العنوان المجتمع الثقافي: المجتمع (1747)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 14-أبريل-2007
مشاهدات 65
نشر في العدد 1747
نشر في الصفحة 48
السبت 14-أبريل-2007
قصة قصيرة.. ابتسامة وسلام
منى العمد
في طريق أعد للمشاة اصطفت على جانبيه أشجار السرو الخضراء وفي يوم اعتدل جوه ورق نسيمه خرجت مع إحدى زميلاتي في الجامعة نمتع أنظارنا بهذا الجو الرائع ونتجاذب أطراف حديث لا ينتهي، وبينا نحن كذلك إذ تقابلنا مع فتاتين أخريين خرجتا لمثل ما خرجنا له، وإذ بعيني التقت عيني إحداهما ابتسمت بديهة وقلت: السلام عليكم نظرت إلى ولم تجب بشيء واستمرت كل منا في طريقها لكنها ما لبثت أن لحقت بنا وسألت عندما سلمت قبل قليل هل كنت تقصدينني بالسلام؟
قلت: نعم.
قالت: هل تعرفينني من قبل؟
قلت: لا، قالت: فلماذا سلمت إذًا؟
قلت: وماذا يمنع ثم إن رسولنا ﷺ أمرنا بإلقاء السلام على من عرفنا ومن لم نعرف.
قالت وهي تهز رأسها إعجابًا: شيء جميل حقًا، وأضافت متسائلة: وهل أمركم كذلك بالتبسم في وجهي؟
رابني قولها « أمركم »، فسألتها: ألست مسلمة؟ فلم يكن في مظهرها ما يدل على إسلامها.
قالت: أنا مسلمة والحمد لله...... قلت كما أمرنا بكل فضيلة أمرنا بالتبسم، فقال ﷺ: «تبسمك في وجه أخيك صدقة».
قالت ضاحكة: تتصدقين على بالتبسم طمعًا في أجر الصدقة!! إذًا فليست ابتسامتك من القلب.
قلت باسمة ومن قال: إنها القلب؟ لو لم تكن متصلة بالقلب ونابعة منه لما وقعت منك في القلب، ثم إن الأمر بالتبسم يوافق الفطرة وكثيرة هي الأسباب التي تربط بيننا الدين واللغة والمرحلة العمرية والدراسة في جامعة واحدة فلماذا لا نبتسم ونتعارف حين نلتقي؟؟! ألا تذكرين قول إيليا أبو ماضي الذي مر بنا في المرحلة الإعدادية:
أتراك تغنم بالتبرم درهمًا أم أنت تخسر بالبشاشة مغنمًا
همت بمتابعة طريقها لكنها عادت، فقالت: هل تسمحان لنا أن نمشي معكما؟ قلنا: حياكما الله.. تفضلا قالت صاحبتي: أنتما مختلفتان عن بقية طالبات كلية الشريعة.
قلت: في أي شيء تختلف وأشرت إلى عدد كبير من الطالبات وتساءلت: ما الفرق بيننا وبينهن؟
قالت بعضوية أنتما طيبتان ابتسمتها في وجهي حتى وأنتما لا تعرفاني ذلك مع أني - ونظرت إلى لباسها متابعة: لا ألبس الحجاب الشرعي.
قلت ما أرسلنا الله تعالى قضاة نحكم على الناس، إنما نحن دعاة، نقول الخير ما استطعنا ونسأل الله السلامة.
قالت كلامك مريح وأنا والله بالرغم مما ترينه مني - وأعادت النظر إلى ملابسها بشيء من الحرج هذه المرة وتابعت: والله إني أحب الله ورسوله وأحب الدين حتى إني أمتنع عن نمص حاجبي لأنه حرام سمعت حديثًا فيه لعن النامصة.. الست على صواب؟
قلت وأنا أحاول غض طرفي عن لباسها الذي يكشف نحرها وذراعيها: وساقيها، كما أحاول إخفاء تعجبي من المقارنة بين ما تقول وتفعل، قلت: نعم، لقد حرم الله تعالى النمص ولعن الرسول ﷺ النامصة والمتنمصة في حديثه، وجميل منك جدًا أن تلتزمي بذلك ولكن.. وابتسمت في وجهها مضيفة لكن يا عزيزتي ألم ينه الرسول عن كشف هذه المفاتن منك وأخذت أشير بتودد إلى ذراعيها؟!
قالت: هل تظنين أنني فتاة فاسقة؟ لا أخلاق عندي؟
قلت: معاذ الله بل أظن خيرًا بجميع المسلمات كما أظن بنفسي.
قالت الطالبات المحجبات ينظرن إلى نظرات فيها اتهام بالسقوط وربما الفجور قلت: يا أختاه لا تدعي هؤلاء الفتيات يحلن بينك وبين الله تعالى فلا أنا ولا هن يملك لك أو لأنفسنا ضرًا ولا نفعًا، بل أنت من يملك أن يختار لنفسه.. والأمر إليك أنت.
قالت: هذا كلام جميل أسمعه لأول مرة إنه منطقي جدًا، ولكن دعيني أسألك سؤالًا يحيرني.
قلت ضاحكة: لك إن تسألي ما شئت وأنا لي ألا أجيب فلست فقيهة ولا عالمة، وكنت لا أزال طالبة في السنة الثانية ذلك الوقت.
قالت علمت أن التفكير بالذات الإلهية أمر محرم، فلماذا هو محرم؟ هل يحجر الإسلام على العقل؟
قلت بل الإسلام هو الذي دعا للتفكير حتى لقد جميل التفكر في خلق الله خيرًا صلاة التطوع وجعل للعالم فضلًا على العابد لكن الذي أعلمه أن الذات الإلهية خارج المساحة التي يمكن للعقل أن يعمل بها؟ فالمسألة محسومة العقل لا يمكنه الإحاطة بالذات الإلهية، ثم أليس الله تعالى هو الذي خلق العقل وهو الذي قدر قدراته؟ فإذا حرم علينا دخول دائرة معينة فهو يعلم أنها خارج حدود العقل.
قالت كلام منطقي، ولكنه غير مقنع بالنسبة لي، فأنا أريد أن أفكر، لماذا أمنع من مجرد التفكير؟
قلت: ما رأيك أن أصحبك إلى من يجيبك؟ رحبت بالفكرة، ومضينا معًا إلى أحد أساتذة الكلية وقدمتها له ثم تركت لها الحديث طرحت عليه سؤالها بجرأة وأدب فسكت مليًا ثم قال: منذ أن خلق الله الخلق والمفكرون والفلاسفة يفكرون في الذات الإلهية أليس كذلك؟
قالت: بلى، قال: فإلى أي شيء توصلوا؟
قالت: لم يتوصلوا إلى شيء.
قال: ففيم إذًا نضيع أوقاتنا وعقولنا ونحن نعلم أن المسألة محسومة أرأيت لو أخذت خمسة دنانير ورقية وقمت بإحراقها أمامك، ماذا تقولين في؟
سكتت باستحياء، قال: ألن تقولي إني مجنون؟
قالت في حرج ظاهر بلى.
قال: فإذا كان من بحرق خمسة دنانير ماله يتهم بالجنون فكيف بمن يهدر وقته وعقله بل عمره فيما لا فائدة منه؟
بدا عليها الاقتناع بما قال ثم أثنى الدكتور عليها فقال لها: يبدو أن لديك عقلًا مستنيرًا وفكرًا إيجابيًا، ما أجمل أن تكمليه بجلباب شرعي فيتفق مخبرك ومظهرك.
لمعت عيناها ووعدت خيرًا.. وشكرنا أستاذنا وخرجنا.. مشينا قليلًا وهي مطرقة كمن يحدث نفسه، وآثرت أنا وزميلتي أن نلوذ بالصمت حتى تنتهي من حوارها مع نفسها، ثم رفعت رأسها فجأة وقالت: أريد أن أشتري الحجاب الآن فهل ترافقانني؟
وفي سعادة غامرة مضينا معًا إلى المركز الإسلامي وكان قريبًا نسبيًا من موقع الكلية وكنا على معرفة سابقة بمديرة المركز وحكينا لها الحكاية باختصار.
قالت صاحبتنا بعد أن اختارت جلبابًا وخمارًا في حماس ظاهر: لكن المبلغ الذي معي لا يغطي ثمن الجلباب، فهل تنتظرونني إلى غد؟؟
فقالت مديرة المركز: بل نقدم لك الحجاب والخمار هدية من المركز تعبيرًا عن سعادتنا بعودتك، وأخذت تصافحها مهنئة ثم أقبلت هي علينا تصافحنا بامتنان ودموع م الفرح تملأ عينيها.
وخرجنا محجبات ثلاث بعد أن كنا محجبتين وسافرة كان قد حجبها عن الإقبال على الله نفور بعض الملتزمات منها وافتراضهن سلفًا الشر فيها، مع أن الخير متأصل في نفسها كان فقط مغطى بطبقة من الشر رقيقة كان يكفي لإزالتها مجرد ابتسامة وسلام...
واحة الشعر
من أخبر الروح؟!
شعر: عبد المعطي الدالاتي
أهدي إليك نشيدًا رحت أخفيه |
| بين الدموع.. حلاواتُ الهوى فيه |
أهدي إليك فؤادًا راح يسكنه |
| عطر الحبيب.. فما أزكى مغانيه! |
بين الصحاح تجوب الروح سائلًة |
| عنه الحروف، وكم جلت معانيه |
لو كنت أدري حديث الركب إذ رحلوا |
| نحو الحجاز هوى لو كنت أدريه! |
شدوا الرحال وفي أرواحهم طرب |
| يحدو الجمال، فيطوي الدرب حاديه |
ساروا إليك وكان الشوق يحملهم |
| لكن شوقي أنا حارت أمانيه |
ساروا إليك وراح القلب يسألهم |
| لو يعلم القلب أن الدرب يبغيه! |
أو يعلم الركب أن الروح تسبقهم |
| نحو الحبيب، فهل حقًا تلاقيه؟! |
روحي تطير وتهوي عند مسجده |
| من أخبر الروح أن المصطفى فيه؟! |
قراءة في كتاب: الجماعة الإسلامية المسلحة في مصر
عرض: مصطفی عاشور([1])
دراسة تاريخية تزخر بكثير من المعلومات والشهادات:
تثور تساؤلات حول المراجعات الفكرية التي أعلنتها الجماعة الإسلامية في مصر، والتي بدأت منذ عام ۱۹۹۷م، عندما أعلنت الجماعة وقف العنف من جانب واحد دون قيد أو شرط.. في مقدمة هذه التساؤلات: هل تعتبر مبادرات الجماعة الإسلامية ومراجعاتها دليل إدانة لفكرها ومنهجها ومسلكها وعدم شرعية أفعالها وأن هزيمتها أمام الدولة المصرية لا تعد عسكرية فقط ولكن فكرية وفقهية واجتماعية وأن الجماعة رفعت راية الخطأ الفكري والفقهي والمسلكي إلى جانب راية الهزيمة العسكرية؟
الواقع أن الإجابة على هذه الإشكالية الكبيرة تحتاج إلى تحليل ثقافي وسيكولوجي وشرعي بجانب الرواية التاريخية التي أوردها كتاب الجماعة الإسلامية المسلحة في مصر (١٩٧٤-٢٠٠٤) تأليف الدكتورة سلوى محمد سليم العواء وهو أول كتاب يتناول تاريخ الجماعة اعتمادًا على شهادات قادتها وعدد من القيادات الأمنية.
دراسة تاريخية:
ويزخر الكتاب بكثير من المعلومات والشهادات لكنه في حقيقته دراسة تاريخية يغلب عليها الجانب السردي والوصفي وهذا الجانب مهم للغاية نظرًا لأن جزءًا كبيرًا من تاريخ الحركات الإسلامية خضع لتحليلات عدد من الباحثين دون أن يستندوا إلى وقائع تاريخية واضحة أو حتى حقيقية ومن ثم جاءت التحليلات لتضع ظاهرة الإحياء الإسلامي في خانة أنها تعبير عن أزمة اقتصادية واجتماعية.
نشأت الجماعة الإسلامية في مصر في السبعينيات واتخذت في أواخرها خيار المواجهة مع الدولة ليكون خطًا ثانيًا لها مصاحبًا لعملها الدعوي والاجتماعي وتحالفت في أوائل الثمانينيات مع تنظيم الجهاد، وقاما باغتيال الرئيس السادات وعدد من أعمال العنف كان أبرزها ما جرى في مدينة أسيوط في مصر.
تأسيس الجماعة: كانت بداية الجماعة الإسلامية مع وجود مجموعة من الطلاب لديهم تحفظات على منهج الإخوان المسلمين في التغيير والعمل الإسلامي، خاصة في جامعات الجنوب في مصر، وعلى رأسهم «ناجح إبراهيم وكرم زهدي » و« أسامة حافظ»، وأسس هؤلاء ما عرف بـالجماعة الإسلامية وتتفق معظم المصادر التي تناولت الجماعة أنها لم تعمم التكفير ولم تقل بتكفير أي مسلم سوى الحاكم لإعراضه عن تطبيق شرع الله.. غير أنها تميزت في جامعات الصعيد بنوع من الحدة في التعامل مع خصومها من الطلاب اليساريين وصلت في بعض الأحيان إلى الضرب واستخدام العنف، وظهرت بشائر تغيير المنكر باليد داخل الجامعة والتي ما لبثت أن امتدت خارجها لتميز هذا التيار الجديد.
ويلاحظ أن تغيير المنكر باليد كان سابقًا على عملية التنظير له داخل الجماعة الإسلامية، لكن حدثت تطورات في مصر والمنطقة عجلت بتبلور العنف أبرزها معاهدة السلام المصرية - «الإسرائيلية»، والثورة الإسلامية في إيران عام ١٩٧٩م.
بداية الأدبيات :
وقد استمرت الجماعة الإسلامية حتى أوائل عام ۱۹۸۱م بلا كيان إداري منظم، بل لم تكن لها أدبيات ومراجع فقهية خاصة بها، فمؤلفات الجماعة مثل «ميثاق العمل الإسلامي» و«حكم الطائفة الممتنعة» صدرت في الفترة من 1981حتى ١٩٨٤: حيث كان مؤسسوها يظنون أنهم سيعدمون ومن ثم رأوا ترك فكرهم ومنهجهم في رسائل للأجيال القادمة وتلك بداية أدبيات الجماعة.
وشهدت الفترة (۱۹۸۱-۱۹۸۸) تغيرين أساسيين، الأول: انفصال الجماعة عن تنظيم الجهاد والثاني هو تأليف أولى أدبيات الجماعة وهو ميثاق العمل الإسلامي عام ١٩٨٤م، فأصبحنا نقف أمام أول خطاب تنظيري للعنف في تاريخ الجماعة، وهذه المرحلة يمكن تسميتها عملية الإحياء الثانية للجماعة، بعد الخروج المتوالي للكثير من عناصرها من ذوي الأحكام المخففة والذين أعادوا تأسيس الجماعة وبناء قواعدها بدءًا من عام ١٩٨٤م.
دوامة العنف:
ويلاحظ أن اتجاها في الجماعة كان يجتهد لإبعادها عن دوامة العنف لإدراكهم أن الجماعة لم تجن من ورائه إلا التشريد والقتل والأهوال في السجون كما أن عددًا من قادتها كانوا يدركون أن هناك تجاوزات شرعية تقع في لجوئها إلى العنف يقول ناجح إبراهيم فقيه الجماعة وأحد كبار مؤسسيها: حيثما وجد السلاح فإرادته هي النافذة الرأي الذي معه السلاح هو الذي يتغلب، ولذلك توصلنا في تقييمنا لهذه التجربة إلى أن الحركات الإسلامية لا ينبغي أن تكون لها أجنحة مسلحة.
أدركت الجماعة بعد فترة من الصدام مع الدولة أنها هي الخاسر الأكبر، ولذا قادت مجموعة من المبادرات قدرت بحوالي (۱٥) مبادرة في (١٥) عامًا، وقد رعى بعض هذه المبادرات كبار العلماء مثل الشيخ محمد متولي الشعراوي لكن الدولة كانت تتشكك في نيات الجماعة.. ولم تتجاوب مع تلك المبادرات إلا بعد مرور سنوات حيث أتاحت الفرصة لعدد من القادة التاريخيين للجماعة للتواصل مع ما يقرب من (۳۰) ألف سجين من أعضاء الجماعة وشرح مراجعاتهم الفكرية عليهم.
الكتاب: الجماعة الإسلامية المسلحة في مصر (١٩٧٤-٢٠٠٤).
المؤلف: سلوى محمد العوا.
الناشر: مكتبة الشروق الدولية بالقاهرة.
رؤية في صناعة المعرفة
جلست مرة أتابع برنامج مسابقات مشهور على إحدى القنوات الفضائية لأربح المليون نظريًا، وإذا بالسؤال الآتي: من قائل هذا البيت:
ولما رأيت الجهل في الناس فاشيًا تجاهلت، حتّى ظُنَّ أني جاهل
قلت البيت لأبي العلاء وكنت قد صدرت به واحدة من مدوناتي لكن ما أحرجني، أن مقدم البرنامج المشهور أعطى إجابةً مغايرة، وقال البيت للمتنبي لأعود بعدها إلى مكتبتي المنزلية وأتأكد بأنني على صواب...
وكثيرًا ما يطلب مني أحدهم معلومةً ما فأشارع إلى محرك البحث جوجل لاختار بعدها أي إجابة اختار من مئات الخيارات أمامي على شاشة الحاسوب.
في هذه الهجمة الشرسة وأمام همجية التقاط المعلومة، ولأن الصناعة المعرفية - عندنا - ما زالت تتخبط بين ثقافة الصورة «فضائيات إنترنت» وثقافة مسموعة، وأخرى مقروءة، كان لا بد لنا أن نتساءل:
هل يجب علينا أن نرفض المعرفة أو أننا نتخبط في بحرها؟!
وهل من منهجية تدفع عجلة الصناعة المعرفية، وتجعل منها مفتاح التقدم؟ وبما أن صناعة المعرفة هي من الأولويات في هذا العصر، وأصبحت - على اختلاف أنواعها - دعامة أساسية في تطوير وازدهار المجتمعات، وبما أنها واقع لا نستطيع إنكاره، أو الفرار منه، فلماذا لا تلملم شمل هذه الصناعة، وننهض بها لتنهض - هي أيضًا – بنا؟!
وما أريد قوله أخيرًا :
لا تقدم معرفيًا.. ولا صناعة معرفية - إلا بمنهجية مدروسة تجمع القوى المعرفية «مرئية مسموعة مقروءة» في عصرنا، عصر المعلومات - وتخط للمثقف طريقًا ينتهي به إلى شاطئ الأمان بدل هذا التخبط.
والسؤال الملح هنا: هل ينقصنا المبدعون لهذه المنهجية لنكون في مصاف الدول المتقدمة؟!
أو ليس بيننا من يستطيع وضع أسس الصناعة المعرفة ويرعاها ويدعمها ماديًا ومعنويًا، وإعلاميًا؟! وإن كانت الإجابة: لا، لا ينقصنا، فلم لا ترفع شعار القراءة... أولًا
راند عبد اللطيف
آفاق ثقافية
الهوية:
إذا أردنا تعريف «الهوية فيمكننا باختصار أن نقول: إنها ما يخص الفرد من حيث اسمه وعمره وجنسيته وديانته ودولته وتاريخه، وما يدخل في تكوين شخصيته مما يدور حوله من ثقافة تشارك عمدًا أو عفوا في تشكيل وجدانه وذاته، فمن تلك المنمنمات الصغيرة والمتنوعة تنوعًا قد يكون من الصعب الإلمام به إلماما لائقًا تتكون الهوية.
المسيري يدخل عالم قصص الأطفال:
يقول د. المسيري: عندما ظهرت عروسة «باربي»، لاقت إعجاب الملايين إلا أنها أصابتني بالفزع ف باربي إنتاج استهلاكي لتسويق ملابسها وصورها وملصقاتها الصغيرة، لذا قررت حينئذ أن أخترع شخصية تدور حولها قصص أرويها لأطفالي تربطهم بثقافتهم وتراثهم، فكانت شخصية الجمل ظريف الذي يعيش معهم كصديق ويدخل في حياتهم.. بدلًا من الدب الغربي تيدي بير الشهير، واستلهمت شخصيته من أثر قرأته طفلا أن رسول الله ﷺ لاذ به جمل طالبًا الأمان فأمنه وأنقذه.. وهي قصة لطيفة تربط عالم الحيوان بعالمنا سياق إيماني.
([1]) باحث مصري.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل