العنوان المحافظات الجديدة... والدور المطلوب
الكاتب جمال المدساني
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أكتوبر-1988
مشاهدات 62
نشر في العدد 888
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 25-أكتوبر-1988
لقد كان للمرسوم الأميري الصادر في الأسبوع الماضي بتقسيم البلاد إداريًا إلى خمس محافظات صدى واسع لدى المهتمين بشؤون المناطق ومصالحها... كما أن هذا المرسوم قد أعطى المجال للبحث حول الدور الذي لعبته محافظات الكويت الأربع السابقة (العاصمة، حولي الأحمدي، الجهراء) وهل حققت أهدافها المرجوة منها.. وبعد استحداث محافظة جديدة هل ستسير بنفس الاتجاه أم سنسمع عن مفاجآت تجعل من دور المحافظات السابقة دورًا هامشيًا؟
ما دور المحافظة؟
تؤدي المحافظة في الدول المتقدمة دورًا كبيرًا في خدمة المواطن وتختص بجميع شؤون واحتياجات المنطقة والدائرة التابعة لها... كما تقوم بالإشراف والتنسيق مع المؤسسات الرسمية وأقسامها وفروعها الموجودة في مناطق المحافظة.. كما يعتبر المحافظ في معظم الدول بمثابة وزير المنطقة يخضعون لأوامره، وتناط به مسؤولية المحافظة ومنشآتها.. أما في الكويت فإنها لم تلعب دورها الحقيقي بسبب غلبة الطابع الأمني عليها، كما أن تبعيتها لوزارة الداخلية وعدم وضوح اهتمام اختصاصاتها وصلاحيتها أثار كثيرًا من الإشكالات بينها وبين القيادات في الداخلية - غير الوزير - الأمر الذي أثر على حسن سير أدائها.
محافظات الكويت وأنشطتها:
الكويت - قبل المرسوم الأميري الجديد مقسمة إداريًا إلى أربع محافظات وهي (العاصمة، حولي الجهراء، الأحمدي) وتعتبر محافظة الأحمدي من أنشط المحافظات الأربع وأكثرها حركة فكثيرًا ما نسمع ونقرأ عن برامجها المختلفة وإعلاناتها المتعددة بإقامة أسابيع ومهرجانات ثقافية ورياضية وترفيهية لأبناء المنطقة.. كما أنها تعتبر أقل محافظات الكويت جرائم وأكثرها أمنا... على العكس من محافظة حولي أقلها نشاطًا وأكثرها جرائم.... ربما يكون السبب هو عدم استقرار المحافظة وكثرة تغيير واستقالة المحافظين وعدم ثباتهم.
شخصية المحافظ:
يعتمد نجاح المحافظة بدرجة كبيرة على شخصية المحافظ فعندما يشعر مواطنو المحافظة بتواضع المحافظ واتساع صدره لتلقي شكاواهم وطلباتهم وخدماتهم، فإن المحافظة تنعم باستقرار أكثر، كما أن كفاءة المحافظ في إدارة محافظته تساعد على نجاح مهمة المحافظة وبرامجها... ويقوم بعض المحافظين بمبادرات طيبة عندما يحرص على زيارة دواوين المنطقة ويقدم التهاني والعزاء لأبنائها مكرسًا بذلك العادات والتقاليد الطيبة التي درج أهل الكويت على اتباعها منذ زمن طويل.. إلا أن بعض المحافظين للأسف ينصب من نفسه أميرًا لمنطقته ولا يكلف نفسه عناء زيارة المواطنين بل ويعتبرها إنقاصًا لقيمته.
التقسيم الجديد:
وبعد اجتماع سمو أمير البلاد مع أهالي مناطق المحافظات، وبعد أن استمع إلى شكاواهم واقتراحاتهم امر سموه بالاهتمام بهموم وقضايا المواطنين... كما أوصى سموه محافظي المناطق بالاهتمام بكافة مصالح المواطنين والعمل على الإسراع في قضائها وتسهيل معاملاتهم وإنجازها.. كما أصدر مرسومًا بتقسيم البلاد إداريًا إلى خمس محافظات بإضافة محافظة جديدة وهي الفروانية وجعل على رأسها الشيخ أحمد الحمود الجابر الصباح، كما تم تعيين عبد اللطيف محمد البرجس محافظًا للحولي بدلا من الشيخ سلمان الحمود الصباح الذي قدم استقالته منذ فترة.
همسة في أذن المحافظين الجدد:
الشيخ أحمد الحمود الجابر الصباح من الشخصيات المعروفة في البلاد ليس لكونه أحد أفراد الأسرة الحاكمة، فكونه من الشخصيات الرياضية التي تقلدت مناصب عديدة، فابتداء من كونه عضوًا بالنادي العربي عام ١٩٧٣ ومرورًا برئاسته لاتحاد المبارزة وانتهاء برئاسته للجنة الأولمبية الكويتية... كما أنه أمضى فترة طويلة بوزارة الداخلية لحين تقاعده برتبة «عقيد»، ويعتبر الشيخ أحمد الحمود من الشخصيات المحافظة والمتدينة فهو حريص جدًا على أداء كافة فروض الصلاة بمسجده الكائن بمنطقة اليرموك، كما له مساهمات كثيرة في أعمال التبرع الخيرية، وكذلك السيد عبد اللطيف البرجس الذي يعتبر أحد الشخصيات المحبوبة في أوساط منطقته بالخالدية، كما تقلد مناصب مختلفة آخرها مختارًا المنطقة الخالدية.. لذلك فنحن نهمس في أذن المحافظين الجديدين الذين أولتهما الحكومة ثقتها بأن يكونا أهلاً لحمل المسؤولية والأمانة ونناشدهما الاهتمام بقضايا المواطنين ومشاكلهم وسماع همومهم والعمل الجاد على حلها وتقبل النقد بكل رحابة صدر... وكلنا ثقة بجدارتهم.
والله الموفق.
السفير الباكستاني في زيارة للجنة الدعوة
لجنة الدعوة الإسلامية - خاص:
قام سعادة السفير الباكستاني لدى الكويت السيد زاهد سعيد، يرافقه حاكم إقليم السند السابق والرئيس الحالي لمجلس أمناء وقف مستشفى الشفاء التخصصي للعيون المزمع إقامته في روالبندي - الجنرال المتقاعد جهان دار خان بزيارة لمقر لجنة الدعوة الإسلامية يوم الاثنين١٧/١٠/١٩٨٨، حيث كان في استقبالهما رئيس اللجنة السيد ماجد بدر السيد هاشم الرفاعي، والمدير التنفيذي السيد ماهر عبد الرحيم، وتأتي هذه الزيارة بناء على دعوة كانت اللجنة قد وجهتها لسعادة السفير الباكستاني في شهر أغسطس الماضي. وأشاد الضيفان بأساليب الإدارة العلمية الحديثة التي تستخدمها اللجنة في إدارة أعمالها وأعربا عن إعجابهما البالغ باللجنة وأسلوبها في متابعة وتنفيذ مشاريعها، وأعمالها داخل وخارج الكويت، وذلك بعد جولة قاما بها في أقسام اللجنة المختلفة، اطلعا من خلالها على سير العمل في اللجان التخصصية التابعة للجنة، حيث استمعا إلى وصف كامل وشامل عن عمل هذه اللجان من العاملين فيها. وفي نهاية الجولة التفقدية اجتمع رئيس لجنة الدعوة ومديرها التنفيذي بضيفي اللجنة، حيث تم الاتفاق مع سعادة السفير الباكستاني السيد زاهد سعيد على تسهيل انتقال أعضاء مجلس إدارة اللجنة والعاملين فيها إلى باكستان لمتابعة مشاريع اللجنة هناك، وتذليل كافة الصعاب في هذا المجال. ومن جانب آخر قام الجنرال المتقاعد جهان دار خان بإعطاء شرح تفصيلي للمشروع الذي يتكون من ثمانية مبانٍ ويحتوي على ٣٠٠ سرير، واقترح على لجنة الدعوة الإسلامية فكرة تخصيص أحد المباني الثمانية الخاصة بالمشروع للمهاجرين الأفغان وبالأخص أطفالهم مقابل تبني اللجنة لتمويل هذا المبنى، وقد أعجب السيد رئيس اللجنة بهذا الاقتراح وستدرس تولي بناء أحد مباني المستشفى واحتمال القيام بتجهيز المبنى كاملا أيضًا، وذلك بعد استشارة مموليها في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي للاستنارة بآرائهم النيرة.
وأعرب سعادة السفير الباكستاني عن رغبته في زيارة مشاريع اللجنة في باكستان، ووعد بتلبية دعوة اللجنة له لحضور حفل الافتتاح مستشفى الفوزان الجراحي المركزي) التابع للجنة الدعوة الإسلامية، وذلك يوم السبت٢٢/١٠/١٩٨٨، وفي ختام الزيارة وجه سعادة السفير الباكستاني الدعوة لرئيس اللجنة ماجد الرفاعي ومديرها التنفيذي ماهر عبد الرحيم لحضور مأدبة الغداء التي يقيمها على شرف الضيف - الجنرال المتقاعد جهان دار خان في مطعم أبراج الكويت؛ حيث لبيت الدعوة.