العنوان الأسرة (العدد 382)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1978
مشاهدات 75
نشر في العدد 382
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 17-يناير-1978
شعارنا
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل: ٩٧)
ماذا يا أمينة السعيد..؟!
في مجلة صباح الخير العدد 1134 تقول أمينة سعيد موضحة رأيها بالحجاب من خلال استفتاء بعنوان «ظاهرة جديدة تستحق المناقشة» هذا الزي تقليد كامل للراهبات المسيحيات في حين أنه لا رهبنة في الإسلام.
لو استعرضنا كل كلمة قالتها هذه المرأة لعلمنا كم هي جاهلة بأمور الدين الإسلامي، فالزي الإسلامي لم يكن مستمدًا أصلًا من الراهبات المسيحيات كما ادعت، وإنما مرجعه الأول والأخير هو القرآن الكريم الذي أشار إليه في سورتي الأحزاب والنور ثم جاء عليه الصلاة والسلام وفصل هذا الموضوع حين دخلت أسماء على أختها عائشة رضي الله عنها وكان عليها ثياب رقاق، فقال رسول الله بعد أن أشاح بوجهه عنها: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يصح أن يظهر منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه».
وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم: «خالفوا اليهود والنصارى» فكيف بمسلمة تريد وجه الله بمعصيته بأن تتشبه بالنصرانيات كما أن الرهبنة التي أشار إليها عز وجل لم تكن رهبنة لباس وإنما رهبنة منهج في الحياة، فعليك يا أمينة سعيد أن تتحققي من عباراتك قبل نقلها إلى الآخرين.
كما أنها تقول ضمن آرائها: كل زي يحمل صفة الاحتشام هو في رأيي زي إسلامي، ماذا يعني الاحتشام في نظرك؟ الذي أعتقده وأنا جازمة أنه التبس عليكِ الأمر فلم يعد باستطاعتكِ تميز الاحتشام عن عدم التكلُّف في تصميم الزي.
أما قولك بأن الحجاب ما هو إلا هوس ديني فهذا ليس إلا انعكاسًا لعجز الإنسان عن مواجهة الحقيقة كما هي ثم تكملي حديثك بقولك: إن التدين بالقلب بالسلوك والإحساس، فهذا عين الصواب ولكن ألم تدركي أنكِ بهذه العبارة أوقعتِ نفسكِ في تناقض، فقولك هذا يدل على أن الحجاب مظهر من مظاهر السلوك فأنتِ هنا تؤكدي وجوب الحجاب في الوقت الذي ترفضينه في موضع آخر.
ثم إنكِ تقدمين مبررات للجوء الفتيات إلى الحجاب منها ضيق الأرزاق، الغلاء الفاحش، عدم الاطمئنان على المستقبل ولكن تلك المبررات ليس لها معنى في مجتمع كالمجتمع الكويتي، وبالرغم من ذلك نرى الكثيرات يرتدين الحجاب ويدافعن عنه.
فما هي حجتك الآن..؟!
أم عُدي..
مطبخك
طاجن اللحم بالخضر:
رطل لحم ضأن (من الفخذ)
2 ملعقتان سمن
ملعقة حلو دقيق
نصف رطل بصل
جزرتان مقطعتان مكعبات
رطل ماء
ملح – فلفل
الطريقة:
1- يُقطّع اللحم مكعبات ويُحمر في السمن ثم تنشل منه ويُحمر البصل ويُرفع.
2- يُحمر الدقيق في السمن المتخلف حتى يصير بنيًا ثم يُرفع الإناء بعيدًا عن النار ويُضاف الماء تدريجيًا مع التقليب المستمر.
3- يُرفع الإناء على النار ويُترك 3 دقائق يغلي.
4- يوضع اللحم والبصل والجزر في طاجن في طبقات متبادلة ويُغطى الطاجن ويُزج في فرن متوسط حتى ينضج اللحم.
5- يمكن وضع الطاجن في صحن أوسع منه وتقديمه على المائدة، ويؤكل بالهناء.
رُكن الطفل
كيف تعاملين طفلك؟
من المؤكد أن الأطفال في سن الأولى والثانية قادرون على القيام بأعمال خرقاء مثيرة بدرجة يهبط معها رصيدك في التعاطف والمشاركة فيما يشعرون. إنهم يحبون الماء والتراب والرمل والطين، إنهم قادرون على أن يقلبوا بيتك عاليه سافله، وإنهم مغرمون بالحس واللمس والاستكناه والكشف والاختبار وهم قادرون على تحطيم الأشياء كالوحوش الكاسرة، وهم بعد ذلك بطيئون، وفي حوالي السنة الثالثة يسألون أسئلة لا أول لها ولا آخر، إن سلوكهم على المائدة سيء، وقد يرفضون غسل أيديهم وهم في حركة دائمة فلا يهدؤون، وهم فوق ذلك خشنون وقد لا تنتهي من تصنيف قائمة الذنوب الطويلة التي يرتكبها الأطفال وهم في السنوات الأولى والثانية والثالثة من العمر وليس عسيرًا عليك أن تستسلمي إلى أسلوب معين من التفكير والتعديل والحث والإنذار. إن تصرفات الأطفال تغري الأبوين بالجمود والتصلب وإنك لواجدة أن كل الكلمات التي تقولينها هي لا تفعل -لا- لا يجب هذا..
كوني مرحة مع طفلك. اضحكي معه.. اقضي قليلًا من وقتك في صحبته. وتمشي معه قليلًا. وشاركيه في لعبه. وقومي بالدور الذي يجب أن تقومي به. ولا تتزمتي في موقفك معه. بل انزلي إلى مستواه شيئًا ما. تلك هي الطرق التي تظهري فيها شعورك الطيب نحوه ولكي تؤدي هذه الوظيفة الفريدة يجب أن تتناسي بعض الأخطاء التي يرتكبها طفلك، ولا تكوني عسيرة في محاسبته عليها وتسامحي، ولا تدققي في أكثر من نصف ما تسمعين منه فإذا تمكنتِ من أن تتخذي طريقة العين التي لا ترى والأذن الصماء، وبصورة إيجابية تحمي ولا تهملي، فإنك ستكونين سعيدة من طفلك منطلقة الأسارير راضية النفس ومقدرة طفلك حق قدره وكوني واثقة من أن طفلك سيتغلب على معظم الأشياء التي تبدو على صورة الأخطاء في السنوات الأولى من العمر.
مشيئة الله (الحلقة الرابعة)
ولم يتوقّف خالد عن قراءة القرآن حتى سمع والدته تطرق الباب وتناديه للإفطار وأطلت برأسها الذي اصطبغ بالشيب باسمه فألقت عليه السلام فرد عليها بنفس راضية وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ثم أخذا يتبادلان أطراف الحديث ويستعرضان أحداث الليلة الماضية وما تضمنته من أفراح وكل يشرح للآخرين فرحته وسعادته التي لا تحدد، وأردف خالد قائلًا أخشى أن أكون قد أتعبتك معي البارحة يا والدتي، سارعت الأم بعين لوم وعتاب: أبدًا يا ولدي لم أتعب وأي تعب هذا؟ إنه لتعب لذيذ وجميل وكم أتمنى وأرجو أن يكون كل تعبي من هذا النوع، إنه يا ولدي العزيز اليوم الذي طالما انتظرته واشتقت لمعايشته وهنا تقدم منها خالد وقبلها على رأسها شاكرًا لها جهدها: داعيًا لها بدوام الصحة والعافية، ثم أمسك بيدها وتوجها حيث سفرة الإفطار، وهناك كان عمه جالسًا وقد بدأ إفطاره فألقى خالد عليه السلام فقابله بابتسامة تحمل معنى الرجاء بالتوفيق وتسديد الخطى والأمل بإتمام السعادة على الجميع.
ومضت ساعات اليوم ولكنها ليست كأي يوم عادي وإنما هو يوم فيه تبدلت حياة خالد وتلونت بلون جديد لون يحمل معه المسئولية والسعي من أجل تحقيق السعادة والاستقرار للأسرة التي يعزم خالد بعون الله ومشيئته تكوينها، وبعد صلاة العصر تأهب خالد لزيارة بيت خاله ليتسنى له رؤية زوجته فاطمة، فخرج مودعًا والدته وعمه، وفي طريقه شعر أن الشوق كاد يطير به وهناك وعند وصوله إلى بيت خاله وجد في استقباله خاله وامرأة خاله اللذين استقبلاه بالترحاب وباركا له وتمنيا دوام السعادة له ولفاطمة ثم استأذنت زوجة خاله لتبلغ فاطمة بوصول خالد، وما هي إلا دقائق حتى أقبلت فاطمة بزينتها وهي مطرقة خجلًا تحمل الشراب البارد وقدمته له بيد مرتجفة فمد خالد يده من جانبه مسلمًا عليها سائلًا عن صحتها، فردت عليه السلام ثم ما لبثت أن بدأ الخجل يتسرب من نفسها ويتركها على حريتها انقضت ساعتان على هذه الجلسة دونما أن يشعر أحدهما بهاتين الساعتين، وبعد أن نظر خالد إلى ساعته وجد أن الوقت قد أخذهما دون أن يشعرا به ثم قال إني أسأل الله أن أكون الزوج الصالح المخلص لدينه وبيته فردت فاطمة عليه كما أنني أرجو من الله أن أكون الزوجة الصالحة العاملة بأمر الله والطاعة لزوجها وهنا حان وقت صلاة المغرب، فودع خالد زوجته فاطمة مخبرًا لها بأنه سوف يأتي مساء ليأخذها معه.
يتبع في العدد القادم
دراسات في قضايا المرأة
ثانيًا: الطلاق
الحلقة الرابعة
أما بالنسبة للنظم المدنية فقد انقسمت قوانينهم المدنية في شؤون الطلاق إلى طائفتين:
الطائفة الأولى:
هذه الطائفة فرطت كل التفريط في احترام عقد الزواج، فلم ترع ما له من حرمة وجلال، فأجازت الطلاق لأتفه الأسباب، كما هو الشأن في بعض ولايات أمريكا الشمالية فلم يصبح غريبًا في هذه الولايات أن تتزوج المرأة في الصباح وتطلق من زوجها في المساء.
الطائفة الثانية:
فقد توسعت هذه الطائفة بعض التوسع في شئون الطلاق بالقياس إلى النظام المسيحي، ولكنها لا تزال متأثرة بروح الكنيسة، فلم تُبح الطلاق إلا في حالات محدودة، وبطرق إجراءات معقدة كل التعقيد، لا تنتهي إلى الطلاق إلا بعد أمد طويل كما هو الحال في فرنسا ومعظم الأُمم الكاثوليكية. وهذا التعقيد دفع البعض إلى تمثيل الزنا حقيقة ليتم الطلاق، كما أنه كثر في هذه الشعوب اتخاذ الزوجات للأخلاء واتخاذ الأزواج للخليلات وهجر الأزواج والزوجات لمنزل الزوجية وفرار الزوجات مع عشاقهن. والأزواج مع عشيقاتهم، وأصبحت هذه الأمور وما إليها في كثير من بلاد أوروبا وأمريكا شيئًا عاديًا، وأصبحت الأسرة شيئًا لا قيمة له، وأصبحت علائق النسب الصحيح بين الآباء والأبناء موطن الشك وفريسة الارتياب.
٢- الديانة اليهودية:
كما يسمو النظام الإسلامي على النظام المسيحي يسمو كذلك على النظام اليهودي فبينما يحيط الإسلام الطلاق بأحكام وقيود تكفل عدم إيقاعه إلا في حالات الضرورة وتجعله أداة لتحقيق الصالح العام وصالح الأسرة نفسها، إذا بالشريعة اليهودية تجعله حقًا مطلقًا للزوج يوقعه كلما كره الزوجة بأن ظهر له ما يشينها في نظره فيملك بذلك الفرقة متى شاء وشاءت له أهواؤه، وقد يقوض البيت لنزوة عابرة أو انفعال طارئ، فالزوج هنا في النظام اليهودي يطلق زوجته لأتفه الأسباب لأن حق الطلاق عنده حق مطلق.
هذه بالنسبة للديانات السماوية المُنزّلة التي امتدت يد البشر إليها وحرفتها كيف تشاء فما بال تلك الديانات الإنسانية التي وضعها الإنسان لنفسه دون إمداد إلهي فما هو مصير الأزواج والزوجات بالنسبة لهذه الديانات الأرضية.
رابعًا: المآخذ الموجهة إلى نظام الطلاق في الإسلام والرد عليها:
يأخذ كثير من باحثي الغرب على الإسلام أنه قد جعل الطلاق حقًا للرجل وحده وحرم المرأة من ممارسته، ويقولون إنه كما كان كل من الرجل والمرأة طرفا في عقد الزواج، وشريكا مع الآخر في الحياة فإن منح الطلاق لأحدهما دون الآخر يتعارض مع أصول التعاقد ومع ما ينبغي أن تكون عليه المساواة بين الجنسين. وأن الوضع السليم ألا يُفسخ العقد إلا برضا الطرفين المتعاقدين معًا، أو إذا منح هذا الحق لأحدهما يجب أن يُمنح كذلك للآخر.
قد فات هؤلاء أمور كثيرة، فاتهم أن المرأة إذ تبرم مع الرجل عقد الزواج على سنة الله ورسوله ووفق الشريعة الإسلامية تقبل بذلك أن يتولى الرجل وحده شؤون الطلاق في الحدود التي قررها الإسلام وتتنازل تبعًا لذلك، فيما يتعلق بالطلاق عن جميع الحقوق التي يمكن أن تنشأ عن اشتراكها في عقد الزواج. فالزوج إذ يمارس الطلاق وحده إنما يمارسه بناء على رضا الزوجة، ذلك الرضا الذي يتضمنه عقد الزواج نفسه، وفاتهم كذلك أن الإسلام قد راعى في هذا الموضوع أن المرأة تغلبت عليها العاطفة وسرعة الانفعال، وأنه لا يقع عليها غرم مالي من الطلاق، فلا يصح مع هذه الأوضاع وهذه الحالات النفسية والقانونية للمرأة أن يوضع في يدها حق خطير كحق الطلاق، وإلا أصبحت الأسرة مهددة بالانهيار لأضعف نزوة عابرة أو انفعال طارئ على حين أن الرجل لا يندفع في العادة مع عواطفه ووجداناته وانفعالاته اندفاع المرأة، وهو وحده من جهة أخرى الذي سيقع عليه غرم الطلاق هذا إلى أنه القوام على الأسرة، البصير بشؤونها، المقدر لجميع ظروفها فاقتضت الحكمة الإلهية أن يُمنح هذا الحق بالقيود التي ذُكرت سالفًا.
هذا إلى جانب أن الإسلام قد أباح الطلاق عن تراضي الطرفين في صورة الخلع، بل أباح أنواعًا من الطلاق تستأثر بها المرأة إذا تنازل لها الزوج عن هذا الحق وجعل العصمة بيدها، وأباح لها أن تشترط في عقد الزواج شروطًا خاصة على أن يفسخ العقد عند عدم الوفاء بهذه الشروط، وأباح للقاضي أن يوقع الطلاق في حالة إعسار الزوج أو غيبته غيبة طويلة ولاتقاء الضرر والإضرار.
مع العدد القادم والقضية الثالثة من سلسلة دراسات في قضايا المرأة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل