العنوان العراق : انتهاكات المحتل على الشاشة الفضية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-أكتوبر-2007
مشاهدات 61
نشر في العدد 1774
نشر في الصفحة 47
السبت 27-أكتوبر-2007
العراق:
انتهاكات المحتل على الشاشة الفضية
كشفت صحيفة «الأوبزرفر« أن عددا من وسائل الإعلام البريطانية تعتزم إنتاج
أفلام تصور الانتهاكات بحق عراقيين بعد احتلال بلدهم في مارس ۲۰۰۳م.
وتقول الصحيفة في
عددها الصادر الأحد ٢٠٠٦/٦/٢٥م: إن القناة الرابعة بالتليفزيون البريطاني بدأت هذا
الشهر بالفعل في تصوير فيلم، «ذا مارك أوف كين» في تونس (*).
وأوضحت أن الفيلم
يقوم على مجموعة من القصص الحقيقية كقصة جاري بارتلام الجندي البريطاني الذي اعتقل
عام ٢٠٠٣م وهو يحاول طبع صور من فيلم يظهر تنكيل الجنود ببعض السجناء العراقيين.
وتعرض هذه الصور
ممارسات تعذيب المجموعة من المدنيين العراقيين تراوحت بين التنكيل والتمثيل والاعتداء
الجنسي.
وأدين «بارتلام»
وثلاثة من رفقائه في الجيش بتهم تعذيب للسجناء في معسكر بريد باسكيت بمدينة البصرة
في جنوب العراق من قبل محكمة عسكرية في أو سنابرك بألمانيا العام الماضي.
الدوافع
ويقول «توني مارشانت»
مؤلف الفيلم: إن الفيلم الذي يصور في بعض مشاهده عمليات تغطية عراقيين بأقنعة سوداء
والتنكيل بهم، يستمد وقائعه من أحداث فعلية عاشها ثمانية أشخاص، ولا يعتمد فقط على
قضية الجندي بارتلام.
ويستعرض الفيلم سلوكيات
مجموعة من الجنود الذي يلعب دور اثنين منهم الممثلان «ليو جريجوري» و«جيرارد كيرانس»
خدما في وحدة تحمل اسمًا خياليًا في البصرة عام ۲۰۰۳م، وكذلك الصراع الذي تفرضه الحرب
على الجنود ما بين الالتزام بتعليمات قادة الجيش والمنظومة الأخلاقية للجنود.
ويقول المؤلف: «إذا
طلب منك أن تشارك في شيء تعتقد أنه خطأ في إشارة لعمليات تعذيب السجناء، وحينما تكون
باقي المجموعة التي معك تشارك في فعل شيء لا تريد أن تفعله، فمن الممكن أن يتم نبذك
من قبل باقي أفراد مجموعتك وتصبح حياتك في خطر».
وأشار مارشانت إلى
أنه كلما زاد الكشف عن مثل تلك الوقائع، فإن المهم هو الدوافع التي تقف وراءها.
وتوقعت الصحيفة البريطانية
أن يثير عرض الفيلم الكثير من الجدل، خصوصًا أن وزارة الدفاع البريطانية لم تطلع على
السيناريو.
«إمبيدس»
وليست القناة الرابعة
وحدها التي تسعى التصوير معاناة العراقيين داخل بلادهم حيث دخل تلفزيون الـ «BBC» في المراحل الأخيرة من المفاوضات
مع الممول الذي سيتحمل نفقات تصوير رواية إمبيدس «Embeds» التي تستعرض مسار صحفي أمريكي
مع قوات بلاده في العراق.
ونقلت «ذي أوبزرفر»
عن بيتر كوسمينسكي، صاحب الرواية التي يقوم عليها الفيلم، قوله: «أعتقد أن الناس يسعون
المعرفة الأسباب التي جعلت الحرب كريهة إلى هذا الحد، والأسباب التي جعلت الرأي العام
في بريطانيا والولايات المتحدة يساند فكرة خوض الحرب على أسس غير سليمة... أعتقد أن
للصحافة دورًا تلعبه في هذا المجال».
وبدوره قال ديفيد
تومسون المسؤول عن وحدة إنتاج الأفلام بـ «BBC»: «للأسف قد شعرت أن موضوع
الحرب يطغى على غيره من الموضوعات العالمية.. وبكل تأكيد فإن قطاع الإنتاج يريد الخوض
في هذه المواضيع القوية التي تؤثر في حياة الناس».
وضمن المعالجة التلفزيونية
والسينمائية للانتهاكات بحق المعتقلين جسد ٣ بريطانيين اعتقلوا لمدة عامين في معتقل
جوانتانامو الأمريكي - مأساتهم في فيلم بعنوان «الطريق إلى جوانتانامو» كي يرى الجمهور
في شتى أنحاء العالم بشكل واقعي «التعامل الأمريكي المهين مع الأسرى».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل