; لماذا هذا الاستعداء يا قباني؟ | مجلة المجتمع

العنوان لماذا هذا الاستعداء يا قباني؟

الكاتب علاء الدين خروفة

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1999

مشاهدات 70

نشر في العدد 1357

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 06-يوليو-1999

نشر على (الإنترنت) نص محاضرة الشيخ هشام قباني - اللبناني الأصل والأمريكي الجنسية. والتي القاها في مبنى الحكومة الأمريكية في واشنطن وقال فيها: إن مفاهيم التطرف قد سرت إلى 80% من المسلمين في أمريكا، وأن المتطرفين قد سيطروا على المساجد في أمريكا عن طريق الانتخاب، وأن الكثير - الكثير من المسلمين يزعمون أنهم معتدلون، ولكنهم في الحقيقة متطرفون ومما قاله أيضًا: «إن هناك شبكة من المسلمات الأوروبيات المحجبات واللائي يغطي الحجاب رؤوسهن من الأعلى إلى الأسفل خلال النهار. ولكنهن في الليل يبتن مع الموظفين الكبار في عدة اقطار في العالم من أجل الحصول على المعلومات وتوصيلها إلى المتطرفين»...إلخ.

ولقد احتجت المنظمات الإسلامية الشهيرة في أمريكا على ما جاء في هذه المحاضرة وطالبت المحاضر بالتراجع والاعتذار لأنه قد وضع مسلمي أمريكا كافة في موضع الشبهات لاسيما وقد قال: إن جماهير المسلمين في أمريكا أصبحوا مصدر خطر على المجتمع الأمريكي، وقالت المنظمات الإسلامية أيضًا: إن هذه المعلومات الكاذبة تسبب رد فعل لدى السلطات الأمريكية الرسمية وتؤثر على سلامة وأمن المسلمين... ا.هـ.

إن الإنسان ليقرأ ما جاء في هذه المحاضرة ويعجب كيف تصدر هذه الاتهامات من رجل يضع على رأسه عمامة بيضاء، ولحيته البيضاء تنبئ أن عمره لا يقل عن سبعين عامًا.

كيف يسمح لنفسه أن يصدر تلك الأحكام العامة الجائرة ضد المسلمين الأمريكيين وضد كثير من المسلمات الأوروبيات المحجبات؟

إن القباني يستحق المحاكمة أمام المحاكم الأمريكية وحسب القانون الأمريكي لأنه طعن في المسلمين الأمريكيين.

كما أنه يستحق عقوبة الجلد ثمانين جلدة بمقتضى قوله تعالى: 

ﵟ وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ﵞ ﵝالنُّور: ﵔﵜ .

وقال الله سبحانه في موضوع القذف أيضًا:

 ﵟ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﵞ ﵝالنُّور: ﵓﵒ - ﵔﵒﵜ 

إن هناك إجماعًا من علماء الإسلام على أن قاذف المحصنات المؤمنات يستحق الجلد حتى وإن كانت تهمة القذف قد صدرت منه وهو يقيم في بلد غير إسلامي.

إن كل امرأة مسلمة محجبة أوروبية تستطيع أن تطالب بحقها في حد القباني ومن ثم يجب أن يقام عليه حد كامل لكل واحدة، وهذا هو قول عطاء والشعبي وقتادة وابن أبي ليلى وأبي حنيفة والشافعي (رحمهم الله تعالى). 

في الوقت الذي يفتخر فيه المسلمون في أمريكا على أنهم مثال للمواطن الصالح لأنهم يمتثلون أوامر الله سبحانه ويطبقون أحكام الشريعة الغراء بعيدون عن الجرائم الجنسية بعيدون عن المخدرات، وأن نسبة الجرائم الأخرى كالقتل والسرقة والتزوير أقل مما بين الأقليات الأخرى. 

وهذا ما تعترف به السلطات الأمريكية ذاتها - في هذا الوقت يخرج علينا القباني يمثل هذه التصريحات فلمصلحة من؟ وهل التقرب للحكومة الأمريكية يكون على حساب الإسلام والمسلمين؟

إن الطعن في المسلمين بالجملة والعموم طعن في الدين الإسلامي ذاته. وهذا ما يريده أعداء الإسلام والمسلمين وإذا سلم الشيخ القباني من العقوبات الدنيوية فإن الله سبحانه له بالمرصاد في الحياة الآخرة:

(يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (الشعراء:88-89)

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 8

148

الثلاثاء 05-مايو-1970

مع القراء - العدد 8

نشر في العدد 10

147

الثلاثاء 19-مايو-1970

صحافة - العدد 10

نشر في العدد 10

134

الثلاثاء 19-مايو-1970

الطلبة المسلمون في أمريكا