; حدا «الهام» غذ به السراة | مجلة المجتمع

العنوان حدا «الهام» غذ به السراة

الكاتب محمد علي الحميدي

تاريخ النشر الثلاثاء 20-أغسطس-1974

مشاهدات 143

نشر في العدد 214

نشر في الصفحة 41

الثلاثاء 20-أغسطس-1974

حدا «الهام» غذ به السراة رواحهم وردده الحداة  تهامي هواها أخت نجد  حجازي رؤاها والسمات  عبير المسك فواحا شذاها  تضوعه تضيق به الجهات  طربت لذكرها لما طروها  وهاجتني إليها الذكريات  فيممت المرابع والمغاني  لعل بها يخبرني الثقات  أسائلها: إلا يا ربع كانت  هنا – عهدي – مراتع ممرعات  وعهدي أنها جذلي خصيب  تباكرها سحاب منعمات  وكانت مشرقات في رباها  بأصحابي ليال مظلمات  فجاج الأرض يغمرها بهاء  سناؤهم الشموس الساطعات  وفي جوف البسيطة من ذراهم  مصابيح دراري باهرات  لقد سعد الأديم بأن وطته  نعالهم فشرفها الوطاة  سلوا بدرا بها أخبار صدق  فكم لأولئكم فيها ثبات  هوى صرح الطغاة بها وثلت  عروش للرذيلة شامخات  وخيبر قد أتوها بالردي حيث  تحميها حصون محصنات  رأيت قلاعها من هول بأس  كأن لم تبن ساحتها فلاة  أجابني وريها أسوفا  أغالتها صروف غاشمات  تضرق من لظاها شمل ألف  فضمتهم ربوع نائيات  ضفاف النيل قد ضمت إليها  برفق بعضهم وحنا الفرات  صفا ودي لهم وصفوا ودادًا  ولكن فرقتنا العاديات  تؤرقني ملمات عليهم  وأفكاري لذلك مكبلات  أغالبها لكي تبقى بسري  فتنشر ما طويت تأوهات  من البيت العتيق سراه ليلا  وقام وراءه الرسل الهداة  يؤمهم خشوعا في صلاة  عليهم من مليكهم الصلاة  ومنها للسماوات ارتحالا  وعاد ولم يكن حان الغداة  وجاء بما يبدد حلك ليل  براهين الهداية بينات  أفي ذكري سراه اليوم عيد  وعاثت في مغانيه العداة  وأقصاه الأسير له نحيب  صحاب الأمس بالفلوات باتوا  وأشبال كعرف الزهر نفحا  لهم سفكت دمار زاكيات  وأبكار حرائر مؤمنات  أماط الطهر عنهن الطغاة  فكم نادين معتصماه لكن  من ناديتهم بالأمس فاتوا  ذكرت سراه حين غداة تاهت  على أشلاء قتلانا البغات  فجاءني الندا من في ملاك  طغت فيكم علانا منكرات  فلا نهج الرشاد نهجتموه  ولا وعي لتنفعكم عظات  وهجركم كتاب الله بغيا  وفيه لكم عهود بالغات  تفرقتم: فذو مال منوع  فلا قرض يؤدي أو زكاة  وصاحبه اشتراكي كسول  كأن الناس للكسلى سعاة  يطاع دعاة زيف وابتداع  عقائدهم مفاسد محدثات  ويزعم جاهل غر غبي  تؤيده – مغررة – فئات  بأن الدين أفيون لشعب  يخدره فيغشاه السبات  مسارحكم غدت في كل فج  تعيث بها غوان فاتنات  يدربن الغرير إلى المعاصي  مميلات إليها مائلات  وقال الهاتف الميمون هذا  طريق النصر أيتها الدعاة: لكم نصر العزيز إذا نصرتم  شريعته كما كان الولاة  يؤدون النصوص بمقتضاها  سوى متشابه أو محكمات  وإعداد حديث واعتصام  بتوحيد يؤكده الثبات  فلا صهيون تبقى حين ذاكم  تهدد أو يخاتل سوفيات  فإلهامي بيوم سراه آى  هداي بها إذا تاه السراة
الرابط المختصر :