العنوان المجتمع الأسري (العدد 1405)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-2000
مشاهدات 79
نشر في العدد 1405
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 20-يونيو-2000
كيف نعمق روح الجهاد في نفوس الأبناء
حوار: أحلام علي
د. أحمد العسال: بالقدوة واللقاء الأسري والجلسة القرآنية يتحول البيت إلى واحة للإسلام
المسلم مطالب دومًا بالجهاد في سبيل الله جهاد نفسه لكي يخرجها من إلفها وعاداتها ولكي يلزمها العمل للإسلام، وجهاد البلاغ باللسان والكفار بالسنان.. فكيف نغرس روح الجهاد في نفوس الأبناء وكيف يمكننا أن نعمقها خاصة في ظل التحديات المعاصرة التي تواجه الأمة على جميع الأصعدة؟
هذا السؤال - الكبير يجيب عنه الدكتور احمد العسال - نائب رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد - في الحوار التالي :
● في البداية: هل العبء الأكبر في الجانب التربوي يقع على الأب أم أن للأم دورًا في تنمية هذه الفريضة في نفوس الأبناء؟
○ كل طفل ابن بيئته.. والوسط هو الذي يصنع الإنسان، والرسول يقول: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير والجو الذي ينشأ فيه الطفل لابد من أن يكون جوًا كريمًا، ومن المهم جدًّا أن يكون الأب والأم في غاية القدوة الصالحة.. وعندما زرت ألمانيا سعدت جدًّا بأخت ألمانية دخلت في الإسلام... قالت لي: أنا حولت البيت ليكون بيتًا إسلاميًّا.. جعلت إحدى الحجرات مسجدًا وجئت لابني الأكبر وقلت له: هذه أوقات الصلاة فإذا حانت فأذن.. وطلبت من زوجي أن يؤمنا حتى نعلم أبناءنا الصلاة.
فالمسؤولية التربوية مشتركة بين الأب والأم لأن قضية التربية كبيرة جدًا.. فالأب يغرس، والأم ترعى هذا الغرس، وللأسف فإننا بدلًا من أن نغرس في الابن نصائح لقمان - بمعنى أن تربيه على العقيدة السليمة الصحيحة كقوله: ﴿يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ﴾ (لقمان : ۱۳) وأن نعلمه احفظ الله يحفظك - نصب جل اهتمامنا مع الأبناء على امتحانات آخر العام.. مع أنه يجب أن نقول لأبنائنا: إن من الإسلام أن تكون طالب علم جيدًا، وأن ترعى الله في المحافظة على صلواتك، وفي مذاكرتك ووقتك، والابن عندئذ سيستقيم، لأنك اهتممت بالأساس أولًا، كما أن الله سيرعاه.
● كيف يوفق الآباء بين الأولويات الكثيرة في حياتهم؟
○ المسلم الذي لا يعرف الأولويات، وتستغرقه الدنيا ستكون عاقبته وخيمة، وإذا تعلل المسلم بأنه مشغول بأمور مهمة - كالدعوة إلى الله - فليعلم أنه من الدعوة أن يعتني بغرسه، وهناك شيء لا يغني عن شيء. وكما يقال: إنه لا ينبغي للإنسان أن يرمي حمله على غيره.. فإذا لم يرتب واجباته سيكون مسؤولًا بين يدي الله.
● ما المراحل التي يجب أن ينتهجها المربون مع الأبناء لتعميق روح الجهاد في نفوسهم؟
○ أولًا يجب أن يكون الوالدان غاية في القدوة الصالحة.. فالعلماء يقولون إن السنوات الأولى للطفل من أخطر السنوات.. فإن كان الأبوان جيدين في سلوكهما الإسلامي سيشب الأبناء على ذلك -ونعوذ بالله من العكس- وعندما خرج النبي الله للجهاد في غزوة بدر أصر ابنا عفراء على الخروج مع النبي الله للجهاد، واتيا برأس أبي جهل لأنهما تربيا التربية الإسلامية الصحيحة.. وقضية التربية هي الشيء الذي اجتهد الإمام الشهيد حسن البنا يرحمه الله - في أن يسد بها الخلل الموجود في الأمة بأكملها.
● كيف يمكن للوالدين أن يجعلا من بيتهما واحة للإسلام؟
○ يمكن ذلك من خلال ما يأتي: مكتبة صغيرة مكان للصلاة -جلسة قرآنية - لقاء أسري شامل - أن يجعلا في البيت صندوقًا يكتب عليه صندوق الجهاد، ليتعلم الابن أن يتبرع للدول الإسلامية التي تمر بالمحن كالشيشان مثلًا.. فالإنفاق لأجل إعلاء كلمة الله هو العصب الحساس لكل جهاد تقوم به أمة الإسلام في الحياة سواء كان تبليغيًّا أو تعليميًّا سياسيًّا أو حربيًّا، والإنفاق في سبيل الله جزء من الجهاد، قال: من جهَّز غازيًا فقد غزا.
ولننظر ماذا تفعل الكنيسة؟ إنهم يطلبون من الطلاب والطالبات أن يقتصدوا جزءًا من نفقاتهم وأن ينفقوها على الكنيسة.
● ما الرسالة التي توجهها للآباء والأمهات في هذه الظروف التي تمر بها الأمة الإسلامية؟
○ تعميق عقيدة القضاء والقدر في نفس الولد، وأن الله سبحانه وتعالى يحيي ويميت وهو الذي بيده مقاليد كل شيء، وهو على كل شيء قدير، كما يجب أن نغرس في نفوس الأبناء مراقبة الله تبارك وتعالى، وهذا أمر مهم جدًّا، فقد كـان العلماء القدامى يغرسون في طلابهم هذه الرقابة وكلنا يعرف قصة العالم الذي أعطى كل واحد من تلاميذه دجاجة، وأمره بأن يذبح دجاجته في مكان لا يراه فيه أحد.. ففعلوا إلا واحدًا قال: «كلما ذهبت إلى مكان رآني الله فيه».
- تذكير الولد بشكل دائم بمواقف أبناء الصحابة البطولية -رضي الله عنهم- ليتأسى بـه، وعندنا في سيرة الصحابة نماذج رائعة في الجهاد والبطولة.
- تحفيظ الأبناء -ما أمكن- سورة الأنفال والتوبة، والأحزاب، ونصوصًا أخرى من آيات الجهاد وشرح أسباب نزولها، وكذلك شرح الغزوات للأبناء وبيان المواقف التي وقفها الرسول الله في غزوة بدر والخندق وحنين وغيرها.. فهذه المواقف تحرك المشاعر في نفسية الابن كما يقول علماء الإسلام وتجعل منه إنسانًا شجاعًا مقدامًا، يتطلع إلى الشهادة في سبيل الله، لأنها السبيل إلى الجنة.
فإذا روعيت هذه الجوانب في الطفل أصبحت قريبًا من حال الأمة، ومن ثم سيبث فيه روح الجهاد التعليمي، والتبليغي والمالي، والقتالي، فإذا نادى منادي الجهاد وجدت من تربَّى من شباب الأمة على هذه الثوابت هو أول من يلبي النداء.
هل ترون ضرورة لتربية البنت على هذا الجهاد القتالي مثل الولد كنوع من الإعداد لتكوم جيش نسائي أو مشاركة المرأة في المعارك القتالي على غرار مشاركة الصحابيات في الغزوات؟
لا .. ليس هناك ضرورة لذلك، فالمرأة لم تخلق للحروب والقتال.. ولنقرأ باب الجهاد، ونعرف على من يتعين الجهاد، وليس فيه المرأة.. حتى إن الرسول الله نهى عن قتل المرأة.. وإذا اضطرت لأن تقاتل فهذا عندما تتعرض للقتل، أما خروج بعض الصحابيات في الغزوات فكان لظروف تمر بها الأمة في حينها، كما كن يخرجن للتطبيب وليس للقتال ومن قاتلت منهن ففي حالات معدودة ليس الصواب أن نبني حكمًا عليها.
57٪ من أطفال السودان خارج نطاق التعليم!
أكد عبد الباسط عبد الماجد - وزير التعليم السوداني - أن ٥٧ ٪ من أطفال السودان هم خارج نطاق التعليم العام بسبب الحروب والمشكلات الداخلية، وقال: إن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على معالجة قضايا التعليم في الولايات الجنوبية، مؤكدًا أن هنالك أكثر من ٢٤٧ ألف طالب وطالبة جلسوا في العام الماضي لامتحان الشهادة الثانوية الذي يؤهل لدخول الجامعات والمعاهد العليا.
ويشهد قطاع التعليم السوداني مشكلات جمة منها تزايد أعداد الطلاب في المدارس ونقص المعلمين بسبب ضعف المرتبات وتأخير دفعها لهم، بجانب الرسوم التي يعجز البعض عن دفعها، وعاملي الفقر والحرب اللذين يدفعان الطلاب للتسرب من الدراسة، والالتحاق بسوق العمل مبكرًا.
بيوت إبراهيم عليه السلام
بيت السيدة سارة رضي الله عنها
بلغ إبراهيم - عليه السلام - سن الرشد قبل أقرانه، قال تعالى: ﴿وَلَقَد ءَاتَينَا إِبرَٰهِيمَ رُشدَهُۥ مِن قَبلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ﴾ (الأنبياء : 51) والزواج من متطلبات الرشد والرجولة فتزوج سارة ابنة عمه هاران فتاة بالمواصفات التي تصلح لبيت الدعوة، بل بيت الرسالة، وكانت أول المؤمنين به.
كانت سارة تجمع بين الجمالين جمال الخلق، وجمال الخلق، حتى قيل إنها كانت أجمل امرأة بعد أمها حواء (قصص الأنبياء لابن كثير).
عاشت سارة مع زوجها أياماً عصيبة في بابل، وتحملت معه مشاق الدعوة وتحدياتها في ظل حكم نمرود الطاغية المتأله، وحاشيته القائمة على الضلال والإلحاد، وقومه التابعين لهم في الغي والانحراف.
نجا إبراهيم من الإحراق، فأمره الله بالهجرة بحثاً عن أرض خصبة، ومجتمع ودود، فهاجر ومعه ابن أخيه لوط، والزوجة القدوة الوفية سارة.
استقر لوط في «سدوم» ليبلغ الرسالة لأهلها وليصلح انحرافهم عن الفطرة، وشذوذهم عن منهج الله في طبائعهم، وفي مناهج حياتهم.
توغل إبراهيم - عليه السلام - ومعه سارة في داخل الأرض الخضراء، فلسطين، ولكن أيام قحط ومجاعة اجتاحت الشام كله، فهاجر الخليل إلى مصر، وفيها أقام زمناً، وعاش محنة زوجته سارة محنة تهز الوجدان هزاً، بل تعصف بالكيان عصفاً، ولكن الله سلم.
سارة والحاكم الدنيء:
صائدو النساء نوع دنيء من الرجال، وكذلك صائدات الرجال، كلاهما فاسد، ويعمل لإفساد غيره، لذلك شرع الإسلام أحكام الزنى بالجلد والرجم ردعاً، وجعل تنفيذ تلك الأحكام علناً.
كان حاكم مصر حين نزلها إبراهيم من ذلك النوع، والصلة قائمة وقوية بين الحكم وشهوات الجسد والمال، ونزوات البطش والطغيان - إلا من عصم الله.
وصلت إلى قصر الحاكم معلومات مفادها أن امرأة غاية في الجمال قد حلت بأرض مصر بصحبة رجل فأرسل الملك الدنيء جنوده فأحضروا الخليل وزوجته، فهمس إبراهيم في أذن زوجته يا سارة ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك، وإن هذا الملك سألني فأخبرته أنك أختي فلا تكذبيني.
لقد كان الملك يقتل الزوج ليسترق الزوجة أما الأخ وغيره من الأقارب، فيحتال عليهم. ولم يكن إبراهيم كاذباً، فإن أخوة الإيمان قائمة مع أهله، بل بين أبناء ادم قال تعالى: ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُم هُودا﴾ (الأعراف : 65)، إنها الأخوة الإنسانية.
فلما دخلت سارة على الملك قام إليها منبهراً بها، ولكن هل يترك الله المؤمنة التقية لذلك الوغد؟
قال ابن كثير - رحمه الله - في قصص الأنبياء: فلما دخلت عليه قام إليها، فأقبلت تتوضأ وتصلي وتقول: اللهم إن كنت تعلم أني آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي الكافر.
حاول الوغد مرات عدة، أن ينال من العفيفة الطاهرة، فإذا بالنوم يأخذه وهو جالس!.
خافت سارة أن يقال: إنها قتلت الملك، فكانت تقول: اللهم إن يمت يقال: إنها قتلته، فيوقظه الله. فيعيد المحاولة، فتعيد هي الدعاء، فيأخذه النوم.
فقال الملك بعد الثالثة أو الرابعة أرجعوها إلى إبراهيم، وأعطوها هاجر.
رجعت سارة إلى إبراهيم مرفوعة الرأس فقالت له: أشعرت بأن الله رد كيد الكافرين وأخدمنا وليدة تعني أن الله نجاها، ورزقها بخادمة (رواه البخاري وأحمد).
وكان إبراهيم - عليه السلام - حين ذهبت سارة إلى الملك قام يصلي لله - عز وجل - ويسأله أن يدفع عن أهله، وأن يرد بأس هذا الجبار.
يقول ابن كثير - رحمه الله: ورأيت في بعض الآثار أن الله - عز وجل - كشف الحجاب فيما بين إبراهيم - عليه السلام - وبينها، وكان مشاهداً لها وهي عند الملك، وكيف عصمها الله منه ليكون ذلك أطيب لقلبه وأقر لعينه، وأشد لطمأنينته، فإنه كان يحبها حباً شديداً، لدينها. وقرابتها منه، وحسنها الباهر.
عبد القادر أحمد عبد القادر
الشاب الإسرائيلي يمضي يومه بين النوم والتلفاز والهاتف
ذكر استطلاع نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الشاب الإسرائيلي المتوسط يمضي يومياً ساعة وعشر دقائق في الأحاديث والمكالمات الهاتفية.
وجاء في نتائج أخرى - تضمنها الاستطلاع الذي أجراه معهد جيوكرتوجرافيا، تحت عنوان يوم في حياة الشبان في إسرائيل، الذي وجه السؤال في نطاقه إلى عينة مكونة من ٤٤٠ شاباً وفتاة تتراوح أعمارهم بين ۱۳ و ۱۸ عاماً يشكلون نموذجاً ممثلاً للفئة العمرية هذه بين السكان اليهود - أن الشبان المنتمين للفئة المذكورة يمضون في المتوسط خلال اليوم الواحد نحو 7 ساعات و ٤٥ دقيقة في النوم، ونحو 6 ساعات ونصف الساعة في المدرسة، ونحو ساعتين وربع في مشاهدة التلفاز، ونحو ساعتين في صحبة الأصدقاء والنوادي وممارسة الهوايات ونحو ساعة وربع الساعة في استخدام الحاسوب وفترة مماثلة في تناول وجبات الطعام، ونحو ساعة وعشر دقائق في مذاكرة وتحضير واجبات الدراسة البيتية، ومثلها في أحاديث الهاتف، ونحو ٤٠ دقيقة في قراءة الكتب.
ووجد معدو الاستطلاع فوارق في البرنامج اليومي للشبان المنتمين لفئات ومجموعات سكانية مختلفة، إذ تبين - على سبيل المثال - أن الشبان المتدينين يمضون ساعات أكثر في الدراسة نحو ٨ ساعات من أقرانهم العلمانيين نحو 6 ساعات، في حين يتقدم الشبان العلمانيون على أقرانهم المتدينين في ساعات مشاهدة التلفاز نحو ساعتين ونصف الساعة يومياً لدى العلمانيين مقابل ٥٠ دقيقة لدى المتدينين.
كذلك يتضح من نتائج الاستطلاع - الذي أجري الحساب لجنة التربية في مركز السلطات المحلية الإسرائيلية - أن الفتيات يمضين وقتاً أكثر من أقرانهم الذكور في مذاكرة الدروس ومطالعة الكتب، لكنهن يستخدمن مع الحاسوب وقتاً أقل، ويتحدثن أكثر بالهاتف «ساعة و ۲۲ دقيقة في اليوم مقابل ٥٣ دقيقة لدى الشبان الذكور».
تجنيد النساء بتركيا في حالة الحرب
أقرت لجنة الدفاع الوطني البرلمانية في تركيا مشروع قانون يتضمن دعوة النساء للخدمة الوطنية (العسكرية) في حالات الحرب، و ورد في المشروع أن كل مواطن يتراوح عمره بين ١٦ و 60 عاماً، وكل مواطنة بين ٢٠ و ٤٥ عاماً من العمر مكلفة بالمقاومة المسلحة ضد العدو في حالة حرب تخوضها تركيا، أو حرب تهم تركيا بين دول أجنبية أو في حالة ظهور احتمال نشوب الحرب أو في حالات النفير العام.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل