; اقتصاد(1482) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد(1482)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 29-ديسمبر-2001

مشاهدات 62

نشر في العدد 1482

نشر في الصفحة 46

السبت 29-ديسمبر-2001

 ارتفاع معدلات الفقر والفساد أهم تحدياتها:

اليمن: 1015 جمعية خيرية توفر الدعم لـــ 20% من السكان

على الرغم من حداثة تجربة العمل الإغاثي المنظم والمؤسسي، فإن الجمعيات الخيرية في اليمن نجحت إلى حد كبير في القيام بدورها في مساعدة الدولة في التخفيف من معاناة الناس، والتخفيف من همومهم المعيشية والصحية والتعليمية. لكن في الوقت نفسه ثمة مشكلات وعوائق تواجه هذه الجمعيات، لعل أبرزها يتمثل في محدودية التمويل والدعم الأهلي والحكومي، لتسيير نشاطها مقارنة بعددها الكبير؛ إذ توجد في اليمن نحو ١٠١٥ مؤسسة وجمعية خيرية، إضافة إلى ١١٧ جمعية اجتماعية.

وتنتشر مؤسسات العمل الاجتماعي في عموم المدن والريف اليمني، وتتسم بالطابع الأهلي، ويغلب على معظمها العمل الخيري المحدود، في نطاق المكان، أو نوعية النشاط، مثل العمل الخيري في مجال كفالة الأيتام أو الزواج الجماعي وغيرها، وحسب تقرير التنمية البشرية الصادر هذا العام فإن إسهام الجمعيات والمؤسسات الخيرية يشكل أكثر من ١٧.٤٪ من دخل الأسر الفقيرة في اليمن.

ويصنف الباحث نشوان السميري الجمعيات الخيرية - بحسب معيار الانتماء الجغرافي - إلى ثلاثة أصناف، يتمثل الأول في الجمعيات الخيرية التي ينحصر نشاطها داخل نطاق محلي يبدأ في أضيق نطاق له في إطار التكوين المهني الواحد، أو قد يعتد داخل نطاق الحي السكني أو القرية أو العزلة أو المديرية والدائرة الانتخابية أو مراكز المحافظات الحضرية، بينما يتمثل الصنف الثاني في الجمعيات الخيرية الكبيرة التي يمتد نشاطها على المستوى الوطني ليشمل أغلب المحافظات اليمنية وهذه الجمعيات عددها محدود جداً.

أما الصنف الثالث فهو الجمعيات الخيرية الناشطة في إطار وطني خارجي مثل الجمعية الخيرية لنصرة الأقصى الشريف، التي تأسست في نهاية ديسمبر عام ١٩٩٠م وهي النموذج الوحيد في اليمن المتخصص في دعم أبناء الشعب الفلسطيني التي يمتد نشاطها حتى فلسطين والقدس، وأيضاً هناك منظمة الدعوة الإسلامية وهي جمعية عالمية خيرية ولها فرع في اليمن منذ عشرة أعوام ووجودها فاعل في أكثر من ٤٠ دولة إفريقية، وتعد النموذج الوحيد في انتمائها الجغرافي الخارجي.

واعتماداً على طبيعة الخدمات التي تؤديها الجمعيات الخيرية، فإنها بحسب الباحث السميري يمكن أن تصنف إلى أربع فئات وتمثل الفئة الأولى جمعيات البر ورعاية المحتاجين، التي ينشط ٩٨.٦٪ منها في إطار محلي، وتقدم إعانات مادية وعينية، مثل المواد الغذائية والألبسة.

وسجلت الجمعيات الكبيرة مثل جمعية الإصلاح الخيرية التي تأسست عام ١٩٩٠م - وهي أول جمعية خيرية في اليمن وأكبرها - نجاحاً في تأسيس بعض البنى التحتية لأنماط معينة من العمل الخيري، مثل إنشاء صناديق أو مشاريع لكفالة الأيتام والأرامل والأسر الفقيرة وأسر الشهداء وإنشاء مراكز الرعاية الصحية ودور العلم والعبادة.

وشبيه بها جمعية الحكمة الخيرية التي تأسست منذ عشرة أعوام. ولديها أنشطة منافسة وكبيرة وتمتلك إمكانات تساعدها على إنجاز برامجها ومشاريعها الخيرية، وكذلك جمعية الوحدة الخيرية التي مقرها مدينة تعز، وكذلك الجمعية الخيرية الشعبية التي أنشأها حزب المؤتمر الحاكم وتقوم بدور خيري محدود في عدد من المناطق وتركز على الجانب الصحي، إذ يوجد لها مركز صحي وعيادة طبية.

وبالنسبة للفئة الثانية فهي تتمثل في الجمعيات الخيرية والصحية، التي تقوم على أساس تقديم بعض الخدمات الطبية والمساعدات والعناية بالمصابين ببعض الأمراض المزمنة أو المعدية وتثقيفهم بالإضافة إلى جمعية أصدقاء مرضى الجمعيات الخيرية التي تمتد أنشطتها على المستوى الوطني إضافة إلى بعض الجمعيات الصحية المحلية، مثل الجمعية الطبية الخيرية وجمعية مكافحة الفقر، وهذه الفئة من الجمعيات محدودة جدًا.

أما الفئة الثالثة فهي جمعيات إغاثة وعون المهاجرين واللاجئين التي نشأت نتيجة اعتداءات بعض الأفراد والجماعات للرعاية بسبب الأضرار الاجتماعية والاقتصادية التي لحقت بها مثل الجمعية الخيرية لشؤون اللاجئين العائدين من المهجر ورعاية الأشخاص العائدين من قلة الخليج بعد حرب الخليج الثانية عام 1990م، إضافة إلى جمعية خيرية نشأت في عدن رعاية اللاجئين الصوماليين الذين نزحوا بأعداد كبيرة إلى سواحل عدن هربًا من الحرب الأهلية في بلادهم. فيما يخص الفئة الرابعة، يقول عنها الباحث السميري إنها تهتم بالتنشئة التربوية والدينية وأكبرها جمعية خيرية لتعليم القرآن الكريم التي نشطت في عموم المحافظات اليمنية، إضافة إلى عدد من الجمعيات المحلية التربوية مثل جمعية البيحاني للتربية والتعليم في مدينة عدن التي نشطت نشاطها عام 1990م بعد أن كانت ممنوعة من النشاط في عهد العهد الماركسي الذي حكم جنوب اليمن، وجمعية معاذ بن جبل لخدمة القرآن والسنة في تعز وأسست عام 1997م.

تحديات في وجه العمل الخيري

ويورد الباحث محمد الغابري أهم التحديات التي تواجه الجمعيات الخيرية في اليمن، وتتمثل في الثقة بين الفئات الداعمة والجمعيات الخيرية، ويتجلى ذلك في عملية تسييس العمل الخيري، مما يعتبر مدمراً للثقة عند الجهات الداعمة والممولة، وقال إنه نتيجة التخلف السياسي يتورط بعض الأحزاب في توظيف الجمعيات الخيرية، مما يذهب جهدها وأنشطتها إلى فئات غير مستحقة للدعم.

ومن التحديات التي تواجه العمل الخيري فساد الأخلاق والقيم، إذ برزت مؤخراً مؤشرات على قيام جمعيات تكاد تكون وهمية للكسب غير المشروع، وهي مشكلة ناجمة عن الضعف في الذمة المالية لدى البعض، إذ يتسبب هؤلاء في الاستيلاء على مال الغير.

ومن التحديات أيضاً ارتفاع معدلات البطالة والفقر، إذ تجد الجمعيات الخيرية نفسها في دائرة لا تستطيع الخروج منها، مع تسارع ازدياد حالات الفقر والجوع، نتيجة الأداء الاقتصادي العام الذي يغلب عليه تناقص القيمة الشرائية للعملة الوطنية، مع ارتفاع نسبة التضخم وعملية الكساد والركود، وانخفاض معدلات النمو، وكلها عوامل توسع الهوة بين الداعم لعمل الخير والفئات المستحقة له.

السودان: نصف مليون فدان لزراعة القمح هذا الشتاء

أعلنت وزارة الزراعة السودانية تخصيص نصف مليون فدان لزراعة القمح للموسم الشتوي للعام الحالي في كل من الولاية الشمالية، ونهر النيل والجزيرة والنيل الأبيض ومنطقة حلفا الجديدة.

وأكد السيد أحمد البدوي مدير إدارة القطاع المروي بوزارة الزراعة أن التجهيزات كافة قد اكتملت لبدء الموسم بتكلفة مقدارها ١.٤ مليار دينار سوداني وبتمويل من بنك السودان، والبنك الزراعي، ووزارة المالية.

قبل أن ندفع إليهم الجزية...

اليهود يعتقدون أن ثروات الأرض ملك لهم وعليهم استعادتها!

يتلاعبون في اقتصاد العالم من خلال التحكم في الأموال وأسعار العملات

د. زيد بن محمد الرماني

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ليس في تاريخ البشرية أمة اشتهرت بحب المال والسعي إلى جمعه كما اشتهر اليهود، فقد سلكوا في ذلك الطرق المشروعة وغير المشروعة، حتى ما كان منها بعيداً عن المروءة، بل وأسرفوا في الحرص على جمع المال إلى حد العبادة.

وربما كان السبب في حرصهم على جمع المال يعود إلى رغبتهم في السيطرة على العالم، فالمال في نظرهم من الوسائل المهمة التي تمكنهم من الوصول إلى هدفهم.

وقد بين القرآن الكريم حقيقة حبهم للخلود في الأرض، فقال جل شأنه: 

﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍۢ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍۢ ۖ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ (البقرة: 96).

واليهود يعتقدون أن ثروات الأرض ملك لهم وعليهم استعادتها، كما يرون أن السيطرة على الاقتصاد العالمي تمكنهم من تنفيذ مؤامراتهم بإحكام ونجاح.

 البروتوكول يتكلم

جاء في البروتوكول الثامن من «بروتوكولات حكماء صهيون» والأصح «سفهاء صهيون»: «إننا سنحيط حكومتنا بجيش كامل من الاقتصاديين، وهذا هو السبب في أن علم الاقتصاد هو الموضوع الرئيس الذي يعلمه اليهود، وسنكون محاطين بألوف من رجال البنوك وأصحاب الصناعات وأصحاب الملايين، وذلك لأن المال في الحقيقة هو الذي يقرر كل شيء.

واليهود يسعون دائماً لإحداث الأزمات الاقتصادية وإشعال الفتن بين الناس والدول. جاء في البروتوكول الحادي والعشرين: «لقد استغللنا فساد الإداريين، لكي نجني ضعفي المال الذي قدمناه قرضاً إلى حكوماتهم أو نجني ثلاثة أضعاف، مع أنها لم تكن في الحقيقة بحاجة إليه قط وحينما تعلن الحكومة إصدار قرض كهذا. تفتح اكتتاباً لسنداتها، وهي تصدرها مخفضة ذات قيم صغيرة جداً، كي يكون في استطاعة كل إنسان أن يسهم فيها، ولكن حينما تنتهي المهزلة تظهر حقيقة الدين الكبير جداً، وتضطر الحكومة من أجل دفع هذا الدين وفوائده إلى الالتجاء إلى قرض جديد، لا يلغي دين الدولة، بل يضيف إليه ديناً آخر... بمثل هذا العمل ستعترف الحكومة اعترافاً صريحاً بإفلاسها، مما سيبين للشعب بوضوح أن مصالحه الذاتية لا تتمشى بعامة مع مصالح حكومته.

وجاء كذلك في البروتوكول الثاني والعشرين: في أيدينا تتركز أعظم قوة في الأيام الحاضرة ونعني بها الذهب، ففي خلال يومين نستطيع أن نسحب أي مقدار منه من حجرات كنوزنا البشرية... فهل يمكن، ولنا كل هذه الخيرات الضخمة، أن نعجز بعد ذلك عن إثبات أن كل الذهب الذي ظللنا نكدسه خلال قرون كثيرة جداً لن يساعدنا في غرضنا الصحيح للخير، أي لإعادة النظام تحت حكمنا؟!

كيفية افتعال الأزمات

اليهود اليوم يسيطرون على مقدرات صناعية وتجارية ضخمة، وكذا شركات كبرى تجارية في أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. 

إن الخطة التي يفتعلها اليهود لإحداث الأزمات الاقتصادية تقوم على عنصرين أساسيين: 

الأول: احتكار العملة وسحبها من التداول، وذلك بمختلف وسائل الاحتكار المصرفي العالمي، الأمر الذي يوقع الناس في ارتباك ناجم عن فقد السيولة النقدية. 

والثاني: إغراء الدول أو إلجاؤها - ومن وراء الدول أرباب الأعمال من شركات وأفراد - إلى طلب القروض من اليهود المحتكرين للذهب وغيره من العملات النقدية مقابل فوائد ربوية يحصل عليها اليهود. 

وقد أكد ذلك بتفاصيل كافية كتاب كثيرون، مسلمون وأجانب. 

يقول البروتوكول العشرون: إن الأزمات الاقتصادية التي دبرناها بنجاح باهر في بلاد الأمميين - شعوب العالم عدا الشعب المختار «اليهود» في نظر بني صهيون - قد أنجزت عن طريق سحب العملة من التداول، فتراكمت ثروات ضخمة، وسحب المال من الحكومة التي اضطرت بدورها إلى الاستنجاد بمالكي هذه الثروات، وإصدار قروض، ولقد وضعت هذه القروض على الحكومات أعباء ثقيلة اضطرتها إلى دفع فوائد المال المقترض، مكبلة بذلك أيديها.

وبهذه الطرق والأساليب الخبيثة يمارس اليهود سيطرتهم على الاقتصاد العالمي والتلاعب بالسلع والنقود والتجارة وفرض النظام الربوي على مؤسساتنا واقتصاداتنا، وإثارة الأزمات وإشاعة الفوضى الاقتصادية. 

فيا دعاة السوق الشرق أوسطية، اقرأوا مكائد اليهود وخططهم ومآربهم، واعلموا أن مقاصدهم خبيثة، ونياتهم سيئة، وأهدافهم سلطوية، وأساليبهم دنيئة. 

لقد آن لكم أن تستيقظوا قبل أن تدفعوا إليهم الجزية.

الرابط المختصر :