العنوان غزة واسترتيجية الإسكندر الصهيونية !!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 10-أبريل-2010
مشاهدات 59
نشر في العدد 1897
نشر في الصفحة 62
السبت 10-أبريل-2010
مساحة حرة
غزة واستراتيجية الإسكندر الصهيونية!!
عندما توجه الإسكندر الأكبر ٣٣٣ ق.م لاحتلال الساحل السوري استسلمت معظم المدن الفينيقية دون قتال إلا مدينة واحدة قبل "غزة" وهي "صور"، مما اضطره إلى فرض الحصار عليها سبعة أشهر استطاع بعدها اختراق أسوارها والاستيلاء عليها بعد مقتل ثمانية آلاف من سكانها، وأسر ما يقارب الثلاثين ألفا بيعوا في أسواق النخاسة؛ انتقم الإسكندر من المدينة فأنزل بها عقابا جماعيا على الطريقة الصهيونية في غزة، واللافت للنظر أن المدن الفينيقية أسهمت في الحصار ودعم جيش الإسكندر وكأن التاريخ يعيد نفسه !!
أما "غزة" عقدة التاريخ فلم تتعظ ولم تتعلم - على طريقتهم – "صور"؛ عاندت التيار الجارف وتحدته ورفضت السقوط السياسي ؛ قاومت مدة شهرين متواصلين عام ٣٢٢ ق.م، والملحمة البطولية تجسدت من الحاكم والشعب؛ قتل الحاكم سحلا والكثير من الشعب رفض من مأساة الحاكم أن يشرّع للاحتلال والغزو وجوده، بعد تحطم "غزة" انهار خط الدفاع الأول والأخير عن الدولة الشقيقة مصر، فاستسلم واليها الفارسي، وسلم الإسكندر مقاليد الحكم دون قتال.
ما يحدث اليوم لـ"غزة" يجري عليه بعض الرتوش؛ أهل غزة لم يختلف رأيهم على مواجهة احتلال الإسكندر الأكبر، ولم يخونوا وطنيتهم أما اليوم فنعم !! أما الوضع الإقليمي فلم يتغير؛ فهو يعيد صورته القبيحة !! غزة اليوم تواجه قتلا سياسيا عبر ما يسمى عودة المفاوضات غير المباشرة بين سلطة رام الله و"إسرائيل"؛ لأن الهدف منها في الذهنية السياسية العبرية العودة إلى المفاوضات المباشرة.
هل بقي منطق وراء عودة المفاوضات ؟ وأي بيئة سياسية هذه التي يرتكز عليها المفاوض الفلسطيني؟ وأي ظهر له يستمد منه القوة للتأثير في الموقف "الإسرائيلي"؟
علة الرجوع للمفاوضات كإجراء وقائي دفاعي علة سخيفة لا تنم عن وعي ولا إرادة وطنية.
المؤسسة الأمنية والسياسية للدولة العبرية تقودنا إلى اتفاقيات جزئية أمنية ستجعل منهم في النهاية وكلاء وعملاء، والإجراء الدفاعي خطوته الأولى إرادة فلسطينية جمعية، مصالحة داخلية يترتب عليها موقف موحد واستراتيجية تؤمن بالمقاومة ولا تهمل العمل السياسي تؤمن أن إرادة الاحتلال مشلولة أمام الإرادة الفلسطينية، وأن العالم لن يتحمل عودة وحشية الإسكندر الأكبر في الدولة العبرية "الحصار والقتل"، إنهم بحاجة إلى قتل كل من يتنفس في "غزة" حتى يعبروها.
محمد خليل مصلح – فلسطين
لماذا تصمت "رام الله" ولا تنتفض؟
يحتار بعض إخواننا العرب وغير العرب من المسلمين حول العالم ومعهم من يؤمن بعدالة القضية الفلسطينية حول تناقض المشهد .. في القدس التي يزرع فيها الاحتلال كاميرا مراقبة لكل فلسطيني، عدا تحويلها إلى ثكنات عسكرية وعزل لمخيماتها وضواحيها يخرج الشبان لمواجهة مخططات التهويد التي تطال مدينتهم ومقدسات المسلمين والمسيحيين القدس بالنسبة لهؤلاء ليست مجرد مدينتهم، بل رمز لتاريخ يجري تزويره وعدالة لا تفوقها عدالة. أهالي القدس في "القانون الإسرائيلي" يعتبرون أجانب مقيمين.. دخولهم للتعبد مرهون بمزاجية الاحتلال ومخططاته.. وفي القدس لاجئون ومخيمات، أشهرها "شعفاط"، وفي القدس أغنياء وفقراء.
على بعد دقائق من القدس توجد مدن ومخيمات فلسطينية: "بيت لحم"، و"رام الله"، أما مخيم قلنديا فقد خرج شبانه لمواجهة قوات الاحتلال.. المخيم يقع على بعد مرمى حجر من دوار المنارة وسط "رام الله".. هنا فى قلنديا ثمة مواجهات رغم صعوبة الواقع الذي يحصرهم بين قوات أمن فلسطينية من جهة وقوات حرس الحدود الصهيونية سيئة الصيت من الجهة الأخرى.
سأل المفكر العربى "منير شفيق" بحرقة وغضب سؤالا: لماذا لا تخرج رام الله؟
رام الله، التي تعتبر مركز العمل السياسي.. حتى الشموع غابت هذه المرة عنها .. ثمة أسباب كثيرة بحث البعض عنها وحللها .. بعضها خلص إلى نتيجة استحالة تحرك الضفة.. لكن لماذا ؟
تحولت الأحزاب والفصائل السياسية الفلسطينية إلى الاهتمام بعمل منظمات الـ NGOوالمشاريع التي تدر أموال المانحين منذ زمن بعيد حذرت أنا الإنسان البسيط من تحويل حركات المقاومة في "رام الله" إلى منظمات غير حكومية.. العفوية التي يخرج بها الناس نحو المصادمات في القدس وجنوب الخليل ليست عفوية تماما .. لكن في رام الله تجري الأحداث وكأنها في جغرافيا، وقضية أخرى لا تتعلق بالقضية الفلسطينية..
قال "الضميري" الناطق باسم الأجهزة الأمنية بكل وضوح عما يعبر عن واقع وتوجهات السلطة التي أخذت دور منظمة التحرير: "لا يوجد احتلال في الضفة"، فالقدس بالنسبة للضميري ليست جزءاً من الضفة المحتلة.. وعليه كذبة كبيرة هذه التي تُرسل للعرب والعالم بلسان رسمي بأنه لا يوجد "احتلال في الضفة".. وهو بالتأكيد يقصد "شارع الإرسال" ومنطقة "البالوع" بـ"رام الله" حيث تتمركز المقاطعة ومؤسسات فياض..
حاتم عبد القادر، مسؤول ملف القدس سابقا، فضح المشهد، فتم تهديده عبر الطيب عبد الرحيم.. الرجل فتحاوي حتى النخاع، لكنه قال الحقيقة.. والحقيقة هي: "القمع".
من العار أن يُسأل عن العرب وعن الجماهير العربية والإسلامية.. التي خرجت بالفعل من إندونيسيا شرقا إلى واشنطن غرباً .. بينما يتردد هؤلاء بالإجابة الواضحة عن صمتهم هم وتحولهم إلى الفرجة على ما يجري في القدس والخليل وقرى جنوب نابلس.
ناصر السهلي
تعليم النفس والغير.. من الذي يحق له النقد.. ومتى؟
قال الأول:
يا أيها الرجل المعلم غيره
هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى
كي ما يصح به وأنت سقيم
وقلت: هل يُقبل من الثرثار أن يعير غيره بأنه كثير الكلام؟!
وهل يُقبل من الكذاب أن يعيب غيره بأنه يروي أخباراً غير صحيحة ؟!
وهل يقبل من النمام أن يهزأ من غيره لأنه ينقل الكلام بين الناس على سبيل الوشاية بينهم؟! وقد تطورت النميمة بتعدد وسائل الإعلام والاتصال!!
وهل يُقبل من البخيل أن يشمت في غيره لأنه لا يُكرم ضيوفه ؟!
وماذا يقال لأب أو مدرس أو موظف يفرط في أمانته ثم يقول للناس: أخلصوا في أعمالكم وأدوا أماناتكم و"راقبوا ربكم"؟! "رمتني بدائها وانْسَلَّت".. يتكرر هذا المثل في صحفنا وبيوتنا وشركاتنا.. يتكرر حينما يكتب كاتب مقالاً يعيب الناس بعيب قد وقع فيه وفاحت منه رائحته، كما يتكرر حينما نقف على السبب الحقيقي وراء ضياع الأبناء والبنات والطلاب والطالبات فهؤلاء ضحايا من يكيل لهم "أكوام" السب، و"أطنان" العتاب على أمور كان سببها الآباء والأمهات والمعلمون والمعلمات.أما بعض كتاب الصحف ففيهم عيوب قد أعياهم علاجها ونقائص عجزوا عن إكمالها، ووجدوا من "يطبل" لهم فرقصوا فرحة بالتفوق والنجاح على صفحات صفراء سطروها، وورقات بيضاء لوثوها.. ولو فتح أحدهم "جيبه لرأى عيبه".. دعوة مفتوحة لكل أولئك أن يعلموا أن من أوجدنا على هذه الأرض سبحانه وتعالى قد خاطبنا بخطاب مختصر واضح قوي؛ فقال عز من قائل: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) ﴾ [الصف: 2 - 4]، وقال: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18]، ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 36].
عبد العزيز بن صالح العسكر