; الطلبة المسلمون في أمريكا | مجلة المجتمع

العنوان الطلبة المسلمون في أمريكا

الكاتب إبراهيم أبو خليل

تاريخ النشر الثلاثاء 19-مايو-1970

مشاهدات 105

نشر في العدد 10

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 19-مايو-1970

وفد من الطلبة الكويتيين في أمريكا يمثلون اتحاد الطلبة المسلمين في أمريكا وكندا

يهود أمريكا وكندا ودورهم في الدسّ على الإسلام، ودور الاتحاد في مواجهتهم

للكويت الفضل الكبير في دعم نشاط الاتحاد ماديًّا ومعنويًّا

إنهم فتية آمنوا بربهم وامتلأت قلوبهم نورًا.

 شباب في مقتبل عمرهم يحملون الرسالة ويبلغون الأمانة بصدق وإخلاص.

استقبلتهم أرض الكويت الحبيبة من أقصى الأرض التي قرروا وهم واثقون من حكومتنا وشعبنا بتجاوبهما مع هذه الفئة المؤمنة التي تعمل الشيء الكثير في سبيل نشر الإسلام رغم الغربة التي يعيشونها، هؤلاء الشباب يمثلون اتحاد الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، ويضم الوفد في عضويته السادة عبد الكريم على جعفر، مبارك محمد المسقطي، سعود جاسم النشمي، فيصل سعود المقهوي.

وكان للمجتمع لقاء مع هذا الوفد بيّن خلاله الأعمال التي تقع على الاتحاد الذي يمثلون، ولقد لاحظنا كبر المسؤولية التي تقع على عاتقهم وكم هم في حاجة إلى الدعمين المادي والمعنوي، ولنترك التعرف على هذه الأمور من خلال لقائنا معهم.

●     بدأ حديث المجتمع مع الوفد حول تأسيس الاتحاد والظروف التي دعت لتكوينه حيث قالوا:

●      تأسس اتحاد الطلبة المسلمين عام 1963 من قبل فئة الطلاب المسلمين الذين يتلقون العلم في أمريكا وكندا بعد أن شعروا بالحاجة الماسة لتكوين هيئة إسلامية لرعاية شؤون المسلمين في تلك البلاد البعيدة جدًّا عن روح الإسلام وتعاليمه، ومن المعروف أن هناك سيطرة كبيرة لليهود على الرأي العام الأمريكي مما ينتج عنه تشويه الإسلام ومن ثمة سمعة العرب والقضايا العربية والإسلامية، وكذلك الشعور بحاجة الجاليات الإسلامية المستوطنة في أمريكا إلى التوجيه والتثقيف الإسلامي، وهناك مهمة كبرى وضعها الاتحاد منذ إنشائه وهي نشر الإسلام بين الأمريكان والكنديين.

ويوجد للاتحاد 115 فرعًا موزعة على أرجاء أمريكا وكندا.

●     وتطرق حديثنا مع الوفد حول أهم الأعمال التي قام بها الاتحاد خلال المدة السابقة.

مسجد الأمين

●      لعل بناء مسجد الأمين الكائن في ولاية (إنديانا) أهم المشاريع التي قام بها الاتحاد، ويعتبر هذا المسجد حاليًا المقر الرئيسي للاتحاد ويجتمع فيه المسلمون لأداء فرائض الصلاة وفي الأعياد والمناسبات الإسلامية.

ثم يأتي ما حققه الاتحاد في العمل على نشر الدعوة عن طريق الإذاعة؛ حيث بدأنا في بث إذاعة صوت الإسلام في واشنطن وكلنا يعلم ما للإذاعة من دور كبير في نشر الدعوة الإسلامية وتعاليمها والرد على الأكاذيب اليهودية والصهيونية، وذلك بالرغم من تكاليف أجرة الإذاعة الكبيرة إلا أن أهميتها يجعلنا نضحي بالكثير.

المؤتمرات

●       عقد المؤتمر السنوي لاتحاد الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمؤتمرات الإقليمية التي تعقد في أنحاء مختلفة من أمريكا وكندا، وأهداف هذه المؤتمرات تهيئة الفرص لجمع شمل الشباب المسلم من أعضاء الاتحاد من مختلف الولايات لدراسة مختلف الأمور الإسلامية التي تهم الجميع مثل قضية فلسطين وقضية کشمیر ونيجيريا وتشاد وإريتريا وغيرها من المشاكل التي تهم العالم الإسلامي ثم قضايا ومشاكل المجتمع المسلم والأخطار التي تواجه وأفضل الأساليب لنشر الدعوة الإسلامية.

المجلات والنشرات

يصدر الاتحاد مجلة الاتحاد ويطبع منها خمسة آلاف نسخة توزع على الطلبة المسلمين والمراكز والجمعيات الإسلامية وتحتوي المجلة على أبحاث، ومقالات إسلامية وتلاقي المجلة إقبالًا شديدًا من جميع المسلمين هناك.

المعسكرات الصيفية

ويعمل الاتحاد على الاهتمام بالمخيمات والمعسكرات الصيفية، ومهمتها تعليم أبناء الجاليات الإسلامية والعمل على إيجاد جو إسلامي في لقائهم وتعليم الصلاة وأمور دينهم واللغة العربية.

تعليم الإسلام بالمراسلة يهتم به الاتحاد اهتمامًا بالغًا، وكذلك تعليم اللغة العربية والاهتمام بالأعياد والمناسبات الإسلامية.

 

مكافحة الشبهات

يعمل الاتحاد على مكافحة الشبهات التي توجه للإسلام، وخاصة أننا نعيش في جو مشحون بالشبهات التي يدسها اليهود بترويج المطبوعات التي تعطي فكرة خاطئة عن ديننا.

●     بعد أن استعرض الوفد أهم إنجازاته تحدث عن العقبات التي تواجههم في أداء رسالتهم فقالوا:

●     إن أولى العقبات التي نواجهها هناك هي الأمور المالية، ثم یأتی بعد ذلك عدم وجود أشخاص متفرغين ويرتبط هذا الموضوع بالمواضيع المادية، وكلنا يعلم أهمية وجود مثل هؤلاء الأشخاص لخدمة الدعوة وقيام الاتحاد بدوره على الوجه الأكمل، وإننا نأمل أن تتحسن أوضاع الاتحاد المالية حتى يستطيع أن يعطي هذا الجانب، إلا أن المتطوعين يعملون في الاتحاد والحمد لله وبقدر الإمكان.

وهناك مشكلة أخرى تواجهها وهي طباعة مجلات ونشرات الاتحاد فنلاقي صعوبات كبيرة في ذلك؛ لأن المسيطرين على هذه الصناعة هم اليهود أو من مؤيديهم وهذا الأمر دعانا للاهتمام بإنشاء المطبعة.

●     ثم تحدث الوفد عن أهم المشاريع التي ينوي القيام بها فقال:

 

مشروع المطبعة

●     منطلقًا من الصعوبات التي نواجهها في طبع المجلات والنشرات فكّر المسؤولون في الاتحاد بإيجاد مخرج لهذا الوضع  فقرروا إنشاء مطبعة تغطي حاجة الاتحاد من جميع المسلمين والعرب في أمريكا، ويمكن أن يكون هناك دخل ثابت للاتحاد من هذه المطبعة والعمل على زيادة النشرات التي يصدرها الاتحاد وخاصة مجلة الاتحاد.

●      الاستفادة من قطعة أرض.

●     ومن مشاريعنا العمل على إجراء بعض التصليحات على مسجد الأمين والاستفادة من قطعة الأرض الكبيرة التابعة للمسجد، واستخدامها في بناء مطبعة ومكتب صحي يقوم بالخدمة الصحية للمنطقة بأسعار بسيطة وتحسين إذاعة صوت الإسلام وزيادة مدة الإرسال وزيادة عدد المخيمات والمعسكرات وتحسينها.

مساعدة معتنقي الإسلام

●     هناك الكثير من الشباب الأمريكي يعتنق الإسلام، وفي هذه الحالة يتخلى عنه أهله ؛فيعمل الاتحاد على مساعدة مثل هؤلاء الشباب بإعطائهم القروض الدراسية قابلة للتسديد عند التخرج.

 

 

الكتب والتأليف

●     ويعمل الاتحاد على زيادة عدد الكتب التي تُؤلف هناك والتي يعتمد الاتحاد عليها في نشر الدعوة، وبالأخص كتب تعليم الصلاة واللغة العربية، والقيام بترجمة بعض الكتب الإسلامية التي تدافع عن الإسلام وتشرح حقيقته.

 

إحصاء المسلمين

●     ويحظى مشروع إحصاء المسلمين في القارة الأمريكية باهتمام الاتحاد، وهذا بلا شك من المشاريع الهامة التي يمكن عند الانتهاء منه من معرفة إمكاناتهم العلمية والمادية حيث يستطيعون التخطيط على ضوء ذلك في نشر دينهم.

●     وعن زيارتهم للكويت وهل هذه هي المرة الأولى التي تزورون فيها الكويت:

●     لقد قمنا بزيارتين للكويت قبل هذه الزيارة ووجدنا التشجيع وحسن الاستقبال من الحكومة الرشيدة والسادة الوزراء والتجار الكرام ومختلف أجهزة الإعلام والشعب الكويتي بصورة عامة.

●     و أهداف زيارتهم هذه تتلخص في عدة مواضيع حيث قالوا:

●     العمل على دوام الصلة وتقويتها مع حكومة وشعب الكويت وإشعارهم بأن هناك عددًا كبيرًا من أبنائهم في تلك البلاد ما زالوا متمسكين بعقيدتهم وتعاليم دينهم الحنيف، وإطلاعهم على كافة نشاطات الاتحاد ومشروعاته في المستقبل، ولنا أمل کبیر بأن يحصل هذا الاتحاد على مساندة حكومة الكويت وشعبها من الناحيتين المادية والمعنوية، كما تعودنا على ذلك في السنوات السابقة، ونود أن نبين هنا أن للكويت بصورة خاصة الفضل الكبير في تدعيم نشاطات الاتحاد ومساندتها لتحقيق أهدافه الإسلامية النبيلة، ولا غرو في ذلك بأن للكويت أيادي بيضاء في تمويل ومساندة الكثير من المشاريع الإسلامية في مختلف أنحاء العالم.

●     ثم جاء دور ما يقدمه الاتحاد للطلبة المسلمين هناك فقالوا:

●     يقدم الاتحاد للطلبة المسلمين عامة؛ حيث تقوم فروع الاتحاد في مختلف الجامعات باستقبال المسلمين وتقديم جميع المساعدات، وتشمل مهمة تسجيلهم في الجامعات واختيار التخصصات المناسبة والمسكن المناسب وتوفير المناخ الإسلامي المليء بالتعاون والاستقرار والمساعدة في أي وقت حتى يشعر بالراحة والطمأنينة في غربته؛ حيث إن الشعور بالحنين للأهل والغربة كانا عاملين أساسيين في تردد الكثير من الطلبة من تكملة دراستهم، وتخص الطالب المسلم الجديد بالمعلومات القيمة عن دينه الجديد لتكون لديه الإمكانات للرد على الأكاذيب التي يدبرها أعداء الإسلام، وخاصة أن بعض شبابنا فكرتهم عن دينهم ليست كافية لمواجهة هذا التحدي الماكر، والطلبة الكويتيين يكونون جزءًا من هذا الاتحاد والذي يذكر فضله عليهم من رعايتهم وتوجيههم في الوقت الذي كانوا في أمس الحاجة لذلك.

●     وعن اتصالهم بالهيئات الإسلامية العالمية قالوا:

●      يعتبر اتحاد الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا من أقوى وأكبر الاتحادات الطلابية، ويوجد للاتحاد اتصالات كبيرة بالهيئات الإسلامية العالمية، كما أن الاتحاد عضو في الاتحاد العالمي للطلبة المسلمين ويعتبر اتحاد الولايات المتحدة وكندا من المؤسسين لاتحاد الطلبة المسلمين العالمي.

●     وعن منطلقات الاتحاد قالوا:

●     ولقد نص دستور اتحاد الطلبة المسلمين في مواده الأولى على أنه أنشئ لخدمة دعوة الله خالصة من كل شائبة؛ وهي لذلك حريصة كل الحرص أن تظل فوق الاعتبارات العنصرية والإقليمية ،ولا تسمح لنفسها للخوض في أي مشكلة من المشاكل السياسية التي تكثر من التفرقة والشقاق وإشعارهم ذلك ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران:103).

●     وعندما طلبنا منهم توجيه كلمة أخيرة قالوا:

●     وإذا كان لنا كلمة أخيرة هي أن الدافع الذي جعلنا نقوم بهذه الزيارة للمرة الثالثة والعمل على إطلاع المسؤولين على إنجازاتنا وطلب مساندتنا ماديًّا ومعنويًّا هو التشجيع الذي وجدناه من قبل حكومتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو أمير البلاد المعظم وولي عهده الأمين والسادة التجار الكرام، وكذلك حاجتنا الماسة لدعمهم لإنجاز مشاريع الاتحاد التي ذكرناها.

ونكرر الشكر ونرجو من كل من ساهم ويساهم في هذه المشاريع لخدمة الإسلام أن يتذكروا أن ما ينفقونه في مثل هذا الباب لن يضيع أبدًا إن شاء الله ما دام خالصًا مخلصًا لوجه الله تعالى، ونسأل الله أن يوفقنا ويسدد خطى المسلمين العاملين لإعلاء كلمة الله.18

الرابط المختصر :