; من أخبار القطر السوري الشقيق - العدد 496 | مجلة المجتمع

العنوان من أخبار القطر السوري الشقيق - العدد 496

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-سبتمبر-1980

مشاهدات 76

نشر في العدد 496

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 09-سبتمبر-1980

مقدمة:

لعل المقيمين في سوريا من أبناء الوطن العربي هم شهود العيان الحياديين الذين يستطيعون نقل ما يدحض مزاعم السلطة في دمشق حول ما يجري في المدن السورية، فهؤلاء شهدوا بأن السلطة باتت محرجة جدًا أمام رعايا الدول الأخرى المقيمة في المدن السورية، ومع ذلك فإن السلطات تتكتم تارة... وتغير- إعلاميًّا- طبيعة الأحداث الجارية هناك. وقد فسر بعض الملاحظين ذلك التكتم بالخوف من المستقبل، على النمط الذي كان يعيشه تمامًا نظام الشاه محمد رضا بهلوي في طهران، قبل انتصار شعب إيران عليه، وطرده من البلاد شر طردة. وإذا كانت هناك ضحايا كثيرة، فهي كما يلاحظ من دخل سورية مقسومة إلى ثلاثة أقسام:

أولا: شهداء مجاهدي الشعب السوري الذين حملوا السلاح، وهؤلاء نادرًا ما يكونون في عداد الضحايا، حيث إن شهداء المجاهدين لا يزيدون في الشهر الواحد على عشرين شهيدًا.

ثانيا: شهداء المواطنين العزل من السلاح، وهؤلاء تنتقم السلطات منهم في كل مرة لا تجد أثرًا للمجاهدين. وقد صاروا يعدون في الشهور الأخيرة بالمئات في كل حادثة أو مذبحة أو جريمة سلطوية.

ثالثا: قتلى رجال السلطة وأعوانهم من مخابرات وقوات خاصة وسرايا الدفاع، أما هؤلاء، فيزيد عدد القتلى في الشهر منهم على ٥٠٠ ‏ قتيل. وقد روى المسافرون أن قتلى هؤلاء بلغ المئات في اليوم الواحد. لأنهم أقل من أية قوات استعمارية ذكاء وأكثرها تخبطًا وفشلًا.

وإذا كان الخوف يدب في أوصال رجال الحكم وأعوانهم ‎٠٠‏

فإن الإشفاق على المسلمين يأخذ مكانه في القلوب الطيبة. ولهؤلاء يقول المجاهدون في افتتاحية العدد الحادي والعشرين من نشرة النذير: «إن أسوأ شيء على الإطلاق هو أن يتخلى أهل الحق عن حقهم فلا يقفوا له، ولا يضحوا في سبيله، فإن نتحرك إلى مواجهة الباطل، فذلك هو أجدى الأشياء على الإطلاق على أن نعد إخواننا: بأن تكون كل حركة من حركاتنا على موعد من الزمن المناسب لها، فلا نلقي في الميدان إلا بالقدر الذي تحتاجه الساعة الحاضرة ،وليثقوا أننا بفضل الله ومعونته وتأييده سنحسم الأمر في النهاية بأقل التضحيات وأدنى الخسائر، على أن كل تضحية في ذات الله تهون، وكل خسارة من أجل دينه هي ربح وفوز».

الأخبار:

في الأسبوع الأول من تموز، شنت السلطات في دمشق حملة اعتقالات تعسفية عشوائية في المواطنين المسلمين، إذ حاولت السلطة اعتقال الدكتور (على الصيداوي) حيث داهمت منزله أعداد كبيرة من قوات الأمن، فأبدى الدكتور مقاومة عنيفة حيث قتل أربعة عناصر، وجرح اثني عشر آخرين، ثم تمكن بعدها من 

حيث قتل أربعة عناصر، وجرح اثني عشرة آخرين، ثم تمكن بعدها من الانسحاب سالماً.

- في يوم 12/7/1980 وهو المصادف للأول من رمضان قام المجاهدون بتنفيذ حكم الله بنقيب نصيري من سرايا الدفاع.

- وفي يوم 25/8/1980 ورداً على ادعاءات السلطة حول انسحابات أعضاء تنظيم الإخوان المسلمين وإعلان براءتهم من تنظيمهم قام المجاهدون في دمشق بتنفيذ ست عشرة عملية عسكرية.

وقد روى المسافرون أن حصيلة قتلى السلطة في هذا اليوم فقط زاد على مئتي قتيل من سرايا الدفاع الذين أوكل إليهم التعاون مع المخابرات العسكرية لحماية النظام من اهتزاز دمشق.

وقد ذكرت بعض المصادر أن ضباط ذوي رتباً عالية قد قتلوا في هذا اليوم بينهم عميدان وعقيد من أبناء الطائفة النصيرية الحاكمة.

- أما يوم الاثنين الموافق 18/8/1980 فقد صادف عودة شقيق مدير المخابرات العسكرية من دورة تدريبية أمضاها في فرنسا استمرت سنة وشهرين، وبعد استقباله في المطار. غادر متوجهاً نحو منزله مع أربعة من المرافقين من رجال المخابرات النصيرية... ولما تأخر وصوله إلى منزله قامت السلطات بحملات تفتيش للبحث عنه فوجدته مع مرافقيه الأربعة جثثاً مقتولة مرمية في أحد شوارع منطقة العباسيين في المدينة.

- تمكن أحد عناصر المجاهدين كما روى شهود العيان القادمين من دمشق من القيام بعملية عسكرية ذات أثر في إرعاب النظام وفقدانه للأعصاب، فقد تمكن هذا المجاهد من تدمير باص كامل محمل بجنود من سرايا الدفاع عند منعطف طريق في إحدى الضواحي القديمة من مدينة دمشق، وقد كمن المجاهد لهذا الباص في حفرة سعدة لتكون مصرفاً للمياه ومعه كامل عدته العسكرية، ولما اقترب منه الباص الذي يرصده ألقى بقنبلة لتنفجر في طريق الباص، مما حدى بجميع من فيه إلى القفز للشارع خوف انفجار الباص ولما التفوا حول المكان بعد انتهاء الانفجار لاستطلاع الأمر وجه المجاهد الكامن رشاشه نحو هؤلاء وأبادهم عن بكرة أبيهم.

عشرات الجثث اكتشفت لأطفال صغار:

تفيد معلومات وصلت من سوريا إلى بيروت أن أكثر من 100‏ مواطن سوري قتلوا في أيام عيد الفطر في مدينة حلب في شمالي سوريا في أثناء عمليات تفتيشية قامت بها قوات اللواء رفعت الأسد بحثًا عن أفراد جماعة الإخوان المسلمين. وتضيف هذه الأنباء أن هناك توترًا وتنمرًا شديدين يسودان المواطنين ورجال الدين السنة، وذلك في أعقاب اكتشاف عشرات من جثث النساء والأطفال الذين قتلوا من جراء نيران الجنود السوريين. وعلم أن السلطات السورية اتخذت إجراءات خاصة لمنع تسرب أنباء المجزرة في حلب خشية تجدد موجة عنف أخرى معارضة في أنحاء سورية.

ويبدو أن حساسية السلطات السورية بالنسبة لهذا الموضوع تنبع بصورة خاصة من حقيقة اعتداء أفراد قوات رفعت الأسد الذين ينتمون إلى الطائفة النصيرية على أبناء الطائفة السنية المتدينة خلال أيام عيد الفطر، وتعتقد مصادر في بيروت أنه في الأحوال التي نشأت الآن في سوريا سيكون من الصعب على نظام الحكم السوري ترضية السنة في شمال سوريا، وأنه نظرًا لذلك ليس هناك مناص من زيادة النزاع بين الإخوان المسلمين ونظام الحكم، وتشير هذه المصادر إلى زيادة بوادر تفشي هذا التذمر في وحدات الجيش السوري المختلفة، لا سيما في صفوف سلاح البحرية السوري. ويذكر أنه قد اُكتشف خلال الشهر الماضي تنظيم معارض لسلاح البحرية لا سيما في قاعدة اللاذقية، وقد اعتقل في أعقاب هذا الاكتشاف عشرون ضابطًا سوريا (14/8/1980).

  • مقتل خمسة خبراء سوفييت:

شنت مجموعات من الإخوان المسلمين هجمات في دمشق وحلب على خبراء سوفييت كانوا يستقلون سيارات عسكرية أسفرت عن مقتل خمسة خبراء عسكريين سوفييت، وإصابة أكثر من عشرين بجروح، وتأتي هذه الهجمات الجديدة أثر التقارير الأخيرة حول وصول عشرات الخبراء السوفييت في شؤون قمع المعارضة والمقاومة في سوريا، وقد أفادت الأنباء أنه تم إخلاء أسر الخبراء السوفييت الموجودين في هذه المنطقة في نطاق الأعمال التي تقوم بها السلطات السورية ضد الإخوان المسلمين.وأضافت مصادر في بيروت أن تصاعد الاعتداءات على الخبراء السوفييت خلال شهر رمضان بالذات لم تكن مصادفة. (صوت لبنان ‎10/8/80)منطقة الكافات على طريق حماة - السلمية، جرت يوم ‎25/8/1980‏ حادثة كانت على الشكل التالي:استولى المجاهدون على سيارة للمخابرات – لاندروفر - ومكثوا فيها للتفتيش على الطريق، وكان الصيد الثمين أن قدمت سيارتان زيل عسكريتان وباص مان من ناحية السلمية تجاه مدينة حماة لتعزيز، مواقع رجال السلطة بالقوات النصيرية الخاصة، ولما وقفت القافلة للتفتيش كما كانت تظن أصلاها المجاهدون الذين كانوا داخل سيارة اللاندروفر بقذائف الـ (آر بي جي) ورصاص الرشاشات المهيأة لهذه العملية، وقد وقعت خسائر جسيمة في صفوف أولئك حيث قتل ما بين ‎٦‏ إلى ‎٨٠‏ قتيلًا وجريحًا. نقلوا بعد نصف ساعة من الزمن إلى مستشفيات حمص وحماة والسلمية. وقد وزعوا بهذا التوزيع ليدعي النظام في كل مستشفى أن هؤلاء فقط هم ضحايا أحد حوادث المرور، ترى لماذا لا يجرؤ النظام على قول الحقيقة؟ أما ماذا فعل رجال النظام بعد ذلك، لقد توجهت قنابلهم كردة فعل معادية للإسلام والسلمين وقصفت الزاوية الكيلانية في مدينة حماة كما ألقت بوابلها على بعض، البيوت السكنية.

استطاع المجاهدون في مدينة حلب بوسائلهم الخاصة أن يحصلوا على أسماء وعناوين أكثر من ‎(520)‏ مخبرًا مع أسمائهم المستعارة السرية في المدينة، وقد تمكن المجاهدون من القضاء على معظم هؤلاء، وذلك بعد التأكد من هوياتهم، وقد ذكر أن خمسة عشر مخبرا منهم قتلوا في سوق الخضار. وكان بعضهم يتمثل بشخصية بائع الخضرة.

روى بعض القادمين من مدينة حلب أن المجاهدين هناك ردوا على المذبحة الدموية التي قام بها رجال القوات الخاصة في حي المشارقة والتي ذهب ضحيتها حوالي ‎(90)‏ مواطنًا‎ بالقيام بخمس وثلاثين عملية عسكرية ناجحة في فترات متقاربة جدا، ولم يصب أي من الجاهدين بأذي، بينما قتل المئات من رجال السلطة.

علمت مصادر إحدى الإذاعات اللبنانية أن مناطق الجميلية وقبر هنانو والسبيل في حلب طوقتها القوات الخاصة صباح يوم 7/8/1980، إثر اشتباكات وقعت فيها بعد أن هدد المجاهدون بإنزال ضربات قاصمة ضد القوات الخاصة وسرايا الدفاع.

 وكانت الوحدات الأمنية قد طوقت يوم (6/8/1980)،‏ مناطق باب النعير وباب الحديد وكرم ميسر، وقبضت بعد اشتباكات بالقنابل على أحد المجاهدين عضو التنظيم في جماعة الإخوان المسلمين.

وعلم مندوب الإذاعة أن عبوة ناسفة فجرت عند الساعة التاسعة والربع ليلًا وذلك يوم (6/8/1980) وسط العاصمة السورية دمشق، استهدفت سيارة تابعة للخبراء السوفييت.

أدى رئيس النظام السوري صلاة عيد الفطر في مسجد (العجان) الكبير في مدينة

اللاذقية على الساحل السوري، وكان قد صدر بيانان عن رئاسة الجمهورية أحدهما ذكر أن رئيس الجمهورية سيصلي!! صلاة العيد في المسجد الأموي بدمشق، أما البيان الثاني فقد ذكر وعلى حين فجأة أنه سيؤدي صلاة العيد في قرية القرداحة وهي مسقط رأسه. وقد أشار بعض المراقبين الإسلاميين إلى أن هذا التناقض بين البيانين وبين المكان الذي صلى فيه يدل على مدى الفزع الكبير الذي يعيش فيه رجال النظام المنهار.

أشارت مجلة الوطن العربي الأسبوعية الصادرة في باريس في الأسبوع الماضي تعقيبًا على ما أذاعه راديو دمشق عن استشهاد الشهيد المسلم هشام جنباز في مدينة حمص. والذي قيل عنه إنه كان المخطط للعمليات الثورية الإسلامية. وقد جاء في الوطن العربي أن هشام جنباز أحدث مقتلة عظيمة في رجال السلطة. ولما عجزت السلطة عن التخلص من نيرانه داهمته بعض طائرات الهليكوبتر ‎.٠‏ إلا أنه تمكن من إسقاط احدى تلك الطائرات قبل استشهاده رحمة الله عليه، وقد قتل في هذه المعركة عقيدًا من رجال السلطة مع سبع فرق كوماندوس انتحارية.

أما في مدينة اللاذقية، فقد وجدت ‎(10) زوارق مطاطية على الساحل، وعلى إثر ذلك حاولت السلطة أن تعرف ما الذي كان فيها. وقامت إثر ذلك بحملات تفتيشية، إلا أنها عجزت عن الوصول إلى ما تريد. كان ذلك يوم ‎22/8/1980‏.‏ شهد بعض المراقبين ذوي الاطلاع على ما يجري داخل سورية أن الخلل والبلبلة التي أصابت النظام السوري إثر الضربات الصائبة التي وجهها المجاهدون لم تستثنِ جهازًا من أجهزة السلطة، ومن هذه الأجهزة جهاز الإعلام السوري الذي أصابه العطب، فصار يستعين في الآونة الأخيرة بكُتّاب سوفييت يكتبون أعمدة الرأي والتعليقات الأساسية والسياسية في الصحف الرسمية الناطقة بلسان النظام، وقد ذكرت نشرة النذير الصادرة عن المجاهدين في عددها الحادي والعشرين بعض هؤلاء على سبيل المثال والذين منهم ي روساكوف – ألكسندر تسيم وغيرهما.‎‏في فرع المخابرات (211)‎ ‏بدمشق وجدت عبارات إسلامية‎ مكتوبة على الجدران. وبعد كل‎ مرة تزال يعود رجال الفرع‎ ليجدوا عبارات أخرى مشابهة،‎ وفي إحدى المرات كتبت هذه‎ العبارة (الله أكبر ولله الحمد،‎ النصر للإخوان المسلمين أينما‎ كانوا.. وحيثما حلوا).‎‏ إثر النداء الذي وجهه الإخوة المجاهدون إلى كل المتعاونين مع السلطة، وإثر العمليات البربرية والهمجية التي نفذتها وحدات الإجرام في المدينة المصابرة (معرة النعمان)، استنكف المدعو أحمد بلاني عضو قيادة الحزب في إدلب، كما قدم المدعو أحمد فارس رئيس بلدية المعرة استقالته راجيًا إعادته إلى سلك التعليم.(مذبحة في سوريا)

لقد أخلف حكام سوريا وعدهم للمساجين والشباب المسلم الذين أجبروا على تقديم ما يفيد انسحابهم من جماعة الإخوان المسلمين. فبعد أن انتهت أكذوبة العفو جمعت قوات السلطة من أعلن انسحابه وأجبر على الانسحاب من هؤلاء وأوقعت فيهم مذبحة جديدة،

فقد نشرت صحيفة (ديلى تلغراف) البريطانية في يوم ‎4/9/80‏ أن مائتين من المعارضين للنظام السوري الذين سلموا أنفسهم بعد وعد بالعفو عنهم قد تم ذبحهم.

وذكرت الصحيفة التي نقلت أنباء من الدول العربية الأخرى أن حوالي (400) شخص من المتعاطفين مع الإخوان السلمين سلموا أنفسهم مقابل وعد بالعفو، وأضافت الصحيفة أنه كان قد تم إرسال معظمهم إلى معسكر (الرقة) جهارًا لحاكمتهم.

وأكدت الديلي تلغراف قائلة: إلا أنه في ليلة الرابع عشر من أغسطس الماضي أمر (على دوبا) رئيس إدارة المخابرات الحربية السورية بتدمير معسكر الرقة، وأحرقت مخيمات المعسكر وأطلق الحراس النار دون تعيين للقضاء على من فيه.

وكالة الأنباء الفرنسية‏

3/9/1980

أليست هذه جر يمت نكراء يندى لها جبين الإنسانية!

أليست هذه الخديعة التي حملها قانون العفو تعني أن نظام دمشق نظام دموي لا يحترم وعوده، ثم أليس السكوت عن المذابح التي بلغ عدد ضحاياها آلاف المسلمين يثير ألف سؤال وسؤال.

الرابط المختصر :