; يوم كنا خير أمة | مجلة المجتمع

العنوان يوم كنا خير أمة

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1983

مشاهدات 70

نشر في العدد 636

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 06-سبتمبر-1983

  ● من سنة ٩٢ هـ إلى سنة ٨٩٧ هـ

وفي غرب أوروبا.

وعلى أرض الأندلس

قامت مدنية شامخة الذرى سامقة البنيان، وطيدة الأركان،. على يد العرب المسلمين الفاتحين، وفي هذه الأثناء كانت أوروبا نائمة، وكانت الأحلام البلهاء تراود مخيلتها الساذجة وكانت الأساطير تفرش دروبها بالخوف والجهل والشعوذة.

فلما سطعت عليها شمس الحضارة العربية الإسلامية، دبت في قلبها الحياة، وسرت في كيانها اليقظة، إذ إن الحضارة العربية الإسلامية هي الحضارة الوحيدة التي استطاعت أن تجمع بين الجسم والروح، وبين العقل والقلب وبين الغيب والشهادة، وبين الواقع والمثالية.

لقد التفتت أوروبا نحو الغرب -حيث الأندلس- فإذا الأنوار تملأ الطريق» 

● لقد كانت أوروبا تعيش في ظلام دامس مخيف وكانت أوروبا تعيش تحت سيطرة ونفوذ السيادة العربية الإسلامية التي كانت تبسط هيلمانها وصولجانها على هذا الكون.

ولكن ما الذي حدث بعد ذلك؟ وكيف وصلت حالنا إلى ما نحن فيه وعليه الآن؟ وكيف انقلبت الصورة المشرقة إلى صورة مظلمة مخجلة؟

أما الجواب فلا يحتاج إلى فقه عميق أو رأي سديد.

فالسبب الأول والأخير في ذلك هو تركنا وبعدنا عن ديننا الحنيف والركون إلى المتاع الدنيوي الزائل الساقط.

وما كان ذلك إلا بمبادرة حكامنا وملوكنا في الأندلس في التسابق على الملذات والشهوات والعيش الرغيد في كنف القصور والدور.. وما أشبه الليلة بالبارحة فحكامنا وملوكنا لا زالوا ينتهجون نفس الطريق الوعرة التي سلكها ملوكنا وحكامنا في بلاد الأندلس ولازلنا نضيع الأوطان يومًا بعد يوم بعد أن كنا في الماضي القريب خير أمة أخرجت للناس فيا ترى متى سيعود ذلك الماضي المشرق الزاهر الذي طال أمده وغيابه؟

الرابط المختصر :