العنوان من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم.. حامل المسك ونافخ الكير
الكاتب أبو عبد السلام
تاريخ النشر الثلاثاء 28-فبراير-1984
مشاهدات 60
نشر في العدد 660
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 28-فبراير-1984
* عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة». رواه البخاري ومسلم.
* شرح المفردات:
الجليس: الذي يجالسك وتجالسه.
السوء: الشر.
المسك: طيب معروف.
الكير: ما تنفخ فيه النار، حيث يكتسب الهواء ويخرجه حين تحركه، ويكون من جلد ونحوه.
ونافخ الكير: هو الحداد.
يجذبك: يهبك ويعطيك.
تبتاع منه: تشتري منه.
خبيثة: غير طيبة، تستقذرها النفوس.
* المعنى الإجمالي:
الإنسان الاجتماعي بطبعه لا يستطيع أن يعيش بدون أصحاب، والمؤمن إلف مألوف لا يعتزل الناس إلا لمصلحة دينية.
ولما كان للصاحب أو الجليس تأثير على من يصاحبه أو يجالسه، فعلى المؤمن أن يختار من الأصحاب والخلصاء من تتوفر فيهم الصفات الطيبة من الإيمان والخير والبعد عن المعاصي والتحرج عما فيه شبهة ليؤثر فيهم ويتأثر منهم «لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي».
وقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بحامل المسك، فمن جالس حامل المسك لابد من أن يحصل له حال من الأحوال التالية: إما أن يهبك قليلًا من الطيب فتدهن به جلدك، وإما أن تشتري منه فتحمل معك الطيب، وإما أن تشم منه الرائحة الطيبة، وهذا أقل الأحوال.
فأنت رابح بمجالستك لحامل المسك على كل حال، وكذلك الجليس الصالح لابد من أن تكتسب منه خيرًا في دين أو خلق.
وشبه صلى الله عليه وسلم جليس الشر بالحداد الذي يوقد النار فينفخ في الكير، ومن جالس نافخ الكير لابد أن يتأذى به، فإنه إن لم يحرق ثيابه بشرر يتطاير من ناره، لابد من أن يشم منه ريحًا خبيثة نتنة تؤذيه، وكذلك جليس السوء لابد من أن تكتسب منه شرًّا، ولو بإساءة سمعتك بين الناس.
فاحذر مجالسة الأشرار، وعليك بمجالسة الأخيار لتكون من سعداء الدارين. قال ابن المقفع: ليس في الدنيا سرور يعدل صحبة الطيبين، وليس في الدنيا هم يعدل هم فقدهم.
* أهم الفوائد:
1- الترغيب في صحبة الأخيار والنهي عن صحبة الأشرار.
2- المرء على دين خليله.
3- الابتعاد عن أماكن السوء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل