العنوان مشروع بناء المساجد في المدارس.. إلى أي مرحلة وصل؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-أغسطس-1975
مشاهدات 15
نشر في العدد 262
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 12-أغسطس-1975
قررت وزارة التربية في العام الماضي بناء مساجد في مدارسها،
ووعدت أن تكون المساجد جاهزة في مطلع هذا العام وقرار الوزارة كان ضروريًا ولازمًا،
فالمساجد مدارس قديمة للعقل والروح، وهي التي خرجت أعلام المسلمين ممن نعيش اليوم عالة
على علومهم، وكانت المساجد في العواصم الإسلامية تضاهي أكبر جامعات العالم اليوم، بل
كانت جامعات داخلية يجد فيها طالب العلم المسكن والملبس والطعام فيعيش للعلم لا يشغله
عنه وسيلة البحث عن الرزق.
هذا من حيث العلم والمعرفة، أما من حيث الروح وتهذيب
النفس، فحسبنا من ذلك أن رواد المساجد يخلعون الدنيا بشهواتها على عتبات المساجد ويدخلون
بثياب طاهرة ونفوس مطمئنة ليناجوا ربهم ويجددوا التوبة من الذنوب والمعاصي، وكل جوارحهم
معلقة بخالقها ورازقها. ولهذا فارتباط المساجد بالتربية والتعليم ارتباط قوي جدًا.
والوزارة هي أولًا وزارة تربية، والتربية مبتورة إن لم تبدأ من بيوت الله وببسم الله.
ومجلس التخطيط في الكويت تحدث عن أثر المساجد ودورها
في الإصلاح في أغلب تقاريره التي أصدرها حول دراسة الجريمة وطرق علاجها.
ووزارة التربية والتعليم إدراكًا منها لدور المسجد في
التربية والتعليم، ومكافحة الإجرام والسفه، واستكمالًا لرسالة الوزارة قررت بناء مساجد
في مدارسها.
وقلنا وقتذاك إن قرار الوزارة خطوة طيبة وعمل ضروري،
وإذا كان العام الدراسي على الأبواب فأحببنا أن نذكر الوزارة بقرارها لاسيما وقد لاحظنا
بطء الخطوات في تحقيق هذا المشروع العظيم ولا نجد سببًا مهمًا يؤخر أو يمنع من تحقيق
هذه الرغبة فالإمكانات المادية متوفرة والحمد لله، والرغبة في الإصلاح موجودة والدليل
على وجودها إصدار القرار. فنرجو أن تتم المباشرة في بناء وإيجاد المساجد في مدارس وزارة
التربية منذ هذا العام.
كما نرجو أن تُهيأ الأسباب اللازمة ليؤدي المسجد دوره
المرتقب.. كأن يكون فيه مكتبة غنية بالمؤلفات الإسلامية التي تناسب مستوى الطلبة، وتكون
إدارة المدرسة والمدرسون قدوة حسنة للطلبة في المحافظة على الصلاة في أوقاتها، والطلبة
يقلدون أساتذتهم ويراقبون سلوكهم، وتقوم الإدارة ونخبة من المدرسين والطلبة بتشجيع
الطلاب على دخول المسجد والصلاة فيه.
فلا يكفي أن يكون هناك مسجد قائم دون العمل على أن يكون
عامرًا بالعبادة والدراسة، ووزارة التربية تتبنى النشاط في مدارسها، وله إدارة خاصة
في الوزارة، ولا نعلم أن هناك نشاطًا أجدى وأنفع من نشاط رواد المساجد إذا كانت جهودهم
في مستوى العصر الذي نحياه.. فهم دعاة الإصلاح وأعلام الهداية، ورواد الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر.
مرة أخرى نرجو أن تبر وزارة التربية بوعدها لتستكمل
رسالة التربية والتعليم وأن نشهد المساجد في مدارس الوزارة لهذا العام.
منح بدل أعمال شاقة للعمال في وزارات وإدارات الدولة
أصدر وزير الشؤون الاجتماعية والعمل يوم 2-8-1975 القرار
الوزاري رقم 44 لسنة 1975 المتضمن منح العمال اليوميين الخاضعين لأحكام القانون رقم
18 لسنة 1960 في شأن العمل في القطاع الحكومي والعاملين في أعمال الفحص والشكاوى ومأموري
البدالة في وزارات وإدارات الدولة بدل أعمال شاقة يعادل 15 ٪ من بداية مربوط الدرجات
التي يشغلونها، على أن يصرف هذا البدل كاملًا أو مخفضًا تبعًا للمرتب، وعلى أن يعمل
بهذا القرار بأثر رجعي اعتبارًا من 1-4-1975.