العنوان المجتمع الدولي (العدد 632)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1983
مشاهدات 66
نشر في العدد 632
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 09-أغسطس-1983
«واشنطن».. محامي «دمشق» الوفي...!
قالت مجلة «كل العرب» على لسان مراسلها في واشنطن: إن المفاجأة غير المتوقعة من الوفد اللبناني في واشنطن تتجلى في مدى التقارب المتزايد الآن بين دمشق وواشنطن، واستجابة كل عاصمة لمطالب العاصمة الأخرى، إذ في الوقت الذي كان فيه الجميل يهدد دمشق، كانت وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض يذيعان بيانًا يعلن شكر الولايات المتحدة لسوريا ولرئيسها حافظ أسد ولشقيقه رفعت أسد «للجهود التي بذلاها للإفراج عن «ديفيد دودج» الرئيس المؤقت لجامعة بيروت الأمريكية الذي خُطف قبل عام تمامًا من بيروت، ونُقل إلى إيران قبل أن تتمكن السلطات الأمريكية التي كانت قد قطعت الأمل تقريبًا في بقائه حيًّا».
وتضيف المجلة قائلة: «التقارب الأمريكي - السوري أصبح همًّا كبيرًا لواشنطن، وهذا الاهتمام الأمريكي بدمشق يعود إلى عدة أسباب واعتبارات، في مقدمتها:
إن دمشق لها أكثر من خط اتصال ووفاق مع ليبيا.
إن دمشق أيضًا تلعب بالورقة الإيرانية.
إن دمشق تسعى أيضًا لاحتواء الورقة الفلسطينية و«ضبطها» وهذا ما يزعج
بعض العرب، وحتى الولايات المتحدة أيضًا».
وتقول المجلة:
«واشنطن تمسك عن إعلان كل ما قد يسيء إلى دمشق. وخلال وجود الرئيس الجميل في واشنطن، وعندما اتهم دمشق صراحة بأنها هي التي تقصف بعض مناطق بيروت وضواحيها، كان الناطقون باسم البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو وزارة الدفاع يرددون: «ليس لدينا تأكيدات بأن مصدر القصف هو سوري».
ماذا أيضا:
«واشنطن لم تمس أي دولار من المساعدات الأمريكية إلى سوريا، وربما كان هناك شبه تفاهم بين الإدارة الأمريكية والكونغرس على عدم التعرض لهذه المساعدات ولعل هذا يكفي ...!».
مسبحة أفريقيا .... هل تفرط؟
في ١٦ تموز - يوليو الماضي، كان وزير خارجية العدو إسحق شامير في انتظار الرئيس العاجي هوفوات بوانييه في فيلا على بحيرة جنيف، حيث جلس الرجلان أكثر من ساعتين تم خلالهما البحث بجدية في إعادة العلاقات بين ساحل العاج و«إسرائيل».
قبل ذلك بنحو أسبوع، كان وزير مالية أفريقيا الوسطى سيلفستر بانغي قد نزل ضيفًا على حكومة تل أبيب، حيث بحث إمكانية إعادة العلاقات تدريجيًا وبلا ضجيج، ولم يركب الوزير بانغي طائرة العودة إلى بلاده إلا عندما وقع ثلاث اتفاقيات تجارية.
وقبل ذلك بنحو شهر زار وفد من الغابون «إسرائيل»، ثم أعقبه وفدٌ آخرٌ من التوغو ليعقبه وفدٌ ثالثٌ بعد يومين من ليبيريا.
وأخيرًا جاءت زائير التي سمعتم أخبارها. فهل تفرط مسبحة أفريقيا بعد أن شدها بعض العرب لتقف إلى جانب قضيتهم؟!
اليهود في أقطار أفريقيا المسلمة يلتقون في تل أبيب
في يوم الأحد الرابع والعشرين من شهر تموز - يوليو ۱۹۸۳، افتتحت الجلسة الأولى من المؤتمر العام الأول الذي عقده يهود شمال أفريقيا برعاية رئيس الدولة «الإسرائيلية»، وذلك في تل أبيب، وبناء على اقتراح من الاتحاد الدولي ليهود شمال أفريقيا.
سبب الدعوة لهذا المؤتمر كما جاء في المنشور الذي وزع قبيل الجلسة الأولى «جمع شتات الأسر اليهودية التي تفرق أفرادها في قارات العالم الخمس» مما حمل كافة أعضاء الاتحاد اليهودي العام لشمال أفريقيا على تلبية هذه الدعوة «لِلَمِّ الشتات وإفساح المجال أمام الأجيال المختلفة في الأسرة الواحدة للتعارف وبتحديد صلات القرابة».
من الأمور الخطيرة التي تضمنتها هذه الدعوة بعض البنود المتعلقة بأوضاع اليهود في المغرب: «يوم خاص سيخصص لدراسة مسألة الاستعمار الزراعي ليهود شمال أفريقيا، ثم تشكيل منظمة لتمثيل مصالح اليهود في أفريقيا الشمالية».
ترى هل فكرت دولة عربية أو مسلمة، بدعوة ممثلي المسلمين في أوروبا، أو في أمريكا، أو في غيرهما وعقدت لهم مؤتمرًا في أراضيها وبحثت معهم شؤونهم وحاجاتهم وأوضاعهم وسبل تحسينها؟! أم أن الأمر قاصر على اليهود فقط؟!
كونتيسة الأرستقراطية الجديدة الزائفة!
قائمة مرتبات جديدة لأعضاء حكومة مارغريت تاتشر أُعلنت مؤخرًا. فمعاش رئيسة الوزراء نفسها ارتفع حسب قرارها من (٤٦ ألف) باوند في السنة إلى (٦٥ ألفًا)، وأصبح أعلى معاش يتقاضاه موظف عام. وزادت معاشات باقي الوزراء والمسؤولين بنسب تتراوح بين (٢٥) و (٢٧) في المائة. وحتى أعضاء البرلمان زيدت معاشاتهم بنسبة 27,5 في المائة.
وأصبحت الطبقة الحاكمة في بريطانيا، كما قالت صحيفة الغارديان هي الطبقة المميزة، بينما تترنح الطبقة العاملة تحت ضربات التقشف والبطالة. وأصبحت السيدة الحديدية، كما قالت صحيفة «مورتغ ستار» «كونتيسة الأرستقراطية الجديدة الزائفة».
تقرير
في تقرير رسمي نشرته دائرة السياحة البريطانية، أن عدد الزوار والمصطافين القادمين من الدول العربية، بلغ (٥٧٢ ألفًا) حتى الآن، وسينفقون من المال حوالي (٦٠٠ مليون) جنيه إسترليني على الأقل. وفي هذا زيادة واضحة على عدد السواح العرب لبريطانيا في العام الماضي، وزيادة واضحة في نفقاتهم، وفي جنيف يبلغ عدد السياح العرب الآن حوالي (٨٠ ألفًا)، وفي نيس (۱۱۰ آلاف)، وفي باريس (۳۱۰ آلاف)، وفي روما (205 آلاف)، وفي إسبانيا (٤٥٠ ألفًا) وفي ألمانيا الغربية (۲۱۰ آلاف) وفي اليونان (۳۸۰ ألفًا) وفي قبرص (١٥٠ ألفًا)!
كيسنجر... الوصولي!
أخيرًا اهتدت أوساط واشنطن إلى الطريقة التي توصل بها وزير الخارجية السابق هنري كيسنجر إلى الحصول على تعيين الرئيس رونالد ريغان له رئيسًا للجنة أمريكا الوسطى، فهذه الأوساط التي تعرف أسرار واشنطن جيدًا كانت متأكدة أن اسمه لم يطرح بسبب ما حققه في فيتنام، أو ما لم يحققه في الشرق الأوسط، وأن هناك سببًا آخر وراء هذا التعبين الذي جاء مفاجأة للجميع.
فعلى الرغم من النجاح المادي على الأقل الذي حققه مكتبه الاستشاري، ما زال كيسنجر يحلم بالعودة إلى الإدارة الحاكمة -أي إدارة- حيث تقبع السلطة الحقيقية. ودخوله إدارة ريغان الحالية في منصب رسمي غير مجد، وانتخابات الرئاسة على الأبواب، لكن الحصول على موضع قدم فيها يحسن من فرصه إن بقيت هذه الإدارة في الحكم فترة رئاسية ثانية.
وراح كيسنجر منذ بداية العام يوطد علاقاته مع رجل الإدارة القوي مستشار شؤون الأمن القومي «وليام كلارك»، وأصبح في الفترة الأخيرة شبه مستشار خاص له في الشؤون الدولية. وأصبح كلارك يعتمد عليه كليةً في الرأي والمشورة «معرفة كلارك بالشؤون الدولية تكاد تنعدم» اجتماعًا أسبوعيًا معه لتبادل الرأي، قبل اجتماع مجلس الأمن القومي مباشرة، وبما إن كيسنجر كان يرفض تقاضي أية أتعاب من صديقه كلارك لقاء هذه الاستشارات، كافأه الأخير بترشيح اسمه لدى الرئيس ريغان لرئاسة هذه اللجنة.
الأمر الذي لم يتنبه إليه كلارك كما تقول أوساط العاصمة الأمريكية أن كيسنجر يسعى لخطف وظيفته في الإدارة الجديدة!
رأي دولي
العالم الإسلامي وعصر التكنولوجيا
نعيش اليوم عالم التكنولوجيا والعلم الحديث الذي حقق للبشرية تقدمًا هائلًا في النواحي المادية على حساب النواحي الروحية والسبب في تلك الفجوة هو تقاعس الدول الإسلامية عن منافسة الدول المتقدمة في مجال الصناعة والتنمية.
واكتفاؤها باستيراد احتياجاتها الدفاعية والاستهلاكية والترفيهية من دول يشير كل تصرفاتها ومواقفها الصريحة والخفية إلى أنها ألد أعداء الأمة الإسلامية، فهي التي استعمرت العالم الإسلامي في آسيا وأفريقيا وفرغته من ثرواته، وهي التي اغتصبت أرض فلسطين وأقامت عليها دولة لليهود لتظل مشكلة أبدية تشغل الأمة عن التفكير في إنشاء اقتصادها المتكامل المستقل عن النظام الاقتصادي الغربي المفروض عليها لامتصاص ثرواتها، لأن هذه الدول تدرك تمامًا أن العالم الإسلامي يملك جميع الوسائل المادية والبشرية للدخول في عالم الصناعة والاختراع، ولا ينقصه إلا الإرادة القوية وحسن التدبير.
والإسلام دين العلم والتدبير المحكم والإرادة الصلبة. فالمسلمون الأوائل هم أصحاب الفضل فيما وصلت إليه الدول الصناعية من تقدم تكنولوجي هائل، فهم الذين اخترعوا أسس علوم الرياضيات والفيزياء والكيمياء والطب وغيرها من العلوم التي اعتمدت عليها النهضة الغربية الحديثة بعد أن وصلت على أكتاف الفاتحين المسلمين إلى جميع أنحاء العالم.
والمطلوب من المسلمين اليوم هو أن يعودوا إلى تاريخ أجدادهم، ويعقدوا العزم على أن يكملوا ما بدأه أجدادهم أو على الأقل أن ينافسوا الدول الأخرى التي استنارت بعلوم المسلمين الأوائل ووصلت إلى ما وصلت إليه اليوم. فالمسلمون اليوم يملكون الثروة المادية والطاقة البشرية اللازمتين للانطلاق إلى عالم الصناعة والتكنولوجيا وينبغي لهم أن يستفيدوا من تلك الثروات لخلق شبكة صناعية متكاملة على مستوى العالم الإسلامي أجمع، حتى يدرك أعداء الأمة أن الإسلام دين العلم والعمل، وحتى يتمكن المسلمون من توفير غذائهم وكسائهم وسلاحهم دون الاعتماد على أعدائهم، فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.
أبو قحافة
عشرات الملايين يسقطون جوعًا
في الوقت الذي تخفض فيه الدول الغنية مساحة أراضيها المزروعة، لكي تحافظ على سعر أعلى للحبوب في الأسواق المحلية والعالمية، تتعرض (۱۸) دولة أفريقية جنوب الصحراء الكبرى، يسكنها (۱۲۰) مليون نسمة لخطر مجاعة مروعة.
ويقول تقرير أصدرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة: إن هناك دولًا أخرى في القارة تتعرض للخطر نفسه، في الوقت الذي يزداد فيه الجفاف في هذه الدول.
وقد بدأت الأزمة تظهر بشكلخطير هذه الأيام، ففي موزمبيق يضطر الكثيرون من السكان إلى تناول أوراق وجذور النباتات الجافة بدلًا من الخبز الذي كان يتوافر كثيرًا في الأسواق في مثل هذا الوقت من العام. وأدى الجفاف إلى هلاك أو ذبح نصف عدد الماشية في البلاد. وعلى الرغم من هذه الأزمة الطاحنة فإن موزمبيق حصلت هذا العام على نصف المعونات الخارجية التي حصلت عليها في العام الماضي.
وتعاني سوازيلاند وناميبيا وزامبيا وليسوتو من أزمة مماثلة. وحتى جنوب أفريقيا التي كانت تفخر دائمًا بأنها تصدر الطعام لن تنتج هذا العامإلا نصف إنتاجها العادي.
وفي العام الماضي امتد الجفاف إلىتشاد ومالي والسنغال وموريتانيا وكاب فيردي، فقد أنتجت موريتانيا التي تحتاج (۲۰۰ ألف) طن من الحبوب (١٠%) من هذه الكمية. وتحتاج تشاد إلى استيراد (١٩٠ ألف) طن هذا العام، ولكنها لا تستطيع استيراد سوى (٩٠) طنًا فقط. الحرب الأهلية هناك. وأدى ذلك إلى تفشي المجاعة.
ويعاني سكان غانا من مجاعة أيضًا هذا العام، حيث استمرت الرياح التي تأتي من الصحراء أكثر من المعتاد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل