العنوان بريد وآراء القراء (326)
الكاتب صالح الراشد
تاريخ النشر الثلاثاء 23-نوفمبر-1976
مشاهدات 119
نشر في العدد 326
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 23-نوفمبر-1976
- ينبه الأخ إبراهيم بن سلیمان العمر من الرياض في جامعة الإمام محمد بن سعود إلى أننا بالإضافة إلى تاريخ المقالات والأخبار بالتاريخ الميلادي نضيف أيضا الهجري لأنه ذو أثر كبير للمسلم.
- يعرض علينا الأخ عبد العليم عثمان محروس شاهين من مصر على أنه مستعد للعمل في المجلة ويقدم لنا مؤهلاته العلمية، ونحن إذ نشكره على ذكره ونشكره أيضا على حسن ظنه بنا، فإننا سندرس طلبه وإن تمّت الموافقة عليه أعلمناه بذلك، وإن شاء الله إن وجدنا عملا مناسبا حسب طلبه فإننا سنساعده في ذلك.
- الأخ عبد العزيز محمد علي العبد اللطيف من الرياض نشكرك على مشاركتك الطيبة بمثل هذه الكلمات، وقد أحلنا كتابك إلى صفحة من شذرات القلم.
- الأخ الموقع بـــ: أخوكم في الله أبو زكريا نشكر له تحمسه وحرصه على معرفة الحق، ويرى أن المجلة - في العدد 318 صفحة -10- كتبت عبارة- كل عام وأنتم بخير- وأن التهنئة بالعيد ما كانت كذلك في الإسلام ولم تعرف في حديث ثابت أو بين الصحابة رضي الله عنهم.
ونتفق مع الأخ الكريم أبي زكريا في ذلك، حيث إن الثابت كما ذكر هو تبادل التهنئة بينهم بقول -تقبل الله منا ومنكم-، إلا أن استعمال العبارة المذكورة ليس من حرج به؛ لأنها أيضا من كلمات الخير، وقد شاعت بين الناس كثيرًا وصارت ملفتة للنظر، ولعله لهذه الأسباب كتبت هذه العبارة. إلا أننا مرة أخرى نشكر أخانا الكريم، ونحاول إن شاء الله ملاحظة مثل هذه الأمور حرصًا على التمسك بالصحيح.
- الأخت سلوى الفاضل بعثت لنا مرة ثانية بمجموعة من الأسئلة الشرعية، ونحن نود الإكثار من هذه الأسئلة الشرعية أو الفقهية من كل قارئ، وذلك لفتح صفحة في القريب إن شاء الله بعنوان صفحة الفتاوى، وعليه فنرجئ نشر ما كتبته لنا الآن، شاكرين لها هذه المبادرة الطيبة.
- يقترح لنا الأخ الموقع بــــ عميد متقاعد، وجيه الليثي من الشارقة طريقة لتوزيع أموال الزكاة ويرى بأنها جديرة بتحقيق ذلك، وهي أن تكون عن طريق المساجد وتقوم عليها لجنة ويضع خطوات قيام اللجنة بجمع الزكوات.
ونحن إذ نشكره الشكر الجزيل على ذلك فإننا نتفق معه بالقيام في هذه المهمة، ويوجد عندنا في الكويت من يقومون بهذه الطريقة، إضافة إلى أن جمعية الإصلاح مستعدة لذلك وبإمكانها توزيع الزكاة إلى من يستحق، حيث يرى بعض الناس أن لا سبيل لتوزيع زكاته أو ليست له معرفة بذوي الحاجة. فالحقيقة نحن نشكر الأخ الكريم ونبين له وللجميع بأن الجمعية لها إمكانية القيام بهذا العمل الطيب.
الدنيا هي: قاعة الامتحانات الكبرى:
قال تعالى:(وَالعَصْرِ(1) إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (العصر:1-3).
في هذه السورة العظيمة ذات الكلمات المحدودة، يكمن في داخلها جميع جوانب الحياة الدنيا بكاملها دون نقصان مذ أوجدها الله سبحانه وتعالى إلى يوم البعث والحساب، وهو يوم كشف النتيجة النهائية لكل إنسان خلقه الله سبحانه وتعالى.
في هذه السورة يقسم الإله العظيم لنبيه الكريم بالعصر. ولكن ما هو العصر حتى يقسم به الإله العظيم، إذن لا بد وأن يكون شيئًا عظيمًا له قيمته الكبرى عند الله. والعصر في هذه السورة هو الزمن أو الوقت، وقد أقسم سبحانه بالعصر جميعه دون أن يحدده في فترة معينة، إنما هو الوقت الذي به بدا خلق الدنيا حتى يأتيها أمر الله، وقد خلق سبحانه وتعالى كل ما هو موجود عليها، ومن ضمن هذه الموجودات أو المخلوقات الإنسان.
وبما أن الإنسان موجود والزمن أيضا موجود، إذن فهما مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، ولا يستطيع الإنسان مفارقة الزمن طوال حياته، وفراق الزمن يعني موت الإنسان وانتهاء دوره في هذه الحياة.
إذن ما يهم كل إنسان حي على الدنيا من هذا الزمن، هو نفس فترته الزمنية الخاصة بذاته - أي عمره أو حياته-. وأصبح العصر هنا معناه، حياه الإنسان، إذن فقد أقسم الله سبحانه وتعالى بعمر أو حياة الإنسان بعد أن أقسم الله سبحانه وتعالى في السورة بالعصر يبين لرسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ويخبره بنتيجة هذه الحياة لبني الإنسان فمنهم من خسر ومنهم من ربح أو فاز من تلقاء الأعمال التي عملوها في الحياة الدنيا، وبذلك يقدم لنا سبحانه امتحانًا لكل إنسان خلقه.
إذن فقد أصبح معنى العصر في هذه السورة كما يلي: العصر: الزمن: حياة الإنسان: الامتحان.
ولا بد للامتحان كما نعلم من مادة معينة ودراستها ثم وقت معين محدود لتقديم الامتحان ثم قاعة معينة يقوم فيها الامتحان، هذا بالإضافة إلى وجود خبير الامتحانات ليشرف على من يقدم امتحانًا في القاعة، وقبل أن يقدم سبحانه وتعالى بني الإنسان لمثل هذا الامتحان فقد زوّده بالعقل ليفكر به ومادة الامتحان وهي الكتب السماوية التي أنزلها سبحانه على رسله، وأعطاه وقتًا معينًا ليقدم خلاله امتحانه، كما أعطاه مكانًا معينًا ليقدم فيه امتحانه وبذلك أكمل سبحانه وتعالى شروط الامتحان التي يجب توفرها.
وهناك أربعة أسئلة فقط لهذا الامتحان مع ما يتفرع منها، وهي:
1- الإيمان بالله؟ ومنه تتفرع أسئلة كثيرة جدًّا عليك بالبحث عنها في القرآن.
2- عمل الصالحات؟ ومنه تتفرع أسئلة كثيرة جدًّا عليك بالبحث عنها في القرآن.
3- التواصي بالحق؟ ومنه تتفرع أسئلة كثيرة جدًّا عليك بالبحث عنها.
4- التواصي بالصبر؟ ومنه تتفرع أسئلة كثيرة جدًّا عليك بالبحث عنها في القرآن.
من خلال هذه الأسئلة الأربعة فقط نجد بأنها تكون الدين الإسلامي الحنيف الذي أنعم الله به علينا فأعطانا إياه مادة للامتحان، وأعمارنا هي الوقت الذي نقدم فيه الامتحان، والدنيا هي المكان الذي نقدم عليه الامتحان، ثم منحنا عقلا لنفكر به حتى ننجح.
وأنت يا أخي المسلم أرى أنك تحض ولدك على الاجتهاد في دراسته المدرسية حتى ينجح، ولكنني أدعو جميع إخواني المسلمين وخاصة المبتعدين عن الدين بمراجعة أنفسهم دون أن يفكر في أن يؤجل التفكير والاجتهاد من يوم إلى يوم أو أسبوع إلى أسبوع أو حتى أعمل ذلك الفرض ثم أصلي وأصوم؛ فواجبك الديني تجاه ربك ليس محصورًا في الزمن الذي تحدده أنت، بل هو في كل الزمن الذي منحك إياه الخالق عز وجل.
فكن حريصًا على الإجابة على جميع الأسئلة بما يرضي واضع هذا المنهج حتى تفوز، واعلم بأنك سوف تخسر أو تربح.
وأخيرًا وليس آخرًا أدعو إلى الله من كل قلبي أن يهدي جميع شبان وشابات الإسلام إلى الإيمان الكامل بالحق.
بدوي صالح
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل