; لأول مرة في تاريخ نقابة المحامين المصرية فوز قائمة الإسلاميين بأكملها | مجلة المجتمع

العنوان لأول مرة في تاريخ نقابة المحامين المصرية فوز قائمة الإسلاميين بأكملها

الكاتب بدر محمد بدر

تاريخ النشر الثلاثاء 22-سبتمبر-1992

مشاهدات 68

نشر في العدد 1017

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 22-سبتمبر-1992

مفاجأة في نقابة المحامين: التيار الإسلامي يكتسح الانتخابات ويكسر الحصار

اكتساح التيار الإسلامي وكسر الحصار

كشفت النتائج النهائية لانتخابات مجلس النقابة العامة للمحامين عن مفاجأة، لم تكن في حسبان أكثر المراقبين تفاؤلًا حيث فازت قائمة التيار الإسلامي -الإخوان المسلمون- بأكملها وبأعلى الأصوات، وبفارق كبير عن المرشحين الآخرين، وذلك للمرة الأولى في تاريخ نقابة المحامين.

 

استطاع التيار الإسلامي أن يخترق الحصار المفروض على مجلس النقابة من الماركسيين والوفديين والناصريين والحكوميين، وحصل الإسلاميون على 15 مقعدًا من المقاعد الأربعة والعشرين، بينما تعاونوا مع مرشحين آخرين ليبلغ عدد المقاعد 17 مقعدًا.

 

حصل الأستاذ أحمد سيف الإسلام حسن البنا على أعلى الأصوات على مستوى الجمهورية «6895 صوتًا» يليه الأستاذ مختار نوح «6412 صوتًا» يليه الأستاذ خالد بدوي «5364 صوتًا».

 

وبذلك تشكل القائمة الإسلامية أغلبية المقاعد مما يتيح لها الفرصة الكاملة لتشكيل أعضاء هيئة المكتب «الأمين العام والوكيل وأمين الصندوق... إلخ».

 

فوز النقيب وهزيمة اليسار الساحقة

كما فاز الأستاذ أحمد الخواجة بمنصب النقيب، وهو الفوز الخامس على التوالي له، بينما لم يؤيد الإسلاميون مرشحًا معينًا، وجاءت الأصوات التي حصل عليها أحمد الخواجة مفاجأة أيضًا حيث حصل على «5700 صوتًا» بفارق حوالي «1700 صوت» فقط عن المرشح الذي يليه، وقد كان الأستاذ الخواجة يحصل في كل انتخابات على أكثر من 70% من جملة الأصوات.

 

المفاجأة أيضًا كانت في الهزيمة الساحقة للماركسيين وعلى رأسهم أحمد نبيل الهلالي ود. جلال رجب اللذين ظلا أعضاء في مجلس النقابة لسنوات طويلة، حتى ظن الكثيرون أنه يستحيل اقتلاعهم منها. أيضًا سقوط عادل عيد وغالبية أعضاء المجلس السابق، حتى الذين فازوا كان ترتيبهم يبدأ من العشرين! وقد فاز سامح عاشور «ناصري» وجاء ترتيبه رقم 20، ومحمد صبري مجدي «يساري حكومي» وترتيبه 21 وتهاني الجبالي «ناصرية» وجاء ترتيبها الأخير، بفارق أكثر من أربعة آلاف صوت بينها وبين سيف الإسلام البنا.

 

 (تاريخ نقابة المحامين المصرية)

شهادة بالنزاهة وردود الفعل

انتخابات نزيهة:

 

كانت الانتخابات قد بدأت في الثامنة من صباح الجمعة 9/11 وانتهت في الخامسة مساء على مستوى 25 لجنة انتخابية في القاهرة والمحافظات، ورأس لجنة الإشراف على الانتخابات المستشار فؤاد جرجس «قبطي» رئيس محكمة استئناف القاهرة يعاونه حوالي 112 من رجال القضاء حيث أكد الجميع نزاهة الانتخابات وحياد أجهزة الأمن أثناء التصويت والفرز.

 

وقد عقد المستشار فؤاد جرجس مؤتمرًا صحفيًّا أعلن فيه نتيجة الانتخابات التي أدخلت نقابة المحامين في المعسكر الإسلامي لتنضم إلى نقابات الأطباء والمهندسين والعلميين والصيادلة والتجاريين والزراعيين.. حيث كانت المراهنات تؤكد دائمًا على استحالة دخول المحامين تحت سيطرة الإسلاميين.

 

شارك في الانتخابات أكثر من 12 ألف محام، وجاءت نتيجة اللجان الفرعية بالمحافظات لتؤكد جدارة التيار الإسلامي بقيادة العمل النقابي وأهمية ارتفاع صوت نقابتهم في وقت هم في أشد الاحتياج إليها، سواء على المستوى المهني أو المستوى الوطني.


 

الخروج من الأزمة:

 

أما على الجانب الآخر فقد عبرت القوى الوطنية والإسلامية عن غبطتها وسعادتها لفوز الإسلاميين بأغلبية المقاعد، وأعرب الكثيرون عن أملهم في نجاح التيار الإسلامي في الخروج بالنقابة من أزمتها الحالية وسيطرة الاتجاهات اليسارية والحكومية عليها في الفترة الماضية مما أصابها بحالة من الشلل الكامل، وأن يكون هذا الفوز بداية لدعم الدور الوطني للنقابة ودفاعها عن الحريات السياسية والقضايا الوطنية ورفض التبعية للغرب.

 

كما أعرب الكثيرون عن ثقتهم في حسن اختيار مجتمع المحامين «أكثر من مائة ألف» لممثليهم هذه المرة، وهو ما يمكن أن يدفع النقابة، سواء على المستوى المهني أو الخدمي أو السياسي خطوات كبيرة إلى الأمام.

 

وتأتي مفاجأة فوز الإسلاميين في أهم وأخطر النقابات المهنية تأثيرًا على المستوى السياسي والوطني، لتقدم الدليل على ثقة المجتمع في الطرح الإسلامي، رغم كل دعاوي التشويه المتعمد، الذي تسانده وسائل الإعلام الرسمية، وهو ما يدفع الدولة إلى مزيد من الضغط خاصة وأن الانتخابات المحلية سوف تجري في 3 من نوفمبر القادم، ويشارك فيها أكثر من مائة ألف مرشح؛ حيث أعلنت أحزاب الوفد والعمل والأحرار عن خوضها للانتخابات، وهو ما يمثل تحديًا جديدًا للحكومة القائمة!

 



 


 



الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل