العنوان من أعلام مدرسة النبوة طلحة بن عبيد الله الحلقة الخامسة
الكاتب الدكتور محمد الشويعر
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يونيو-1976
مشاهدات 68
نشر في العدد 302
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 01-يونيو-1976
كان العرب في الجاهلية يختارون أسماء أولادهم مما يضمن مجتمعهم أو تحتوي عليه لغتهم من قساوة لفظ وتأثير سماع.. وخشونة مدلول: كهمام، وحنظلة، وصخر، ومرة.. ليرهبوا بهم الأعداء ويخيفونهم عند التعريف به.. وليكون لهذا الاسم تأثير في المسمى ليزيد همته.. ويوطنه على الجرأة والإقدام. ويبدو أن هذا الصحابي القرشي قد انطلق والداه من هذا المبدأ عندما سمياه بهذا الاسم وسلكا ذلك النهج السائد في مجتمعهم القبلي.. فإن شجرة الطلح ذات الظل الوارف والفوائد المتعددة من أشجار البيئة الصحراوية، ومن أشدها وأكثرها خشونة.
ولئن كان اعتقاد أسرة طلحة بن عبيد الله الذي يلتقي نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كعب بن لؤي بن فهر- بأن يكون شديدًا على الأعداء، صعب المراس تجاههم.. فقد جعل الله شخصية أبا محمد -وهذه كنيته- بعدما أسلم ودخل الإيمان قلبه وسكن جوانحه.. ذات شقين:
1- ليونة قلب ورقة إحساس عندما أشرقت تباشير الدعوة، وبدأ محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم يبلغها في مكة سرًّا.. فقد بادر إلى الاستجابة لهذه الدعوة على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه في وقت لم يتعد عدد من أسلم أصابع اليد الواحدة.. وكان رقمه الثامن بين السابقين الأولين إلى الإسلام.. وكان أبو بکر رضي الله عنه أراد بدعوته إنقاذ زملائه في العمل التجاري؛ حيث كان طلحة رضي الله عنه واحدًا من رواد السوق التجاري في مكة الذي يرى المشتغلون فيه ظاهرة تسلط القوي على الضعيف، وحقد الفقير على الغني؛ لما في هذه السوق من جشع مادي وتكالب على الدنيا.. حيث فشت الأعمال الربوية، وطغى على النفوس حب المال الحرام.
فكانت النفوس الطيبة مهيأة لداعي الخير الذي ينقذها من هذا المنحدر الأمن.
ولم تكن مبادرة طلحة هذا للإسلام إلا عن قناعة واستجابة.. بعد أن ألانت كلمات القرآن أوتار قلبه.. وأذابت الدعوة المحمدية ما علق بفؤاده من شوائب الجاهلية وأوضار الوثنية.
2- شدة في سبيل الله دفاعًا عن العقيدة وحامل لوائها، واستماتة في هذا المبدأ، واستهانة بالمال والنفس من أجله.. بعد أن بدأت سواعد المسلمين تشتد.. وصوتهم يجهر بالحق عندما فرض الله عليهم القتال دفاعًا عن رسالة السماء التي أظهرها الله على جميع الاعتقادات والمبادئ السائدة في المجتمعات القبلية عند العرب.
فما كاد قول الله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (الحج: 39) يقرع آذان المسلمين ويصافح أسماعهم ومنهم طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه إلا وينقلب لينهم العاطفي ويصاحب رقتهم من خشية الله.. خشونة في الحق وضراوة على أعداء الله ورسوله.
فهم لم يفكروا في مطمع دنيوي أو جاه اجتماعي به.. هدفهم الأسمى وديدنهم المنشود أن تكون كلمة الله هي الغالبة، وأن يرتفع صوت الحق جهوريًّا، وأن يطاطئ الباطل رءوسهم إذعانًا لدين الله واستجابة لداعي الهدى.
وهكذا نجد أولئك الرجال في علاقتهم بربهم عبادًا متبتلين في صلواتهم وأماكن عباداتهم.. ولكنهم في نفس الوقت أسود ضارية، مجاهدين عن حمى دينهم وسلامة عقيدتهم، ناشرين تعاليم الدعوة المحمدية في الآفاق، ملتفين حول حامل لوائها صلى الله عليه وسلم التفاف السوار بالمعصم، يفدونه بكل غال وثمين.
ولم يكن هذا هو الجانب الوحيد الذي استحق به طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أن يكون أحد العشرة الذين نالتهم بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وهم أحياء يدبون على ظهر الأرض، وواحد من الذين تيقنوا الشهادة قبل الحصول عليها بعشرات من السنين، عندما قال صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة».
فأكرم بها من بشائر تريح النفوس وتثلج الصدور.. بالمال الأخروي الذي يبادر كل مسلم من أجلها لامتثال تعليم ربه والاقتداء بسنة نبيه.. طمعًا في مصير كهذا. تلك المنزلة التي لا يصل إليها إنسان بالتمني أو الجاه.. أو المنزلة الدنيوية.. مهما كانت.. بل لا بد من دفع الثمن المتمثل في سلامة القلب.. وصدق العزيمة باتباع شرع الله كما جاء.. وهو سهل على من يسره الله عليه.
لم يركن طلحة رضي الله عنه -وهذه منقبة من مناقب المدرسة المحمدية- إلى هذه البشارة ويقعد عن العمل.. بل زادته تفانيًا في دينه ودفاعًا عن مبادئه.. وبذلًا في سبيل معتقده من ماله الذي أفاء الله به عليه بالشيء الكثير.. ومن نفسه التي وهبها للجهاد في سبيل الله ونصرة هذا الدين الذي رأى فيه إنقاذًا للناس من ظلم الناس.. وحياة سعيدة لعموم البشرية بعد أن استقرت محبة الله ورسوله في سويداء قلبه، وسرت تعالیم الإسلام في جسمه تنتقل مع كريات الدم، مطبقًا على نفسه قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلمعندما سئل عن كثرة عبادته -وهو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر-: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟!».
فهذه المبادئ وتلك المثل جعلته يبحث عن الخير أنى كان، ويسعى مجتهدًا من أجله حتى لقي الشهادة منصرفًا من الجمل، تاركًا المعسكرين المتقاتلين، مستجيبًا هو والزبير رضي الله عنهما لدعوة علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي ذكره بأشياء من سوابقه وفضله.
ذلك أن تراجعه في هذا الموقف وندمه على الانسياق مع التيار الذي جرف المسلمين ما هو إلا عودة للرشد إذا استبان ونشد أن للصواب إذا وضح، وهذا هو منهج رواد مدرسة الرسالة المحمدية الذين تسمو أخلاقهم، وتترفع طباعهم عن الانزلاق في منحدرات المطامع الذاتية، أو الشهوات الشخصية.
وقد شعر بهذه النداء عندما تمثل بقول الشاعر:
ندمت ندامة الكسعي لما سریت رضا بني جرم برغمي
هذا مثل واحد لرقة قلبه وانصياعه للحق ونشدان الصواب..
أما عن مواقفه الجهادية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفانيه في الاستجابة، وإرخاصه النفس لإعلاء كلمة الله والاستهانة بالحياة دفاعًا عن رسول الله، فتتجلى في مثالية الفداء والإقدام.. ففي غزوة أحد تلك المعركة التي حاول المشركون فيها أن يثأروا لقتلاهم في بدر الكبرى… ويعيدوا لأنفسهم مهابة وكبرياء الجاهلية التي أهانها الله.. في هذه المعركة يبرز معدن طلحة بن عبيد الله الأصيل عندما تأزمت المعركة وحمي وطيسها.. فيقف راسخًا في مكانه رسوخ جبل أحد، متقيًا النبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بجسمه الذي جعله ترسًا يتقي به الأذى عن رسول الله.. حتى شلت يده مما تحملت من الضربات وحدها. ولم يكن رأسه وبقية جسمه بأحسن حال من يده.. فقد انهال عليه الأعداء طعنًا وضربًا طمعًا في إثخانه لينفذوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه تحمل كل هذا بنفس راضية وصبر وتجلد نادرين، ولا تثنه هذه الجراح عن مواصلة المسيرة والذب عن رسول الهداية ومنقذ البشرية بكل غال ونفيس.. وقد حمله على ظهره حتى استقل على الصخرة.
وأي شيء أغلى عند الإنسان من حياته التي يبذلها قربانًا لله في سبيل معتقده، واحتسابًا لما وعده للصابرين على هذا المبدأ من أجر في النعيم الأبدي؛ لأن المعتقد سليم والنهج هو طريق الله المرسوم.. ولهذا استحق رضوان الله عليه بمثل هذه المواقف الفذة للتفاني المتناهي أن يقول عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بلائه الحسن في هذه المعركة: «اليوم أوجب طلحة» بمعنى أنها وجبت له الجنة.
وهل هناك من هدف يسعى إليه المؤمن، أو منزلة يبتغيها سوى وجوب الجنة؟! فهي الهدف التي يعمل من أجله.. حيث يجاهد وينفق ويخلص النية والعمل.. وأنعم بها من بشارة تريح النفس وتدل على أن العمل مقبول والاتجاه في الأداء سليم.
ولم يقتصر رضي الله عنه في جهاده على هذه المعركة وحدها، بل زادته البشارة حماسة فوق حماسه، وشهد ما بعدها من مشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من أصحاب الشجرة الذين حظوا برضوان الله عنهم عندما بايعوا رسول الله في الحديبية بأن يكونوا معه في المنشط والمكره والعسر واليسر.. فصدقوا في النية، وأثابهم الله حسن الجزاء: ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ (الفتح: 18).
وأي فضل يرتجى أكبر من هذا الوصف الذي اختصهم الله به.. وأية منزلة أرفع من رضوان الله الذي أسبغه على قوم صدقوا في النية والعمل وأخلصوا ضمائرهم ودافعوا عن نبيه؟!
فما أحوجنا نحن معاشر المسلمين اليوم إلى التشبع بتوجيهات هذه المدرسة المحمدية والتأسي بروادها الأوائل، حيث تكتنفنا جاهلية هذا القرن بأهدافها المختلفة وجذورها الخفية.. وهي أشد مراسًا من الجاهلية الوثنية التي أحاطت بهؤلاء الأفذاذ. والفرق بين هاتين الجاهليتين أن الأولى تترصد للتابعين لدين الله الذي جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لتعيدهم لعبادة الأوثان بالقوة والعنجهية.. فتشهر في وجوههم السلاح في عداوة سافرة وحقد دفين تحتاج إلى مقابلة القوة بالقوة.. والوقوف أمام السلاح بسلاح أمضى منه.
أما نحن في جاهلية القرن العشرين فنحتاج إلى سلاح خفي.. وفطنة ويقظة.. لأن الأهداف التي يراد منها زعزعة الإسلام في نفوس أبنائه تأتي بالأفكار الخفية والآراء الهامسة.. تارة باسم الإصلاح والتطور.. وتارة باسم التقدم والمدنية؛ لتثير الشك في نفوس المسلمين وتدفعهم إلى الإساءة للإسلام الذي يناهض كل جديد في نظرهم.. وما عرفوا أن الإسلام هو الذي جاء بهذا الجديد للحياة العامة لدى البشر: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ﴾ (الأعراف: 32).
وهنا يحفر أبناء المسلمين قبورهم بأيديهم ويهدمون صرح الإسلام الذي بني بأمثال شجاعة طلحة وبذله ومثالياته وصبره ومحبته لله ولرسوله ودفاعه عنهما..
يهدمون هذا الصرح بطواعية وحسن اختيار، ويتفانون في ذلك لأن أعداء الإسلام استغلوا فيهم نقطة الضعف.. فأشادوا بهم ونعتوهم بصفات البطولة والتقدمية، ورفعوهم بوسائل الإعلام المختلفة إلى أسمى المنازل وأرقى المستويات.
إن أبناء الإسلام مدعوون إلى الحيطة والحذر.. وعدم الانسياق خلف أشياء خفية الهدف وبعيدة المرمى إذا كانت تحاول المساس بالعقيدة أو تتلاءم مع جوهر الدين.
ولئن باع طلحة رضي الله عنه نفسه لله عن طواعية وحسن اختيار، فإنه قد قرر كمال معها، وأرخى يده الندية بما أفاء الله عليه منه، فكان يتحرى أوجه الخير لينفق فيها ما تجمع لديه من مكسب حلال.. ولم لا يفعل ذلك وقد جعل الله النفس والمال توأمين يجود بهما المؤمن في تجارة رابحة مع الله؛ إذ يقول في محكم التنزيل: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ (التوبة: 111).
فهل يجد مثل طلحة لذة في حياة أو طعمًا لمعيشة وهو يسمع وعد الله الصادق بالنعيم المقيم.. وهو يعيش في مجتمع ينظر للوعد على أنه شيء ملزم للإنسان لا ينبغي أن يحيد عنه.. فكيف به إذا جاء من عند الله مقرونًا ببشارة يسوقها لعبادة الواعين لهذا القول.. الراغبين في إجراء دور المبايعة رغم غلاء الثمن إلا أن الربح أثمن وأغلى.
إن الحياة بزخارفها تهون، وإن المال مهما كثر يرخص.. كيف والإنسان العادي يستهين بنفسه وماله من أجل صفقة تجارية غير مضمونة النتائج.. فما بالك ببيع سالم من الخسارة مكفول الربح كهذا، ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ (النساء: 122).
وأحد رواد مدرسة النبوة طلحة بن عبيد الله نموذج مريد يسمع فيعي.. ويدرك فيطبق، ومع أنه يتمثل بخلق المؤمن القوي بنفسه.. الساعي في طلب تجارته من باب إصلاح الآخرة بتعمير الدنيا.. فإنه كان يستعيد بهذا وذاك على مواصلة المسيرة في القافلة المحمدية لتوسيع دائرة الدين ودحر أعدائه ونشره في كل صقيع.
وقد مر بنا نتف من بطولاته الفدائية، وسوف نقرنها ببعض البذل المادي ومسارعته للإنفاق في أوجه الخير المختلفة، ليتضح لنا بعض الجوانب المضيئة في حياة هذا الصحابي الفذ، وكل حياته مضيئة.
1- كانت لطلحة رضي الله عنه أملاك ومزارع تحصل عليها بالتعب المتواصل والكسب الحلال وغلتها يوميًّا ألفًا وافيًا -الوافي زنته زنة الدينار- هذا الدخل اليومي الكثير إذا قورن بمستوى الدخل في ذلك الوقت لم يكن ليدخره لنفسه أو يباهي بجمعه؛ بل كان ينفق منه بسخاء وطواعية نفس، فقد حدث قبيصة بن جابر قال: صحبت طلحة، فما رأيت رجلًا أعطي لجزيل مال من غير مسألة منه.
2- كان طلحة ملازمًا للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يتحين الإشارة منه ليستجيب، ويترصد مواطن البذل لينفق، وفي إحدى السفارات مر الركب على ماء يقال له لبيسان كان معروفًا لدى الناس بملوحة مائه وغثاثة طعمه، فقال صلى الله عليه وسلم: «هو نعمان وهو طيب».. فكانت لفتة ذكاء من طلحة رضي الله عنه عندما غير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه بأن معجزات النبوة جاءت إلى هذا المورد الصحراوي الذي سينهل منه كل غاد ورائح يمر بهذه البقعة النائية من الصحراء.. وهنا تكمن الأهمية وفضل البذل والمبادرة.. فما كان من طلحة إلا الإسراع إلى بذل المال في شرائه والتصدق به على المسلمين والعابرين.. فارتاحت نفس الرسول الكريم لهذه المبادرة، واطمأنت روحه الكريمة إلى أن من أصحابه من يسارع إلى فعل الخير -وهم كثير- فقال عليه الصلاة والسلام: «ما أنت إلا فيض» فسمي طلحة الفياض.
وما جاءت الرسالة المحمدية نقية صافية من عند الله إلا لغرس الروح الكريمة في النفوس، واجتثاث عوامل الشر من المجتمعات البشرية ليسعدوا في حياتهم بتعاطفهم ومودتهم.. وفي أخراهم بجزاء جهودهم وثمرة استقامتهم على الطريق المرسوم بتعاليم السماء.. ومن هنا تكون مجتمع مثالي لم تنعم الأرض بمثله.. وسيبقى كذلك ما حرص المسلمون على تطبيق تشريعاته وأدائها كما جاءت بتفاوتها وصفاتها المتمثلة في الطهر والعفة ذاتيًّا واجتماعيًّا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل