العنوان فتاوى المجتمع (1880)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 12-ديسمبر-2009
مشاهدات 59
نشر في العدد 1880
نشر في الصفحة 50
السبت 12-ديسمبر-2009
ركوب المرأة مع السائق
هل يجوز أن تذهب المرأة بالسيارة مع السائق للعمل أو لقضاء الحاجات دون محرم؟ وهل يختلف الوضع إذا كان السائق مسلما أو من ديانة أخرى؟
- لا يلجأ إلى تشغيل سائق للبيت إلا عند الحاجة الشديدة لما يترتب عليه من دخول رجل أجنبي في البيت، وفي هذا من المفاسد ما لا يخفي.
فإذا دعت الحاجة وخرجت معه المرأة، فإن كانت الأماكن التي تذهب إليها داخل المدينة أو المناطق السكنية فلا يعتبر ذلك خلوة لإنشغال الشوارع بالسيارات والمارة، ويتشدد في ذلك بالخروج ليلا، وأما الذهاب إلى الأماكن البعيدة التي تحتمل فيها إنقطاعها عن السيارات والمارة في حكم الخلوة، فلا تجوز إلا مع محرم أو جمع من النسوة سدا للذريعة وبعدا عن الشبهات.
وصيتان للمتوفى
توفي والدنا وتبين لنا أنه كتب وصيتين: وصية بالثلث لعمل الخيرات ووصية بالثلث لبعض الأقرباء من غير الورثة، فما العمل؟
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه www.dr_nashmi.com
- هذا ما يسمى بتزاحم الوصايا، فتتعدد الوصايا، ولا يسعها الثلث ما لم يجز الورثة ما زاد على الثلث - وفي محل السؤال، وصيتان كل واحدة بالثلث الأولى في الخيرات والثانية لأقرباء من غير الورثة فيوزع الثلث عليهم بالسوية، وذلك لأن الموصي لم يبين سهم كل منهما، ولو بين فإن الثلث يوزع بنسبة السهام التي ذكرها الموصي.
تشميت الرجل للمرأة
هل يجوز للرجل إذا عطست المرأة في مكان ما ولم يشمتها أحد أن يشمتها وهل يجوز لها أن تشمت الرجال؟
- يفرق بعض الفقهاء - وهم المالكية والحنابلة - بين تشميت المرأة الشابة فلا يجوز تشميتها ولا يجوز لها أن تشمت غيرها؛ وذلك خشية الافتتان، أما إذا كانت المرأة عجوزًا ولا تميل إليها النفس فإنها تشمت وتشمت.
والذي نراه - والله أعلم - جواز ذلك إذ لم يثبت دليل يثبت التفرقة، وقياسا على صوت المرأة؛ فإنه ليس عورة لذاته وخاصة إذا كان التشميت لغرض حصول الأجر، وهو من التآلف الذي حث عليه الإسلام ومن حقوق المسلم على المسلم. هذا هو الحكم الأصلي وهو الجواز فإن كان تشميت الرجل لهذه الفتاة يداخله غرض، كأن يستنطقها ويفتح معها حوارا له منه غرض أو أي أمر آخر في نفسه فيكره ذلك.
دعاء الأم على أولادها
سيدة تقول إن كثيرًا من النساء إذا غضبن من أولادهن يدعون عليهم فهل يجوز ذلك؟ وهل هذا يضرهم؟
- لا يجوز للمسلمة أو المسلم أن يدعو على الأبناء أو حتى على أنفسهم وقد - يضرهم هذا فقد يوافق ساعة إجابة.
ولذا يقول النبي: «لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل - فيها عطاء فيستجيب لكم» (أخرجه البخاري - ٢٩٣/٦، ومسلم ۱۲۳۱/۲، ط ١ الحلبي).
لعن الكفار والفساق
هل يجوز أن تلعن شخصًا تعرفه من النصارى أو من اليهود والذي لعنه يقول هذا فاسق ملعون؟ وهل يجوز أن تلعن الحيوانات كالبعير والحصان؟
جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة على عدم جواز لعن الكافر المعين إذا كان حيا لأنك لا تدري على أي دين يموت وقد شرط الله تعالى إطلاق اللعن لمن مات كافرا قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (البقرة:161) لكن من مات على الكفر، أو إطلاق اللعن على الكفار دون تعيين أحد بذاته فهذا جائز على الكافر والمسلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة ولعن أكل الربا، ولعن قبائل من العرب وهم رعل، وذكوان، ولعن اليهود والنصارى. ولا يجوز أيضا لعن الحيوان لما ورد أن امرأة من الأنصار على ناقة في سفر فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله فقال: «خذوا ما عليها، ودعوها فإنها ملعونة» (مسلم ٢٠٠٤/٤) قال عمران بن حصين- راوي الحديث فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد.
وفي رواية عند الحنابلة وهو قول ابن العربي من المالكية وفي قول عند الشافعية أنه يجوز لعن الكافر المعين.
وأما المسلم الفاسق المعين فلا يجوز لعنه عند الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة لما ورد أنه لما أتي النبي صلى الله عليه وسلم بشارب خمر مرارًا فقال بعض من حضر: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فوالله ما علمت أنه يحب الله» ورسوله البخاري ٧٥/١٢ وفي قول عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أنه يجوز لعن الفاسق المعين لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في صلاة الفجر: «اللهم العن فلانًا وفلانًا لأحياء من العرب».
من القاموس الفقهي
الحضر: المكان الذي يحضر فيه الإنسان كمحل سكني دائم للإنسان.
الحنوط: تلطيخ الجبهة – وأيضاً راحتي اليدين والركبتين، ورأسي الإبهامين من رجلي الميت بالكافور
الحدث الأصغر: كل أمر يبطل الوضوء كالبول والغائط والريح والنوم.
الحدث الأكبر: كل أمر يوجب الغسل للصلاة كالاحتلام والجماع والحيض.
حد الترخيص: حد من المسافة لا يسمع فيه أذان محل الإقامة ولا ترى فيه الجدران.
الحرج: المشقة والصعوبة
الحوالة: تحويل الدائن إلى شخص آخر ليستوفي دينه منه.
لا يخلو من قوة: هو مورد الفتوى إلا أن تكون في الكلام قرينة
لا يخلو من وجه: على خلافه
الخمس: خمس الأرباح وغيرها.
الخيار: اختيار فسخ المعاملة - ويأتي هذا في أحد عشر موردًا لطرفي المعاملة أو لأحدهما.
الدية: المال الذي يدفع في مقابل دم المسلم أو النقص البدني الوارد عليه .
الإجابة للشيخ محمد الحسن ولد الددو
الحالات التي تجوز فيها الغيبة
هل يجوز ذكر من يخاف على الإسلام والمسلمين منه؟
من كان معروفاً بين الناس بسوء، ويعرف أنه غير مأمون على دين الله تعالى فإن الكلام فيه لا يدخل في حد الغيبة وهو من الست المستثناة من الغيبة، فالغيبة لا تحل إلا في عدة حالات منها: النصيحة، كمن يريد التعامل مع شخص فينبه على ما فيه كقول الرسول صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس حين خطبها أبو الجهم ومعاوية بن أبي سفيان فقال: «أما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فرجل صعلوك لا ملك له، ولكن انكحي أسامة بن زيد، فهذا يحل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بينه ومن علم شيئا من هذا النوع فكتمه فهو غاش.
ومنها: التظلم والشكاية كمن يشكو من شخص معين لمن سيرفع عنه الظلم أو يشاركه في رفعه فيبين له بعض ما فيه من الصفات فهذا أيضا ليس من الغيبة.. كذلك ليس من الغيبة ذكر المجاهر الفاسق الذي جاهر بأمر فأعلنه، فذكره به ليس غيبة له لأنه أعلنه على الملأ .. ومن هذا من الذنوب البارزة التي يجاهر بها صاحبها ولا ينكرها. كذلك الاستفتاء: كمن يذكر شخصاً بصفة من صفاته، ويستفتي في أمره، فإن ذلك لا يدخل في الغيبة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه رجل من كندة فشكى إليه رجلا حضرميا يخاصمه في أرض له فأخبره أن عليه البينة أو يمينه فقال: يا رسول الله إنه لا يمين له، إنه رجل فاجر لا يبالي على ما حلف فأقره الرسول على هذا ولم ينكره عليه، كذلك من هذا ذكر بعض الصفات التي فيها ذم أو عيب لقصد التنفير من تلك الصفات كمن اتصف بفعلة مشهورة عنه، وقصد تنفير الناس من ذلك فينبهون بهذه الصفة، فهذه هي الأمور المستثناة من الغيبة .
الإجابة للدكتور مبروك رمضان من موقع «المسلم»
الزواج من امرأة غير ملتزمة!!
تزوجت من بيت لا يحرم حراماً ولا يحل حلالا، وأعلم أني قد أخطأت حينما لم أبحث عن ذات الدين؛ لدرجة أن زوجتي غضبت حينما حذفت بعض القنوات التلفزيونية الغنائية وغيرها، وتعتبر حديثي عن العباءة أمرا تافها.. فماذا أفعل خصوصا وأنها حامل؟
الحقيقة التي تعيشها الآن أنك تزوجت وأصبحت هذه المرأة بهذه المواصفات تحمل اسمك، وهي الآن حامل، أي عما قريب ستكون أم أولادك لذا يجب النظر إلى المشكلة من جوانبها مجتمعة.
أولاً: اختلاف البيئة والتربية وهي النقطة التي منها تبدأ المشكلة الرئيسة ولعلاج هذه النقطة لابد أن تعلم وتخبر زوجتك بحقوقك الشرعية في التزامها بالضوابط التي ترتضيها لبيتك التي لا تخالف شرع الله وهي مطالبة بالالتزام بها طواعية أو قسراً، ولكن دورك أن تبدأ بالتي هي أحسن بدعوتها وحثها على طاعة الله تعالى، وأن هذا خير لها في دينها ودنياها وليكن أسلوبك ممزوجًا بين الرفق واللين وبين الحزم والإصرار على ألا بديل لها عن ذلك إن أرادت أن تستمر في حياتها الزوجية ثم عليك أن تعلمها أن طاعة الزوج واجبة شراعًا وأيما امرأة باتت وزوجها عليها غاضب فهي ملعونة وأن تتدرج في إلزامها بما يقيم بيتك بتقوى الله تعالى وعدم السماح أن يكون في بيتك ما يغضب الله تعالى فإن بدأت تميل إلى الحق وتلين جانبها للصواب، فكن لها معينًا ومساعدًا وموفرًا لها البدائل النافعة التي تبعدها عما حرم الله تعالى، ولتكن أنت قدوة عملية لها في الالتزام دون تشديد أو تفريط واعلم أن نصحها والأخذ على يدها من واجباتك، لحديث النبي: كلكم راع ومسؤول عن رعيته الرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته وليكن دعوتك لها بالحسنى والقدوة والرفق مع استخدام كل مغريات ومحببات النساء حتى يميل قلبها للخير وتعلم الحديث الشريف: «لئن يهدي الله بك رجًلا خير لك من حمر النعم ثم ليكن من دعوتك لها بيان الصحيح والخطأ بالإقناع لا بالقسر والشدة، فإن أبت فلك الحق في تأديبها شرعاً سواء بالهجر في المضجع أو بوسائل أخرى تشعرها بعدم رضاك عن تصرفاتها .. ومن المهم جدا أن تفصل بينها وبين صويحبات السوء ومن يساعدها على غيها حتى ولو كانوا من أقاربها، أما أهلها فإن عرفوا حقك في إلزامها بما يجب من طاعة الزوج وإلا تبقى العلاقة في حدودها الشرعية دون تأثير على داخل بيتك.
ومن المهم الجمع بين اللين والحزم وبيان حقوقك عليها في الطاعة في غير معصية دون إجحاف بحقها ما لم يخالف شرع الله تعالى.
وجميل أن تلغي القنوات التي لا ترضى عنها وتحذف كل ما هو مخالف شرعًا حتى ولو لم يعجبها مع الإقناع إن أمكن.
أما العباءة فلا يحق لها أن تخرج في غير ستر كامل كما شرع الله تعالى وتعارف عليه المجتمع، فإن أبت فلا تخرج ولا يكون الخروج إلا بإذن الزوج وعلى الشكل والوقت الذي يحدده ما لم يمنع واجبًا وفقك الله وسدد خطاك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل