; بابا الفاتيكان بين التعصب و غياب الموضوعية | مجلة المجتمع

العنوان بابا الفاتيكان بين التعصب و غياب الموضوعية

الكاتب د. جمال نصار

تاريخ النشر السبت 30-سبتمبر-2006

مشاهدات 81

نشر في العدد 1721

نشر في الصفحة 23

السبت 30-سبتمبر-2006

ما حدث من بابا الفاتيكان تجاه إسلامنا العظيم، ونبينا الكريم يدل دلالة واضحة على عدم إنصافه للإسلام الذي جاء لهداية العالمين من الإنس والجن، وأخرج البشرية من التيه والظلم والتخلف إلى الاستقرار والأمن والرقي، كما ينم عن عدم معرفته بشخص النبي الكريم الهادي وأخلاقه ومنهجه في الدعوة إلى الله. وأحب أن أشير في هذا السياق إلى عدة حقائق:

  1. أن الدين الإسلامي لم ينتشر بحد السيف كما ادعى بابا الفاتيكان فعلى مدار التاريخ الإسلامي كفل الإسلام حرية الاعتقاد والتعبد فلكل ذي دين دينه ومذهبه لا يُجبر على تركه إلى غيره، ولا يضغط عليه، وأساس هذا الحق قوله تعالى: ﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ﴾ «البقرة: 256»، وكذلك صان الإسلام لغير المسلمين معابدهم، ورعى حرية شعائرهم، ففي عهد عمر بن الخطاب في رسالته إلى أهل إيلياء «القدس» نص على حريتهم الدينية، وحرمة معابدهم وشعائرهم: "هذا ما أعطى أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان: أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم وسائر ملتها، لا تسكن كنائسهم، ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبها، ولا من شيء من أموالهم ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم."

شهادات غربية منصفة

على البابا أن يرجع إلى أقوال بعض الكتاب الغربيين وغيرهم من غير المسلمين ممن أنصفوا الإسلام ونبي الإسلام منهم على سبيل المثال: 

جوستاف لوبون المفكر الفرنسي يقول: "إن الأمم لم تعرف فاتحين راحمين متسامحين مثل العرب، ولا دينا سمحا مثل دينهم." 

ويقول سير ويليام موير في كتابه سيرة محمد: "امتاز محمد بوضوح كلامه، ويُسر دينه، وأنه أتم من الأعمال ما يدهش الألباب، فلم يشهد التاريخ مصلحًا أيقظ النفوس، وأحيا الأخلاق، ورفع شأن الفضيلة في زمن قصير، كما فعل محمد." 

ويقول توماس كارليل، الفيلسوف الإنجليزي في كتابه الأبطال: "قوم يضربون في الصحراء عدة قرون لا يؤبه لهم، فلما جاءهم النبي العربي أصبحوا قبلة الأنظار في العلوم والعرفان، وكثروا بعد قلة وعزوا بعد ذلة، ولم يمض قرن حتى استضاءت أطراف الأرض بعقولهم وعلومهم." 

ويقول المستر درابر الأمريكي: "إن المسلمين الأولين في زمن الخلفاء لم يقتصروا في معاملة أهل العلم من النصارى النسطوريين ومن اليهود على مجرد الاحترام، بل فوضوا إليهم الكثير من الأعمال الجسام ورقوهم إلى مناصب الدولة، حتى أن هارون الرشيد وضع جميع المدارس تحت مراقبة حنا بن ماسويه ولم ينظر إلى البلد الذي عاش فيه العالم، ولا إلى الدين الذي ولد فيه، بل لم يكن ينظر إلا إلى مكانته من العلم والمعرفة." 

وقد صرح بابا الأقباط الأرثوذكس شنودة الثالث في صحيفة الأهرام القاهرية «1985/3/6م»: "إن الأقباط في ظل حكم الشريعة يكونون أسعد حالًا وأكثر أمنًا، ولقد كانوا كذلك في الماضي، حينما كان حكم الشريعة هو السائد. نحن نتوق إلى أن نعيش في ظل لهم ما لنا وعليهم ما علينا. إن مصر تجلب القوانين من الخارج حتى الآن، وتطبقها علينا، ونحن ليس عندنا ما في الإسلام من قوانين مفصلة، فكيف نرضى بالقوانين المجلوبة ولا نرضى بقوانين الإسلام." وأن التاريخ مليء بالشهادات المنصفة للإسلام التي ترد على مزاعم البابا وغيره.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 198

110

الثلاثاء 30-أبريل-1974

المجتمع الكويتي (198)

نشر في العدد 839

102

الثلاثاء 20-أكتوبر-1987

ثقافة : العدد 839