العنوان أين الحقيقة بين الحوادث وهيكل؟
الكاتب الأستاذ أحمد معروف
تاريخ النشر الثلاثاء 28-أغسطس-1973
مشاهدات 7
نشر في العدد 165
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 28-أغسطس-1973
بمجرد أن أعلنت
مجلة «الحوادث» اللبنانية اتفاقها مع اللواء محمد نجيب على نشر مذكراته؛ خاضت صحف
كثيرة في الموضوع، وتأهبت جهات عدة — تمسها المذكرات سلباً وإيجاباً — للرد
والتصحيح والدفاع والهجوم.
ولأن هذه
الفترة من تاريخ مصر مليئة بالأسرار والمفاجآت والوقائع؛ فقد أصبح التعرض لها إنما
هو تعرض لحقائق وأحداث تاريخية خفيت على الناس سرداً وتفسيراً.
وبدوافع الدفاع
عن النفس، وبواعث التبرير لأعمال شخصيات غادرت الحياة وشخصيات لا تزال على قيد
الحياة، ستكون احتمالات الشطط والتزييف والمغالطات واردة وقائمة، كما يحدث دوماً
في تقييم أي فترة تاريخية هامة.
وحتى يحصل
الناس على حقائق وتفسيرات تكون نسب الصواب فيها عالية، وتتميز — قدر الإمكان —
بالتجرد والدقة والأمانة، فقد اتفقت «المجتمع» مع رجل محايد ومخضرم عاصر هذه
الأحداث وعاشها اهتماماً ورصداً ومشاركة.
إن الأستاذ
أحمد معروف رجل عاش فترة التحضير للثورة المصرية، وعاش أحداثها وتطوراتها، وهو إلى
جانب ذلك شخصية لها مكانتها الاجتماعية والثقافية والتاريخية، ولها معاييرها
الأمينة في ضبط الأحداث وعرضها.
ويسر «المجتمع»
أن تفتح صفحاتها للأستاذ أحمد معروف ليقدم فيها حقائق طال غيابها عن الناس.. وجاء
يوم إعلانها.
لقد نشرت مجلة
«الحوادث» اللبنانية بالعدد 872 تحقيقاً صحفياً للواء محمد نجيب قائد الثورة
المصرية الذي ظل معتقلاً منذ نوفمبر 1954 وحتى سنة 1971 إذ أمر الرئيس محمد أنور
السادات بإطلاق سراحه.
ولقد كان هذا
التحقيق بمثابة التمهيد والتقديم لمذكرات اللواء محمد نجيب التي ستنشرها جريدة
الحوادث اعتباراً من 21 - 9 - 1973.
ولقد خصصت
جريدة الأهرام الصادرة في 11 رجب 1393 هـ (10 أغسطس 1973م)، صفحة بعنوان «حكاية مع
شبح من الماضي» للرد على اللواء محمد نجيب، وكان الذي تحمس للرد وكتب المقال هو
الأستاذ محمد حسنين هيكل.
وكان الرد كله
دفاعاً عن هيكل وتبرئته لأنه وصف بالعميل الأمريكي؛ ذلك الوصف الذي جاء في جواب
اللواء محمد نجيب عن سبب رفضه مقابلة هيكل في بداية الثورة، فكان تعليل اللواء
نجيب أنه اطلع على تقرير للمخابرات المصرية يفيد أنه على اتصال بالأمريكان ويتقاضى
راتباً شهرياً، ولهذا رفض أن يقابله وتكرر الطلب وتكرر الرفض أربع مرات.
وأبرز ما تراه
في مقال هيكل أنه:
1.
تجنّى على
القائد الأول للثورة المصرية وهو اللواء محمد نجيب، فوصف الحوار معه بأنه (حكاية
مع شبح من الماضي).
2.
زعم أن اللواء
محمد نجيب جاء
على رأس الثورة المصرية بمحض الصدفة.
3.
اتهم اللواء
محمد نجيب بأنه
اتصل بالأمريكان عندما كان رئيساً للجمهورية المصرية.
4.
وصف مذكرات
اللواء نجيب بأنها ضمن خطة للنيل من عبد الناصر كمؤامرة ضد تاريخ الثورة وشرعية
النظام المصري.
5.
أفصح عن صلته
بحكومة الملك فاروق وصداقته لها، وهي صداقة جعلته يرشح اللواء محمد
نجيب ليكون وزيراً للحربية في حكومة نجيب الهلالي (آخر رئيس وزراء في الحكم المصري
الملكي
الحقيقة وأين
هي؟
خمس بخمس!!
لقد نشرت
«الحوادث» بالعدد 875 تعليقها على أقوال هيكل، كما نشرت تعليق اللواء محمد نجيب
على هذه الأقوال.
وحاصل ما نشر
هو:
1.
أنه لا يمكن أن
يكون الأستاذ هيكل مفوضاً في كتابة تاريخ مصر الثورة، أو أن يكون مؤهلاً لذلك.
2.
أن كتابات هيكل
محاولة للتبرئة وصرف الأنظار عن أولئك الذين ارتبط مصيرهم بالحكم الناصري، وبما
سجله عنهم عميل المخابرات الأمريكية مايلز كوبلاند في كتابه لعبة الأمم.
3.
أنه بدلاً من
أن يجعل الأستاذ هيكل الحوار والمناقشة في مستوى الذين يتصدون لكتابة التاريخ أو
تصحيحه، انزلق إلى مستوى السب والشتيمة وتحوير الوقائع الثابتة، فوصف اللواء محمد
نجيب بأنه «شبح من الماضي» وأنه رجل مراوغ ووصل إلى قمة الدولة المصرية بمحض
الصدفة، وأنه هو أيضاً — لا هيكل وحده — كان متصلاً بالمخابرات الأمريكية.
4.
أن هيكل عميل
للمخابرات الأمريكية، وأن عبد الناصر قربه إليه وهو يعلم ذلك، وجعله الآمر الناهي
والمتحدث الوحيد باسم الثورة، وجعل السجن والعذاب لمن تجرأ بكتابة رد عليه.
5.
أن الثلاثة
ملايين دولار المقدمة سرّاً من المخابرات الأمريكية كرشوة للثورة المصرية لم
يتسلمها محمد نجيب، وإنما تسلمها جمال عبد الناصر.
تاريخ مصر
السري
لما كان ذلك،
وكانت الخيانة العظمى هي أقل تهمة وجهها السيد حسين الشافعي — نائب رئيس الجمهورية
المصرية — إلى قادة الجيش في عهد عبد الناصر، وكانت هذه التهمة قد وجهت أيضاً من
اللواء الدغيدي في رسالة نشرتها أخيراً جريدة «الحوادث».
وكان الأستاذ
محمد حسنين هيكل قد نشر في أعقاب الهزيمة ما يؤيد وجود هذه الخيانة، وهو ترك قادة
الجيش عملياتهم الحربية، وانشغالهم ليلة المعركة بحفلة راقصة حتى طلع النهار،
فتوجهوا إلى أحد المطارات لتوديع المشير عبد الحكيم عامر الذي اعتزم أن يتفقد
الجنود من طائرة حربية أقلعت به أثناء ضرب المطارات، فظل في الجو لا يجد مطاراً
ينزل به، وظلت القوات المصرية بغير أوامر وليس أمامها إلا أن تتحمل الضربات أو
تهرب منها تحت شعارات وأسماء مختلفة.
ولما كان ذلك،
وكنت ممن عاصر وشارك في أحداث الثورة المصرية، وشاهدت ما كان يدور في الخفاء مما
يمكن أن نسميه تاريخ مصر السري؛ فكان لزاماً أن نوضح حقيقة الخلاف الذي يراه
القارئ بين روايات هيكل وروايات نجيب للأحداث التي لا تتغير ولا تتبدل، والتي لا
تحتمل تحويراً ولا تأويلاً.
أولاً: موقع
اللواء نجيب من الثورة، ولماذا قامت؟
لقد كانت معركة
فلسطين سنة 1948م من أهم أسباب التعجيل بالإطاحة بحكم الملك فاروق؛ لأنه من خلال
هذه المعارك اشترك بعض الضباط الأحرار مع المجاهدين من جماعة الإخوان المسلمين في
معارك ضد اليهود، وكانت هذه المحنة سبباً في الانفتاح الذي ظهرت آثاره، فارتبط
محمد نجيب وجمال عبد الناصر وكمال الدين حسين وآخرون من الضباط الأحرار ببعض
القادة العسكريين من الإخوان.
ومن قبل، ارتبط
الرئيس الحالي محمد أنور السادات بصلات مع مؤسس جماعة الإخوان الإمام الشهيد حسن
البنا. كما ارتبط القائمقام محمد رشاد مهنا ومجموعته بعلاقات أخرى مع الطرفين.
وانتهت هذه
التفاعلات إلى الاتفاق على استبدال حكم الملك فاروق بحكم آخر وطني، وكان ذلك في
اجتماع بين ممثلي الإخوان والضباط في بيت القاضي عبد العزيز عامر بالجيزة، تعهد
فيه الضباط بالعمل على أن تكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للقوانين، وأن
يتم إعداد البلاد اجتماعيّاً وخلقيّاً وعسكريّاً لذلك، واتفق على أن يكون الإخوان
هم الجيش الشعبي للثورة.
فالقول بأن
محمد نجيب جاء ليلة الثورة كواجهة فقط، وأن جمال عبد الناصر كان هو القائد الفعلي
والحقيقي لثورة 23 يوليو 1952م، يصطدم مع الحقائق التالية:
1.
أن إعلان تشكيل
مجلس قيادة الثورة كان من اللواء محمد نجيب قائد الثورة، ثم عُين القائمقام محمد
رشاد مهنا وصيّاً على العرش، ولم يكن عبد الناصر إلا نفراً من أعضاء مجلس الثورة.
2.
أنه من غير
المعقول أن يُؤتى باللواء نجيب ليلة الثورة ويُقحم في قيادتها دون أن يكون على
المستوى الذي يؤهله لذلك في تنظيماتها؛ لأن أكثر الثورات فشلت لمثل هذا الخبل.
3.
أن محمد نجيب
كان معرضاً للإعدام لو فشلت الثورة، وبالتالي لا يقبل هذه المخاطرة إلا من كان
مهيئاً لذلك من مدة طويلة.
4.
أن جمال عبد
الناصر شوهد ليلة القيام بالثورة يرتدي الملابس المدنية وعائداً من الكلية الحربية
حيث كان مدرساً بها، وآثر أن يدرّس هذه الليلة وذلك ليثبت للملك فاروق أنه لم يكن
مشتركاً فيها في حالة فشلها، ولقد عوتب في ذلك ليلة القيام بالثورة ووجه إليه
اللوم والتوبيخ، وطلب منه أن يذهب إلى منزله ويرتدي الزي العسكري ويأخذ دوره بين
القوات التي تحركت وهو بعيد عن موقعه.
5.
أن دور عبد
الناصر في الوزارة العسكرية التي شكلها اللواء محمد نجيب خلفاً لحكومة علي ماهر
كان متسقاً مع وضعه في تنظيم الضباط الأحرار؛ فلم يكن إلا وزيراً للداخلية.
6.
أن صلة محمد
نجيب بالضباط الأحرار بدأت عن طريق عبد الحكيم عامر الذي كان مرؤوساً لنجيب ومحل
ثقته، تلك الثقة التي مكنت جمال عبد الناصر من أن ينحي محمد نجيب، وذلك من خلال
عبد الحكيم عامر ولأسباب أخرى سنذكرها فيما بعد.
كيف ولماذا تم
عزل محمد نجيب؟
لقد أجمعت
التقارير الأمريكية أن تغييراً ما سيحدث في منطقة الشرق الأوسط مبتدئاً بمصر، وأن
الراجح أن هذه المنطقة ستخرج من أيدي الغرب لتكون تحت سيطرة الإخوان المسلمين أو
الشيوعيين، أيهما تمكن من السلطة يكون قد سبق إلى السيطرة.
ولهذا تدخلت
أمريكا في سوريا وأحدثت عدة انقلابات عسكرية، كما تدخلت في إيران وأسقطت حكومة
مصدق عن طريق مظاهرات مفتعلة.
ولقد رأت
أمريكا أن تقنع الملك فاروق بعمل ثورة سلمية تمتص الشعور وتحول التيار، وكانت تعد
لذلك حزب الفلاح المصري وشخصيات أخرى. ولكنها وبناءً على تقارير المخابرات، عدلت
عن الثورة السلمية، وأوفدت روزفلت إلى مصر في أول سنة 1952م.
وفي مارس 1953م
توصل روزفلت إلى الاتفاق مع جمال عبد الناصر على عدة أمور سرية، ولكن دلت عليها
آثارها التي سنذكرها فيما بعد.
ولم يكن هناك
تنظيم للضباط بقيادة عبد الناصر كما أذيع وانتشر، بل كانت هناك لقاءات فردية مع
ضباط عرفوا بالضباط الأحرار، وكان عبد الناصر أكثر هؤلاء الضباط دهاءً:
1.
فتظاهر للإخوان
المسلمين أنه باع نفسه لله وسيعمل على أن يكون القرآن الكريم هو دستور هذه الأمة،
وكان يقوم بصيام يومي الاثنين والخميس ويطيل في الصلاة وذلك عند التقائه بضباط
الإخوان وقادتهم السياسيين.
2.
وتظاهر أمام
الشيوعيين أنه يساري، وارتبط بصداقة مع مجموعات منهم، ومن بينهم يوسف صديق الذي
كان عضواً بمجلس قيادة الثورة لمدة شهور.
3.
وارتبط بصداقات
ومصالح مع بعض الضباط وهم الذين ساعدوه بعد ذلك في أن يكون سكرتيراً لمجلس قيادة
الثورة.
4.
كان على علاقة
حسنة بالقائمقام محمد رشاد مهنا الذي أصبح وصيّاً على العرش وكان له مجموعة من
الضباط لها طابع التدين وتتصل بالشيخ الباقوري.
ونشط عبد
الناصر في الالتقاء مع هؤلاء جميعا للقيام بانقلاب، وهنا التقى الضباط الأحرار
واتفقوا على أن يكون اللواء محمد نجيب رئيساً لهم. ولم يكن للشيوعيين تنظيم يذكر
في الجيش المصري، ولهذا لم يكن لهم دور في الثورة سوى اشتراك يوسف صديق فيها.
التقى الضباط
الأحرار بعد هذا التشكيل بقادة الإخوان المسلمين؛ ليقوموا معهم بعمل انقلاب، لوجود
تنظيم للإخوان بالجيش المصري وتنظيم آخر مدني مسلح خاض بنجاح معارك فلسطين وحرب
التحرير سنة 1951م بمنطقة الإسماعيلية بقيادة الشهيد محمد فرغلي والشهيد يوسف طلعت
وآخرين ما زالوا أحياء، والتاريخ في صدورهم إلا إذا كانوا قد سجلوه.
شروط الإخوان
ووصايتهم على الثورة
اشترط الأستاذ
حسن الهضيبي — المرشد العام للإخوان المسلمين — أن يكون الهدف من الانقلاب هو
الحكم بكتاب الله تعالى، وقال قولاً مشهوراً: «لن نستبدل ملكاً باثني عشر
ملكاً».
وضماناً لذلك
اشترط على الضباط في اجتماع سري بمنزل القاضي عبد العزيز عامر بالجيزة ألا تصدر
القوانين إلا بعد موافقة مكتب الإرشاد العام للإخوان عليها، واشترط أن يتم تطهير
المصالح والوزارات وتطهير المجتمع تمهيداً لحكم القرآن.
وهذه الشروط هي
التي كان يسخر منها جمال عبد الناصر بعد انفراده بالسلطة ويقول: «إن الثورة لا
تقبل الوصاية عليها من فرد أو جماعة».
وبعد موافقة
الضباط على شروط الإخوان حلفوا يميناً على المصحف، وقام الانقلاب مكوناً من مجموعة
الضباط بقيادة محمد نجيب، وضم عناصر مختلفة ومجموعة الإسلاميين وهم ضباط الإخوان
المسلمين ومجموعة محمد رشاد مهنا والتنظيم العسكري للإخوان المسلمين.
كيف انفرد عبد
الناصر بالسلطة؟
لقد تمكن عبد
الناصر من إحداث وقيعة بين اللواء نجيب بصفته قائداً للثورة، وبين القائمقام محمد
رشاد مهنا بصفته الرئيس الشرعي للبلاد؛ لكونه الوصي على الملك الصغير أحمد فؤاد
الذي جعلته الثورة في مراسيمها خلفاً لوالده.
وأدت هذه
الوقيعة إلى اتهام محمد رشاد مهنا بالعمل للانفراد بالسلطة، كما أدت إلى القبض
عليه وعلى أربعين ضابطاً من الموالين له، وتمت محاكمات باهتة ليس هذا مجال
تفصيلها.
كما تمكن من
أخذ موافقة بعض الضباط ليكون ممثلاً لهم عند غيابهم عن الاجتماعات، منعاً من سيطرة
اللواء محمد نجيب عليهم كشباب، ومن هؤلاء الذين سلموا عبد الناصر ورقة مكتوبة
يمثلهم بها: جمال سالم، وصلاح سالم، وحسين الشافعي. ومن هذه التفويضات التي تمت
بناءً على إيهام عبد الناصر لهؤلاء الضباط أن محمد نجيب يريد أن ينفرد بالسلطة
ويجعل الأمر بيد المدنيين السياسيين القدامى؛ أصبح جمال عبد الناصر سكرتيراً لمجلس
قيادة الثورة، وكان وقتها وزيراً للداخلية.
دور المخابرات
الأمريكية
قامت الثورة
وبدأت المفاوضات المباشرة مع الإنجليز للجلاء عن مصر (قناة السويس)، وكان
الأمريكان في ذلك الوقت في دور الصديق المحايد، وكان الاتصال الرسمي بهم يتم عن
طريق صديقهم علي صبري. وكان هناك اتصال سرّي مع جمال عبد الناصر؛ لأنه كان وزيراً
للداخلية ولا يجوز له أن يجري اتصالات خارجية.
فقد رشح
الأمريكان محمد حسنين هيكل ليكون ضابط الاتصال بينهم وبين جمال عبد الناصر، ولهذا
عندما رفض محمد نجيب مقابلة هيكل لأنه على علاقة بالأمريكان، أجاب عبد الناصر: «ماذا
نفعل، هل نستورد ناس من بره؟».
وكان هيكل
صحفيّاً تابعاً لمصطفى أمين وعلي أمين، ومصطفى أمين هو الذي رشحه؛ لأن علاقة مصطفى
أمين بالملك والأمريكان غير خافية. وكان ضابط الاتصال من قبل الأمريكان هو وليم
ليكلاند — المسئول السياسي في السفارة الأمريكية — بينما كان ضابط الاتصال من طرف
عبد الناصر هو محمد حسنين هيكل.
وتمت مقابلات
واتصالات أخرى بين جمال عبد الناصر والسفير الأمريكي كافري، حضر بعضها مصطفى أمين
ومحمد حسنين هيكل.
تجربة أمريكية
مع محمد نجيب
لقد جرت
اتصالات رسمية بين الأمريكان ومحمد نجيب بوصفه قائداً للثورة ورئيساً للدولة، ولكن
محمد نجيب رفض أي تنازلات لصالح البريطانيين، وكانت أمريكا تقوم بالوساطة بين
الثورة والإنجليز للحصول على اتفاق بشأن الجلاء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل