; مساحة حرة (العدد 1896) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (العدد 1896)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 03-أبريل-2010

مشاهدات 77

نشر في العدد 1896

نشر في الصفحة 62

السبت 03-أبريل-2010

هل أنا كافر؟!

كثيرة هي الأسئلة المحرجة التي تعرض لأصحاب الأبواق والأقلام.. ومن تلك الأسئلة المحرجة التي كثيرًا ما تعرض لعلمائنا سؤال يسأله النصارى عن عمد إثارة الحرج أحيانًا وعن جهل أحيانًا أخرى، ومفاده: هل يعتقد المسلم بأن النصراني كافر؟

وهو سؤال يمكن عكسه ليقع السائل في نفس الحرج: هل يعتقد النصراني بأن المسلم كافر؟.

فالإجابة بنعم، تعتبر في مجتمعاتنا سبًا وإهانة، وتوقع صاحبها تحت طائلة التهمة بالإرهاب، والعمل على تمزيق الوحدة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد.

والإجابة بلا تخالف العقيدة سواء لدى المسلم، أو النصراني؛ وتوقع صاحبها كذلك تحت طائلة التهمة بالجهل والنفاق وخلع ريقة الدين.

والإجابة الحق هي: بلا، ونعم!! ولكن كيف؟.. لابد أن نعرف أولًا ما معنى هذه الكلمة (كفر) في اللغة؟

إذا رجعنا إلى قواميس اللغة يتبين لنا أن لهذه الكلمة عدة معان تدور حول الستر والتغطية:

فإن كان الستر والتغطية لنعمة الله بعدم أداء شكرها، كان الكفر كفر نعمة، كما في قوله تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (البقرة: 152) وقوله: ﴿لَئن شَكرتمٌ لأزيدنكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ(إبراهيم: 7). وإن كان الستر والتغطية عن ركن من أركان الإيمان بجحده بالقلب أو باللسان دون إكراه، كان الكفر كفر ملة، كما في قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (البقرة: 6).

وإن كان الستر والتغطية للفصل والمباعدة بين اثنين كان الكفر هنا بمعنى «البراءة»، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْض (العنكبوت:٢٥).

وإن كان الستر والتغطية للذئب كان الكفر بمعنى التوبة، كما في قوله تعالى: ﴿ذَلكّ كَفَارَةُ أَيْمَانِكُمْ ﴾ (المائدة:٨٩).

وإن كان الستر والتغطية للبذرة في التراب كان الكفر بمعنى الزراعة والكافر بمعنى المزارع، كما في قوله تعالى: ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ﴾(الفتح ٢٩): وقوله: ﴿كَمْثَلِ غَيْثَ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ (الحديد: ٢٠).

ومن ثم يتبين أنا جميعًا كفار وغير كفار فنحن جميعنا مسلمين ونصارى؛ كفار بمعنى أنا نكفر بعقيدة الآخر، ولا نؤمن بها، وكفار بمعنى أنا نتبرأ من كل عقيدة تخالف عقيدتنا، وهو أمر طبيعي لا ينكره حر على حر وجميعنا كفار ما رجونا التوبة والمغفرة وفينا كفار يعملون بالزراعة.

ونصبوا جميعًا (مسلمون ونصارى) ألا تكون كفارا يجحدون نعمة الله ولا يشكرونها.

د. جمال الحسيني أبو فرحة

أستاذ مساعد بجامعة طيبة بالمدينة المنورة

حبيبكم كيف وصل إلى السجن؟!

في هذه السطور أتحدث عن ظاهرة وجدتها في أكثر من سجن وبسبب عدد من الجرائم والمخالفات.

ومهما تعددت الأسباب فالإثم واحد والخسارة واحدة.. فأبناؤنا رأسمال حياتنا، وأغلى شروة نملكها... وأي معصية يتعون فيها وأي مخالفة يرتكبونها تعد فاجعة للأب والأم والإخوة والأخوات والزوجة إن وجدت!! يقول أحدهم لم يخطر ببالي حينما خرجت من المنزل بلا وجهة أن يصل بي المشوار إلى السجن!!

ويقول الآخر: هي أول مرة أزور هذه المدينة، ولا أعرف فيها أحدًا.. بل جئت مع ربعي فتبض علينا في معصية لله خطط لها بعضنا!!

وهنا أقول لكل شاب وكل ولي أمر: كيف وصل ذلك الشاب أو الشابة إلى السجن؟!! وليس على هذا السؤال إلا جواب واحد هو:

السبب تفريط وإهمال استغله دعاة الضلالة ومروجو الرذيلة وتجار الفساد وقد وجد لصوص الأعراض ومحترفو التمرد على القيم والأخلاق وجد أولئك فرصة وثغرة ومنفذًا، فكانت النتيجة أن دخلوا إلى شخصيات أولادنا، ووصلوا إلى عقولهم وسيطروا على عواطفهم ومشاعرهم.. وكان أقوى سلاح حاربوهم به وكيلوهم بحباله هو سلاح: الخمور والمخدرات.. ولا تسل عن شاب أو شابة يقع في براثن الخمور والمخدرات.. إنه من المؤكد أن من وقع فيها سيقتل ويسرق...و...و... بلا وعي أو مبالاة أو خوف من أحد لأنه وباختصار قد فقد عقله فباع كرامته وليس نفسه!!

أما إن سألت كيف وصلت الخمور والمخدرات إلى أيدي أبنائنا وبناتنا؟ فالجواب: لقد أوصلها: الأصدقاء والزملاء والترين والرفيق الصاحب..

ولقد صدق الرسول صلى الله عليه وسلم: المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل، (رواه أبو داود والترمذي).

وقد سمى الفقه الإسلامي الخمور أم الخبائث وهو وصف دقيق صادق، فهي أم القتل والزنا واللواط والسرقة وكل موصل إلى تلك الجرائم وغيرها . وحق لكل أب أو أم أن يندم على أول مرة ذهب ولدهم دون أن يعرفوا إلى أين ذهب ومع من ذهب... ورضوا أن يقول الابن: أنا حر وتقول البنت: أنا حُرَّة...

أحبابنا: سُدّوا أبواب الشر بالتربية الصالحة، والقدوة الصالحة وحسن الرعاية والقرب من الأبناء والبنات ومصاحبتهم وتعميق الحب لهم. وإشاعة روح الحوار والتفاهم والوضوح والصراحة مع الأبناء والبنات لكي لا يبقى في حياتهم مناطق مظلمة أو ساعات ضائعة، أو أزمات مقلقة أو مشكلات لم تُحل..

عبد العزيز صالح

العسكر

انزلاق «الرئيس»!

حملت لنا الأنباء خبر سقوط أو انزلاق «عباس» في غرفة نومه وحاجته للعلاج والراحة بضعة أيام طبعًا نتحدث هنا عن انزلاق وسقوط جسدي عضوي، لا عن السقوط السياسي والوطني ومن سنوات طوال، هو ومن معه من رهط المقاطعة في رام الله المحتلة.

يحق لنا ومن خلال الأسلوب الذي صيغ به الخبر والتعليق الرسمي من أبوردينة، ومع مغادرة عباس إلى عمان للنقاهة والراحة كما جاء في الخبر، إلا أن نتوجس ريبة ونشكك في التوقيت والصياغة لأن الأمر لا يحتاج لبيانات وتصريحات وتأكيدات إن كان فعلا انزلاقا وسقوطًا لمن سقط منذ زمن، خاصة أننا تعودنا على «المصايب» في فلسطين المحتلة وقت وجود سيادته خارج الوطن!

أكثر ما نخشاه أن هناك أمرًا يدبر بالخفاء، ربما يصل حد جريمة عدوانية احتلالية جديدة وأن غياب عباس للنقاهة هو لإعفائه من اتخاذ القرار بحجة المرض تمامًا كما كان المرض والغياب للعلاج والنقاهة والعلاج الطبيعي عذر دحلان إبان سيار أحداث غزة عام ٢٠٠٧م.

لنتذكر أن كل الأحداث الجسام التي مرت بها الضفة وغزة خلال السنوات الأخيرة كان عباس خارج فلسطين المحتلة، ولم يقطع زياراته، وإن فعل فتحت وطأة الضغط وبشكل متأخر جريمة سجن أريحا، وتقرير جولدستون، والعدوان على غزة أمثلة على ذلك.

بدأت التهكمات على زحلقة الرئيس بين مستغرب من عدم تحميل أبوردينة مسؤولية الزحلقة لـ الانقلابين في غزة وبين متضرع أن تكون الوقعة، قد سببت ارتجاجا تصحيحيا في دماغه، وبين متسائل عن طبيعة السقوط، وإن كان سياسيًا أو وطنيًا.

لا يهمنا في هذا الشأن الانزلاق الرئاسي أو السقوط العباسي، لكن ما يهمنا ما قد يكون وراء هذا السقوط الجسدي من سقوط جديد سياسي يضاف إلى سقطات سيادته، لأن مرضه أو انزلاقه أو حتى وفاته لا تقدم ولا تؤخر فهو كغيره من منظومة أوسلو البائدة عاجلًا أم آجلا، موظف لدى الاحتلال، لا يملك من أمره شيئا.

لا نصدق بياناتهم ولا تصريحاتهم فحتى لحظة أسلم عرفات الروح كانوا يصرون أنها «أنفلونزا»، ولا تصدق خبرًا أو تعليقًا لهم، لأنهم عودونا على الكذب الصريح البواح من كبيرهم عباس وحتى اصغر تابع عندهم، وما الإعلان إلا لغاية في نفس يعقوب.. تنتظر ونراقب، ولا نامت أعين الجبناء.

د. إبراهيم حمامي - فلسطين

الرابط المختصر :