العنوان المجتمع الأسري: المجتمع (1284)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-يناير-1998
مشاهدات 96
نشر في العدد 1284
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 13-يناير-1998
حظر التجول الليلي على المراهقين
أعلن رؤساء بلديات المدن الأمريكية عن ارتياحهم للنتائج الفعالة التي حققتها سياسة حظر التجول الليلي على المراهقين في كثير من المدن الأمريكية، وأثرها في خفض نسبة الجريمة والعنف.
وذكر تقرير أصدره المؤتمر أن ٢٧٦ من بين ٣٥٢ مدينة تفرض حظر التجول الليلي على المراهقين، وأن ٧٦ مدينة زيادة على ذلك تفرض حظر تجول جزئي في النهار.
وأوضح التقرير أن 90% من المسؤولين في تلك المدن يرون أنها سياسة فعالة تساعد رجال الشرطة في أداء أعمالهم، كما أنها تبقي المراهقين في بيوتهم تحت إشراف والديهم، وأن حظر التجول في النهار يضمن ذهاب المراهقين إلى مدارسهم، ورفضوا الادعاء بأن هذه السياسة تنتهك الحقوق المدنية للشباب، واعترفوا بأنها سياسة مكلفة إلا أنها تعتبر ضئيلة إذا ما قورنت بالأموال الطائلة التي تنفق على السجناء، وأشاروا إلى أن المجرم المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة يكلف بين ٢٥ - ٣٠ ألف دولار في السنة.
الحاجة أم الاختراع
بدء عهد استئجار الحلي الذهبية
أرضروم: جهان: بدأت بعض العوائل الفقيرة بعادة أخذت بالانتشار في الآونة الأخيرة وهي تقليد العرائس حلي ذهبية مستأجرة من محلات الصواغ (المجوهراتي) أثناء حفل الزواج.
وأفاد أصحاب المحلات بمدينة أرضروم أن العوائل ذات الدخل المحدود كانت تشكل القسم الأعظم من زبائنهم وخاصة في مناسبات الزواج، غير أنها تخلت عن ارتياد محلات بيع الحلي الذهبية والمجوهرات بسبب الغلاء الذي يعصف بتركيا منذ سنين طوال.
وذكر أصحاب المحلات أن العوائل الفقيرة بدأت في الآونة الأخيرة إما باستخدام الحلي الموجود بحوزة أفراد العائلة أو معارفهم أثناء حفل الزواج أو تقوم باستئجار الحلي من محلات الصياغة لليلة واحدة أو ليلتين على الأكثر.
الذهن يصفو.. والتركيز يتحسن في رمضان
القاهرة: ناهد إمام
أنسب الأوقات للاستذكار عقب الإفطار بساعة على الأقل، السهر المتصل يضعف قدرة العقل على التحصيل، شعور الطالب بالإجهاد والصداع أثناء الصيام يرجع إلى اضطراب ساعات النوم، الأكل مرة واحدة عند تناول الإفطار يسبب الشعور بالوخم والصداع والرغبة في النوم، تناول المواد السكرية يجعل الطلبة يتخلصون نهائيًا من الإحساس بالصداع طوال النهار.
هذه النصائح وغيرها يسديها متخصصون وأطباء في المخ والأعصاب والباطنة والأمراض النفسية إلى أبنائنا الطلبة الذين يستذكرون دروسهم ويتابعون علومهم في رمضان، حتى يستطيعوا الحفاظ على قدرتهم التحصيلية.
كيف ينظم الطالب وقته حتى تظل قدرته على التركيز قوية؟ وما أنسب الأوقات للمذاكرة؟ يجيب الدكتور محمد الجوهري -أستاذ الأمراض الباطنة بكلية طب الأزهر- فيقول: أفضل للطالب أن ينظم وقته في رمضان وفي كل وقت من السنة، إلا أن تنظيم أوقات الاستذكار في رمضان تفرضه ظروف الشهر الكريم نفسه، فيستحسن أن يعود الطالب من مدرسته أو جامعته فينام ويستيقظ قبل الإفطار يقرأ قليلاً في دروسه ويتناول طعام الإفطار، يبدؤه بتناول مشروب دافي ويفضل أن يكون «مرقة» ولا يتناول مثلجات على الإفطار حتى لا يريك معدته، ويحرص على ألا يملأ معدته، وبعد ساعة من الإفطار يبدأ في استذكار دروسه، وبإمكانه أن يتناول أي سكريات بعد ساعتين أو ثلاث؛ لأن السكريات أسرع مادة تحترق في الدم وتعطي طاقة كبيرة، ويستذكر الطالب دروسه حتى الساعة الواحدة، ويتناول السحور وينام حتى يستطيع الذهاب في اليوم التالي إلى مدرسته أو جامعته.
ويحذر الدكتور الجوهري من إرهاق الجهاز الهضمي؛ لأن ذلك يؤدي إلى إرهاق مماثل في الجهاز العصبي للإنسان.
ويضيف يجب أن نتخلص من العادات الغذائية السيئة مثل التهام الطعام بشراهة عند الإفطار وتناول المثلجات، ويفضل تناول عصائر طازجة غير مثلجة حتى لا تتسبب في إرباك عصارة المعدة، ويعتبر البلح من أفضل المواد الغذائية؛ لأن به حديدًا وفوسفورًا، وتناول المواد السكرية يجعل الطلبة يتخلصون نهائيًّا من الإحساس بالصداع طوال النهار، لأن الصداع ما هو إلا انعكاس لمستوى السكر في الدم.
ولا ننصح بتناول المواد السكرية المصنعة من السكر المكرر؛ لأنه غير مرغوب وزيادته تسبب ارتفاعًا في نسبة الدهون بالدم، وأيضًا يجب الامتناع عن تناول المخللات؛ لأنها تحتوي على نسبة أملاح عالية وهي التي تسبب العطش، والأفضل تناول الخضراوات الطازجة، والابتعاد كذلك عن تناول الشاي والقهوة والنسكافيه بشراهة لأنها تسبب توترًا شديدًا للجهاز العصبي، والأفضل تناول المشروبات المهدئة مثل الينسون والقرفة والكركديه.
ولكن ماذا عن قدرة المخ على الاستيعاب أثناء الصيام؟
الدكتور أحمد القاضي -استشاري أمراض المخ والأعصاب- يجيب بقوله: لقد أثبتت الأبحاث العلمية أن الصيام لا يؤدي إلى نقص مكونات الدم، وبالتالي لا يسبب اضطرابًا في القدرة على الاستذكار والقراءة وكثير من المفكرين والمتصوفين والزاهدين كانوا يلجؤون إلى الصيام كوسيلة لنقاء الذهن، وعلى الطالب أن يتبع النظام الذي كان يتبعه المسلمون قديمًا، فلا ينام بعد الفجر وينام في الظهيرة حتى قرب ساعة الإفطار، ويمكن للطالب أن ينام في الخامسة صباحًا لمدة أربع ساعات حتى التاسعة، ثم من الثانية بعد الظهر حتى ميعاد الإفطار، وبذلك يكون لديه ساعات طويلة كاملة للمذاكرة بكفاءة عالية.
وأنصح الطالب بأن يتناول كمية كبيرة من السوائل حتى يستطيع التغلب على الصداع أثناء الصيام، ولا يشغل نفسه ببرامج التليفزيون، بل يركز كل ذهنه وجهده في مذاكرته ويحرص على تناول الإفطار المتوازن من عناصر البروتينات والفيتامينات والبعد عن الأكلات الدسمة.
وعن التوتر والضيق النفسي الذي قد يصاحب الصوم والمذاكرة ينصح الدكتور زكريا عبد الحكيم -أستاذ علم النفس والخبير النفساني بمستشفى مصر للطيران- الطلبة قائلًا: اقتراب الطالب من الله عز وجل بالصيام والمحافظة على الصلاة في أوقاتها يجعل هناك علاقة جميلة بين الإنسان وربه، ومن ثم يشعر الطالب بالرضا عن نفسه ويشعر بالراحة النفسية والطمأنينة، مما يساعده أكثر على التحصيل والمذاكرة؛ لأن الإنسان كلما اقترب من الله سبحانه وتعالى ازداد هدوؤه النفسي وانخفض توتره وتلاشى تمامًا إحساسه بالخوف.
عندما تأخر الزوج
شيء اسمه «الفراغ».. ذلك الذي يرهق رأسي ويدقه بعنف، ويشعل النار في أفكاري، ويدفع آلاف الخواطر القائمة إلى عقلي أيام طويلة أقضيها وحدي أنقل خطوي على بساط واحد، وتحاصر عيني نفس الجدران المغروسة في أحداقي.
أيام طويلة متشابهة تمر عليّ لا يميز لونها إلا بضع دقائق معدودة هي كل ما يتصدق علينا به من وقته، تلك اللحظات التي يختطف فيها طعامه على عجل، أو تمتلئ الدار فيها بالوافدين من رفاقه.
مشغول.. مشغول.. تلك هي الكلمة الوحيدة التي يضع بها حدًّا لكل مناقشة أو عتاب، فإذا تسألت بمن؟ أو لماذا؟ أو إلى متى؟ كانت كلمة «الدعوة» هي الرد المفضل لكل علامات الاستفهام المبثوثة والتي أواجهه بها.
وأعترف أني كنت أقضي الليالي الطوال أفكر في تلك الكلمة السحرية التي يبرر بها كل تقصير أحاول أن أتخيل ماذا يفعل في كل هذا الوقت؟! أتراه يتعبد في أحد المساجد؟ لكن الخطة تحرص على غلقها بعد الثامنة مساء في إطار التنسيق بين المساجد وفتح الملاهي، هذه تغلق أبوابها، وتلك تفتحها، إنه النظام، كل شيء في هذا البلد بنظام.
فأين يجلس كل هذا الوقت إذن؟! أيدعو الناس في المقاهي والطرقات؟ ومن سيسمح له بهذا؟ لا بد أنه ينقب عن سيوف الفاتحين تحت أنقاض أحد المساجد المهجورة، أو لعله اختطف بعض الوقت ليحرر الأقصى ويجيء.
وفي تلك الليلة اختل ميزان كل شيء عندي وتردى بي شيطاني في كل هوة، لكن ماذا أفعل والليل يحاصرني من كل صوب والألم يجتاح كل قطرة، في دمي وهو غائب عن البيت منذ خمسة أيام طاوعه فيها قلبه أن يتركني هكذا بلا معين حتى كاد القلق يقتلني عليه، والمخاض أوشك أن يحط رحاله، وأنا وحدي أتململ في فراشي وأجوب ساحات البيت جيئة وذهابًا، والسهد يعارك أجفاني، وآلاف الخواطر والاتهامات تتدافع في عقلي كشلال جامح يصعب أن يوقفه شيء، حتى لمحت خيوط الفجر تنسج ثوب يوم جديد فهبت الطيور لتستقبله مغردة، فسحبت أقدامي إلى حيث النافذة لعل هذه المظاهر الجميلة تشغلني عن المعركة الدائرة في أعماقي، لكن وجهه القادم عبر طيات الطريق أشعلها من جديد.. فقفزت إلى فراشي أتصنع الألم وأعد له في أعماقي استجوابًا رسميًّا مقرونًا بالأدلة والبراهين، ومرفقًا بالتهديد يسحب الثقة من الإدارة المنزلية، نعم يجب أن أستجوبه حتى يرجع عن استخفافه ببيته هكذا...
إنني أفهم أن له «دعوة» تستقطب وقته، ولكن ليس إلى هذا الحد، إنني المخطئة، كان عليّ ألا أتهاون في حقوقي من البداية، كان عليّ أن أفهمه أني طالما لا أقصر في واجباتي، ولا أقف في وجه «دعوته» فإن عليه أن يحترم حقوقي، هذا هو الإسلام الذي يدعو إليه، فلا يقول ما لا يفعل ولا يطالبني بأكثر مما أطيق!
صوت المفتاح في الباب قطع سيل أفكاري بماذا أبدأ؟ أه.. أتدثر تحت الغطاء.. لن أكلمه.. لا بد أن يفهم أني غاضبة، لكنه لم يعطني الفرصة لإفهامه ذلك ألقى عليّ السلام، ومضى إلى الغرفة المجاورة، وألقى بجسده على الفراش واستسلم لنوم عميق.
ثارت ثائرتي.. هكذا إذن؟ أقسمت أن أعود إلى بيت أهلي.. نعم مع استيقاظه سأقول له ذلك، ماذا يظنني جاريته التي اشتراها؟ خمسة أيام يتركني في هذا العذاب ثم يعود بكل هذا البرود فلا تفسير ولا اعتذار، أي «التزام» هذا الذي يزعمه؟ وأي «دعوة» هذه التي يختبئ بردائها؟ وينسى أبسط قواعد التعامل الأسري، ثم يتظاهر بكل هذه البراءة كمن لم يفعل شيئًا، يغيب ويتعلل كل مرة بألف عذر.. ضقت من الأعذار والتبريرات، نعم أنا المخطئة التي صدقت أن ما تفعله جهاد وأن صبرها عليه صدقة.
أنا البلهاء التي أبحث لك عما يستر تقصيرك حتى عند ذويك، ساعات قضيتها هكذا أتخبط مع شيطاني كيف شاء وهو راقد بالغرفة المجاورة حتى نهض وهممت بإلقاء قذائفي النارية.. لكنه سبقني قائلًا.. «قبل أن تتفوهي بكلمة يعلم الله أنه ما أخرني عنكم إلا العذر الشديد..كنت في ضيافة مرغمًا عند من لا يحسنون ضيافة أحد، ولم يطلقوا سراحي إلا قبل دقائق من وصولي إليكم».
فعرفت أنه الرجل وعاتبت نفسي فيه، واحتجت أن أسمع ثانية ما كان يقول حتى أشعر نفسي بمقدار سوء ظني به لكن طرقات وليدي على جدران ظهري، وقدمه التي تتخبط باحثة عن أرض تقف عليها كانت كفيلة بالتعزير المناسب.
اضرب يا صغير.. علم أمك الصبر والأدب والحق أباك العظيم صاحب الرسالة النبيلة، إنه الإسلام نمنحه الحياة ليمنحنا الوجود، وطب زوجي رفيقًا مجاهدًا عزيزًا فبدعوتك سنسود بإذن الله.
سمية عبد العزيز
مهارات النجاح
لماذا لا تكون منهم؟
بقلم: د. نجيب عبد الله الرفاعي
في شهر رمضان نأخذ دورة تدريبية على تربية النفس على عمل الخير، إن عمل الخير في شهر الخير -وفي بقية الأشهر- يساهم كثيرًا في تحسين صحة الفرد النفسية وكذلك الجسمية؛ فقد عرض عالم النفس الأمريكي الدكتور «دايفيد كيلاند» على طلبته فيلمًا عن أعمال الخير تجاه الفقراء والمرضى وعقب المشاهدة كشفت نتائج تحليل لعاب الطلبة -ولا سيما الذين شاركوا في خدمة الفقراء والمرضى- عن وجود زيادة واضحة في بروتين المناعة من النوع (أ) وهو مضاد حيوي يلعب دورًا مهمًّا في تغلب الجسم على الميكروبات التي تصيب الجهاز التنفسي.
إن من أعمال الخير أن تكون في منفعة وحاجة أخيك المسلم كأن تدخل على قلبه السرور بهدية تفرحه أو تكشف عنه كربة من كربات الدنيا قال رسول صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينًا أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليّ من أن أعتكف في المسجد شهرًا, من كفّ غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظًا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضًا يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل».
فإلى كل من سعى في الخير ودعم لجان الخير بالدعاء والمال هنيئًا لكم، وإلى عزيزي القارئ.. ارجع إلى الحديث واقرأه مرة أخرى.. لماذا لا تكون منهم؟
العامل الوراثي يسبب 50% من الحالات
الآثار النفسية لسكر الأطفال
القاهرة: ناهد إمام
«السكر» مرض يصيب الأطفال كما يصيب الكبار، ولكن يختلف في شيء أساسي، وهو ضرورة أخذ الطفل لحقن الأنسولين للعلاج، في حين أن السكر عند الكبار في بعض الأحيان لا يحتاج للعلاج بحقن الأنسولين.
والطفل «مريض السكر» يغير المرض من نظام حياته ويغير من العلاقة بينه وبين أقرانه وإخوته، ويشعر والداه تجاهه بالذنب والقلق، بينما يشعر هو أيضًا بالقلق الشديد، وأنه عالة على أسرته.. يحد من حركاتهم وحريتهم، ويرى نظرات الحزن والخوف والقلق في عيونهم.
ماذا عن طبيعة هذا المرض؟ وكيف يصيب الأطفال؟ وكيف تكون العناية بالطفل مريض السكر والطفل من طبيعته التمرد على المرض، وإرشادات الطبيب؟ هل يعاني الطفل مريض السكر من مشكلات نفسية بسبب مرضه المزمن، وكيف تعالجها الأسرة؟
الدكتور ضياني حسين -أستاذ أمراض الأطفال بالأكاديمية الطبية العسكرية-يجيب بقوله: إذا تكلمنا عن أسباب مرض السكر عند الأطفال نجد أنه ينقسم إلى سببين رئيسين تبلغ نسبة كل سبب حوالي 50%.
الأول: وهو العامل الوراثي، سواء من ناحية الأب أو الأم، أو الاثنين معا، وبالطبع تقل نسبة الإصابة إذا كان المرض من طرف واحد، وتزيد إذا ما كان من الطرفين.
الثاني وهو نتيجة الإصابة بفيروسات تصيب خلايا البنكرياس وتدمرها، وعلى ذلك يقل إفراز الأنسولين، وأهم هذه الفيروسات هو فيروس التهاب الغدة النكفية وفيروس كوكساكي وفيروس الحصبة الألماني في الجنين.
وإذا نظرنا للطفل المريض بالسكر نجد أنه يعاني من مشكلات نفسية كثيرة ومتعددة؛ لأن هذا المرض مستمر طوال العمر، ويحتاج إلى علاج بالحقن يوميًّا مرة أو مرتين، علاوة على ضرورة تنظيم التغذية والحد من النشاط الجسماني، وكل هذا يشعر الطفل خصوصًا عند دخوله سن البلوغ أنه شخص غير طبيعي، ويشعر بالغيرة تجاه أقرانه.
أما عن المشكلات النفسية فيمكن تلخيصها في الآتي:
1- عدم الاستجابة لإرشادات الطبيب والوالدين من ناحية التغذية، أو العلاج بحقن الأنسولين.
2- عدم الاعتماد على النفس في مراقبة مرض السكر، سواء من ناحية تحليل البول اليومي للسكر أو الدم.
3- عدم الاعتماد على النفس في إعطاء الحقن بنفسه، حيث يمكن للطفل حقن نفسه عند بلوغه ٧ سنين، وهذا طبعًا مفيد للطفل من الناحية النفسية.
٤- تعمد الطفل إعطاء نفسه جرعة كبيرة من الأنسولين حتى تؤدي إلى غيبوبة نقص السكر واضطرار أهله إلى نقله للمستشفى، وبذلك يهرب من محيط العائلة.
5- تعمد الطفل عدم أخذ حقن الأنسولين في مواعيدها، أو بالكمية المطلوبة، أو الإسراف في تناول أطعمة تؤدي إلى غيبوبة السكر، وضرورة نقله للمستشفى، كل هذا يحدث نتيجة للإحباط المحيط بالطفل، وشعوره أنه منبوذ من المجتمع، أو عالة على والديه.
ويحذر الدكتور ضيائي حسين من أن الآباء قد يزيدون من المشاكل النفسية، وذلك بتعمد الاعتناء الزائد عن الحد بالطفل، وتفضيله على إخوته والتدليل الزائد عن الحد المعقول، مما يشعره بأنه غير طبيعي ومريض، وعلاوة على غيرة إخوته منه، وكرههم له، وبعدهم عنه، لعدم إدراكهم الدافع إلى ذلك، أو نتيجة إهمال الوالدين للطفل نظرًا لاحتياجه إلى رعاية مستمرة.
وينصح أستاذ أمراض الأطفال الآباء والأمهات بقوله: يجب على الوالدين معاملة الطفل المريض بالسكر مثل باقي الأطفال والإخوة، بدون تفرقة أو تدليل، وكذلك بدون إهمال، كما يحدث في بعض الأحيان، ويمكن إعطاء الطفل النصح والإرشادات بطريقة عادية غير مبالغ فيها وعدم إشعاره بأنه مراقب أو مريض، وإعطاؤه الحرية في اللعب مع أقرانه -بالألعاب المسموح بها- وتناول الطعام العادي مع العائلة ولكن بدون إسراف.
وينبه الدكتور ضيائي على أهمية عدم المبالغة في وسائل الإعلام (التليفزيون أو الصحف أو غيرهما)، عن مرض السكر ومضاعفاته، بل ينبغي إخطار المريض أن مرضه بسيط، إذا اتبع الإرشادات بالعلاج، وليس بالتخويف من قصر عمره.
ففي معظم بلاد العالم -والكلام للدكتور ضيائي حسين- توجد معسكرات لمرضى السكر، حيث يجتمع الأطفال في هذه المعسكرات لتمضية الوقت، سواء اليوم كاملاً أو بضعة أيام تمتد إلى أسبوع تحت إشراف متخصصين، وفي هذه المعسكرات يتلقى الطفل المريض الإرشادات عن المرض وطرق العلاج وطرق التغذية الصحيحة، ويتعلم العادات الحسنة، ويمارس الرياضة.
وقد وجد أن نسبة كبيرة من المرضى تتحسن حالتهم الصحية وتقل حدة المرض وتقل كمية الأنسولين التي يحتاجونها، علاوة على الفائدة التي تعود على الناحية النفسية - عندما يتواجدون بين زملاء مرضى مثلهم يعيشون حياة طبيعية، ويشعرونهم أنهم ليسوا وحدهم في هذا العالم.
لا تغضب
الاستجابة للتوتر مؤشر على الإصابة بأمراض القلب
واشنطن: المجتمع: حذرت دراسات علمية من خطورة التعرض للتوتر الذهني والإجهاد العقلي لما لهذه الحالات من مضاعفات خطيرة على صحة الإنسان وسلامته.
أحدث دراسة أجريت في هذا المجال أظهرت أن الاستجابة القوية للتوتر الذهني تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب مستقبلًا.
وأوضح الباحثون في معهد جونز هوبكنز الطبي الأمريكي أن المبالغة في الاستجابة للمؤثرات الخارجية التي تشجع حالة التوتر الذهني تشير إلى احتمالية إصابة الأشخاص تحت سن ٦٠ عامًا بمرض القلب المبكر.
وقد شارك في الدراسة التي نشرتها مجلة «سيركيوليشن» الأمريكية مجموعة من الأصحاء تراوحت أعمارهم بين ٣٠ - ٥٩ عامًا، خضعوا لفحوصات التوتر الذهني وأكملوا تمارين تسمى بتمارين «تريد ميل وثاليوم» المخصصة لقياس تدفق الدم إلى القلب خلال فترات الإجهاد، كما تم قياس معدل ضربات القلب وضغط الدم خلال هذه الفحوصات لكل شخص منهم، وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استجابوا بشكل قوي ومبالغ فيه لفحوصات التوتر الذهني كانوا أكثر عرضة للإصابة بالإسكيميا التاجية خلال التمرين بسبب النقص في تدفق الدم اللازم لعمل القلب، مما يعني أن الاستجابة الجادة للأحداث تقلل تدفق الدم إلى العضلة القلبية.
وأفادت الدراسة أن هؤلاء الاشخاص لم يظهروا أعراضًا لأمراض قلبية معينة ولكنهم يعانون من عوامل خطر الإصابة التاجية، فقد كان 46% منهم مصابين بارتفاع ضغط الدم، و33% من المدخنين، في حين كان 53% من البدينين.
وقال الأطباء إن المرضى الذين أصيبوا بالإسكيميا القلبية خلال التمرين كانت استجابتهم للتوتر الذهني الذي أدى إلى زيادات ملحوظة في ضغط الدم أقوى بحوالي ۲۱ مرة مقارنة بأولئك الذين أظهروا فحوصات تمرين طبيعية.
الجزر: لا يقوي النظر فقط ولكن يحمي أيضًا من السرطان
واشنطن: المجتمع: يعتبر الجزر من المواد الغذائية الغنية بمادة الكاروتين أو الجزرين، وهي الشكل النباتي لفيتامين A الذي يعتقد أنه يساعد في منع الإصابة بأنواع معينة من السرطانات، وأكدت دراسات عالمية أجراها المعهد الوطني الأمريكي للسرطان على أن الناس الذين يأكلون وجبات غذائية غنية بالجزر وتحوي أطعمة أخرى غنية بالكاروتين هم أقل عرضة للإصابة بأشكال معينة من السرطان مقارنة بأولئك الذين لا يأكلون مثل هذه الوجبات، وأظهرت الدراسات أنه حتى أولئك الناس المعرضين لمواد مسرطنة كالتبغ والأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يقللوا خطر إصابتهم بالسرطان بتناول كميات أكبر من الكاروتين.
وحسب الأطباء فإن الكمية اليومية المسموح بها من الكاروتين هي ٥٠٠٠ وحدة، ولكن يقترح باحثو السرطان أنه لتقليل خطر الإصابة بالمرض ينبغي أن يستهلك الشخص ما يعادل ١٢٥۰۰ وحدة يوميًّا، وهذا ليس صعبًا إذا عرفنا أن جزرة واحدة نيئة ومبشرة يوميًّا تقدم حوالي ١٣٥٠٠ وحدة من الكاروتين.
وأفادت البحوث إن الكاروتين من أهم العناصر الغذائية للمحافظة على سلامة العيون حيث يسمح بتكون اللون الأرجواني البصري فيساعد على إبطال العمى الليلي وضعف البصر.
وقال الباحثون إن تناول 3 جزرات كبيرة يوميًّا قد يخفض مستويات الكوليسترول في الدم وبالتالي يقلل خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية التي تعتبر المسبب الرئيسي للجلطة القلبية، مشيرين إلى أن الجزر هو علاج جيد للإسهال ويساعد في حالات عصر الهضم كما يخفف الحرقة وتكون الغازات في البطن.
ويمكن تناول الجزر عن طريق الفم على شكل عصير أو شوربة، ولتحقيق الفائدة المرجوة يوصي الأطباء بتناول كوب إلى كوبيين من عصير الجزر الطازج يوميًّا. أما الشورية فتصنع بغلي 1 باوند (رطل) من بشور الجزر وأوراقه المقطعة في كوبين من الماء حتى يسمك الخليط ثم يصفى.
ويؤكد العلماء أنه كلما كان الجزر واسمه العلمي «دوكاس كاروتا» طازجًا كانت الإفادة منه أفضل؛ لأن الكاروتين يبدأ بالتحلل وفقدان فعاليته من اللحظة التي يتم فيها جمع المحصول، وهذا يعني أن الأرنب «باجزياني» الذي يظهر في أفلام الكرتون للأطفال كان على حق حين كان يقاتل من أجل الحصول على الجزر.
دراسة طبية أمريكية
الصلاة تقوي مناعة المواظبين عليها ضد الأمراض والسرطان
واشنطن: قدس برس: أشارت دراسة أمريكية إلى وجود فوائد روحية وجسمية وأخلاقية كبيرة للصلاة ومن يواظب عليها، وقد جاء الاكتشاف هذه المرة من جهة متوقعة في الولايات المتحدة كما يقول الخبراء أي من جهات تعد غير مؤيدة لذلك في العادة.
إذ اكتشف الباحثون في المركز الطبي لجامعة «بيوك» الأمريكية أن الأشخاص الذين يواظبون على حضور الصلاة ولو مرة في الأسبوع يتمتعون بجهاز مناعة أشد نشاطًا من أولئك الذين لا يفعلون ذاته.
كما أن أجسام المصلين: قلما تحتوي نسبة غير طبيعية من البروتين المناعي «أنترلوكين سبت» مقارنة مع غير المصلين، واستنادًا إلى هؤلاء الباحثين فإن لهذا البروتين ارتباطًا بمختلف أمراض الشيخوخة، كما أخذ الباحثون بعين الاعتبار الآثار الممكنة الأخرى على الجهاز المناعي كالاكتئاب والأمراض المزمنة والفواجع الأليمة.
ويرى هؤلاء إن العبادة تقوي المناعة بتشجيع المرء على الصبر وتحمل المصائب بروح سمحة راضية، ومع أن آلية هذا الأثر لم تتضح للعلماء بعد ولكن هناك العديد من الأدلة على ما يعرف بسلطان العقل على الجسم ربما من خلال الهرمونات الطبيعية التي يطلقها الدماغ في الجسم، كما أنه من المعروف الآن أن الشدة النفسية تثبت الاستجابة المناعية للقاحات وأن مناعة الطلاب الجسمية تضعف تحت تأثير الشدة الناجمة عن فترة الامتحانات.
كما تبين لأخصائيي السرطان خلال السنتين الماضيتين أن النساء المصابات بسرطان الثدي لا بد أن يكن قد تعرضن لأحداث أليمة أو مثيرة للتعاسة والشدة النفسية في السنوات الخمس السابقة للسرطان، في حين تظهر أبحاث أخرى أيضًا أن الشدة تبطئ عملية شفاء الجروح في الجلد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل