; وسيلة للضغط والتعذيب .. زوجات المجاهدين. رهينات عند الصهاينة! | مجلة المجتمع

العنوان وسيلة للضغط والتعذيب .. زوجات المجاهدين. رهينات عند الصهاينة!

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 01-مارس-2003

مشاهدات 48

نشر في العدد 1540

نشر في الصفحة 30

السبت 01-مارس-2003

 

كرامة وشرف الأسيرات الفلسطينيات أمام الأمة والعالم

تخيل - عافاك الله وحفظك - أن الزوجة أو البنت، أو الاخت قد أسرها الصهاينة وهي تتعرض للإذلال والإهانة ويُعتدى على كرامتها وشرفها!.

الحمد لله الذي عافانا وصان عرضنا...

ولكن ماذا عن أخواتنا في فلسطين وما يحدث لهن؟

لم تتوان قوات الاحتلال الصهيوني الغادر عن استخدام النساء من زوجات المقاومين وأمهاتهم رهائن لجعلهن وسيلة ضغط وابتزاز وحتى تعذيب ضد المقاومين وقد طالت جرائم الاحتلال حتى المرضى منهن في أبشع أشكال الانتهاك للحقوق الإنسانية وأساليب الصهيونية التي فاقت النازية ولم تكن زوجة المجاهد جمال أبو الهيجا أحد أبرز قيادات حركة حماس في منطقة جنين التي اعتقلتها قوات الاحتلال منذ نحو شهر رغم إصابتها بمرض خطير لم تكن الحالة الأولى في سلسلة هذه الجرائم.

وقد دأبت قوات الاحتلال على تكثيف الاعتقالات في صفوف زوجات المجاهدين وفتيات الكتل الإسلامية، بهدف النيل من عزيمة المجاهدين في زنازين التحقيق، أو لمعرفة أطراف خيوط يمكن أن تقود إلى أماكن وجود المجاهدين المطاردين، وقد صاحب هذه الاعتقالات اعتداءات وحشية عليهن ومحاولة النيل من شرفهن، وذلك

في سابقة خطيرة.

انتهاك وإرهاب

وقد وجهت الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الصهيوني رسالة إلى أبناء الأمة العربية والإسلامية وإلى أصحاب الضمائر الحية في بقاع الأرض كشفن فيها عن الاعتداءات التي يمارسها جنود الاحتلال بحقهن مناشدين أصحاب الضمائر الحية في العالم أن يقفوا إلى جانبهن.

وقالت الأسيرات في رسالتهن التي وصلت إلى المجمتمع نسخة منها: «نحن الأسيرات القابعات في سجون الاحتلال وزنازينه نخاطبكم من وراء القضبان الوضعكم في صورة الفتن والمحن والابتلاءات التي نعيشها يوميًا من قبل جلاوزة الاحتلال الصهيوني وجلاديه، آملين منكم أن تهبوا لنجدتنا وفضح هذا الكيان الصهيوني الذي يتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان في الوقت الذي يذبح فيه الإنسان الفلسطيني بدم بارد ويمارس شتى ألوان وأصناف العذاب تجاهه».

وتضيف الرسالة لقد كثفت سلطات الاحتلال في الآونة الأخيرة من عمليات اعتقالها لزوجات المجاهدين والشابات الفلسطينيات وممارسة أبشع صور التعذيب والابتزاز ضدهن ومحاولة النيل من شرفهن في سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عليها.

واستعرضت الأسيرات الفلسطينيات في ندائهن للعالم بعض الأمثلة على الاعتداءات التي يتعرضن لها ومنها:

تعرضت الأخت المجاهدة فاطمة أبو فارة صوريف قضاء الخليل، لمحاولة الاعتداء عليها من قبل «عميل» أدخله السجانون الصهاينة زنزانة الأخت الانفرادية، حيث أخذت - ثبتها الله وأعانها - بالصراخ الشديد، فسمعها المعتقلون في الزنازين المجاورة الذين أطلقوا صيحاتالتكبير والهتاف والاستنكار، مما اضطر جنود الاحتلال إلى فتح الزنزانة وإخراج العميل.

 تم انتزاع زوجة الأخ المجاهد فلاح ندى من بين أطفالها السبعة واقتيادها إلى زنازين المسكوبية، حيث تعرضت ولا تزال لتعذيب شديد يستهدف الضغط على زوجها المعتقل للإدلاء باعترافات بتهم باطلة.

تم انتزاع الأخت أسماء حامد «سلواد\ قضاء رام الله» من بين طفليها الصغيرين حيث تتعرض لتعذيب قاس بهدف الإدلاء بمعلومات عن مكان وجود زوجها المطارد المجاهد إبراهيم مرعي حامد.

 تتعرض الأخت الأسيرة ابتهال يوسف «قرية خربثا بني حارث» والطالبة في جامعة القدس إلى شتى ألوان الإهانات والسباب والشتائم التي تنال من دينها وعقيدتها وشرفها. 

- تم تحويل الأخت أماني سعيد «بلدة اليامون قضاء رام الله» إلى الاعتقال الإداري بعد تعرضها للتعذيب والإهانات.

 53 أسيرة في سجن الرملة 

من ناحية أخرى حكمت المحكمة العسكرية الصهيونية على زوجة الشيخ جمال أبو الهيجا أحد قيادات حماس بالسجن الإداري لمدة ستة شهور في سجن الرملة للنساء، بعد اعتقالها مؤخرًا من منزلها في مخيم جنين للاجئين.

وقال المحامي توفيق بصول إن أسماء محمدأبو الهيجا «٤٠ عامًا» مصابة بمرض السرطان في الدماغ، ورغم ذلك فقد حكم عليها بالسجن الإداري لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد في سجن الرملة لنساء. وكانت قد اعتقلت بعد أن داهمت قوة كبيرة فجر أول أيام عيد الأضحى المبارك منزلها في مخيم جنين واقتادتها إلى جهة مجهولة، وهي أم لخمسة أبناء وبنتين أصغرهم تبلغ من العمر سبع سنوات، وهكذا فإن الشيخ جمال أبو الهيجا معتقل في سجن هداريم وزوجته أسماء تقبع في سجن الرملة، ويقبع ابنها البكر عبد السلام في سجن شطة.

إلى ذلك قالت الأسيرة آمال مصطفى ٤١ عامًا، من سكان مجدل شمس، لمحامية نادي الأسير الفلسطيني فاطمة النتشة التي زارتها في سجن الرملة للنساء، إن ٥٣ أسيرة فلسطينية يقبعن في السجن يعانين من مشكلة النقص الحاد في الأغطية والملابس. وأوضحت أن إدارة السجن لا تسمح لأهالي الأسيرات من حملة الهوية «الإسرائيلية» بإدخال ملابس لبناتهم سوى مرة واحدة كل شهرين مما يعني عدم تمكن الأهالي من إدخال كميات إضافية للأسيرات المحرومات نهائيًا من زيارة الأهالي من حملة هوية الضفة والقطاع. وتحدثت الأسيرة آمال عن رفض إدارة السجن إدخال الملابس التي وصلت عن طريق جمعية أنصار السجين، وكذلك عن النقص الحاد في كتب التوجيهي اللازمة للأسيرات. 

أول مولود معتقل

وفي مأساة إنسانية لإحدى الأسيرات من الأمهات الفلسطينيات أصبح الطفل وائل طه أصغر معتقل في انتفاضة الأقصى يعيش منذ ولادته الشهر الماضي وراء جدران سجن الرملة مع أمه ميرفت طه من سكان القدس، المعتقلة منذ أكثر من ستة شهور. وطبقًا لبيانات نادي الأسير الفلسطيني فإن ميرفت طه - ۲۰ عامًا - من سكان القدس كانت قد اعتقلت قبل نحو ستة شهور بتهمة مقاومة قوات الاحتلال وكانت حاملًا وصدر عليها حكم بالسجن لمدة ٢٠ شهرًا.

ويذكر «عيسى قراقع» مدير «نادي الأسير الفلسطيني» أن حالة الأسيرة ميرفت ليست الأولى من نوعها، فهناك ثلاث حالات ولادة سبق أن حدثت داخل سجون الاحتلال.

وحول مصير الطفل قال قراقع: «وفقًا للقانون فإن الطفل سيبقى فترة عامين مع والدته داخل المعتقل ثم يتم تسليمه لذويه».

من جهته قال «توفيق بصول» محامي جمعية أصدقاء المعتقل والسجين التي تتخذ من مدينة الناصرة الفلسطينية مقرًا لها: إنه سيتوجه إلى سجن الرملة للاطلاع عن كثب على أوضاع الأسيرة وطفلها وباقي الأسيرات وأنه سيطالب بوضع خاص للأسيرة وطفلها، يضمن راحتها وقدرتها على القيام بواجباتها كأم. 

الرابط المختصر :