العنوان بريد القراء (العدد: 1176)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 21-نوفمبر-1995
مشاهدات 93
نشر في العدد 1176
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 21-نوفمبر-1995
رأي القارئ
ردود خاصة
استلم السيد رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح ومجلة «المجتمع» عبد الله علي المطوع رسالة من الأخ د. عبد الكريم عبد الله الشمري من الرياض حول ما نشرته «المجتمع» في العدد «١١٦٨» عن موضوع «مستقبل أفغانستان»، ومع شكرنا وتقديرنا للأخ الدكتور على رسالته وعلى متابعته لما تكتبه «المجتمع» مجلة المسلمين في أنحاء العالم، فإننا نحيطه علمًا بأن كل رسالة تصلنا تحظى باهتمامنا، كما أننا جعلنا صفحة رأي القارئ في بداية المجلة تقديرًا للمكانة التي يحتلها قراء «المجتمع»، لدينا وإبرازا لآرائهم فيما ينشر فيها، سواء بالاتفاق أو الاختلاف معها، وإن «المجتمع» مجلته ومجلة كل مسلم وصفحاتها مفتوحة للجميع ونحن نرحب بنشر أي نقد حول موضوع مستقبل أفغانستان، يحمل وجهة نظر الأخ الدكتور ونكرر شكرنا له.
تنويه
نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
أختلف مع ما نشرته «المجتمع» حول «مستقبل أفغانستان»:
تلقفت مجلة «المجتمع»، فور وصولها من البريد، لمحت موضوعًا يخص أفغانستان قلت في نفسي: «لا بد وأن كاتب المقال قد عالج الأحداث التي تجري هناك ورمى تبعتها على الاستخبارات الأمريكية أو الشيوعيين، أو، أو.. وآخر من كنت أتوقع أن يتهم في هذه الحرب هو أمير الحزب الإسلامي الأستاذ قلب الدين حكمتيار، فارتأيت أنه من واجب المجلة على قرائها نصيحتها وتصحيح مسارها إن هي أخطأت، لذا أنبه إخواني في المجلة إلى عدة ملاحظات أرجو أن يتقبلوها برحابة صدر وتفهم رغم شكي بنشر هذه المقالة على صفحات «المجتمع»، لما قد يراه الإخوة من مواقف حادة وجارحة.
- بداية أود أن أشير إلى أنني لست في صدد الدفاع عن فريق والهجوم على آخر كما فعل الأستاذ «أحمد منصور»، ولكنني سأكون منصفًا في ذلك علمًا أنني لا أملك مصادر ومراجع تؤكد رأيي، وإنما سأكتفي بمناقشة النقاط الواردة في مقالة مشهود لكاتبها بمعرفته بالقضية الأفغانية خصوصًا أنه عايشها خلال سنوات ثلاث كتب خلالها قصصًا عايشها في أفغانستان.
- إن أحدًا لا يستطيع إنكار الدور الذي أسهم به قلب الدین حکمتيار في رجحان كفة المجاهدين، فكما أن رباني سجن كذلك حكمتيار وضع في السجن وفي نفس القضية مع رباني وسيّاف، فما ذنب حكمتيار أن أنعم الله عليه بلسان مفوه ونبرة خطابية وشخصية مؤثرة بمن حولها حتى يصوره الكاتب كمن خدع الشباب الذين التفوا حوله.
- إذا كان حكمتيار مشاكسًا أو معاديًا للمجاهدين من بداية الجهاد، فلماذا لم يتهمه أحد بذلك قبل الآن وبعد مرور سنوات على انتهاء الجهاد؟ كان الأجدر بالكاتب أن يذكر وجهة نظره في أحد الكتب التي ألفها عن أفغانستان، وبالنسبة إلى اتهام الكاتب لحكمتيار بأنه تحالف مع الشيوعيين كمثل القول «ولا تقربوا الصلاة»، فالكاتب أخذ المرحلة التي أراد من الحرب الأفغانية، ويبدو أنه نسي أن المتحالف الأول مع الشيوعيين هو رباني ومسعود، لذلك عند التحدث عن الحرب الأفغانية يجب أن نخرج من دائرة مسلمين وشيوعيين، كما أنه علينا ألا ننسى دور الشيوعيين في سقوط نظام نجيب الله.
- أما اتهام حكمتيار بالتعامل مع الروس فهذا ليس دليلًا على الخيانة، فالرسول صلى الله عليه وسلم تعامل في وقت من الأوقات مع اليهود، كما أن الإسلاميين الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية يضطرون إلى التعامل مع إدارة السجن لتمرير مصالحهم، فهل اتهمهم أحد بالخيانة، كما أننا لا نعلم الظروف التي مرت على حكمتيار حتى نتهمه بالخيانة.
- لا أعلم لماذا اعتبر الكاتب دعم باكستان للحزب الإسلامي تهمة، بينما كان الدعم يطال جميع الأحزاب، حتى ولو كان الحزب الإسلامي يحصل على نصيب الأسد من هذا الدعم فسبب ذلك يعود إلى أن الحزب الإسلامي هو الحزب الأكثر تنظيمًا، وهو الحزب الثاني من حيث العدد بعد الجمعية الإسلامية، وما قيل عن فوضوية الحزب الإسلامي غير صحيح فلما كانت غالبية المجاهدين العرب الذين أسهموا في مساندة المجاهدين كانوا تحت لواء الحزب الإسلامي، ولما كان الداعم القوي للحزب الإسلامي في باكستان هو القاضي حسين أحمد- أمير الجماعة الإسلامية بباكستان.. فإذا كان حكمتيار مشاكسًا فلماذا دعمته الحركة الإسلامية بباكستان.
- إذا كان الحزب الإسلامي يحصل على غالبية الدعم العسكري الباكستاني فلماذا لم يستطع الحزب الإسلامي بكل ما يملك من تفوق عسكري في التغلب على الجمعية الإسلامية أو على الأقل لمواجهة الحزب الإسلامي لقوة طالبان الزاحفة، لذلك من المنطقي القول إن القوة العددية والعسكرية لدى الفرقاء الرئيسيين متعادلة إجمالاً، لذلك لم يستطع فريق في القضاء على الآخر.
- يتم تصوير الحزب الإسلامي في المقالة وكأنه قوة زالت أو تزول عن الساحة الأفغانية حتى أن الكاتب في تعداده للقوى الرئيسية الموجودة على الساحة الأفغانية لم يذكر الحزب الإسلامي، وقد اعتبر الكاتب أن انسحاب حكمتيار أمام زحف الطالبان هو انهزام له، إلا أنه نسي أن أكثر المحللين العسكريين أشادوا بذكاء حكمتيار وحنكته العسكرية لانسحابه أمام عاصفة الطالبان حتى تمر بسلام، لأنه أراد أن يجنب حزبه الاصطدام بقوة من الباشتون وتحظى بدعم شعبي كبير بسبب ملل الناس من الأحزاب الموجودة سابقًا على الساحة ورغبتها في التجديد أولاً، ولأنهم طلاب شريعة ثانيًا.
- شاهدت منذ سنوات فيلمًا مصورًا على التلفاز من إنتاج شبكة «سي إن إن» يتحدث عن «القائد الأفغاني العظيم» أحمد شاه مسعود، ويُصور في الفيلم بأنه العسكري الرمز للإسلام المعتدل، حتى أنه في إحدى فقرات الفيلم يتم استبدال رأس أحمد شاه مسعود برأس رامبو الشخصية الأمريكية المشهورة والمحبوبة في الغرب، وهنا أسأل لماذا تتكلف شبكة «سي إن إن» عشرات الآلاف من الدولارات على فيلم يصور عن قائد يريد إقامة دولة إسلامية في أفغانستان؟ وأترك الاستنتاج للقارئ.
- في عدد سابق من «المجتمع»، نشرت رسالة من أمير الاتحاد الإسلامي البروفسور عبد رب الرسول سياف يتحدث فيها بقلب نابض وعواطف جياشة عن الأحداث التي تجري في أفغانستان، وفي هذه الرسالة لم يستثن سياف أحدًا من مسئولية الحرب، بل أشار بصورة غير مباشرة إلى أن سبب الحرب الأهلية يعود إلى عدم تأهل الأحزاب الأفغانية لاستلام مقاليد السلطة مما أدى إلى الفوضى الحاصلة بتحريض من جهات خارجية، ولكنه لم يسمي أحدًا كمسئول مباشر عن هذه الحرب كما فعل كاتب المقالة.
- في أكثر من مناسبة تحدثت «المجتمع» عن الأكاذيب والافتراءات التي يحيكها الإعلام الغربي على الإسلاميين، إلا أنني فوجئت بأن جميع الاستشهادات الصحفية التي استشهد بها الكاتب من مجلات غربية «التايم، لوموند، وول ستريت، لوفيجارو» أو حتى من صحف عربية موالية لسياسة الغرب أو لدول عربية، ومشهورة بافترائها على الإسلاميين، فبدل أن نكذب هذه الأباطيل ونذكرها، نستشهد بها!!
- ختامًا وبغض النظر عن كل ما سبق وذكرت بكل محبة أقول بأنه كان من الخطأ نشر مقال كالذي نُشر في مجلة واسعة الانتشار كـ«المجتمع»، حتى ولو كان كاتب المقال هو مدير التحرير، لأن المقال خيب آمال عشرات الألوف من المسلمين، فحتى علماء المسلمين تجنبوا الخوض بموضوع الحرب الأفغانية واكتفوا بالإشارة إلى أن قوى خارجية تتصارع داخل أفغانستان بصورة حرب عرقية.
فكيف تجرأ الكاتب و«فضح المستور»، إذا كان من مستور، أرجو أن يتسع صدر إخواني في «المجتمع» لجرأتي فيما كتبت والرجوع عن الخطأ فضيلة..
أوّاب المصري
بيروت- لبنان
المحرر: القضية أيها القارئ العزيز ليست كما ذكرت في رسالتك ليست هجومًا على طرف ضد طرف، ولكنها قضية واقع يرفض كثير من المسلمين العاطفيين أن يتقبلوه، وليس لنا ذنب في صناعة هذا الواقع سواء قبلته أم اعترضت عليه، وإن الخطأ هو أن يصر بعض الناس على عدم تغيير صور رسموها في أذهانهم عن واقع لم يعرفوه وشخصيات لم يلتقوا بها، أو يعايشوها، أو يدركوا حقيقة دورها، ورغم أنك شككت في نشر رسالتك، إلا أننا نشرناها إعمالًا بحق النقد والرأي الآخر متخطين دورها في النشر رسائل أخرى أقدم منها رغم ما فيها من عرض يوحى بعدم معرفتك بحقيقة ما يدور على الساحة الأفغانية وعدم قراءتك جيدًا للمقال الذي تنتقده ونحيلك إلى تعليقين على نفس المقال من عشرات التعليقات التي وصلتنا ولم نتمكن من نشرها؛ لأنها تحتاج إلى عشرات الأعداد، وهذان التعليقان كتبهما مفكران بارزان عايشا واقع الصراع بين المجاهدين الأفغان طوال خمسة عشر عامًا وهما: المستشار عبد الله العقيل- الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي- وقد نشر تعليقه في العدد «۱۱۷۰» والأستاذ الدكتور توفيق الشاوي- أستاذ القانون الدولي- والذي نشر تعليقه في العدد «۱۱۷۱» وكلا الرجلين شاركا في عشرات من لجان المصالحة التي عقدت بين قادة المجاهدين ويعرفون حكمتيار وباقي قادة المجاهدين معرفة لصيقة، فإن رفضت ما كتبه الزميل أحمد منصور فما قولك فيما كتبه هؤلاء؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل