وعند دخوله إلى المسجد يدعو، وعند خروجه من المسجد يدعو وعند دخوله إلى بيته لا
ينسى الدعاء.
ونجد تصانيف الأدعية الرسول ﷺ هذا دعاء الكرب، وهذا سيد الاستغفار،
وهذا دعاء الضالة، وهذا دعاء الزواج، وهذا دعاء النوم. ودعاء الهم والحزن.
ونجد كتيبات عن أذكار الصباح وأذكار المساء، وأدعية القنوت، وأدعية قيام
الليل ودعاء انتهاء المجلس...
إلى
ما شاء الله من الأدعية والأذكار لقد من الله على النبي ﷺ بدوام ذكره وحسن عبادته، ويروى عن عائشة رضي
الله عنها قالت له: لقد نمت يا رسول الله؟ فقيل إنه قال: «نامت عيني ولم ينم قلبي عن ذكر الله يا عائشة»، وفي الغزوات كان يدعو الله ويلح في الدعاء،
ويتضرع إليه ويتذلل ويناشد، وفي بدر لزمه أبوبكر وهو يشفق عليه من كثرة دعائه
ومناجاته لله قائلًا: «حسبك يا رسول الله فإن الله منجز لك ما
وعدك»، والدعاء دعامة مهمة من دعامات
الإخلاص، حيث إن الإنسان يشعر أن الله معه وبقربه وقادر على مساعدته فيلزم بابه
دائمًا. فالإخلاص اعتقاد وعمل، فلا يكون التوجه
إلا لله ابتغاء مرضاته سبحانه، ويتضح جليًّا معنى الإخلاص في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا
اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾
(لقمان: ۳۲).
فعند هذا الكرب لا يكون التوجه يحق إلا لله
وحده توجه.. لا تشوبه شائبة من
الاستعانة بأحد سواه، ويدعونا سبحانه
أن تكون هكذا في الصلاة:
﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ
وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (الأعراف: ٢٩).
فإفراد الله بالعبادة في الصلاة وعدم الانشغال
بغيره يوضح مدى ارتباط العبد
بخالقه.
وقد أمر سبحانه خير الخلق ورسول
العالمين بما يسعده في الدنيا والآخرة فأوصاه سبحانه: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ﴾ (الزمر:2).
فأعلنها ﷺ: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ
اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ﴾ (الزمر:11).
ثم أعلن التزامه بها قولا وعملًا وتحركًا: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي﴾ (الزمر:14).
ونحن نتابع حركة النبي ﷺ بالإخلاص ونقتدي به ونتتبع آثاره التي تنتهي عند الحوض. فنشرب من يده الكريمة شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدًا في الحياة الخالدة الدائمة.