العنوان لمصلحة من.. هذه الحرب ضد الحركة الإسلامية؟
الكاتب علي تني العجمي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1999
مشاهدات 120
نشر في العدد 1375
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 09-نوفمبر-1999
* الإخوان المسلمون.. وكل حركة معتدلة رصيد إيجابي وعون شعبي لكل حاكم يريد تطبيق شرع الله وكل حكومة تسعى للإصلاح
قد يتفق البعض أو يختلف مع جماعة الإخوان المسلمين في بعض ما تطرحه من رؤى وتصورات واجتهادات تخضع للتقييم البشري وتتأثر بالمعادلات الزمنية والموازنات الظرفية والبيئية الحياتية، ولكن الشيء الذي ينبغي أن يكون موضع اتفاق ونقطة التقاء بين البشر جميعًا في كل الأزمان، وغير قابل للاجتهاد البشري هو رفض الظلم بجميع أشكاله وصوره وتحت أي تبرير ووفقًا لأي ظرف لأن الظلم ظلمات يوم القيامة وعقباه دومًا تفضي إلى الندم والخسران.
ومع الأسف أن هذا النوع من الظلم قد شاع كثيرًا في بلادنا العربية وطالما تفننت الأنظمة في ممارسته وتطبيقه متذرعة بذرائع شتى وتبريرات أوهى من بيت العنكبوت، وفي كل الحالات تسخر الأجهزة الحكومية عيونها الأمنية وأبواقها الإعلامية لاختلاق الظروف المواتية لتقوم بعملية غسيل للعقول وتغييب للحقائق التي لم تعد سرًّا خافيًا لكل ذي لب ولمن له أدنى بصيرة، مع ملاحظة أن القاسم المشترك في كل ما حدث سابقًا وما يحدث الآن وما سيحدث مستقبلًا أن الخصم هو الحكم، بينما الضحية المجني عليه والمتهم في نظر السلطة لا يمكن حتى من حق الدفاع عن نفسه، وحتى إن توافر له ذلك، فهو إجراء شكلي لا يسمن ولا يغني من جوع لإضفاء شيء من الشرعية الظاهرية على هذه المحاكمات لأن الأحكام قد أعدت مسبقًا، والتهم قد رتبت قبل ذلك. وما المحاكمة إلا مجرد تحصيل حاصل ومحاولة للضحك على الناس، ومع الأسف، فإن هذه الفصول قد أصبحت نسخًا تتكرر في كثير من الأقطار العربية والإسلامية، والتهمة هي نفسها، والخصم هو نفسه، والضحية أيضًا هي نفسها، وبالطبع فقد عرفت أخي القارئ أن التهمة المكررة في كل تلك الصور هي التآمر على قلب نظام الحكم، والخصم هو الأنظمة والحكومات المتعاقبة التي ترفض التعددية، وتؤمن برأي الفرد المطلق، أو حكم الحزب الواحد، والضحية كما هو معروف الحركات الإسلامية، وبالأخص المعتدلة منها.
والآن نتساءل: لماذا هذه الحرب الشاملة المعلنة وغير المعلنة سواء بالطرق المشروعة أو غير المشروعة ضد الحركة الإسلامية وعلى وجه الخصوص الإخوان المسلمون؟
وهل بلغ الخوف من الإخوان إلى الحد الذي يجعل خصومهم السياسيين وفي مقدمتهم تلك الأنظمة تمارس كل هذه الحروب ضدهم، وهم المجردون من أي نفوذ أو سلطان أو منابر رسمية أو حتى غطاء سياسي أو واجهة حزبية يعملون من خلالها، إلا الدعوة إلى الله بالحسنى وعبر الوسائل السلمية؟ وهل يسعى الإخوان فعلًا للإطاحة بالأنظمة التي تتهمهم بحياكة المؤامرات الوهمية التي تروج لها الأنظمة السياسية والعسكرية والنخب الحاكمة والتي تتفتق عبقرياتها في كل فترة زمنية محددة -أو كلما لزم الأمر- عن اكتشاف هذه المؤامرات الوهمية التي لا وجود لها إلا في الخيالات التي عاث بها الاستبداد السياسي والفكري فسادًا؟!
وإذا كانت هذه الأنظمة تملك النفوذ السياسي والسلطة العسكرية والأغلبية المطلقة في البرلمان ومقاليد الأمور في البلاد، فلماذا الخوف من أناس عزل مسالمين لم تثبت ضدهم أي قضية أمنية واحدة حقيقية منذ خروج آخرهم من المعتقلات في السبعينيات سوى ما يروج له أعداؤهم من غير دليل؟
أليست القضية محيرة فعلًا ومثار جدل ومحل تساؤل لكل من يبحث عن الحقيقة؟
ويحضرني الآن عبارة سمعتها منذ سنوات في شريط صوتي للدكتور عبد الله عزام -يرحمه الله- يذكر فيها عن الأستاذ محمد قطب -يحفظه الله- أنه قال ما مضمونه: «لو كانت الضربات التي وجهت لجماعة الإخوان قد نزلت بأحد الأحزاب الموجودة الآن لكانت كافية لاستئصاله من قوة هذه الضريات». والحقيقة أن ذلك ليس استنزالًا للبلاء ولا استعجالًا له؛ لأننا نطالب أن تنتقل الصحوة من فقه البلاء إلى فقه العافية -على حد تعبير أستاذنا القرضاوي يحفظه الله- مع خالص تقديرنا واعتزازنا بأولئك الدعاة الذين استعلوا على كل المساومات وأبوا الرضوخ للطغاة، وتحملوا التضحيات.
أعتقد أن الإخوان المسلمين وكل حركة إسلامية معتدلة رصيد إيجابي وعون شعبي لكل حاكم يريد أن يطبق شرع الله، ولكل حكومة تريد الإصلاح، وهذا الكلام ليس عاطفة بقدر ما هو استقراء تاريخي لمراحل عمل هذه الجماعة جعلنا نصل إلى هذه النتيجة التي لا يحتاج الباحث المنصف إلى كبير عناء للوصول إليها، ولكن المسألة لم تسر بهذا الاتجاه، وإنما أخذت منحى آخر تنفيذًا لمخطط ترعاه القوى الحاقدة على الإسلام تطبيقًا لسياسة تجفيف المنابع لاقتلاع الأمة من جذورها وعزلها عن مصدر عزها وأسباب كرامتها وأساس رقيها.
ولست أسوق هذا الكلام إيمانًا مني بنظرية المؤامرة التي يشيع استخدامها أحيانًا لتبرير أي فشل، ولكنها نتيجة ساقتنا إليها أحداث العقود الماضية، وحتى يكون الكلام موضوعيًّا أشير إلى وثيقة -لعل الكثيرين لا يعلمون عنها شيئًا- تبين الخطوات التي اتخذتها حكومة الثورة لضرب الحركات الإسلامية وبخاصة الإخوان في العهد الناصري الذي استبيحت فيه الحرمات وانتهكت فيه المقدسات، وفتحت فيه أبواب السجون والمعتقلات لكل داعية مخلص ولكل هامة عالية أبت أن تخضع للظلم والطغيان، وهذه الوثيقة التي نشرت خارج مصر في ذلك العهد، وإن كانت غير مذيلة بجهة إصدار معينة إلا أنها تضمنت الخطوات نفسها التي طبقت في ذلك الوقت وما زالت تطبق إلى الآن في أكثر من مكان.
الوثيقة.. ماذا تقول؟
لعل الظروف الأمنية في ذلك الوقت قد حالت دون بيان جهة إصدار الوثيقة، إلا أنها تبين أن هناك لجنة مشكلة من رئيس مجلس الوزراء وقائد المخابرات وقائد المباحث الجنائية العسكرية ومدير المباحث العامة، بالإضافة إلى مدير مكتب المشير عقيد شمس بدران بأمر من رئيس الجمهورية لمكافحة جماعة الإخوان لوضع برنامج يمكن من خلاله غسل مخ الإخوان من أفكارهم، ومنع عدوى أفكارهم من الانتقال لغيرهم. وتشير الوثيقة إلى أن هناك عشرة اجتماعات عقدت لتحقيق هذه الغاية ووضع السبل الكفيلة لتنفيذها تمخضت عن الآتي:
1- تبين أن تدريس التاريخ الإسلامي في المدارس للنشء بحالته القديمة يربط السياسة بالدين في لا شعور كثير من التلاميذ منذ الصغر ويسهل تتابع ظهور معتنقي الأفكار الإخوانية وسهولة فجائية تحول الفئة الأولى إلى الثانية بتطرف أكبر.
2- غالبية أفراد جماعة الإخوان عاش على وهم الطهارة ولم يمارس الحياة الاجتماعية الحديثة، ويمكن اعتبارهم من هذه الناحية «خام».
3- غالبيتهم ذوو طاقة فكرية وقدرة تحمل ومثابرة كبيرة على العمل، وقد أدى ذلك إلى اطراد دائم وملموس في تفوقهم في المجالات العلمية والعملية، وفي مستواهم العلمي والفكري والاجتماعي بالنسبة لأندادهم، على الرغم من أن جزءًا غير بسيط من وقتهم موجه لنشاطهم الخاص بدعوتهم.
4- هناك انعكاسات إيجابية سريعة تظهر عند تحرك كل منهم للعمل في المحيط الذي يقتنع به.
5- تداخلهم في بعض، ودوام اتصالهم الفردي ببعض وتزاورهم والتعارف بين بعضهم البعض يؤدي إلى ثقة كل منهم في الآخر ثقة كبيرة.
6- هناك توافق روحي وتقارب فكري وسلوكي، يجمع بينهم في كل مكان حتى ولو لم تكن هناك صلة بينهم.
7- رغم المحاولات التي بذلت منذ سنة ١٩٣٦م لإفهام العامة والخاصة بأنهم يتسترون خلف الدين لبلوغ أهداف سياسية؛ إلا أن احتكاكهم الفردي بالشعب يؤدي إلى محو هذه الفكرة عنهم رغم أنها بقيت بالنسبة لبعض زعمائهم.
8- تزعمهم حروب العصابات في فلسطين سنة ١٩٤٨م والقنال ١٩٥١م، رسب في أفكار الناس صورهم كأصحاب بطولات وطنية عملية وليست دعائية فقط، بجوار أن الأطماع الإسرائيلية والاستعمارية والشيوعية في المنطقة لا تخفي أغراضها في القضاء عليهم.
9- نفورهم من كل من يعادي فكرتهم جعلهم لا يرتبطون بأي سياسة خارجية سواء عربية أو شيوعية أو استعمارية، وهذا يوحي لمن ينظر لماضيهم بأنهم ليسوا عملاء.
وبناء على ذلك رأت اللجنة أن الأسلوب الجديد في المكافحة يجب أن يشمل أساسًا بندين متداخلين وهما:
1- محو فكرة ارتباط السياسة بالدين الإسلامي.
٢- إبادة تدريجية بطيئة مادية ومعنوية وفكرية للجيل القائم فعلًا والموجود من معتنقي الفكرة.
ويمكن تلخيص أسس الأسلوب الذي يجب استخدامه لبلوغ هذين الهدفين في الآتي:
أولًا: سياسة وقائية عامة: وتستعرض الوثائق عددًا من الخطوات منها:
1- تغيير مناهج تدريس التاريخ الإسلامي والدين في المدارس، وربطهما بالمعتقدات الاشتراكية «كان ذلك قبل سقوط الشيوعية» كأوضاع اجتماعية واقتصادية وليست سياسية، مع إبراز مفاسد الخلافة، وخاصة زمن العثمانيين، وتقدم الغرب السريع عقب هزيمة الكنيسة وإقصائها عن السياسة.
2- التحري الدقيق عن رسائل وكتب ونشرات ومقالات الإخوان في كل مكان، ثم مصادرتها وإعدامها.
3- يحرم بتاتًا قبول ذوي الإخوان وأقربائهم حتى الدرجة الثالثة من القرابة من الانخراط في السلك العسكري أو البوليسي أو السياسي مع سرعة عزل الموجودين من هؤلاء الأقرباء من هذه الأماكن أو نقلهم إلى أماكن أخرى في حالة ثبوت ولائهم.
4- مضاعفة الجهود المبذولة في سياسة العمل الدائم على فقدان الثقة بينهم وتحطيم وحدتهم بشتى الوسائل وخاصة عن طريق إكراه البعض على كتابة تقارير عن زملائهم بخطهم ثم مواجهة الآخرين بها، مع العمل على منع كل من الطرفين من لقاء الآخر أطول فترة ممكنة لتزيد شقة انعدام الثقة بينهم.
5- بعد دراسة عميقة لموضوع المتدينين من غير الإخوان وهم الذين يمثلون الاحتياطي لهم، وجد أن هناك حتمية طبيعية عملية لالتقاء الصنفين في المدى الطويل.
ولصعوبة واستحالة التمييز بين الإخوان والمتدينين بوجه عام، فلا بد من وضع الجميع ضمن فئة واحدة ومراعاة ما يلي معهم:
أ- تضييق فرص الظهور والعمل أمام المتدينين عمومًا في المجالات العلمية والعملية.
ب- محاسبتهم بشدة وباستمرار على أي لقاء فردي أو زيارات أو اجتماعات تحدث بينهم.
ج- عزل المتدينين عمومًا عن أي تنظيم أو اتحاد شعبي أو حكومي أو اجتماعي أو طلابي أو عمالي أو إعلامي.
6- تشويش الفكرة الموجودة عن الإخوان في حرب فلسطين والقنال وتكرار النشر بالتلميح والتصريح عن اتصال الإنجليز بالهضيبي وقيادة الإخوان حتى يمكن غرس فكرة أنهم عملاء للاستعمار في ذهن الجميع.
7- الاستمرار في سياسة محاولة الإيقاع بين الإخوان المقيمين في الخارج، وبين الحكومات العربية المختلفة، وذلك بأن يروج عنهم في تلك الدول أنهم عناصر مخربة ومعادية لهم وبأنهم يضرون بمصالحها، وبهذا تسهل محاصرتهم في الخارج أيضًا.
وعلى هذا المنوال، تمضي الوثيقة التي تضمنها كتاب «النقط فوق الحروف» للأستاذ أحمد عادل كمال، وعند المقارنة بما يحدث الآن في كثير من الأقطار العربية، سنجد تطبيقًا عمليًّا لبنودها.
ولكن...
ماذا كانت النتيجة؟ وكيف كان عاقبة الظلم؟ لقد ازدادت هذه الدعوة عمقًا وامتدادًا وانتشارًا، وحاق بجلاديهم الخذلان في الدنيا قبل الانتقام في الآخرة، ولنضرب أمثلة من ذلك للقارئ ليكون على ثقة بوعد الله وانتقامه العاجل ممن أساءوا وتجاوزوا على الأبرياء العزل الذين لم يكن لهم ذنب سوى أن قالوا: ربنا الله.
ونحن هنا نسوق بعض الأسماء -رغم أن معظمهم قد أفضى إلى ما قدم على سبيل العظة والعبرة- أما جمال سالم -وهو الذي كان أحد أعضاء محكمة الشعب الهزلية- فقد أصيب بمرض عصبي وتكاثرت عليه الأمراض، واعترف أن ذلك هو ذنب الإخوان المسلمين، وظل يعاني آلام المرض حتى مات، وأما أخوه صلاح سالم الذي كان يحبس المعتقلين عن قضاء حاجتهم في السجن الحربي، فقد احتبس بوله، وتوقفت كليتاه عن العمل حتى أصيب بالتسمم، ناهيك عن شمس بدران، وما أدراك ما شمس بدران؟ ذلك الذي استوت عنده الآدمية والوحشية، وأصبح لا يفرق بين البشر والبهائم، فقد اتهم بمحاولة الانقلاب على جمال عبد الناصر في أعقاب هزيمة 5 يونيو ١٩٦٧م التي لم يمح عارها إلى الآن. وأما سعد عبد الكريم الذي كان يقول للمساجين من خيرة شباب مصر في غرور وتعال: «نحن نحكمكم بشريعة الغاب.. هل يعجبكم أو لا يعجبكم» فقد دالت سلطاته حتى سقط فاقد الحياة من الغيظ لنقله إذلالًا إلى سلاح الحدود، وهل ينسى المعتقلون حمزة البسيوني الذي بلغ به الصلف والغرور حينما سمع معذبًا يصيح مستغيثًا بالله: يا رب.. يا رب، فأجاب بأنه لو نزل هذا الرب المستغاث به إلى الأرض لحبسه في زنزانة وضربه بالكرباج -تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا- فكيف كان انتقام الباري منه، لقد حصل له حادث اصطدام، تقطعت فيه جثته وجمعوا قطع لحمه التي تناثرت على الطريق. وأما الصول «يس» أحد أبطال تعذيب محنة ١٩٥٤م، فقد هاجمه جمل له وقضم رقبته، وغيرهم كثير، ومن أراد معرفة المزيد فليرجع إلى ما كتبه أحمد عادل كمال في «النقط على الحروف».
هذه كانت عاقبة الظلم والظالمين، فهل سيتعظ الظالمون مما حاق بأسلافهم الذين كانت عاقبتهم ماثلة للعيان؟
أما أنتم أيها العاملون للإسلام، فإن مسلسل التضييق عليكم ليس جديدًا، فقد سبقكم إليه كل من: حسن البنا وسيد قطب ويوسف طلعت ومحمد فرغلي وعبد القادر عودة ومحمد هواش وغيرهم ألوف مؤلفة.. وإن كانت هناك من كلمة حق وعزاء تقال بحق هذه الجماعة -التي تعرض تاريخها للتشويه كثيرًا- فإننا نقول: لكم الله أيها الإخوان المسلمون.. لقد صبرتم كثيرًا.. وعانيتم مرارًا ابتداء من الملكية الفاسدة والأحزاب الموالية لها، وآذتكم قوى الشرق والغرب من صليبية حاقدة، وصهيونية ماكرة، وشيوعية خبيثة، وإلحادية قذرة، وضحيتم كثيرًا بأموالكم وأنفسكم ورفضتم أن تحنوا جباهكم حينما حناها غيركم، وتعاليتم على الظالم عندما تطامن له غيركم، ورفضتم المساومات على مبادئكم عندما باعها اللاهثون وراء المغانم، ودفعتم ثمن ذلك سنوات طويلة من الحرمان والاعتقالات والتضييق، فماذا كان لكم من عون إزاء ذلك؟ لكم الله القائل في محكم تنزيله: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (المجادلة: 21) ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (آل عمران: 173).